Featured Image: Pinterest
خسر طرابزون سبور التركي بقيادة محمد صلاح أمام ضيفه فيرينتسفاروشي المجري بنتيجة 0-1، في ذهاب الدور الفاصل المؤهل إلى مرحلة الدوري في الدوري الأوروبي، في مباراة شكلت أول ظهور أساسي للنجم المصري بقميص فريقه الجديد على الصعيد الأوروبي. وعلى الرغم من أن النتيجة وضعت طرابزون سبور أمام مهمة صعبة قبل مباراة الإياب في المجر، فإن مشاركة محمد صلاح حملت مؤشرات فردية لافتة، بعدما كان اللاعب الأكثر محاولة على مرمى المنافس، لكنه لم يتمكن من ترجمة تحركاته وتسديداته إلى هدف أو تمريرة حاسمة.
محمد صلاح أساسياً للمرة الأولى مع طرابزون سبور في الدوري الأوروبي
كانت مواجهة فيرينتسفاروشي المباراة الثانية لمحمد صلاح بقميص طرابزون سبور، لكنها الأولى التي يبدأها النجم المصري ضمن التشكيلة الأساسية. وحصل صلاح على فرصة خوض المباراة كاملة، في اختبار أوروبي مبكر مع فريقه التركي، بعدما كان قد شارك سابقاً كبديل في بداية مشواره مع النادي. وجاءت مشاركته في توقيت مهم بالنسبة إلى طرابزون سبور، الذي كان يبحث عن أفضلية على أرضه قبل السفر إلى المجر لخوض مواجهة الإياب.
View this post on Instagram
هدف مبكر منح فيرينتسفاروشي الأفضلية
لم ينتظر الفريق المجري طويلاً لفرض حضوره، إذ نجح كريستوفر زاكارياسن في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 17. وجاء الهدف من كرة عرضية ارتقى لها اللاعب وحولها برأسه إلى الشباك، ليمنح فيرينتسفاروشي تقدماً مبكراً حافظ عليه حتى صافرة النهاية. ورغم محاولات طرابزون سبور للعودة، لم يتمكن أصحاب الأرض من تعديل النتيجة، لتصبح مهمة الفريق التركي أكثر تعقيداً قبل مباراة الإياب.
أرقام محمد صلاح أمام فيرينتسفاروشي تكشف حجم محاولاته الهجومية
أظهرت أرقام محمد صلاح ضد فيرينتسفاروشي أن اللاعب كان حاضراً بصورة واضحة في الجانب الهجومي، إذ حصل على تقييم بلغ 7.5 من 10، وفق الأرقام الواردة للمباراة. وخلال 90 دقيقة، سدد صلاح 6 مرات، بينها تسديدة واحدة على المرمى، بينما جاءت واحدة خارج إطار المرمى، في حين تم منع أربع محاولات أخرى من الوصول إلى المرمى. كما جاءت خمس من تسديداته من داخل منطقة الجزاء، مقابل تسديدة واحدة من خارجها، وهو ما يعكس بحثه المستمر عن المساحات القريبة من مرمى الفريق المجري. وسجلت أرقامه أيضاً 0.41 هدف متوقع و0.13 هدف متوقع على المرمى، إلى جانب إهدار فرصة خطرة.
تحركات محمد صلاح داخل منطقة الجزاء
لم يقتصر حضور محمد صلاح على التسديد، إذ لمس الكرة 76 مرة خلال المباراة، بينها 17 لمسة داخل منطقة جزاء فيرينتسفاروشي. ويعكس هذا الرقم قدرة اللاعب على الوصول إلى المناطق الهجومية الخطرة، رغم أن التنظيم الدفاعي للفريق المجري حدّ من قدرته على تحويل هذه التحركات إلى فرص حقيقية للتسجيل. كما وقع صلاح في مصيدة التسلل مرتين، في مؤشر إضافي على محاولاته التحرك خلف الخط الدفاعي والبحث عن المساحات.
نسبة تمرير جيدة رغم صعوبة المباراة
على مستوى صناعة اللعب، حقق محمد صلاح نسبة تمرير ناجحة بلغت 82 في المئة، بينما وصلت نسبة نجاح عرضياته إلى 27 في المئة. وبذلك، لم يكن ظهور صلاح مقتصراً على إنهاء الهجمات، بل شارك أيضاً في بناء اللعب ومحاولة نقل الكرة إلى الثلث الهجومي. لكن الأرقام الفردية لم تكن كافية لتغيير النتيجة، في ظل فشل طرابزون سبور في الوصول إلى شباك فيرينتسفاروشي طوال المباراة.
View this post on Instagram
هل كانت مشاركة محمد صلاح ناجحة رغم خسارة طرابزون سبور؟
يصعب تقييم مشاركة محمد صلاح بمعزل عن النتيجة النهائية للفريق. فمن الناحية الفردية، أظهر اللاعب رغبة هجومية واضحة وسدد ست مرات وخاض المباراة كاملة، لكنه افتقد إلى اللمسة الحاسمة التي كانت كفيلة بتغيير مسار المواجهة. أما من ناحية الفريق، فإن الخسارة على ملعبه بهدف من دون رد تضع طرابزون سبور أمام ضرورة تحقيق الفوز في مباراة الإياب إذا أراد مواصلة مشواره في الدوري الأوروبي. وهنا تبرز أهمية صلاح بالنسبة إلى الفريق التركي، خصوصاً أن خبرته وقدرته على التسجيل وصناعة الفرص ستكون من أبرز الأوراق التي سيعتمد عليها طرابزون سبور في المواجهة المقبلة.
View this post on Instagram
مباراة الإياب تحدد مصير طرابزون سبور في الدوري الأوروبي
تنتقل المواجهة إلى المجر يوم الخميس 27 أغسطس، حيث يخوض طرابزون سبور مباراة الإياب أمام فيرينتسفاروشي. وسيكون الفريق التركي مطالباً بقلب تأخره بهدف واحد على الأقل من أجل الحفاظ على حظوظه في التأهل إلى مرحلة الدوري من يوروبا ليغ. وبالنسبة إلى محمد صلاح، ستكون المباراة فرصة جديدة لإثبات قدرته على ترك بصمته مع طرابزون سبور في الاستحقاقات الأوروبية، بعد ظهور أول أظهر نشاطه الهجومي لكنه لم يمنحه النتيجة التي كان يبحث عنها.
خسر محمد صلاح وطرابزون سبور أمام فيرينتسفاروشي 0-1، لكن النجم المصري قدم مشاركة هجومية نشطة في أول مباراة يبدأها أساسياً مع الفريق، وسدد ست مرات وخاض الدقائق الـ90 كاملة وحصل على تقييم 7.5 من 10. ويبقى التحدي الأهم في مباراة الإياب: تحويل هذا الحضور الهجومي إلى أهداف، وقلب النتيجة في المجر من أجل بلوغ مرحلة الدوري الأوروبي.