الصحافية اللبنانية كريستينا عاصي تحمل الشعلة الأولمبية في أولمبياد باريس 2024

في رسالة دعم إلى مجتمع الإعلام والصحفيين، الذي يتعرّض للانتهاكات والاعتداءات خلال الحروب، تشارك المصورة اللبنانية في وكالة فرانس برس، كريستينا عاصي، الناجية من استهداف اسرائيلي للصحافيين في جنوب لبنان في أكتوبر الماضي، في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، حيث تحمل الشعلة الأولمبية يوم الأحد 21 يوليو في فينسين في فرنسا. وتأتي هذه الخطوة تكريماً لأولئك الذين سقطوا أثناء قيامهم بعملهم كصحافيين، ويشاركها في حمل الشعلة المصور الاميركي ديلان كولينز الذي أصيب في الاعتداء نفسه، وسبق أن أصيب أيضاً في بخموت-أوكرانيا. رسالة تكريم ونداء لحماية الصحفيين حول العالم توجهت كريستينا عاصي إلى باريس هذا الأسبوع، وأعلنت الخبر عبر صفحتها على انستغرام، وقالت:”حمل الشعلة الأولمبية تجربة عاطفية، خاصة بعد نجاتي من هجوم استهدفنا أثناء قيامي بمهمة. قصتي هي مجرّد واحدة من بين قصص كثيرة أخرى خلال عام أودى بحياة أكثر من مئة صحافي”. وأضافت المصورة اللبنانية: “بحمل هذه الشعلة، نكرّم تضحيات الذين سقطوا ونلفت الانتباه إلى الحاجة الملحة لحماية أولئك الذين يواصلون الإبلاغ على الرغم من الخسائر النفسية والجسدية”. من جهته، قال مصور الفيديو، ديلان كولينز، الذي أصيب في الهجوم نفسه: “شرف كبير أن أحمل الشعلة الأولمبية إلى جانب زميلتي كريستينا عاصي، بعد مرور نحو عام على استهدافنا من قبل الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية. إنها معجزة أننا مازلنا على قيد الحياة”. وأضاف الصحافي الأميركي البالغ من العمر 36 عاماً: “إننا نحمل الشعلة لتكريم جميع الأصدقاء والزملاء الذين فقدناهم العام الماضي، وجميع الصحافيين الذين قتلوا أو أصيبوا أثناء قيامهم بعملهم”. كريستينا الشجاعة والمثابرة أوضح رئيس قسم الرياضة في فرانس برس، بيار غالي، أنه عندما طُلب من الوكالة حمل الشعلة الأولمبية، فكرنا في كريستينا، التي تحظى شجاعتها ومثابرتها بإعجاب الجميع في الوكالة. وأكد أن حملها رمز السلام هذا، يبعث برسالة قوية لها ولجميع الصحافيين الذين اصيبوا على خط المواجهة. وأصيبت كريستينا عاصي ابنة الـ 29 عاماً، بقذيفة دبابة اسرائيلية في 13 أكتوبر 2023، أثناء تغطيتها لتبادل اطلاق النار في القطاع الغربي في جنوب لبنان. واستشهد في هذا الهجوم المصور اللبناني في رويترز، عصام عبد الله، كما أصيب ستة صحافيين ومصورين بينهم كريستينا التي بُترت قدمها، وديلان.
الشعلة الأولمبية تجوب شوارع باريس وأبرز المعالم التاريخية

انطلقت الشعلة الأولمبية الخاصة بدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في رحلتها عبر باريس، بالتزامن مع ختام موكب الاحتفالات بالعيد الوطني لفرنسا الموافق في 14 يوليو، وحمل نجم كرة القدم السابق تييري هنري الشعلة الأولمبية، قبل 12 يوماً من حفل الافتتاح. وانطلقت رحلة الشعلة صباحاً في شارع فوش، بنهاية عرض عسكري تم تعديل حجمه ومساره في ضوء الاستعدادات لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية. تمتد رحلة الشعلة الألمبية على مدى يومين بحماية أكثر من 1600 شرطي وفي المشهد الأخير من العرض العسكري، ظهرت الشعلة بيد الفارس تيبو فاليت الحاصل على الميدالية الذهبية في ريو عام 2016، ثم سُلّمت أمام المنصة الرئاسية إلى مجموعة من الشباب، ثم نقلت إلى شارع الشانزليزيه حيث بدأ تييري هنري رحلتها. وفي شارع الشانزيليزيه الشهير، مع العلم الفرنسي الكبير الذي يرفرف تحت قوس النصر، كان مدرب المنتخب الأولمبي الفرنسي لكرة القدم بملابسه البيضاء أول حامل للشعلة وسط تصفيق المتفرجين. وتخلل المسار زيارة العديد من المعالم الفرنسية التربوية والتاريخية والدينية كذلك، ومرت الشعلة أمام العرض الرسمي لليوم الوطني في حضور الرئيس إيمانويل ماكرون وعدد من الوزراء. وستعبر الشعلة قلب العاصمة طوال 12 ساعة تقريبًا حتى قصر بلدية باريس حيث ستقضي الليل قبل استئناف رحلتها الباريسية التي ستنتهي مساء الاثنين 15 يوليو في ساحة الجمهورية، مع حفلة موسيقية مجانية. وعلى مدى يومين، يجب أن تقطع نحو 60 كلم، يحملها حوالي 540 شخصا، موزعين كالتالي، 200 يوم الأحد، و340 يوم الاثنين، ويشرف عليها 1600 ضابط شرطة ودركي، من بين 18 ألفاً من قوات الأمن حُشدوا لهذا الحدث. هذا وتواصل الشعلة مسارها في الأراضي الفرنسية قبل يوم الافتتاح في السادس والعشرين من يوليو الجاري على ضفاف نهر السين في العاصمة باريس. الشعلة الأولمبية رسالة سلام وصداقة ترمز رحلة الشعلة الأولمبية، إلى نشر رسالة سلام وصداقة أينما حلّت. واستخدمت للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية الصيفية في برلين 1936. وصُممت المشاعل الحديثة للألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية لمقاومة تأثير الرياح والأمطار أثناء حملها، وتحمل تصميمات فريدة تمثل البلد المضيف وروح الألعاب.