القهوة خيار صحي ليوم مفعم بالطاقة الإيجابية .. ولكن ضمن محاذير

تُعتبر القهوة إحدى أشهر المشروبات حول العالم، كونها تحتوي على الكافيين، وهو نوع من المنبّهات التي تساعد على زيادة التركيز واستعادة اليقظة وتقليل الشعور بالإرهاق. وللقهوة فوائد كثيرة وكذلك مضار عديدة أيضًا، لذا علينا الأخذ بعين الاعتبار العديد من المعلومات التي من شأنها أن تحوّل استراحة القهوة الخاصة بنا الى محطّة صحية تزوّدنا بالطاقة الإيجابية وتمدّنا بالكثير من الطاقة والصحة. الوقت المثالي لاحتساء كوب القهوة توقيت شرب القهوة هو أحد العوامل المؤثّرة في زيادة الفوائد أو زيادة الأضرار، فما هو أفضل وقت لشرب القهوة؟ ينصح خبراء التغذية باحتساء القهوة بعد الاستيقاظ بفترة تتراوح بين 3 إلى 5 ساعات. وهذا عكس ماهو شائع لدى الكثير من الأشخاص وخاصة الطلاب والموظفين وأصحاب الدوام المبكر، إذ يتناول معظمهم القهوة بعد الاستيقاظ مباشرة. إلا أن هذا الأمر يقلل من فوائد القهوة ويزيد من أضرارها وذلك بسبب ارتفاع هرمون الكورتيزول عند الاستيقاظ. فهرمون الكورتيزول هو أحد الهرمونات التي تساعد على اليقظة والانتباه وتعزيز المناعة ورفع مستوى الأيض -معدل الحرق- في الجسم. يختلف مستوى هذا الهرمون وفقًا لتوقيت اليوم، ويصل إلى ذروته بعد الاستيقاظ بحوالي 30 أو 45 دقيقة. وهذا هو الوقت نفسه الذي يشرب فيه معظم الأشخاص قهوتهم. وبالتالي يرتفع معدل النشاط والطاقة في الجسم بشكل كبير، وهذا يؤثر سلبًا على الصحة، لذلك فإن تناول القهوة بعد 3 أو 5 ساعات من الاستيقاظ يساعد  على تعزيز الطاقة لفترة أطول وتجنب أضرارها أيضًأ. القهوة والتمارين الرياضية يُعدّ شرب القهوة قبل نصف ساعة أو ساعة من التمارين الرياضية، بديلأً أوفر وأفضل للصحة من المنشطات ومشروبات الطاقة. إذ إنها تحتوي على الكافيين ولكن بشكل طبيعي ومعتدل بعكس مشروبات الطاقة التي تحتوي على كافيين معالج كيميائيًا وبنسب عالية جدًا وضارّة. لذا، تعمل القهوة كمنشط يساعد على أداء التمارين بشكل أفضل ولفترة أطول. كيفية تحقيق فوائد القهوة دون الوقوع في أضرارها تناول الكافيين بشكل معتدّل يوفّر فوائد صحية متعّددة ومثيرة للإعجاب، حتى أن العديد من الأطباء ينصحون بتناول كوب واحد من القهوة يوميًا للمساعدة على تجنّب أمراض الذاكرة والدماغ. ومن ناحية أخرى، يؤدّي الإفراط في تناول القهوة والمنبّهات بشكل عام، إلى آثار جانبية تتداخل مع الحياة اليومية وتسبّب مشاكل صحية خطيرة. لذا يجب تناول كميات محدودة ومعتدلة من القهوة  للحصول على فوائد الكافيين وتجنّب أضراره. أما كمية القهوة المسموح بتناولها في اليوم فهي تعتمد على عوامل عدّة ، أهمها عمر الشخص، ووضعه الصحي، ونوع القهوة التي يتناولها، وهل يتناول أصناف أخرى من المشروبات أو الأطعمة التي تحتوي على الكافيين أم لا؟. ولكن بشكل عام، تشير جامعة هارفرد  إلى أن 400 مليغرام من الكافيين، تُعتبر كمية معتدلة للبالغين الأصحّاء الذين لا يعانون من أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم المزمن. وهذا يعادل حوالي 2 إلى 5 أكواب من القهوة حسب اختلاف نوع القهوة وحجم الكوب. القهوة.. تعدّل المزاج وتحمي من الاكتئاب يقول الخبراء إن شرب ثلاثة إلى خمسة فناجين من القهوة يوميًا يمكن أن يبقيك نحيفًا، كما أن زيادة الكافيين مفيدة أيضًا للقلب والعقل والمزاج، يُعدّ شرب فنجان من القهوة طريقة معروفة لزيادة مستويات الطاقة في بداية اليوم، لقد ثبت أن القهوة مفيدة للقلب وتقلل من خطر الإصابة بالنوع الثاني . وهذه لمحة على أبرز منافع القهوة: تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب تشير الأبحاث إلى أن القهوة، بالإضافة إلى إيقاظك في الصباح، يمكن أن تجعلك تشعر بالسعادة أيضًا، في الواقع، ارتبط شرب ما لا يقل عن 4 فناجين يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، مقارنة بشرب كوب واحد فقط، وذلك وفقًا لدراسة إستبانية أجريت على 14.413 خريجًا جامعيًا في عام 2018، ويعتقد الباحثون في الرابطة الوطنية للقهوة، أن أحد الأسباب التي تجعل القهوة تقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب هو أن الكافيين يمنع المواد الكيميائية المسبّبة لاكتئاب المزاج في الدماغ، تمامًا مثل الكافيين الذي يمنعك من النوم، فإن المنشط يمنع أيضًا المستقبلات في الدماغ من الارتباط بالأدينوزين، وهي مادة كيميائية لا تسبّب التعب فحسب، بل تسبّب الاكتئاب. القهوة تدعم صحة الكبد يمكن للقهوة أن تحافظ على صحة الكبد وتحمي الجهاز الهضمى من الأمراض. وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة كويمبرا في البرتغال عام 2023، بدعم من معهد المعلومات العلمية عن القهوة، أجريت على  156 مشاركًا في منتصف العمر يعانون من السمنة المفرطة، وكان معظمهم يعاني من داء السكري من النوع الثاني، أظهرت أن أولئك الذين شربوا المزيد من القهوة كانت أكبادهم تتمتّع بالصحة، إذ إن تناول مستويات أعلى من القهوة كان مرتبطًا بشكل كبير بانخفاض مستويات الدهن حول الكبد . القهوة تساعد على إنقاص الوزن يمكن أن يساعد تناول القهوة صباحًا، في الحفاظ على وزن صحي. يقول الباحثون إن هذا قد يكون بسبب أن المشروب الصباحي يعزّز معدل الأيض – عدد السعرات الحرارية التي يستخدمها جسمك يوميًا – ويحرق الدهون. كذلك وجدت دراسة حديثة،  أن شرب القهوة ضاعف كمية الدهون المحروقة وزاد من إنفاق الطاقة بنسبة 13في المئة، وتشير دراسة أميركية نشرت في مجلة التغذية في عام 2020، إلى أن النساء اللاتي يشربن المزيد من القهوة لديهن دهون أقل في الجسم. القهوة مفيدة للقلب إذا كنت تشرب الكثير من الكافيين يمكن أن يضغط على قلبك ويجعلك تشعر بالتوتر، ولكن الكميات المعتدلة منها، تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. في الواقع، قد يكون شرب 3 إلى 5 فناجين من القهوة يوميًا هو الكمية المثالية للحفاظ على صحة القلب. ومن خلال شرب 3 أكواب يوميًا، يمكن تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والرجفان الأذيني، وفقًا لمراجعة معهد المعلومات العلمية عن القهوة (ISIC ) في عام 2022. القهوة تساعد في الأداء الرياضي لا تجعلك القهوة تستيقظ في الصباح فحسب، بل يمكنها أيضًا مساعدتك على الخروج إلى صالة الألعاب الرياضية. فالكافيين يحسّن القدرة على التحمّل وكذلك التمارين العالية الكثافة والمقاومة، وفقًا للخبراء. يمكن أن تساعد القهوة أيضًا في الأداء الرياضي في رياضات مثل التنس وكرة القدم.  القهوة مفيدة للعقل يقول باحثون إن شرب القهوة يقلل من خطر الإصابة بمرض الألزهايمر، ووجدت مراجعة  لـ 11 دراسة قائمة على الملاحظة على أكثر من 29 ألف شخص أنه كلما زاد استهلاك القهوة، قل خطر تعرّضهم لحالة فقدان الذاكرة، لكن الباحثين أكدوا أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة سبب هذا الارتباط، علاوة على ذلك، تشير الدراسات أيضًا إلى أن القهوة تقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون. القهوة تقلّل خطر الاصابة بمرض السكري كذلك وجدت دراسة حديثة أن الكافيين قد لا يمنعك من الحصول على الدهون فحسب، بل قد يقلل أيضًا من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني،  لأن القهوة تساعد في المحافظة على وزن صحي والنحافة تقلل من خطر الإصابة بهذه الحالة، والتي تؤثر على واحد من

النظام الغذائي المدروس يعزّز فوائد الرياضة

نعلم جميعاً مدى أهمية وضرورة التمارين الرياضية وتأثيراتها الإيجابية على صحتنا ولياقتنا البدنية بشكل خاص، وعلى حياتنا بشكل عام، ولهذا، فنحن ومن دون شك، نحتاج إلى كل طاقتنا الجسدية وحتى الفكرية، لنحيا بها حياتنا ونتمكّن من القيام بهذه النشاطات اليومية. وهذه الطاقة نحصل عليها من نظامنا الغذائي. غالباً ما نحتار في ما يتعلّق  بالأطعمة الأنسب التي ينبغي تناولها لتعزيز فوائد برنامجنا الرياضي والوقت الأنسب لذلك. فنرى أن بعض الناس يميلون الى الإفراط في الطعام لزيادة كمية عضلاتهم، بينما يعمد البعض الآخر الى تقليل كمية الطعام الذي يتناولونه بهدف إنقاص أوزانهم، متجاهلين بذلك ضرورة الحرص على اعتماد نظام غذائي محدّد قبل وبعد القيام بالأنشطة والتمارين الرياضية. قبل التمرين الرياضي إن القيام بالتمارين الرياضية على معدة خاوية ليس بالسلوك السليم، إذ من الضروري تناول وجبة غذائية لتمدّنا بالنشاط المطلوب، شرط توقيت هذه الوجبة قبل45  دقيقة على الأقل من بدء التمارين. أما إذا كنا لا تستطيع الانتظار أكثر من 45 دقيقة بين الوجبة والتمرين فمن الأفضل أن نتناول وجبة خفيفة سهلة الهضم مثل اللبن اليوناني أو الفاكهة، من أن تمارس التمارين على معدة فارغة. وإذا كنت تبحث عن الوجبة المثالية التي تزوّدك بالكربوهيدرات والبروتينات الأساسية لتمرين مفعم بالنشاط والفائدة فإليك بعض الاقتراحات: – خبز القمح الكامل مع المربى: يعتبر خبز القمح مع المربى أو بعض العسل سهل الهضم ويجمع بين نوعين من الكربوهيدرات، وهو وسيلة مثالية  للتغذية والتمرين من البداية وحتى النهاية.  – كوكتيل البروتين مع إضافة الكربوهيدرات: يعتبر هذا الكوكتيل حلاً سهلاً وخفيفاً لادخال البروتين الى الجسم والتزوّد بالطاقة والحفاظ على النشاط خلال فترة التمرين. ويمكن تناول الكوكتيل مع العصير أو الماء وبعدها إضافة الشوفان والموز وأي نوع آخر من الفاكهة. -الشوفان:  هو عنصر هام جداً خاصة بالنسبة الى التمارين الصباحية، إذ إنه سهل وسريع الهضم ولا يستقر في المعدة ويوفّر طاقة طويلة الأمد ولا ضرورة للانتظار لفترة طويلة بعد تناوله قبل بدء التمارين. اللبن اليوناني: يحتوي اللبن اليوناني على البروتين والكربوهيدرات وعلى كمية قليلة من السكر نسبة للبن العادي ،وقد يكون هذا اللبن  الحل اذا كنت تعاني من حساسية اللاكتوز. – الأرز البني مع الدجاج:  إذا كنت تميل الى ممارسة التمارين بعد وجبة  الغداء أو العشاء، فتجنّب الأطعمة الدسمة، وتناول طبقًا بسيطًا من الأرز البني مع الدجاج أو التوفو. فالأرز البني هو مصدر أفضل للكربوهيدرات المعقّدة من الأرز الأبيض. -البقوليات:  تحتوي البقوليات من فول وعدس، على كميات عالية من البروتين والكربوهيدرات المعقّدة الجيدة كمصادر طاقة بطيئة التحلّل، ما يجعل منها الغذاء المثالي لفترة طويلة من التدريبات لأنها ستبدأ بالتحلّل بعد ساعة أو ساعتين من تناولها.  – الخبز مع الجبن أو البيض: تعتبر شريحة من خبز القمح الكامل مع الجبن القليل الدسم، وجبة سهلة على المعدة وتوفّر البروتين وطاقة بطيئة التحلل. – الكافيين: إن كمية معتدلة من الكافيين قبل ممارسة التمارين، تساعد على التمتّع في التمرين أكثر، وهذا يعزّز الطاقة ويقلّل من آلام العضلات بعد التمرين. التغلّب على الجوع بعد ممارسة الرياضة بعد ممارسة الرياضة قد نواجه مشكلة الشعور بالجوع، وسرعان ما تزيد أوزاننا نتيجة الإفراط بالطعام بعد ممارستها وعدم التمكّن من السيطرة على أنفسنا. وهنا بعض النصائح التي بالإمكان الإلتزام بها للتغلّب على الجوع.  – الحرص على تناول وجبة خفيفة بعد الرياضة: تعزّز ممارسة الرياضة إفراز الجسم لهورمون يساعد على الإحساس بالشبع، فهو الذي يخفّف من حدّة الشهية على الأكل لفترة موقتة، لكن وبعد مرور الوقت يختفي هذا التأثير وتسيطر علينا رغبة شديدة لتناول أي طعام في متناولنا ، والخطأ الأكبر المسبّب لهذا الشعور، هو الاعتقاد أنه يمكن عدم الأكل بعد ممارسة  الرياضة وانتظار موعد الوجبة التالية، لذا من الضروري تناول  وجبة خفيفة خلال نصف ساعة من ممارسة الرياضة ، حتى لو لم نكن نرغب بذلك، ويجب أن تحتوي تلك الوجبة على الكربوهيدرات للتزوّد بالطاقة، والبروتينات لترميم النسيج العضلي، مثل الحليب مع ثمرة فاكهة أو الخبز الأسمر مع قطعة صغيرة من الجبن. –الشعور بالفراغ في المعدة: قد لا يعود هذا الشعور الى الجوع، فإشارات الانخفاض ولو الخفيف في نسبة رطوبة الجسم، تشمل تراجع الطاقة والنعاس ويمكن لهذه الإشارات أن تخدع الدماغ، وتجعله يعتقد أننا نتوق للأكل، بينما في الحقيقة نكون بحاجة الى شرب الماء وليس إلى  تناول الطعام. لهذا فمن الضروري شرب الماء بإستمرار ما لا يقل عن ثماني أكواب في اليومّ،  وبالإمكان شرب الماء في وقت مبكر قبل بدء الرياضة وأثناء ممارستها ولكن بكميات قليلة وبالتدريج.  – تناول كمية وافرة من البروتينات: هذه الفئة المغذية من الأطعمة  تساعدنا على التمتع بالرشاقة وتخفّف من إفراز الجسم لهورمون “الجريلين” الذي يعزّز الإحساس بالجوع، وتزيد من إفراز الهورمون الذي يساعد على التحكّم في الشهية. لهذا فإن تناول وجبة فطور غنية بالبروتينات مثل البيض أو القليل من اللوز، يمكن أن يساعد على تفادي تناول الأطعمة غيرالصحية لاحقاً أثناء النهار. كما بالإمكان تعزيز وجبة الغداء بالبروتين النباتي مثل سلطة الفاصوليا والبيض المسلوق، أما في وجبة العشاء فيمكن تناول شريحة من لحم البقر أو الدجاج أو السمك مع الخضار، وعلينا الحرص على تعزيز الوجبات الخفيفة التي نأكلها بين الوجبات الرئيسة بالبروتين.