Featured Image: Pinterest
بعد أكثر من عقد على خروجه من الملاعب، فتح أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدينيو الباب أمام عودة استثنائية إلى المنافسات الرسمية، بعدما انضم إلى نادي رافينا الإيطالي المنافس في دوري الدرجة الثالثة، في خطوة تجمع بين الاستثمار في النادي وإمكانية ارتداء القميص مجدداً. ويبلغ رونالدينيو 46 عاماً، لكنه لم يغلق الباب أمام فكرة خوض مباراة رسمية جديدة، بل ألمح إلى أن تسجيل الهدف رقم 300 في مسيرته سيكون نهاية مثالية لقصة العودة، وإن كان القرار النهائي بشأن مشاركته يعود إلى الجهاز الفني وإدارة النادي.
رونالدينيو يعود إلى إيطاليا من بوابة رافينا
وصل رونالدينيو إلى إيطاليا، وشارك في تقديم تشكيلة رافينا للموسم الجديد، بعدما أعلن النادي في يونيو الماضي انضمام النجم البرازيلي إلى صفوفه. ولم تكن الصفقة انتقالاً تقليدياً للاعب إلى فريق كرة قدم، إذ أصبح رونالدينيو أيضاً مساهمًا في ملكية النادي، في خطوة تمنحه دوراً يتجاوز حدود المشاركة الرياضية. ويرتبط النجم البرازيلي بعلاقة صداقة مع مالك رافينا إينياتسيو تشيبرياني، الذي يسعى إلى تطوير النادي وقيادته نحو مستويات أعلى في كرة القدم الإيطالية.
View this post on Instagram
هل يعود رونالدينيو إلى الملاعب في سن 46 عاماً؟
السؤال الأبرز منذ إعلان انضمام رونالدينيو إلى رافينا هو: هل سيرتدي النجم البرازيلي القميص ويخوض مباراة رسمية؟ حتى الآن، لا توجد إجابة نهائية، لكن رونالدينيو نفسه لم يستبعد الفكرة. وعندما سُئل عن إمكانية تسجيل هدفه رقم 300 بقميص رافينا، أجاب بابتسامة: “إذا حدث ذلك، فسيكون الأمر أجمل”، مؤكداً أن القرار النهائي يعتمد على رئيس النادي والمدرب. وقال رونالدينيو إنه موجود بسبب الصداقة التي تجمعه بمالك النادي، وإنه يريد المساعدة وتقديم الدعم للفريق، مضيفاً أنه في حالة جيدة ويشعر بأنه بخير.
رونالدينيو لن يشارك في المباراة الافتتاحية
رغم حالة الترقب التي أثارتها عودته إلى إيطاليا، فإن رونالدينيو لن يشارك في المباراة الافتتاحية لرافينا أمام ريجيانا. ويستهل الفريق موسمه في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي، بينما سيشارك النجم البرازيلي في حصة تدريبية مفتوحة أمام الجماهير، في فرصة لظهوره مجدداً على أرض الملعب بعد غياب طويل. وكان رئيس النادي قد أكد أن رونالدينيو لن يشارك في المباراة الأولى، لكنه لم يستبعد إمكانية ظهوره في مرحلة لاحقة من الموسم.
آخر مباراة رسمية لرونالدينيو كانت عام 2015
تعود آخر مشاركة رسمية لرونالدينيو إلى سبتمبر 2015، عندما ارتدى قميص فلومينينسي البرازيلي. ومنذ ذلك الوقت، ابتعد النجم المتوج بالكرة الذهبية عن كرة القدم الاحترافية، واكتفى بالمشاركة في مباريات استعراضية وفعاليات مختلفة حول العالم. وفي حال مشاركته الرسمية مع رافينا، سيكون رونالدينيو أمام عودة استثنائية إلى المنافسات بعد أكثر من 11 عاماً على آخر مباراة رسمية في مسيرته.
View this post on Instagram
الهدف رقم 300.. حلم رونالدينيو الأخير
يحمل الرقم 300 أهمية خاصة في قصة عودة رونالدينيو، بعدما تحدث اللاعب عن إمكانية تحقيق هذا الإنجاز مع رافينا. ورغم أن اللاعب لم يؤكد أن تسجيل هذا الهدف هو الهدف الأساسي من انضمامه إلى النادي، فإن حديثه عنه يضيف بعداً رمزياً للخطوة، خصوصاً أن مسيرته شهدت محطات تاريخية مع أندية كبرى ومنتخب البرازيل. وقد تكون لحظة تسجيل هدف بقميص رافينا، في حال حصلت المشاركة، خاتمة مختلفة لمسيرة أحد أكثر اللاعبين موهبة وإبداعاً في تاريخ كرة القدم.
رونالدينيو.. أسطورة برشلونة والبرازيل
يملك رونالدينيو سجلاً حافلاً، بعدما لعب لعدد من أبرز الأندية الأوروبية، بينها باريس سان جيرمان وبرشلونة وميلان، إضافة إلى تجاربه مع أندية أخرى في البرازيل وإيطاليا. وكانت فترة برشلونة الأبرز في مسيرته، حيث تحول إلى أحد رموز كرة القدم العالمية بفضل مهاراته الاستثنائية وأسلوبه الممتع في اللعب. كما توج مع منتخب البرازيل بكأس العالم 2002، وكان من أبرز نجوم الجيل الذي حمل اللقب العالمي. وخلال مسيرته الدولية، خاض رونالدينيو 97 مباراة مع المنتخب البرازيلي وسجل 33 هدفاً.
الكرة الذهبية ومحطات لا تنسى في مسيرة رونالدينيو
وصل رونالدينيو إلى قمة المجد الفردي عام 2005 عندما توج بجائزة الكرة الذهبية، بعد سنوات من التألق مع برشلونة ومنتخب البرازيل. وكانت قدرته على المراوغة وصناعة الفرص والتسجيل من الركلات الحرة والكرات الثابتة، إلى جانب شخصيته الاستعراضية، من أبرز السمات التي جعلته أحد أكثر اللاعبين شعبية في العالم. ولهذا، فإن مجرد احتمال عودته إلى مباراة رسمية في سن 46 عاماً يعيد إلى الواجهة اسم أحد أكثر نجوم كرة القدم تأثيراً في جيله.
رافينا يراهن على رونالدينيو داخل الملعب وخارجه
لا ينظر رافينا إلى رونالدينيو كلاعب محتمل فقط، بل باعتباره شخصية قادرة على جذب الاهتمام إلى النادي والمدينة. ويأمل مالك النادي إينياتسيو تشيبرياني أن تسهم هذه الخطوة في تقريب الجماهير من الفريق، وبناء قاعدة جماهيرية أكبر، وزيادة الحماس حول الموسم الجديد. كما أن وجود رونالدينيو ضمن ملكية النادي يمنحه دوراً استثمارياً وإدارياً إلى جانب البعد الرياضي، ما يجعل التجربة مختلفة عن مجرد عودة لاعب معتزل إلى المنافسة.
هل نشاهد رونالدينيو مجدداً في مباراة رسمية؟
حتى الآن، تبقى عودة رونالدينيو إلى الملاعب احتمالاً مفتوحاً وليس قراراً نهائياً. المؤكد أنه انضم إلى رافينا، وأصبح جزءاً من ملكية النادي، وظهر في تقديم الفريق، وسيشارك في تدريبات مفتوحة أمام الجماهير. أما ارتداء القميص في مباراة رسمية، فيبقى مرتبطاً بقرار المدرب ورئيس النادي، وبمدى جاهزية اللاعب لخوض منافسة احترافية بعد سنوات طويلة من الغياب. لكن إذا تحققت العودة، فإنها ستكون واحدة من أكثر قصص كرة القدم إثارة للاهتمام في الموسم الإيطالي الجديد، خصوصاً إذا تمكن رونالدينيو من تسجيل الهدف رقم 300 في مسيرته.
في سن 46 عاماً، لا يستبعد رونالدينيو العودة إلى الملاعب مع رافينا، بعد أكثر من عقد على آخر مباراة رسمية له مع فلومينينسي. وبين دوره الجديد كمساهم في النادي واحتمال ظهوره لاعباً، تبقى كل الأنظار على الأسطورة البرازيلية، التي قد تمنح الجماهير فرصة جديدة لمشاهدة الرقم 10 الساحر داخل الملعب، وربما تحتفل معه بالهدف رقم 300.