كيف حوّلت بريتلينغ وأستون مارتن أسطورة الـDB5 إلى تحفة فنية؟

في عالم تتسارع فيه وتيرة الابتكار، نادراً ما نشهد التقاءً يمزج بين عبق الماضي ودقة الحاضر بطريقة تسلب الألباب. ومع انطلاق شهر يوليو من عام 2026، أثمرت الشراكة الإستراتيجية التي أُعلن عنها مطلع هذا العام بين عملاق صناعة الساعات السويسرية الفاخرة بريتلينغ Breitling، وأيقونة السيارات البريطانية أستون مارتن Aston Martin، عن إطلاق باكورة أعمالهما المشتركة: ساعة Top Time B01 Chronograph 41 Tribute to Aston Martin DB5. إنها ليست مجرد آلة لقياس الزمن، بل هي تجسيد حي لتراث مشترك يجمع بين الثقافة، والتصميم، والابتكار، في ثلاثة إصدارات محدودة تخطف الأنفاس.

إرث سينمائي وتاريخي: حين اجتمع الرقمان السريان 007 و2002

تجسد ساعة Top Time B01 Chronograph 41 Tribute to Aston Martin DB5 إرث سيارة DB5 الأسطورية
تجسد ساعة Top Time B01 Chronograph 41 Tribute to Aston Martin DB5 إرث سيارة DB5 الأسطورية

لفهم القيمة الحقيقية لهذه التحفة الجديدة، يجب العودة بالزمن إلى حقبة الستينيات. في عام 1963، أبصرت سيارة Aston Martin DB5 النور، لتصبح لاحقاً أيقونة لا تُضاهى للثقافة البريطانية ورمزاً من رموز الفخامة العالمية. وفي الوقت ذاته تقريباً، كانت بريتلينغ تصيغ تاريخها عبر إطلاق ساعة Top Time الكرونوغرافية غير التقليدية، والتي صُممت خصيصاً لجيل شاب ينبض بشغف السرعة.

وقد تجسد اللقاء التاريخي الأول بين العلامتين على الشاشة الفضية في فيلم Thunderball عام 1965، حين ظهر النجم شون كونري مرتدياً ساعة Top Time ذات الرقم المرجعي 2002، يقود سيارته الـ DB5. كانت تلك الساعة هي الأولى التي يعدّلها قسم الاختراعات Q في سلسلة أفلام جيمس بوند، لتشكل تلك اللحظة نقطة التقاء تاريخية انصهرت فيها السرعة والأناقة في قالب واحد. واليوم، يعود هذا الإرث ليُبعث من جديد.

لغة التصميم: مقصورة الغران تورر الأيقونية بتفاصيل دقيقة

تفاصيل تصميمية تستلهم خطوط ومقصورة السيارة الكلاسيكية
تفاصيل تصميمية تستلهم خطوط ومقصورة السيارة الكلاسيكية

لم تكن عملية تصميم الساعة الجديدة مجرد اقتباس عابر، بل كانت ترجمة حسية دقيقة للمقصورة الداخلية لسيارة DB5. تعتمد الساعة لغة تصميمية تُعرف بالـ حديث-الريترو Modern-Retro، متمثلة في الهيكل ذي الشكل الوسادي، والزوايا المحززة، وأزرار الضغط الفطرية التي تُعد بصمة كرونوغرافات الستينيات. أما العدادات الفرعية، فقد صُممت بشكل squircle مزيج بين المربع والدائرة، لتحاكي تماماً العدادات الكلاسيكية في لوحة قيادة السيارة. ويمتد الإلهام ليصل إلى الإطار الداخلي الخشبي الذي يستحضر عجلة القيادة العريقة، والأحزمة الجلدية المتدرجة الألوان والمصبوغة يدوياً، والتي تعكس فخامة التنجيد الجلدي لمقاعد سيارات أستون مارتن. وفي هذا السياق، يوضح بابلو فيدمر، رئيس تصميم المنتجات في بريتلينغ: “يمزج هذا الكرونوغراف بين الشكل والوظيفة الحقيقية. وكما هو الحال مع Aston Martin DB5، تكمن جماليته في خطوطه، وخاماته، وتشطيباته”.

من جانبه، يؤكد ماريك رايخمان، نائب الرئيس التنفيذي وكبير المسؤولين الإبداعيين في أستون مارتن: “تمثّل هذه الإصدارات شيئاً متفرداً بحق… تجسد الساعة توازناً بين الجمال والدقة والأداء، وقد جرى النظر بعناية في كل تفصيلة لتعكس الشخصية والأصالة اللتين تقترنان بكلتا العلامتين”.

ثلاثة إصدارات متفردة: خيارات تجسد الندرة والفخامة

This slideshow requires JavaScript.

لإرضاء أذواق عشاق الجمع والتميز، طُرحت المجموعة في ثلاثة إصدارات حصرية ومحدودة، تترجم كل منها حرفية مقصورة DB5 بأسلوبها الخاص:

إصدار الفولاذ المقاوم للصدأ 1022 قطعة: يأتي بميناء فضي نقي، ليقدم القراءة البصرية الأكثر توازناً، والأقرب روحاً إلى ساعة Top Time الأصلية الرقم المرجعي 2002.

إصدار الفولاذ والبلاتين 315 قطعة فقط: يتميز بميناء أسود شديد اللمعان مطلي باللاكر Lacquer. يضفي الإطار البلاتيني على هذا الإصدار وزناً وحضوراً طاغياً، ويخلق تبايناً بصرياً مذهلاً مع السطح الأسود.

إصدار الذهب الأحمر عيار 18 قيراطاً 250 قطعة مرقّ

 

 

 

 

 مة فردياً: يُعد هذا الإصدار التعبير الأسمى عن الرفاهية. ولأول مرة في تاريخ بريتلينغ، يُستخدم حجر الأونيكس Onyx الطبيعي لقطع الميناء، مما يكشف عن لمعان وعمق ساحرين لا يتكرران.

قلب نابض بالأداء العالي: عيار 01 من بريتلينغ

محرك ميكانيكي متطور يمنح الساعة دقة استثنائية واعتمادية فائقة
محرك ميكانيكي متطور يمنح الساعة دقة استثنائية واعتمادية فائقة

وراء هذا المظهر الكلاسيكي الأنيق، يكمن محرك ميكانيكي صُنع لتحمل أقصى ظروف الأداء. ينبض قلب الساعة بعيار Breitling Manufacture Caliber 01، وهو حركة كرونوغراف حاصلة على شهادة المعهد السويسري الرسمي لاختبار الكرونومتر COSC، ما يضمن أقصى درجات الدقة والاعتمادية.

تعتمد بنية هذا العيار على عجلة الأعمدة والقابض العمودي، لضمان تشغيل سلس وفائق الدقة للكرونوغراف. كما يتيح احتياطي الطاقة المذهل، الذي يبلغ 70 ساعة، ارتداء الساعة بثقة تامة لفترات طويلة. ولا تتوقف الفخامة عند الواجهة، فمن خلال ظهر العلبة المصنوع من الياقوت الكريستالي الشفاف، يمكن الاستمتاع برؤية الحركة الدوارة المخصصة، والتي نُقش عليها اسم Aston Martin، وتأتي مطلية بالروديوم أو مصاغة من الذهب الأحمر عيار 18 قيراطاً بحسب الإصدار.

أناقة لا يحدها زمن

 

يختزل جورج كيرن، الرئيس التنفيذي لـ House of Brands التي تضم بريتلينغ، فلسفة هذا التعاون قائلاً: “Aston Martin DB5 واحدة من التصاميم القليلة التي لا يخفت بريقها بمرور الزمن… ومع هذه النسخة من Top Time، نترجم ذلك الإحساس بالأناقة التي لا يحدها زمن. إن ساعة Top Time Tribute to Aston Martin DB5 هي أكثر من مجرد إعلان عن شراكة تجارية، إنها توثيق مادي للحظة التقت فيها الدقة السويسرية المفرطة مع التناسب والأداء البريطاني العريق”. معاً، يؤكد العملاقان أن التصميم الحقيقي، سواء كان على طرقات العالم أو على معصم اليد، قادر على الوقوف بثبات وشموخ أمام اختبار الزمن.