فلسطين تُسقط المضيفة قطر بهدف قاتل في افتتاح كأس العرب 2025

شهدت الجولة الافتتاحية من كأس العرب 2025، التي انطلقت فعالياتها في قطر، مفاجأة من العيار الثقيل بانتصار المنتخب الفلسطيني على نظيره القطري المضيف بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، وذلك بعد حفل افتتاح مبهر في استاد البيت. كما شهدت المجموعة الأولى انتصاراً سورياً مستحقاً على تونس، ليتقاسم المنتخبان الشقيقان صدارة المجموعة. مفاجأة الافتتاح: الفدائي يكسر شوكة العنابي في عقر داره View this post on Instagram A post shared by FIFA Arab Cup Qatar 2025™️ (@arabcupqa) على أرضية استاد البيت، وأمام أكثر من 61 ألف متفرج، سطر المنتخب الفلسطيني فوزاً تاريخياً أعاد له الأمجاد بعد غياب دام 59 عاماً عن تحقيق الانتصارات في كأس العرب. جاء الفوز على بطل آسيا والمنتخب المتأهل لكأس العالم 2026، قطر، بهدف وحيد سجله سلطان البريك بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني. بدأت المباراة بعد حفل افتتاح مبهر، ولم تشر الدقائق الأولى إلى السيناريو الصادم لمنتخب قطر، حيث أهدر محمد المناعي فرصة خطيرة في الدقيقة العاشرة، وتواصلت محاولات العنابي عبر أكرم عفيف. إلا أنّ إصابة عاصم مادبو القوية في الدقيقة 31، والتي غادر على إثرها الملعب باكياً، أثرت على توازن الفريق. وصمد “الفدائي” الفلسطيني، الذي تأهل عبر التصفيات، أمام الضغط القطري لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. سيناريو الدقائق الأخيرة: هدف يقلب الطاولة ويفجر الفرحة View this post on Instagram A post shared by FIFA Arab Cup Qatar 2025™️ (@arabcupqa) في الشوط الثاني، حاول المدرب القطري جولين لوبيتيغي تنشيط الهجوم بإشراك صانع اللعب إدميلسون، الذي أحدث فارقاً فورياً وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس رامي حمادة. وشهدت الدقيقة 66 مطالبة بضربة جزاء لصالح الجناح عفيف، لكن حكم الفيديو أكد صحة قرار الحكم بمواصلة اللعب. ومع اقتراب النهاية، تحسن أداء المنتخب الفلسطيني، وبدأ بالسيطرة على الكرة في منتصف الملعب، وخلق عدي الدباغ فرصة خطيرة بتسديدة مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 69. وكاد البديل القطري محمد مونتاري أن يعاقب فلسطين بضربة رأس قوية أبعدها الحارس حمادة بصعوبة. وأهدر أحمد القاق فرصة محققة من مدى قريب بعد تهيئة من زيد قنبر. لكن الدراما كانت تنتظر الدقيقة 90+5، عندما حاول المدافع القطري سلطان البريك إبعاد تمريرة عرضية ليودعها بالخطأ في شباك فريقه، مفجراً احتفالات عارمة بين لاعبي وجماهير فلسطين، بينما خيم الصمت على أنصار “العنابي” في استاد البيت، في ليلة لم يتوقعها أحد. سوريا تواصل أفضليتها على تونس بهدف خريبين الصاروخي View this post on Instagram A post shared by FIFA Arab Cup Qatar 2025™️ (@arabcupqa) في مباراة أخرى ضمن المجموعة الأولى، استطاع المنتخب السوري تحقيق فوز ثمين على نظيره التونسي بهدف نظيف، ليؤكد “نسور قاسيون” أفضليتهم التاريخية على نسور قرطاج في كأس العرب. المباراة التي جرت على ستاد أحمد بن علي، شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً بلغ نحو 30 ألف مشجع. يدين المنتخب السوري بهذا الانتصار للمهاجم المخضرم عمر خريبين، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 48 من ركلة حرة مباشرة صاروخية، سكنت شباك الحارس أيمن دحمان بعد أن ارتطمت بالقائم. دفاع سوري صلب وتسرّع تونسي View this post on Instagram A post shared by FIFA Arab Cup Qatar 2025™️ (@arabcupqa) المنتخب التونسي، بقيادة المدرب سامي الطرابلسي، سيطر على مجريات الشوط الأول بشكل شبه كلي، وصنع فرصاً كثيرة، لكنه اصطدم بدفاع سوري متماسك وصلب وحارس مرمى متألق، شاهر الشاكر. من أصل تسع تسديدات تونسية في الشوط الأول، واحدة فقط كانت بين الخشبات الثلاث. على الجانب الآخر، اعتمد فريق المدرب الإسباني خوسيه لانا على الإغلاق الدفاعي والارتدادات السريعة، وهو ما أثمر عن ركلة خريبين الحرة التي غيرت مسار اللقاء. رغم الضغط التونسي المستمر في الشوط الثاني، وتدعيم الهجوم بلاعبين مثل سيف الدين الجزيري، إلا أن الثبات الدفاعي السوري، وتألق الحارس الشاكر الذي أبعد تسديدات خطيرة لشهاب الجبالي وإسماعيل الغربي في الوقت بدل الضائع، كانا حاسمين في الحفاظ على النتيجة. الخسارة شكلت صدمة مبكرة لتونس، خاصة مع تبريرات حول التحاق بعض اللاعبين متأخرين بالمعسكر. المجموعة الأولى بعد الجولة الأولى: صدارة مشتركة ومواجهات مرتقبة View this post on Instagram A post shared by FIFA Arab Cup Qatar 2025™️ (@arabcupqa) بهذه النتائج، تشارك فلسطين وسوريا في صدارة المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط لكل منهما، بينما تقبع قطر وتونس في المركزين الثالث والرابع بدون أي نقاط. تتجه الأنظار الآن إلى الجولة الثانية التي ستقام يوم الخميس 4 أكتوبر، حيث ستواجه فلسطين تحدياً جديداً أمام تونس الطامحة للتعويض، بينما تسعى قطر لإنقاذ موقفها عندما تلتقي بسوريا في مباراة يتوقع أن تكون حافلة بالإثارة والندية.
كأس أميركا لويس فويتون 2027: هل يتحقق الحلم الإيطالي

مع اقتراب كأس أميركا 2027 في نابولي، تعود الأنظار إلى اللحظة التي غيّرت موقع إيطاليا في خريطة الإبحار العالمي: مشاركة Il Moro di Venezia التاريخية في نهائي 1992. بينما تتحضّر مدينة نابولي الإيطالية لاحتضان النسخة 38 من كأس أميركا في عام 2027، تعود الذاكرة إلى أبرز محطة في تاريخ الإبحار الإيطالي: مشاركة Il Moro di Venezia في نهائي كأس أميركا 1992، وهو الحدث الذي شكّل أول ظهور حقيقي لإيطاليا على مسرح المنافسة الأبرز في الرياضات البحرية. في ظل العدّ التنازلي للبطولة المرتقبة، يتجدّد الحديث عن هذا الحدث الجريء الذي قاده رجل الأعمال راؤول غارديني، والذي وضع الأساس لما أصبح لاحقًا إرثًا رياضيًا تتبناه فرق مثل لونا روسا، ممثلة إيطاليا الرسمية اليوم. من مشاركة رمزية إلى تحدٍّ فعلي View this post on Instagram A post shared by America’s Cup (@americascup) بدأت إيطاليا رحلتها في كأس أميركا بمحاولات محدودة عبر فرق Azzurra وItalia في الثمانينيات، إلا أنّ النقلة النوعية حصلت عندما أطلق غارديني مشروع Il Moro di Venezia أواخر 1989. بعد فوز Il Moro ببطولة العالم لفئة الماكسي في سان فرانسيسكو عام 1988 بقيادة الشاب الأميركي بول كايرد، عندها قرّر غارديني أن الوقت قد حان لاقتحام سباق النخبة العالمي. وتحت راية نادي Compagnia della Vela di Venezia، تمّ تطوير برنامج تقني طموح يضم خمسة قوارب مصنوعة من ألياف الكربون وأشرعة متقدمة، بقيادة كايرد الذي كان يبلغ آنذاك 32 عامًا. سباق بين التصميم والابتكار View this post on Instagram A post shared by America’s Cup (@americascup) اعتمد الفريق على المصمم الأرجنتيني الشهير جرمان فريرس لتطوير تصاميم متنوعة تراوحت بين الإزاحة الخفيفة والثقيلة. وبعد اختبارات مكثفة، تم اختيار القارب ITA‑25 لخوض تصفيات كأس لويس فويتون Louis Vuitton Cup، حيث تفوق على القارب النيوزيلندي NZL‑20 في سلسلة ملحمية انتهت بنتيجة 5-3 لصالح الفريق الإيطالي، وسط تفاعل شعبي واسع في الداخل الإيطالي. نحو نهائي كأس أميركا… والاصطدام بالتفوق الأميركي View this post on Instagram A post shared by America’s Cup (@americascup) رغم الخسارة أمام الفريق الأميركي في النهائي بنتيجة 4-1، إلا أن مشاركة Il Moro di Venezia فتحت الباب أمام وجود إيطاليا الدائم في المنافسة، ورسّخت حضورها كقوة صاعدة في عالم سباقات اليخوت العالمية. إرث باقٍ… ومستقبل يُكتب View this post on Instagram A post shared by America’s Cup (@americascup) واليوم مع بدء العدّ العكسي لانطلاقة كأس لويس فويتون وكأس أميركا في مياه نابولي، يعود Il Moro di Venezia ليتصدر المشهد لا كتاريخ فقط، بل كنقطة انطلاق لرؤية وطنية لم تكتمل بعد. من البندقية إلى نابولي، ومن Il Moro إلى Luna Rossa ، تستكمل إيطاليا رحلتها البحرية بجدارة. فهل تنجح هذا العام بتحقيق الحلم؟