Featured Image: Pinterest
حسم برشلونة الإسباني لقب كأس خوان غامبر 2026 بعدما تغلب على الأهلي المصري بنتيجة 2-1 في المباراة التي جمعتهما على ملعب “كامب نو“، في مواجهة ودية حملت طابعاً خاصاً للمهاجم المصري حمزة عبد الكريم، الذي واجه فريقه السابق وسجل هدف برشلونة الأول في اللقاء. وشهدت المباراة إثارة واضحة على مدار شوطيها، إذ فرض برشلونة أفضليته في البداية واستحوذ على الكرة، قبل أن يفتتح حمزة عبد الكريم التسجيل في الدقيقة 29. وأضاف البرازيلي رافينيا الهدف الثاني من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، فيما نجح أحمد مصطفى “زيزو” في تقليص الفارق للأهلي مع بداية الشوط الثاني. ورغم ضغط الفريق المصري ومحاولاته لإدراك التعادل، حافظ برشلونة على تقدمه حتى صافرة النهاية، بينما كان حارس الأهلي محمد الشناوي أحد أبرز نجوم المباراة بعدما تصدى لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، ليحرم الفريق الكتالوني من هدف ثالث.
بداية المباراة.. الأهلي يضغط وبرشلونة يبحث عن السيطرة
دخل الأهلي المباراة بحماس واضح، وحاول منذ الدقائق الأولى الضغط على دفاع برشلونة ومنع لاعبيه من بناء اللعب بهدوء من الخلف. في المقابل، سعى برشلونة إلى فرض أسلوبه المعتاد من خلال الاستحواذ وتدوير الكرة والبحث عن المساحات خلف الخط الدفاعي للفريق المصري. ومع مرور الدقائق، بدأ الفريق الإسباني في الوصول إلى مناطق الأهلي بصورة أكثر خطورة. وشهدت بداية اللقاء عدداً من الاحتكاكات القوية، كان أبرزها تدخل إريك غارسيا لإيقاف انطلاقة أشرف بن شرقي، في مؤشر على الطابع البدني والتنافسي الذي اتسمت به المواجهة رغم كونها ودية.
View this post on Instagram
برشلونة يقترب والأهلي ينجح في إبعاد الخطر
كانت أفضلية برشلونة واضحة في مراحل من الشوط الأول، وظهرت أخطر فرصه بعد تمريرة خادعة من فيرمين لوبيز، مستفيداً من خروج حارس الأهلي شوبير من مرماه، إلا أن المدافع محمد هاني تدخل في اللحظة المناسبة وأبعد الكرة قبل أن تتحول إلى فرصة هدف محقق. وواصل برشلونة ضغطه، واقترب رافينيا من التسجيل بعدما تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد مباشرة، لكن عمرو الجزار تدخل في الوقت المناسب وحول الكرة إلى ركلة ركنية. بعدها حاول رافينيا تهديد مرمى الأهلي من خارج المنطقة، إلا أن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر.
حمزة عبد الكريم يسجل في مرمى الأهلي ويرفض الاحتفال
في الدقيقة 29، جاءت اللحظة الأبرز في المباراة بالنسبة إلى حمزة عبد الكريم. المهاجم المصري تمكن من هز شباك الأهلي، فريقه السابق، ليمنح برشلونة التقدم بهدف دون رد. وجاء الهدف في مواجهة تحمل خصوصية كبيرة للاعب، الذي انتقل إلى صفوف النادي الكتالوني بعدما بدأ مسيرته مع الأهلي. ورغم أهمية الهدف، رفض عبد الكريم الاحتفال احتراماً لناديه السابق، في لقطة لاقت اهتماماً كبيراً من جماهير الفريقين. وكان الهدف بمثابة استمرار لبداية قوية للمهاجم المصري مع برشلونة، بعدما قدم مستويات لافتة خلال فترة الإعداد، ليؤكد قدرته على الدخول سريعاً في حسابات الفريق الكتالوني.
View this post on Instagram
رافينيا يضاعف تقدم برشلونة من ركلة جزاء
وقبل نهاية الشوط الأول، حصل برشلونة على ركلة جزاء، تقدم لتنفيذها البرازيلي رافينيا. ونجح مهاجم برشلونة في ترجمة الركلة إلى هدف ثانٍ عند الدقيقة 45، لتصبح النتيجة 2-0 لصالح الفريق الإسباني، وينهي أصحاب الأرض الشوط الأول بأفضلية مريحة. وبدا برشلونة أكثر فاعلية أمام المرمى خلال النصف الأول، في الوقت الذي واجه فيه الأهلي صعوبة في تحويل ضغطه ومحاولاته إلى فرص تهديفية حقيقية.
زيزو يعيد الأهلي إلى المباراة
مع انطلاق الشوط الثاني، تغير شكل المباراة بشكل واضح. ونجح أحمد مصطفى “زيزو” في تسجيل هدف الأهلي عند الدقيقة 51، بعدما استغل هجمة منظمة وتمكن من اختراق دفاع برشلونة ووضع الكرة في الشباك. هدف زيزو أعاد الأهلي إلى أجواء المواجهة، ومنح الفريق المصري دفعة هجومية كبيرة، ليبدأ في الاستحواذ بصورة أكبر ومحاولة الضغط على برشلونة بحثاً عن هدف التعادل. وبعد الهدف، أصبح الأهلي أكثر جرأة في التقدم إلى الأمام، فيما اضطر برشلونة إلى التعامل مع الضغط المصري والاعتماد على الهجمات المرتدة والمساحات التي تركها لاعبو الفريق المنافس.
الأهلي يضغط بحثاً عن التعادل وبرشلونة يدافع عن تقدمه
خلال النصف الثاني، حاول الأهلي استغلال الحالة الهجومية التي منحها له هدف زيزو، وبدأ في بناء هجمات متتالية على مرمى برشلونة. وجاءت إحدى المحاولات عن طريق محمد مجدي أفشة، إلا أن الحكم أوقف الهجمة بداعي التسلل. كما طالب لاعبو الأهلي باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 70 بعد سقوط كوكا داخل منطقة جزاء برشلونة، لكن الحكم قرر استمرار اللعب دون احتساب مخالفة. في المقابل، لم يتخل برشلونة عن محاولاته الهجومية، واستمر في تهديد مرمى الأهلي، خصوصاً مع دخول عناصر جديدة إلى المباراة.
الشناوي يتألق ويحافظ على آمال الأهلي
كان محمد الشناوي من أبرز أسباب بقاء الأهلي في المباراة حتى دقائقها الأخيرة. وفي الدقيقة 68، تألق حارس الأهلي في التصدي لمحاولتين من غوردون، كانت الثانية أخطرها بعدما أطلق اللاعب الإنجليزي تسديدة أرضية قوية تعامل معها الشناوي ببراعة. وبعد دقائق، عاد الشناوي للتدخل في توقيت مثالي، بعدما انقض على الكرة قبل مهاجم برشلونة ومنع فرصة خطيرة كانت قد تنتهي بهدف ثالث. كما أهدر الأهلي فرصة مهمة في الدقيقة 88، بعدما تأخر أفشة في التسديد داخل منطقة الجزاء، ليضيع على فريقه فرصة ثمينة لإدراك التعادل.
ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة.. الشناوي يحرم برشلونة من الهدف الثالث
وصلت المباراة إلى دقائقها الأخيرة وسط استمرار تقدم برشلونة بهدفين مقابل هدف. وفي الدقيقة 90، احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لصالح برشلونة، وتقدم أنتوني غوردون لتنفيذها. لكن الشناوي كان على الموعد مرة أخرى، وتصدى للركلة ببراعة، ليحرم برشلونة من تسجيل الهدف الثالث ويحافظ على آمال الأهلي حتى اللحظات الأخيرة. ورغم احتساب أربع دقائق كوقت بدل من الضائع، لم يتمكن الأهلي من استغلال الدقائق المتبقية لتسجيل هدف التعادل.
مشاركة صفقات برشلونة الجديدة أمام الأهلي
حملت مواجهة الأهلي أهمية خاصة بالنسبة إلى عدد من لاعبي برشلونة الجدد، إذ شهدت مشاركة أسماء تعاقد معها النادي الكتالوني لتعزيز صفوفه. وكان من أبرز المشاركين كريم أديمي وأنتوني غوردون، حيث ظهرا في المباراة وسط اهتمام جماهيري كبير، في وقت يواصل فيه برشلونة التحضير للموسم الجديد. كما شهدت مدرجات “كامب نو” حضور الإسباني رودري، الذي ظهر أمام الجماهير بعد تقديمه رسمياً، في مشهد أضاف مزيداً من الأجواء الاحتفالية إلى ليلة كأس خوان غامبر.
View this post on Instagram
حمزة عبد الكريم.. من الأهلي إلى برشلونة ثم التسجيل في مرمى فريقه السابق
تحولت مواجهة برشلونة والأهلي إلى محطة مهمة في مسيرة حمزة عبد الكريم. فاللاعب المصري وجد نفسه في مواجهة النادي الذي شهد بداياته، لكن هذه المرة بقميص برشلونة، بعدما أصبح انتقاله إلى النادي الكتالوني نهائياً في يونيو 2026 بعقد يمتد حتى عام 2029، وفق المعطيات الواردة حول الصفقة. ولم يكن تسجيله في مرمى الأهلي مجرد هدف افتتاحي في مباراة ودية، بل حمل بعداً رمزياً للاعب الذي بدأ مشواره مع النادي المصري قبل الانتقال إلى تجربة أوروبية مختلفة تماماً. واللافت أن عبد الكريم حافظ على هدوئه بعد تسجيل الهدف ولم يحتفل، في إشارة إلى علاقته بناديه السابق وتقديره للفترة التي قضاها معه. كما خاض اللاعب المباراة بالقميص رقم 29، بعدما كان قد ظهر بالقميص رقم 9 خلال بعض المباريات الودية السابقة لبرشلونة.
ماذا يعني فوز برشلونة بكأس خوان غامبر؟
رغم أن كأس خوان غامبر بطولة ودية تسبق انطلاق الموسم، فإن المباراة مثلت اختباراً مهماً لبرشلونة أمام أحد أبرز الأندية المصرية والأفريقية. وأتاح اللقاء للمدرب الألماني هانز فليك فرصة اختبار عدد من العناصر الجديدة، إلى جانب الوقوف على جاهزية لاعبيه قبل بداية المنافسات الرسمية. في المقابل، خرج الأهلي من المباراة بمكاسب فنية مهمة، خصوصاً بعدما نجح في العودة إلى اللقاء خلال الشوط الثاني وهدد مرمى برشلونة في أكثر من مناسبة، رغم الفارق الكبير في الإمكانات والخبرة الأوروبية.
كما منحت المواجهة اللاعبين المصريين فرصة الاحتكاك بنجوم برشلونة في ملعب “كامب نو”، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير.
برشلونة يحافظ على اللقب والأهلي يخرج بمكاسب فنية
أنهى برشلونة المباراة متقدماً بنتيجة 2-1، ليحصد كأس خوان غامبر في ليلة شهدت أهدافاً وإهدار ركلات جزاء وتألقاً لافتاً لحارس الأهلي محمد الشناوي. وبالنسبة إلى برشلونة، كان الفوز بمثابة ختام إيجابي للمواجهة واستعراض لعناصر جديدة قبل بداية الموسم، فيما يمكن للأهلي البناء على الأداء الذي قدمه في الشوط الثاني، عندما نجح في تضييق المساحات والضغط على الفريق الإسباني وخلق فرص حقيقية للتعادل. أما حمزة عبد الكريم، فكان عنوان المباراة الأبرز من الجانب المصري، بعدما سجل هدفاً في مرمى ناديه السابق، ورفض الاحتفال به، ليكتب فصلاً جديداً في مسيرته أمام الجماهير التي تابعته بقميصي الأهلي وبرشلونة في ليلة واحدة.