دراسة جديدة: ممارسة الرياضة قد تطيل العمر خمس سنوات على الأقل

كشفت دراسة جديدة، نشرتها شبكة “سي إن إن” الأميركية، أهمية ممارسة الرياضة، التي قد تطيل العمر خمس سنوات على الأقل. واستخدم مؤلفو الدراسة بيانات النشاط البدني للمشاركين الذين بلغوا الأربعين من العمر. وتستند النتائج إلى هذه الفئة العمرية لأن معدلات الوفيات المعتمدة على النشاط مستقرة حتى سن الأربعين. 111 دقيقة إضافية من النشاط يومياً تطيل العمر 11 عاماً وقام الفريق الذي عمل على إعداد الدراسة الجديدة، بإنشاء جدول حياة، وهي طريقة لإظهار احتمالات عيش السكان حتى سن معينة أو وفاتهم بحلولها. ووجد الخبراء أنه إذا حصل أولئك الأقل نشاطاً على 111 دقيقة إضافية من النشاط يومياً، فيمكنهم إطالة حياتهم لمدة تصل إلى 11 عاماً. خطر الوفاة المبكرة انخفض كلما زاد النشاط البدني في ظل إيقاع الحياة العصرية السريع، قد لا يجد أشخاص كثيرون وقتاً لممارسة أنشطة تصب في خانة الاهتمام بالصحة، وبالتالي طول العمر. إذ أشار الدكتور لينيرت فيرمان، أستاذ الصحة العامة في كلية الطب وطب الأسنان بجامعة غريفيث في أستراليا، إلى أن فقدان سنوات العمر في الولايات المتحدة بسبب انخفاض مستويات النشاط البدني، قد ينافس الخسائر الناجمة عن التدخين وارتفاع ضغط الدم. واستوحى فيرمان بحثه من دراسة أجريت عام 2019 وجدت أن خطر الوفاة المبكرة انخفض كلما زاد النشاط البدني الذي قام به المشاركون. أهمية المشي للحد من التوتر يخفض المشي الكورتيزول Cortisol بدرجة هامة حتى لو 20 دقيقة فقط. ماذا يعني ذلك؟ عندما يكون الكورتيزول مرتفعاً يعمل الجسم على التكيف مع البيئة أي التوتر، فالكورتيزول هو هرمون التوتر، والمشي يوقف هذه الآلية ويخفض استجابة القتال أو الهروب التي يقودها الجهاز العصبي الودي Sympathetic Nervous System ويزيد نشاط الجهاز العصبي نظير الودي Parasympathetic Nervous System ، ولهذا يشعر الشخص بأنه أكثر هدوءً وأقل توتراً لأن الجسم خرج من حالة الاستجابة للتوتر. ومع انخفاض هرموني التوتر الأدرينالين Adrenalin والكورتيزول Cortisol يشعر الشخص بأنه أفضل. وهناك جين معين لدى بعض الأشخاص يجعل مدة سيطرة الأدرينالين أطول، والحل لهذه المشكلة هو التمرين للتخلص من هذا الهرمون. وليس من الضروري أن يكون التمرين عالي الكثافة دائماً، فالمشي لمسافة طويلة يعتبر تمريناً منخفض الكثافة. كما يحسن المشي مضادات الأكسدة ذاتية المنشأ Endogenous Antioxidants أي التي تأتي من الجسم، فالجسم لديه القدرة على إنتاج مضادات الأكسدة والمشي يدفع لزيادتها، وهي لا ترتبط بما يأكل الشخص لكنها تساعد في التخلص من الجذور الحرة  Free Radicals فتمنع الأكسدة، وبالتالي تمنع الكثير من المشكلات الصحية وتطيل العمر.

رياضة رفع الأثقال تقلل فرص الوفاة المبكرة

توفّر تمارين رفع الأثقال للجسم لياقة بدنية عالية، وتحفظ له الكتلة العضلية، بمعزل عن اختلاف تكوين الجسم لدى الرجال والنساء. إلا أن أحدث دراسة أصدرتها الدورية العلمية “بريتيش جورنال” المتخصصة في الطب الرياضي، أشارت إلى فوائد إضافية لرياضة رفع الأثقال التي من شأنها أن تقلل فرص الوفاة المبكرة، لاسيما عندما تمارس جنباً إلى جنب مع رياضة الأيروبكس. وذكرت الدراسة، أن مخاطر الوفاة المبكرة، تتراجع بنسبة 47 في المئة عند ممارسة أنواع معينة من الرياضات مثل رفع الاثقال وفق المعايير الصحيحة، مقارنة بمن لا يمارسون هذه الرياضة. التوازن بين التدريبات الخفيفة ورفع الأثقال تشير الدراسة الجديدة، إلى أهمية القيام ببعض التدريبات الخفيفة من أجل التسخين قبل الشروع في رفع الأثقال. يمكن ممارسة رياضة الأيروبكس لمدة 150 دقيقة على الاقل أسبوعياً، بالإضافة إلى حصتين من تدريبات تقوية العضلات. وينصح بتكرار كل تدريب من 12 إلى 15 مرة مع رفع الوزن المناسب لإجهاد العضلة من أجل الاستفادة بالتمرين، مع مراعاة عدم القيام بأي تدريبات مسببة للألم. تقوية العضلات وسيلة رئيسية لحرق الدهون توجد لدى الرجال مستويات عالية من هرمون التستوستيرون في أجسامهم، ومن ميزاته أنّه يحفّز نمو العضلات وإنتاج البروتين. عندما يقوم الرجال بتمارين قوية فإن هرمون التستوستيرون يحفّز أيضاً إفراز مادّة تسمّى هرمون النمو الذي يساعد الجسم على حرق الدهون وتوليد الطاقة الكافية لنمو العضلات.  وتعتبر تقوية العضلات، وسيلة رئيسية لحرق الدهون وإنقاص الوزن لأن الأنسجة العضلية تستهلك ضعف السعرات الحرارية التي تستهلكها الكتل الدهنية، كما أن رفع الأثقال أثناء ممارسة رياضة كمال الأجسام يسرّع عملية الايض والاستفادة من المغذيات التي يتناولها الشخص الرياضي. كيف يمكن ممارسة رفع الأثقال بالطريقة الصحيحة؟ تعتمد تدريبات رفع الأثقال على الأسلوب الصحيح. ويجب الالتزام بالنصائح والمحظورات لتحقيق الاستفادة القصوى. ستساعد تمارين رفع الأثقال في حرق الدهون إذا تم القيام بها بصورة صحيحة، كما ستزيد من الكتلة العضلية وستحسن من كثافة العظام. ويجب مراعاة مجموعة من الإرشادات خلال ممارسة هذه الرياضة، على رأسها حمل وزن مناسب، بعد ذلك يمكن زيادة الوزن تدريجياً بالتوازي مع ازدياد القوة البدنية. كما يجب التنبه إلى استخدام وضعية جسم صحيحة، وتعلم كيفية أداء كل تمرين بشكل صحيح. اعتماد تمارين التنفّس الصحيحة الزفير عند رفع الوزن والتنفس عند خفضه. الحفاظ على التوازن من خلال تمرين جميع العضلات الرئيسية، بما في ذلك عضلات البطن والفخذين والساقين والصدر والظهر والكتفين والذراعين.