أستراليا: مئات الوجهات والمناطق الطبيعية الخلاّبة

تشتهر أستراليا بالأماكن السياحية الفريدة التي تجذب السياح من جميع أنحاء العالم، وبسواحلها الطويلة التي توجد بها غابات مطيرة شاسعة، والتي تذخر باللون الأخضر والتنوع النباتي والحيواني الضخم، ما يجعلها صورة متناقضة تماماً مع الصحراء الداخلية ذات التربة الحمراء والمناخ الحار الجاف. عند التحدّث عن تفرّد أستراليا، لا يمكن إغفال طبيعتها الجغرافية، حيث تعتبر أكبر جزيرة في العالم وتمثل قارة بحد ذاتها. فهي ثاني أكثر قارات العالم جفافاً، إذ إن ما يقرب من 40 في المئة من أراضي أستراليا عبارة عن صحاري غير مأهولة بالسكان. ولا تزال تحتفظ تلك المحميات الطبيعية بنظمها البيئية البكر والنقية التي تمتد للآلاف السنين، بعيداً عن آثار التجاوزات البشرية الحديثة. العجائب الطبيعية في أستراليا تندرج صخرة أولورو Uluru، ضمن أبرز العجائب الطبيعية في أستراليا. تقع في منطقة الظهير الشاسع أو Outback، وهي تكوين صخري ضخم ذو لون أحمر، وهو ما يجعلك تظن للوهلة الأولى أنها تنتمي إلى كوكب أخر، إذا كنت شاهدت فيلم ملحمة الفضاء A Space Odyessy لعام 2001، ستدرك وجه الشبه بين هذا التكوين الصخري والصخرة التي تركها الفضائيون في الفيلم. فصخرة الأولورو تبدو وكأنها جزء من كوكب المريخ بلونها الأحمر ومكانها الذي يقع في الصحراء الجرداء حيث لا يوجد حولها شيء أخر. وتحتضن أستراليا منتزه كاكادو الوطني الذي يعتبر واحداً من أكبر مناطق المحميات الطبيعية في العالم. ويقع المنتزه في منطقة الإقليم الشمالي لأستراليا، ويذخر بالكائنات الحية من سلاحف وزواحف، بالإضافة إلى النقوش الصخرية التي تعود لسكان أستراليا الأصليين والبحيرات المالحة وآلاف النباتات الفريدة من نوعها. ولعشاق الحياة البرية، يجب زيارة جزيرة الكنغر، حيث تعيش حيوانات الكنغر ودب الكوالا وإيكيدنا وأسود البحر. ولا يمكن الحديث عن الغنى الطبيعي في أستراليا من دون الحديث عن حديقة دينتري الوطنية، والتي تسمى غابة دينتري المطيرة، وهي واحدة من أكثر النظم البيئية تنوعًا في العالم، وهي أيضًا جزء من أكبر مساحة للغابات الاستوائية المطيرة. تقع الحديقة في شمال ولاية كوينزلاند، على الساحل الشمالي لأستراليا، وتبلغ مساحتها 1,200 كيلومتر مربع. وحافظت غابات دينتري المطيرة على تنوع مثير للإعجاب من النباتات والثدييات والطيور والزواحف والعناكب والحشرات والفطريات. ويقع الجزء الأخير من أقدم الغابات المطيرة الباقية في العالم عند ملتقى أعلى المناظر الطبيعية لهطول الأمطار في أستراليا وبحر المرجان، حيث يلتقي الحاجز المرجاني العظيم المجاور بمجتمع المانجروف الأكثر تنوعًا في العالم. في حين أنها تظل الغابات المطيرة الاستوائية الواسعة الوحيدة في أستراليا، والتي تمتد من مرتفعات سلسلة جبال غريت ديفايدينغ إلى الساحل في منحدر غير منقطع. الحاجز المرجاني العظيم هو واحدٌ من أكبر المعالم الطبيعية في العالم ويمتد على طول الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا. يعتبر هذا الموقع مثاليًا لعشاق الغوص والسباحة، حيث يمكنهم استكشاف التنوع البيولوجي البحري الرائع. يمكن زيارة الحاجز المرجاني العظيم في أي وقت من السنة، لكن الفترة من مايو إلى أكتوبر تعتبر الأفضل لتجنب موسم الأعاصير. كما يُعد جسر سيدني هاربور أحد أبرز المعالم السياحية في استراليا، ويُعرف محليًا باسم The Coat Hanger بفضل تصميمه الفريد. يمكن للزوار القيام بجولة تسلق الجسر التي توفر إطلالات بانورامية خلابة على مدينة سيدني والميناء. يُنصح بزيارة الجسر في الصباح الباكر أو في وقت الغروب للاستمتاع بالمناظر الطبيعية بأفضل حالاتها. دار الأوبرا في سيدني أيقونة معمارية وثقافية تقف دار الأوبرا في سيدني كرمز للهندسة المعمارية الحديثة في جميع أنحاء العالم. فلقد استحوذ تصميمها المميز، مع سلسلة من الأشرعة التي تشبه الصدفة والتي تبدو وكأنها تبحر إلى الأبد عبر ميناء سيدني، على خيال الملايين وجعلها مرادفًا للتميز الإبداعي والابتكار المعماري. هي أكثر من مجرد مكان للفنون المسرحية، إنه رمز للهوية الوطنية الأسترالية ومنارة للحركة المعمارية الحديثة، وهو يقع في بينيلونج بوينت في ميناء سيدني، ويطل على المياه المتلألئة بجوار جسر ميناء سيدني الشهير. بدأ البناء في عام 1959 وانتهى في عام 1973، مع افتتاح الملكة إليزابيث الثانية رسميًا للمكان في أكتوبر من ذلك العام. وتعتبر دار الأوبرا تحفة معمارية من القرن العشرين. ولقد أثرت على أجيال من المهندسين المعماريين والمهندسين والمصممين، وتحدّتهم للتفكير خارج الأشكال التقليدية والسعي إلى الانسجام مع السياقات البيئية والثقافية. في عام 2007 تم إدراج دار الأوبرا في سيدني على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ووضعتها إلى جانب تاج محل وأهرامات الجيزة كأحد الإنجازات المعمارية العظيمة للإنسانية. ومنذ افتتاحها، أصبحت دار الأوبرا في سيدني مركزًا صاخبًا للفنون المسرحية، إذ تجتذب سنويًا أكثر من 8 ملايين زائر وتستضيف أكثر من 2,000 عرض. يعدّ هذا المكان موطنًا للشركات المقيمة الرائدة، بما في ذلك أوبرا أستراليا، والباليه الأسترالي، وشركة مسرح سيدني، وأوركسترا سيدني السيمفوني. ولقد تم تكريم مراحلها من قبل العديد من الفنانين وفرق الأوركسترا الرائدة في العالم. المدن الأسترالية ملاذ للراحة والهدوء يوجد في أستراليا أكثر من 40 مدينة منتشرة بمختلف الولايات والأقاليم، ولكن يقع معظمها في المناطق الساحلية أو المناطق الداخلية القريبة من الساحل. ولكن وسط تلك المجموعة من المدن، تتميز مدينتا ملبورن وسيدني بأنهما من أهم المناطق الحضرية بالعالم، وما يميّزهذه المدن هو تنوعها الثقافي، على الرغم من أنها ليست مكتظة بالسكان مثل باقي مدن العالم الحضري الكثيفة سكانياً. فالمدن الأسترالية تعج بحق بالأنشطة العديدة ولكن دون ضغط عصبي أو نفسي على ساكنيها. وتأتي مدينة ملبورن في مقدّمة المدن السياحية لما تقدّمه من مزيج رائع بين الثقافة والفن. تشتهر ملبورن بمهرجاناتها الفنية ومقاهيها الفريدة. زيارة شارع كولينز وشارع بورك لاكتشاف المتاجر والمطاعم الفاخرة هي تجربة لا تُنسى. كما يمكن للسياح الاستمتاع بجولة في حي فيتزروي الشهير بمبانيه القديمة وجدرانه المزخرفة بالرسومات الفنية. الجبال الزرقاء أكثر المناطق الخلاّبة في أستراليا تقع الجبال الزرقاء على بعد حوالي 100 كيلومتر غرب سيدني، وهي واحدة من أكثر المناطق الخلاّبة والجميلة في أستراليا، وتعود تسميتها إلى التوهج الرقيق الناتج عن الزيوت العطرية التي تفرزها أشجار الكينا. وإحدى التكوينات المميّزة في الجبال الزرقاء هي جبال الأخوات الثلاثة: ميني، ويملا، وجونيدو. تقول الأساطير المحلية أنهن أخوات مسحورات بالحجر وقعن في حب رجال من قبيلة أخرى، وقام الشامان بتحويل الأخوات إلى حجارة لأنه أراد حمايتهن من آثار الحرب القبلية. ولسوء الحظ، ستبقى الأخوات إلى الأبد صخورًا مسحورة، حيث مات الشامان أثناء المعركة. فإذا كنت تخطط لرحلتك إلى أستراليا بالقرب من سيدني، فلا يمكن تفويت هذا المعلم السياحي. بحيرة هيلير الوردية ظاهرة طبيعية غير عادية من الأماكن المدهشة في أستراليا هي بحيرة هيلير ذات اللون الوردي. هذه البحيرة ليس لها منفذ، ويبلغ عرضها حوالي 600 متر، ولا يفصلها عن المحيط سوى شريط ضيق من الأرض الممزوج بالملح. المنطقة عبارة عن غابات الأوكالبتوس. تجذب هذه الظاهرة غير العادية انتباه الزوار والعلماء من جميع أنحاء العالم. تقع بحيرة هيلير في الجزيرة الوسطى، وهي جزء من أرخبيل ريشيرش في غرب
المغرب تنوعٌ طبيعي وإرثٌ حضاري يجذب السياح من حول العالم

المغرب بلد الجمال والمناظر الطبيعية، وقد أصبحت وجهة عالمية للسياحة بفضل ما تمتلكه من مقومات سياحية وتاريخية رائعة. وتشهد المغرب التي تم إدراجها على قائمة أبرز الوجهات السياحية لعام 2024، نمواً ملحوظاً في القطاع السياحي بنسبة 17 في المئة، في النصف الأول من العام الجاري. ويتطلع المغرب إلى استقطاب 17.5 مليون سائح بحلول العام 2026، خاصة وأنه مقبل على تنظيم فعاليات رياضية ومؤتمرات دولية كبيرة، وأبرز هذه الأحداث احتضانه كأس أفريقيا لكرة القدم عام 2025، وكأس العالم لكرة القدم عام 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. أبرز الأماكن السياحية في المغرب تتميّز المغرب بتنوع الأماكن والوجهات السياحية، وتعتبر حديقة الجامعة العربية من أشهر أماكن السياحة فى المغرب وخاصة فى الدار البيضاء، إذ إنها مصمّمة على طراز الحدائق الفرنسية على مساحة تمتد لأكثر من 30 هكتاراً،وقد أنشئت الحديقة عام 1913، وتضم أنواعًا مختلفة ومتنوعة من النباتات مثل أشجار النخيل. كما يوجد فيها بعض الأماكن الترفيهية للأطفال، والمقاهي التي تجذب العائلات لقضاء أوقات جميلة. المدينة القديمة تقع المدينة القديمة بالقرب من ميناء الدار البيضاء، وتُعتبر من أجمل المدن السياحية في المغرب حيث يحاط بها سور له أبواب عدّة، ومن أشهرها باب مراكش. كما تضم آثاراً تاريخية كثيرة مثل المساجد القديمة والمنازل العتيقة، بالإضافة إلى احتوائها لأحياء عديدة، من أشهرها حي القناصلة وحي الملاح اليهودي، الذي يطل على الساحل. متحف مراكش يقع متحف مراكش في وسط مدينة مراكش، أجمل مدن المغرب. تم بناء المتحف في نهاية القرن التاسع عشر على يد مهدي منبهي. ويُعدّ المتحف مثالاً لجمال فنون العمارة التقليدية، كما أنه يشمل فنونًا حديثة وتقليدية إلى جانب الفن المغربي، بالإضافة إلى بعض كتب التاريخ وقطع فخار ونقود مغربية قديمة. أسواق المدينة التجارية تُعدّ الأسواق التجارية في المدينة القديمة بمراكش، من أشهر وجهات التسوّق في المدينة، إذ تتميّز المدينة القديمة بأزّقتها الضيقة وبيوتها الملونة. توفّر تلك الأسواق العديد من المتاجر التي تبيع الهدايا والأحذية والتحف النحاسية. كما يوجد سوق مخصص للجلود ويضم العديد من المدابغ القديمة. قصر الباهية لتجربة فريدة في أشهر المناطق السياحية في المغرب، عليك زيارة قصر الباهية. بني قصر الباهية في القرن التاسع عشر فى عهد الدولة العلوية، وقد كان يُعتبر مقراً للوزير الكبير أبو أحمد. ويُعدّ قصر الباهية من أهم أماكن السياحة فى المغرب، إذ يجذب العديد من السياح من مختلف العالم. فهو نموذج لفن العمارة المغربي، ويظهر ذلك من خلال الأجنحة الملكية للقصر والقاعات والحدائق وأحواض المياه. موقع شالة الأثري يعود تاريخ شالة الأثري إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وهو واحد من أهم المواقع الأثرية في المغرب. تقع مدينة شالة على نهر أبي رقراق في الرباط. ويضم موقع شالة الأثري، ساحة كبيرة فيها العديد من الطيور وخاصة طائر اللقلق، إضافة إلى الحمامات القديمة والمعبد الرئيسي. صومعة حسان يتخطّى عمر صومعة حسان التسعة قرون من الزمان، وهي أحد أشهر الأبنية التاريخية فى قلب مدينة الرباط. يحيط بالصومعة العديد من الأضرحة لرموز المغرب مثل الملك محمد الخامس والملك الحسن. ترتفع الصومعة لمسافة حوالي 44 متراً على شكل مربّع، وتمتلئ جدرانها من الداخل والخارج بالكثير من الزخارف والرموز الإسلامية واحجار الفسيفساء. يحتوي المكان على أربعة أبواب رئيسية تطل على الجهات المختلفة للصومعة، ويقف على كل باب حارس يرتدي الزي المغربي. تطل صومعة حسان على ممشى رخامي فخم يضم فى منتصفه نافورة مياه بديعة الشكل. مغارة هرقل تًعتبر مغارة هرقل واحدة من أكبر المغارات الموجودة فى أفريقيا، إذ تمتد على مساحة 30 كيلومتراً داخل الجبل. تستقبل المغارة العديد من الزوّار والسياح، وذلك لمشاهدة المغارة والتعرّف على الأساطير التي تطلق عليها. تضم مغارة هرقل مقهى رائعًا يوفّر لزواره تناول وجبة خفيفة مع التمتع بإطلالة ساحرة علي خليج طنجة ومضيق جبل طارق وسواحل الأندلس. متحف الفنون المغربية يعود تاريخ متحف الفنون المغربية إلى القرن السابع عشر ميلادي، وقد كان يُعرف بإسم دار المخزن أو قصر السلطان. يتميّز المتحف بموقعه المرتفع فى مدينة طنجة، إذ يطل على مضيق جبل طارق والمدينة. وهو يًعتبر من أبرز أماكن السياحة فى المغرب. السوق الكبير يًعتبر السوق الكبير، القلب النابض لمدينة طنجة، حيث يمكن للزوّار التمتّع بالمقاهي والمطاعم، التي تقدّم أشهى أطباق المطبخ المغربي. كما أنه يضم العديد من متاجر الملابس ومحلات الحرفيين. بالإضافة إلى سوق صغير على بعد مسافة قصيرة من السوق الكبير، ويحيط بالسوقين الكثير من المساجد والساحات والمطاعم. شفشاون مدينة شفشاون أو ما يًعرف بالمدينة الزرقاء، تمّت تسميتها بهذا الاسم لاحتوائها على متاهة من المباني ذات اللون الأزرق التي تنقل البهجة للمارة بفضل مظهرها الجذّاب، فهي أشهر مدينة في المغرب ومن أجمل المدن المغربية. كما تتمتع بجبال ريفية جذابة. تتميّز شفشاون بالهدوء والجمال، لذا فهي وجهة سياحية فريدة لمن يرغب في الاسترخاء والهدوء. وتُعتبر ساحة واتى الحمام من أشهر الأماكن السياحية في شفشاون، فهي القلب النابض للمدينة والأكثر حيوية على مدار اليوم ، لذا فهي وجهة مثالية للسائحين لزيارتها مع السكان المحليين. لا تفوتوا زيارة المدينة القديمة الرائعة المليئة بالمعالم التاريخية والعديد من المباني المغربية التقليدية. وادي دادس إذا كنتم من محبي الحركة الكثيرة والتنّزه والتجوّل، فهذا سيكون مكانكم المفضّل. وادي دادس ستجدون فيه العديد من القرى الانيقة التقليدية لثقافة المغرب. كما يتيح لكم الوادي فرصة اكتشاف طيور نادرة واستثنائية، وحقول خصبة كثيرة تمتد بقدر ما تستطيع أن ترى.