أفضل خمسة أفلام لمارتن سكورسيزي: عبقرية الإخراج التي أعادت تعريف السينما الأميركية

في ظلّ الاهتمام المتجدّد بأعمال المخرج الأسطوري مارتن سكورسيزي، خصوصًا بعد النجاح النقدي الواسع الذي حققه فيلمه الأخير Killers of the Flower Moon  واقتراب موسم الجوائز السينمائية العالمي، يعود الحديث مجدّدًا عن إرث هذا المبدع الذي تجاوز نصف قرن من الابتكار السينمائي. ومع تزايد بحث الجمهور عن أبرز محطاته الفنية، نسلّط الضوء في هذا المقال على خمسة من أعظم أفلام سكورسيزي التي شكّلت حجر الأساس لمسيرته وأثّرت في أجيال من المخرجين والمشاهدين على حدّ سواء. مواضيع فلسفية صادمة ورؤية سينمائية جذابة           View this post on Instagram                       A post shared by Apple TV (@appletv) منذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، كرّس المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي نفسه كأحد أبرز الأصوات في تاريخ السينما الحديثة. أفلامه ليست مجرّد قصص عن الجريمة أو الصراع الداخلي، بل هي لوحات نابضة بالحياة، تستكشف النفس البشرية بكل تعقيداتها، وتغوص في أعماق الطموح، الذنب، والهوية. لا نبالغ في القول إنّ أفلام سكورسيزي جميعها تعالج مواضيع فلسفية عميقة وصادمة برؤية سينمائية جذابة وممتعة للعين والعقل معًا فهي تجمع بين عنف الحياة وجمال السينما، بين الواقعية الصادمة والرؤية الفلسفية العميقة.مارتن سكورسيزي لا يقدّم مجرد أفلام، بل يخلق عوالم كاملة تنبض بالحياة، وشخصيات تبقى في الذاكرة لعقود.من  Raging Bull إلى The Irishman، يظلّ هذا المخرج المبدع ضمير السينما الأميركية الحديث، وصوتها الأكثر صدقًا في مواجهة التناقضات الإنسانية.وفي ما يلي، نستعرض خمسة من أعظم أعمال سكورسيزي التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الفن السابع. Shutter Island (2010) : حين يتحوّل العقل إلى متاهة يأخذنا سكورسيزي في  Shutter Island إلى عالم غامض يلامس حدود الجنون والواقع، عبر قصة العميل الفيدرالي تيدي دانييلز الذي جسّد شخصيته ليوناردو دي كابريو، الذي يُرسل مع زميله إلى جزيرة نائية للتحقيق في اختفاء مريضة من مصحة للأمراض العقلية.لكن ما يبدو تحقيقًا بوليسيًا يتحوّل تدريجيًا إلى رحلة داخلية مظلمة، تكشف عن جروح الماضي والصدمة النفسية.بأسلوب بصري متقن وإيقاع مشحون بالتوتر، يرسم سكورسيزي في هذا الفيلم لوحة عن هشاشة العقل البشري، ويثبت أنه قادر على تحويل الغموض النفسي إلى تجربة بصرية آسرة. Goodfellas (1990) : الكلاسيكية التي أعادت كتابة قواعد أفلام المافيا يُعتبر  Goodfellas أحد أعظم أفلام الجريمة في التاريخ، بل هو العمل الذي رسّخ مكانة سكورسيزي كمحترف في تصوير عالم المافيا.يروي الفيلم سيرة هنري هيل، الشاب الذي نشأ في أحياء فقيرة وأُغري بعالم الجريمة المنظمة، ليصعد تدريجيًا في سلم المافيا إلى أن يكتشف الوجه القاسي للحياة داخلها.من خلال شخصيات نابضة بالحيوية وأسلوب إخراج حيوي يعتمد على السرد المتسارع والموسيقى الجذّابة، يصوّر سكورسيزي الصعود والانهيار، والحدّ الرفيع بين المجد والدمار.إنه ليس مجرّد فيلم جريمة، بل حكاية عن الحلم الأميركي حين يتغذّى على العنف والجشع. Casino (1995) : مجد لاس فيغاس وسقوطها الأخلاقي في Casino، يعيد سكورسيزي توجيه عدسته نحو مدينة الأضواء والرهانات، ليقدّم دراما ملحمية عن الجريمة، السلطة، والحب المدمّر.يتتبّع الفيلم صعود سام، رجل المافيا الذي يدير كازينوهات لاس فيغاس بدهاء، قبل أن تتعقد حياته بسبب صراعاته مع صديقه نيكي وحبيبته جينجر.يجمع الفيلم بين الواقعية القاسية والفخامة البصرية، ويكشف كيف تتحوّل الثروة إلى لعنة، والسلطة إلى سلاح ذاتي التدمير.في كلّ مشهد من مشاهد هذا الفيلم، يذكّرنا سكورسيزي أنّ كل إمبراطورية تبنى على الجشع مصيرها الانهيار.  :Raging Bull (1980) الغضب الذي يلتهم صاحبه يُعد  Raging Bull أحد أكثر أفلام سكورسيزي إنسانية وقوة، وهو التعاون الأيقوني مع روبرت دي نيرو الذي قدّم أداءً أسطورياً في دور الملاكم جيك لاموتا.الفيلم بالأبيض والأسود، ما يمنحه طابعًا كلاسيكيًا صارخًا، لكنه في جوهره فيلم عن العنف الداخلي، الغيرة، والبحث عن الذات.بين حلبة الملاكمة وغرف العائلة، يرسم سكورسيزي صراع الإنسان مع نفسه أكثر من صراعه مع خصومه.إنه فيلم عن السقوط الإنساني حين يتحوّل النجاح إلى هوس، والشك إلى دمار ذاتي. The Irishman (2019) : وداع المافيا بصوت الحكمة في The Irishman، يعود سكورسيزي إلى عالم الجريمة مرة أخرى، لكن هذه المرة بروح تأملية ناضجة.الفيلم، الممتد على أكثر من ثلاث ساعات، يستعرض حياة القاتل المأجور فرانك شيران (روبرت دي نيرو) الذي يجد نفسه غارقًا في شبكة المافيا والسياسة، وعلاقته المعقدة بزعيم النقابات الشهير جيمي هوفا.بعيدًا عن الإيقاع السريع الذي ميّز Goodfellas  وCasino، يتّسم The Irishman  بإيقاع بطيء مليء بالحزن والندم، وكأنه رسالة وداع من سكورسيزي لعالم العصابات الذي صنع مجده السينمائي.إنه تأمل في العمر، الخيانة، والعزلة، حيث يواجه البطل شبح ماضيه في صمت ثقيل لا يرحم.

أبرز المخرجين الذين تركوا بصمة خاصة في عالم الفن السابع

يعد المخرج العنصر الأساسي لنجاح أي عمل فني، ويقع على عاتقه مراقبة ومراجعة كافة وأدق تفاصيل العمل الفني. وفيما يلي نستعرض مجموعة من أهم المخرجين وأفضلهم في عالم صناعة الأفلام. مارتن سكورسيزي صاحب مدرسة خاصة في فن الإخراج يُعرف مارتن سكورسيزي بشخصياته العميقة وعوالمه المظلمة وتأملاته في الحياة والموت. ولد في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، هو مخرج سينمائي أمريكي من أصل إيطالي يعد من أشهر المخرجين في هوليود، حاصل على جائزة أفضل مخرج في مهرجان الأوسكار عن فيلم The Departed ، وقد ترشح لهذه الجائزة خمس مرات. وقد تعاون مع الممثل روبيرت دي نيرو بعدة أفلام منها Taxi Driver الذي فاز به مارتن سكورسيزي بجائزة سعفة كان الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1976 ، وفيلم Raging Bull الذي حصل به الممثل روبرت دي نيرو على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل رئيسي، وفي عام 1988 قام بإخراج فيلم The Last Temptation of Christ الذي واجه الرفض والإنتقاد الحاد من الفاتيكان وصل إلى المطالبة بطرد الفيلم من مهرجان كان 1988. وأيضاً تعاون مع الممثل ليوناردو دي كابريو في ثلاثة أعمال وهي Gangs of New York عام 2002 وفيلم The Aviatorعام 2004 الذي ترشح به الممثل ليوناردو لجائزة أفضل ممثل رئيسي في مهرجان الأوسكار، والفيلم الثالث Departed عام 2006 الذي حصل فيه على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج سينمائي وهي الأولى له بعد عدد من الترشيحات آخرها عن فيلمه The Aviator، والذي خسر فيه الجائزة لصالح كلينت إيستوود. ستيفن سبيلبرغ رائد الأفلام الحديثة حقق المخرج ستيفن سبيلبرغ، نجاحاً واسعاً وحاز على إعجاب الجماهير بشكل لا يصدق، وأثّر على معظم المخرجين المعاصرين. مخرج ومؤلف ومنتج أمريكي، ولد في 18 ديسمبر 1946 في سينسيناتي، أوهايو، الولايات المتحدة. بدأ مسيرته بالإخراج عن طريق الفيلم القصير (The Last Gun) عام 1959. اشتهر في مجال أفلام الخيال العلمي بأعمال (E.T. the Extra-Terrestrial) وسلسلة (Jurassic Park) و(Minority Report). قدم في فئة الدراما أعمال (Empire of the Sun) و(Schindler’s List) و(Saving Private Ryan) و(Bridge of Spies). وقدم سلسلة المغامرات الشهيرة (Indiana Jones) في أربعة أجزاء. ترشح لجائزة الأوسكار 16 مرة وفاز بها في ثلاث مناسبات، عام 1994 أفضل مخرج وأفضل فيلم عن (Schindler’s List)، عام 1999 أفضل مخرج عن (Saving Private Ryan). ألفريد هيتشكوك ملك الرعب ألفريد هتشكوك، مخرج ومنتج ومؤلف إنجليزي، وهو سيد التشويق، حيث تميّز في أفلام الإثارة. ولد في 13 أغسطس 1899، ليتونستون، لندن، المملكة المتحدة. أصبح هتشكوك مهوساً بالتصوير الفوتوغرافي وبدأ العمل على إنتاج الأفلام في لندن حيث عمل مصمماً لعناوين الأفلام في فرع لندن الذي أصبح لاحقًا أستوديو (Paramount Pictures). وقد استغرق انتقاله من مصمم للعناوين إلى مُخرج أفلام خمس سنوات. في عام 1925 قدم أول أفلامه  The Pleasure Garden، وكان أول فيلم يشتهر به هو The Lodger عام 1927، وفي عام 1934 قدم فيلم The Man Who Knew Too Much ثم قدم The    39 Steps  في العام التالي، ثم قدم عدة أعمال فنية مختلفة. وفي عام 1940 انتقل إلى هوليوود ليقدم أول فيلم له Rebecca الذي ترشح به لجائزة أفضل مخرج في مهرجان الأوسكار، وعام 1946 قدم فيلم  Notorious، ثم توالت أفلامه التي اشتهرت بالكوميديا السوداء والتشويق والإثارة، وتعاون فيها مع أشهر النجوم. ويعد فيلم Psycho أحد أشهر أفلام هيتشكوك. وهو العمل الذي أُنتج بميزانية بلغت 800,000 ألف دولار تقريبا. رُشح هتشكوك وحاز على عدد من الجوائز المرموقة منها جائزتين جولدن جلوبز وثمان جوائز لوريل أوارد وخمس جوائز إنجازات الحياة. وتم ترشيحه أيضاً لجائزة الأوسكار، لأفضل مخرج إلا أنه لم يفز بها. نال هتشكوك لقب فارس في عام 1980 عندما تم تعيينه الفارس القائد من نقابة الامبراطورية البريطانية عالية الامتياز  عن طريق الملكة اليزابيث الثانية في احتفالية التكريم للسنة الجديدة لعام 1980. ستانلي كوبريك عبقري هوليوود ستانلي كوبريك ولد في عام 1928، وتوفي في عام 1999، وقد كانت آخر أفلامه Eyes Wide Shut ، بطولة توم كروز ونيكول كيدمان. ويُعد ستانلي كوبريك من أعظم المخرجين على مر التاريخ في عيون النقاد. وتميز كوبريك في أطروحاته الحربية كما في فيلم Full Metal Jacket وDr. Strangelove، والرومانسية منها كما في Loilta، وخيال عملي أيضاً كما شهدناها في 2001 A space Odessey، والجريمة وعلم النفس في The Shining وA clockwork Orange. تخلق أعمال كوبريك في داخل المشاهد شعوراً غير مفهوم في معظمه، وتدخله في حيرةٍ وجدل. هو من البارعين في تصوير الخير والشر في الإنسان وإخراجه من داخله في أبهى الصور الممكنة، وتحديداً في الشر، فهو يُبدع في إظهار هذا الشر.

روبرت دي نيرو وجو بيشي ثنائية ناجحة: ما هي أبرز الأفلام التي جمعتهما

أثمرت الثنائيات السينمائية والتوافق والانسجام الذي يظهره اثنان من الفنانين أمام الكاميرات، أعمالاً فنية ناجحة، ومن أهم الثنائيات التي أظهرتها هوليوود هي تلك التي قدمها النجم الأميركي من أصول إيطالية روبرت دي نيرو، وشريكه جو بيشي من أصل صقلي، اللذان قدما معًا أفلامًا من إخراج العبقري مارتن سكورسيزي، أبهرت المتابعين، وجاءت كلها في إطار أفلام الجريمة والمافيا والإثارة. اجتمعا على مدى سنوات مع مارتن سكورسيزي وشكلوا ثلاثيًّا ناجحًا. وجمعت دي نيرو وسكورسيزي علاقة لمدة 50 عامًا منذ أول عمل نفذاه سوياً عام 1973 بعنوان Mean Streets، ومن ثم دخل جو بيشي عام 1980 في فيلم Raging Bull وتوالت بعدها جوائزهما والأفلام المشتركة لهما. فما هي أبرز أفلام الثنائي روبرت دي نيرو وجو بيشي، على مرّ السنين؟. فيلم A Bronx Tale – 1993 بعد مرحلة طويلة أمضاها روبرت دي نيرو تحت إدارة المخرج مارتن سكورسيزي، انتقل دي نيرو إلى عالم الإخراج مع فيلم  A Bronx Tale الذي يُعتبر نسخة موسّعة وأكثر تأملاً من فيلم Goodfellas، الذي نال عنه جو بيشي جائزة الأوسكار عام 1991. يتتبع الفيلم قصة مراهق ممزق المشاعر والأفكار بين اتباع خطى زعيم المافيا -تشاز بالمينتري، ووالده الصادق – روبيرت دي نيرو. لعب جو بيشي دورًا ثانويًا مميزًا في هذا الفيلم، إذ لا يظهر إلا في نهاية الفيلم، ولم يتشارك مع روبرت دي نيرو في أي لقطة من لقطات الفيلم، باستثناء عندما يمران أمام بعضهما البعض في القاعة. فيلم Casino – 1995 كان فيلم Goodfellas للمخرج مارتن سكورسيزي، السبب في انطلاق العمل على فيلمCasino ، الذي يحتوي على العديد من أوجه التشابه مع الفيلم الكلاسيكي حول عالم المافيا. كلا الفيلمين يتحدثان عن رجال المافيا، في سياق درامي تاريخي وقصص حقيقية مبالغ فيها. يروي فيلم Casino قصة صديقين مقربين ورجلي عصابات -بيشي ودي نيرو، ينتقلان إلى لاس فيغاس للإشراف على العمليات اليومية لكازينو. ورغم أنه قد يبدو مألوفًا بعض الشيء، إلا أنه يكرر أحد أفضل أساليب فيلم Goodfellas.  يتميز فيلم Casino بالموسيقى التصويرية وموسيقى الروك في الستينيات، إلى جانب الإيقاع السريع وأداء الممثلين، ونتيجة لذلك، حقق الفيلم أرباحًا أكبر بكثير من فيلم  Goodfellas، إذ وصلت الإيرادات إلى أكثر من 116 مليون دولار في جميع أنحاء العالم. فيلم The Irishman- 2019 فيلم The Irishman هو أحدث فيلم من الثلاثي بيشي ودي نيرو وسكورسيزي، وقد يكون الأخير. ومن حسن الحظ أنهم اجتمعوا من أجله، لا سيما بعد ابتعاد بيشي وتقاعده منذ فترة طويلة قبل عام 2019. كما شارك في الفيلم العديد من الممثلين الذين ظهروا في Goodfellas ،لدرجة أنه يشبه تقريبًا الفيلم الكلاسيكي لعام 1990. مع عودة طاقم الممثلين الإيطاليين الأميركيين المحبوبين، وقصة ملحمية اعتبرت لغزًا لفترة طويلة، وهي مقتل جيمي هوفا، وميزانية ضخمة مُنحت لسكورسيزي من نتفليكس، فإن فيلم The Irishman هو تحفة سكورسيزي في أواخر حياته المهنية. يضم الفيلم أيضًا آل باتشينو وهارفي كيتل. لكن بيشي هو الذي تألق أكثر في أحد أفضل عروضه، نظرًا لأنه معروف بتجسيده لشخصيات لا يمكن التنبؤ بها بشدة، حتى في الأفلام العائلية مثل Home Alone، فإن بيشي يخالف التوقعات من خلال اتقانه دور رجل عصابات. يُعتبر هذا الفيلم الأكثر طموحًا الذي جمع الثنائي خلال مسيرتهم الفنية. فيلم Raging Bull – 1980 لا شك في أن فيلم Raging Bull ، هو أحد أفضل الأفلام بالأبيض والأسود على الإطلاق، ويحمل الفيلم إرثًا لا يمتلكه سوى القليل من الأفلام الأخرى. كان الفيلم الرياضي الذي أخرجه سكورسيزي مؤثرًا للغاية وغيّر شكل ومحتوى أفلام الملاكمة إلى الأبد. وقد قامت العديد من الأفلام الأخرى بنسخ السرد الكامل للفيلم، مثل فيلم Boogie nights. تتميّز بنية فيلم Raging Bull بين اللقطات الإبداعية من منظور الشخص الأول في الحلبة، والتصوير السينمائي الرائع، وبالطبع أداء دي نيرو وبيشي، ويروي الفيلم قصة صعود وسقوط الرياضي المحترف. عند اشتراك دي نيرو في هذا الفيلم، بحلول عام 1980 ، كان قد حقّق شهرة واسعة وحصل بالفعل على جائزة الأوسكار، في المقابل كان جو بيشي غير معروف تمامًا، وشكّل فيلم Raging Bull أول دور رئيسي له. ومع ذلك، قدم أداءً مميزاً وقد ترشّح عن هذا الفيلم لجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد، وفاز دي نيرو بجائزة أوسكار أخرى عن تجسيده لدور جيك لاموتا أيضًا. ويُعتبر هذا الفيلم، انطلاقة علاقة عمل طويلة الأمد بين ممثلين مبدعين يتمتعان ببعض من أفضل الكيمياء على الشاشة ويبدوان حقًا كأخوين حقيقيين. فيلم Goodfellas – 1990 صدر فيلم Goodfellas في العام نفسه  الذي صدر فيه الجزء الثالث من The Godfather، ولم يكن أحد ليتصور أن فيلم  Goodfellas  سيكون الأفضل من بين الاثنين. كان فيلم Goodfellas بمثابة إعادة صياغة مثيرة لهذا النوع الذي أعقب سنوات من أفلام العصابات البطيئة والجادة للغاية.  تدور أحداث فيلم Goodfellas حول رجل العصابات الحقيقي هنري هيل، ويلعب دي نيرو وبيشي دور الشخصيتين الأكثر تأثيرًا في حياة هيل. فاز بيشي أخيرًا بجائزة الأوسكار عن دوره في دور تومي، وتم ترشيح الفيلم لمجموعة من الجوائز الأخرى أيضًا، على الرغم من أن خسارة جائزة أفضل فيلم لصالح فيلم Dances with wolves  تظل واحدة من أكبر مفاجآت الأوسكار على الإطلاق. في حين يُعرف سكورسيزي بتشجيعه للارتجال في مشاهده، فإن فيلم Goodfellas يتميّز بأفضل ارتجال على الإطلاق، إذ ارتجل بيشي مشهد “كيف تضحك؟”، وهي لحظة مضحكة ومرعبة في الوقت نفسه . لقد صمد الفيلم أمام اختبار الزمن تمامًا، حيث حصل فيلم Goodfellas على 96 في المئة، من تقييمات موقع  Rotten Tomatoes  و8.7 على موقع  IMDb، ما يجعله الفيلم السابع عشر الأفضل على الإطلاق في قاعدة بيانات الأفلام.