برشلونة يعود إلى كامب نو بحلة جديدة: نهاية عامين من الغياب

بعد غياب دام عامين شهد خلالهما رحلة طويلة من التجديدات الشاملة، يستعد نادي برشلونة الإسباني للعودة إلى معقله التاريخي، ملعب سبوتيفاي كامب نو، يوم الجمعة الموافق 22 نوفمبر الجاري. هذه العودة المرتقبة ستكون بمواجهة فريق أتلتيك بلباو ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، لتشكل لحظة فارقة في تاريخ النادي وجماهيره. رحلة الغياب الطويلة وتحديات التجديد لم تكن رحلة العودة سهلة؛ فقد اضطر النادي الكتالوني إلى مغادرة ملعبه منذ أواخر موسم 2022-2023، أي قبل عامين تقريباً، لإفساح المجال أمام مشروع تطوير ضخم بلغت قيمته 1.5 مليار يورو. هذا المشروع، الذي يحمل اسم إسباي بارسا (Espai Barça)، شهد سلسلة من التأجيلات التي أخرت موعد العودة نحو عام كامل، وتخللته بعض التحديات والصعوبات الإنشائية والفوضى التي شابت أعمال البناء. وللتأكد من جاهزية المرافق الجديدة، فتح النادي أبواب الملعب مطلع الشهر الجاري لنحو 23 ألف مشجع لمتابعة حصة تدريبية للفريق، وذلك كفعالية تجريبية ضمن عملية إعادة الافتتاح. الملاعب البديلة: حلول مؤقتة وتأثيرات مالية خلال فترة غيابه، اتخذ برشلونة من الملعب الأولمبي في مونتجويك موطناً مؤقتاً لمعظم مبارياته. كما اضطر في أسابيع سابقة من الموسم لخوض مباراتين على ملعب يوهان كرويف المخصص للتدريبات، والذي يتسع لـ 6 آلاف متفرج فقط، وذلك بسبب عدم استكمال التصاريح المتعلقة بالسلامة في كامب نو الجديد. هذه التنقلات وعدم جاهزية الملعب أدت إلى خسائر مالية فادحة للنادي، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات المباريات والجمهور لاستعادة استقراره الاقتصادي. كامب نو: تاريخ عريق ومستقبل طموح يعود تاريخ ملعب كامب نو إلى عام 1957، عندما دُشّن بسعة بلغت آنذاك 99 ألف متفرج، ليصبح منذ ذلك الحين أحد أيقونات كرة القدم العالمية. وبعد التجديد، سيتسع الملعب لـ 105 آلاف متفرج، ليصبح بذلك صاحب أكبر سعة جماهيرية في أوروبا. وتشمل خطة التطوير المستقبلية تركيب سقف جديد بالكامل للملعب، والذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في صيف 2027، بعد عام من الموعد المحدد سابقاً، في إطار استكمال مشروع إسباي بارسا الطموح. أهمية العودة وتأثيراتها المتعددة تُمثّل عودة برشلونة إلى معقله التاريخي محطة بالغة الأهمية على مستويات عدة: الجانب الرياضي: استعادة الفريق لشعوره بالانتماء لملعبه الخاص بعد فترة طويلة من اللعب خارج الديار، مما قد ينعكس إيجاباً على أداء اللاعبين. الجانب الجماهيري: توفير سعة جماهيرية أكبر وتجربة حضور محسّنة ومطوّرة للجماهير التي طال انتظارها. الجانب الاقتصادي: تعزيز الموارد المالية للنادي بشكل كبير من خلال مبيعات التذاكر، وحقوق الضيافة، والفعاليات المتنوعة التي ستُقام في الملعب الجديد، وهو أمر حيوي لاستقرار النادي. إنجاز المشروع: دفع مشروع التطوير الضخم إسباي بارسا إلى مرحلة جديدة من الإنجاز والتشغيل الفعلي، مما يؤكد التزام النادي برؤيته المستقبلية. وبهذا، لا تُعد عودة برشلونة إلى كامب نو مجرد انتقال لمباراة كرة قدم، بل هي إيذان ببدء حقبة جديدة للنادي، تجمع بين عراقة الماضي وطموحات المستقبل، وتعد جماهيره بتجربة رياضية لا مثيل لها.
بولونيا يهزم ميلان ويتوج بلقب كأس إيطاليا للمرة الثالثة في تاريخه

صنع بولونيا التاريخ بتتويجه بكأس إيطاليا بعد مرور أكثر من نصف قرن، وذلك عقب فوزه على ميلان بهدف نظيف في نهائي المنافسة على الملعب الأولمبي في روما. وهذا التتويج التاريخي يضاف إلى لقبي 1970 و1974. حمل هدف اللقاء الوحيد توقيع ندوي المواجهة التي احتضنها الأولمبيكو، انتهت في شوطها الأول بالتعادل السلبي مع أفضلية واضحة لبولونيا الذي كان الأكثر تهديدا ًعلى المرمى وخلقاً للفرص. وحسمت المواجهة عبر هدف وحيد أحرزه السويسري دان ندوي عند الدقيقة 53، ليضيف الفريق الأحمر والأزرق لقباً جديداً إلى مسيرته. وحمل هدف اللقاء الوحيد توقيع ندوي عندما استغل كرة أبعدها تيو هرنانديز داخل المنطقة، فراوغ فيكايو توموري وسدد على يسار الحارس مايك مينيان. وجاء الإنجاز بمثابة ثأر سريع من هزيمة بولونيا أمام ميلان 3-1 قبل ستة أيام في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري، حين فرط الفريق بتقدمه المبكر. وأكمل مدرب بولونيا فينتشنزو إيتاليانو موسمه الرائع بعد أن قاد النادي الموسم الماضي للعودة إلى دوري أبطال أوروبا، مؤكداً نجاحه بعد خلافته لتياغو موتا. فينشينزو إيتاليانو يشيد بأداء فريقه وقال فينشينزو إيتاليانو، مدرب بولونيا، إن فريقه حقَّق لقب كأس إيطاليا لكرة القدم بعد أن تعلَّم من خسارته الأخيرة أمام ميلان، وقدَّم أداءً يليق بالمناسبة. وأضاف إيتاليانو “بعد بعض خيبات الأمل، أعتقد أننا استحققنا هذا الفوز، خصوصاً أننا قدَّمنا مباراة رائعة”. وأثنى على أداء فريقه مضيفاً” كانت تلك 3 خيبات أمل كبيرة للغاية. لم أكن أعتقد أنني سأتمكَّن من العودة سريعاً والفوز، لكنني حقَّقت ذلك. أهدي هذا الفوز للاعبي فريقي، إنهم استثنائيون”. يتصدر يوفنتوس قائمة الأندية الأكثر تتويجا بكأس إيطاليا وخاض بولونيا نهائي كأس إيطاليا في مناسبتين فقط، ونجح في التتويج باللقب فيهما، وذلك في نسختى عامي 1970 و1974. وتأهل بولونيا للنهائي بالفوز في مباراتي نصف النهائي على إمبولي 3-0 في الذهاب و2-1 في الإياب. وبلغ ميلان النهائي بعد إقصاء خصمه التقليدي إنتر ميلان، بالتعادل 1-1 ذهابًا، ثم الفوز 3-0 إياباً. أما بولونيا، فتمكن من عبور إمبولي بانتصارين، ذهاباً 3-0 و2-1 إياباً. ويتصدر يوفنتوس قائمة الأندية الأكثر تتويجا بكأس إيطاليا بـ15 لقباً، يليه روما وإنتر بـ9 ألقاب، ثم لاتسيو 7 ألقاب، بينما يملك ميلان وفيورنتينا ونابولي 5 ألقاب لكل منهم.