Featured Image: Pinterest
لم يحتج محمد صلاح إلى وقت طويل ليفرض حضوره بقميص طرابزون سبور، إذ سجل النجم المصري أول أهدافه الرسمية مع فريقه الجديد، قبل أن يضيف هدفا ثانيا قاده به إلى الفوز على باشاك شهير 2-1، في مباراة حملت أكثر من دلالة على بداية مرحلة جديدة في مسيرته. وجاءت ثنائية صلاح في الجولة الثانية من الدوري التركي بعد أيام قليلة من ظهوره الأول أساسياً مع الفريق، لتمنحه دفعة معنوية كبيرة وتضعه مبكرا في دائرة الأضواء، بعدما اختار الانتقال إلى تركيا عقب تسعة أعوام حافلة مع ليفربول الإنجليزي.
من ليفربول إلى طرابزون.. بداية مختلفة
يمثل انتقال صلاح إلى طرابزون سبور محطة استثنائية في مسيرته، بعدما أمضى تسعة مواسم مع ليفربول أصبح خلالها أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي. وبعد ظهوره بديلا في الجولة الأولى أمام قاسم باشا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حصل صلاح على فرصة أكبر في المباراة التالية أمام باشاك شهير، واستغلها بأفضل طريقة ممكنة. فبعد 8 دقائق فقط، افتتح التسجيل لفريقه، مؤكدا أن حضوره في الدوري التركي لن يكون مجرد انتقال لنجم كبير في نهاية مسيرته، وإنما مشروع رياضي يسعى من خلاله إلى استعادة أجواء المنافسة والتألق.
View this post on Instagram
ثنائية تحسم المباراة
لم يتأخر باشاك شهير في الرد، إذ أدرك إلدور شومورودوف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 19، لتعود المباراة إلى نقطة البداية. لكن صلاح كان له رأي آخر في الشوط الثاني، عندما عاد في الدقيقة 48 وسجل هدفه الثاني، مانحا طرابزون سبور التقدم مجددا، وهي النتيجة التي حافظ عليها الفريق حتى صافرة النهاية. ولم يكتف النجم المصري بالهدفين، إذ سجل هدفين آخرين في الدقائق الأخيرة، لكن الحكم ألغاهما، الأول بسبب مخالفة احتسبت ضده، والثاني بداعي التسلل.
أربعة أهداف في مباراتين.. لكن البداية لم تكن مثالية
ورغم البداية اللافتة أمام باشاك شهير، فإن رحلة صلاح مع طرابزون لم تبدأ بانتصار. ففي الجولة الأولى، دخل بديلاً أمام قاسم باشا في الدقيقة 58، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، قبل أن يشارك في مواجهة فيرنتسفاروش المجري ضمن الملحق المؤهل للدوري الأوروبي، والتي خسرها فريقه 0-1. وكان صلاح قريباً من التسجيل في تلك المباراة بعدما وصلت إليه الكرة من مسافة قريبة، لكن مدافعاً أبعدها من على خط المرمى.
View this post on Instagram
صلاح أمام تحد جديد
اللافت في تجربة صلاح الجديدة أن اللاعب انتقل من بيئة اعتاد فيها المنافسة على الألقاب الأوروبية والمحلية مع ليفربول إلى فريق يسعى لبناء مشروع جديد في الدوري التركي. ولهذا فإن الثنائية أمام باشاك شهير لا تمثل مجرد ثلاثة نقاط لطرابزون، بل تمنح صلاح أيضاً بداية مثالية في اختبار جديد، خصوصاً أن الفريق يعتمد على خبرته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة. ومع ارتفاع رصيده إلى 4 نقاط بعد جولتين، صعد طرابزون سبور إلى المركز الثالث مؤقتاً، بينما توقف رصيد باشاك شهير عند 3 نقاط في المركز الثامن.
منذ ظهوره الأول، احتاج صلاح إلى مباراتين فقط ليترك بصمته التهديفية مع طرابزون. وإذا كانت ثنائيته أمام باشاك شهير قد أعطت جماهير الفريق أول إشارة حقيقية إلى قيمة الصفقة، فإن التحدي المقبل سيكون الحفاظ على هذا المستوى وتحويل البداية الفردية اللافتة إلى موسم ناجح لطرابزون سبور.