المتطلبات الغذائية للرجل والمرأة

تختلف المتطلبات الغذائية بين الرجل والمرأة ويعود ذلك بشكل أساسي الى اختلاف حجم جسم الرجل عن حجم جسم المرأة، إذ إن النساء أصغر حجماً وأقصر طولاً، كما أن الرجال يتمتعون بقدرة أعلى على حرق الدهون. أما من حيث البنية الجسدية فتتجمّع الدهون فـي عضلات النساء ما يجعل معدل حرق الدهون لديهنّ أقل بمقدار 5 فـي المئة مقارنة برجال من الطول والوزن نفسهما، وهنا يجب الأخذ بعين الاعتبار أن النساء أكثر عرضة للتأثر بالمشاكل الهورمونية واضطرابات الغدد الصماء. وانطلاقاً من الحقائق السابق ذكرها وجب الحرص على أن يحتوي النظام الغذائي للرجال على عناصر غذائية كالبوتاسيوم والزنك والمغنيزيوم والسيليسيوم وزيوت الأوميغا والدهون غير المشبعة التي يجب تواجدها فـي كل وجبة، ما يفـيد فـي الوقاية من أمراض عديدة ومنها سرطان البروستات والرئة كما يساعد على بناء العضلات. الكالسيوم يعتبر الكالسيوم من المكونات الضرورية للغذاء الصحي للمرأة، فهو يخفّض مخاطر الإصابة بهشاشة العظام كما يلعب دوراً هاماً فـي تنظيم ضغط الدم للمرأة. أما بالنسبة للرجال فصحيح أن الكالسيوم هام فـي خفض مخاطر هشاشة العظام أيضاً، إلاّ أن تناوله بكميات كبيرة قد يزيد من مخاطر الاصابة بسرطان البروستات حسب ما تظهر الأبحاث الطبية. الحديد تحتاج النساء الى الحديد أكثر من الرجال، وعلامات نقص الحديد تشمل التعب وعدم القدرة على التركيز وصعوبة فـي التنفس. أما الرجال فـيحتاجون الى الحديد بالطبع ولكن بكميات أقل بكثير، وقد أظهرت بعض الدراسات أن نسب الحديد المرتفعة عند الرجال مرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأزمات قلبية. البروتين يؤمن البروتين الطاقة للنساء، إلا أن تناولهنّ المفرط للبروتين يسرّع فقدان الكالسيوم فـي البول. غير أن الرجال أكثر حاجة للبروتين من النساء ولكن بما أن البروتين يسرّع فقدان الكالسيوم فـي البول، وجب على الرجال الذين لديهم مشاكل فـي الكلى مراقبة البروتين عندهم. الألياف تمنع الألياف إصابة النساء بالأمساك وأمراض البواسير، كما أنها تساعدهنّ على التقليل من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل سرطان الثدي والقولون، إضافة الى أن الألياف تساعد على تخفـيض مستوى الكوليسترول ما يقلّل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. من جهة أخرى توفّر الألياف حماية كبيرة للرجل ضد أمراض القلب، كما تمنحه الطاقة، والرجال بصفة عامة بحاجة الى السعرات الحرارية لذلك هم بحاجة الى المزيد من الألياف. لكل من جسم الرجل والمرأة خصوصياته واحتياجاته الغذائية تختلف احتياجات المرأة خلال فترة حياتها نظراً لما تعانيه من تقلّبات هورمونية ونفسية، ولاسيما فـي ما يتعلّق بعناصر غذائية معيّنة مثل الحديد واليود والكالسيوم وحمض الفوليك وڤينامين أ وڤيتامين سي والدهون الصحية. كما تمرّ المرأة فـي حياتها بمراحل تختلف عن المراحل التي يمرّ بها الرجل، كذلك الحال مع طبيعة جسمها. فجسم المرأة يحتوي على نسبة أعلى من الدهون بينما يحتوي جسم الرجل على كتلة عضلية أكبر مقارنة بالنساء، إذ إن نسبة الدهون لدى البالغين أعلى بحوالي 10 الى 20 فـي المئة منها عند البالغات. ويحتاج الرجال الى كمية معتدلة من البروتين من أجل مواكبة احتياجات أجسامهم من زيادة الكتلة العضلية والحفاظ على اللياقة البدنية والصحية. كما يحتاج جسم الرجل الى المزيد من الألياف الغذائية مقارنة بالمرأة، إضافة الى المزيد من ڤيتامين أ و ب وب2 و ج والزنك، ويحتاج الى نسبة أقل من الحديد. هذا من حيث الاحتياجات، أما من حيث البنية فـيجب الأخذ بعين الاعتبار أن جسم المرأة يراكم الدهون فـي منطقة الفخذين أو الأرداف قبل سن الأمل، بينما تتركّز الدهون فـي منطقة البطن لدى الرجال، وهو مرتبط بزيادة مخاطر التعرّض لأمراض القلب. كذلك تعاني النساء من زيادة رغبتهنّ فـي تناول الأطعمة نتيجة التقلّبات الهورمونية المستمرة على مدار الشهر، بينما تقلّ نسبة الرغبة الى النصف لدى الرجال نظراً الى أن مستويات هورمونات الذكورة تبقى ثابتة نسبياً وغير متقلّبة فـي جميع الأوقات. كما تترجم غالبية النساء قدرتهن على تحمّل مواقف فـي حياتهن من خلال اللجوء الى الطعام، إذ تتعامل النساء مع الإكتئاب والشعور بالوحدة والغيرة والتعب والقلق والإجهاد من خلال الغذاء. بينما لا يلجأ غالبية الرجال الى استخدام الغذاء للتعامل مع مشاعرهم.
النظام الغذائي النباتي صحي ومفيد

على عكس ما يعتقد كثيرون، تؤمّن الحميات الغذائية النباتية احتياجات الجسم كافة، من الفيتامينات والمعادن، كما أنها تعزّز لياقة الجسم وتزيد من مقاومته للكثير من الأمراض والمخاطر الصحية. وتظهر دراسات حديثة أن مؤشر كتلة الجسم يسجّل أعلى مستوياته لدى متناولي اللحوم وأقلها لدى النباتيين سواء أكانوا نساءً أم رجالاً ومهما كانت أعمارهم، نتيجة مجموعة من الاختلافات في محتوى المغذيات الدقيقة كالمعادن والـﭬيتامينات. يؤكد خبراء التغذية على الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها نتيجة اتّباع حمية غذائية نباتية ولو ليوم واحد في الأسبوع، شرط التخفيف من إستهلاك اللحوم وكافة البروتينات الحيوانية في الوجبات الرئيسة خلال ما تبقى من الأسبوع. فالغذاء النباتي معروف بخصائصه المفيدة للصحة، خصوصاً الألياف والـﭬيتامينات والمعادن العالية الجودة التي نجدها في الخضار والحبوب والفواكه، كما انه قليل الكوليسترول والدهون المشبّعة غير الصحية. وتتضمّن الأطعمة النباتية الحبوب الكاملة، الخضار، البقوليات، الفاكهة، المكسرات، الزيوت النباتية البهارات والأعشاب. ويعمد بعض النباتيين الى إدخال الحليب ومشتقاته إضافة الى البيض الى نظامهم الغذائي. فوائد النظام الغذائي النباتي ثمة فوائد صحية عدّة تنتج عن إتباع حمية نباتية ولو ليوم واحد في الأسبوع شرط التخفيف من استهلاك اللحوم. وعلى هذه الحمية أن ترتكز على مجموعة من الخضراوات التي تساعد الجسم على التخلص من السموم، مثل الخضراوات الورقية التي تحتوي على الفيتامين” سي” كالبقدونس والسبانخ. دون إهمال الخضروات المضادة للأكسدة التي تعزّز المناعة وتقاوم الإصابة بالسرطان مثل البندورة، البروكولي والبصل والثوم. وتعدّ الفواكه مصدراً غنياً بالـﭬيتامينات والمعادن التي تقوّي جهاز المناعة وترفع الأيض في الجسم، فالفاكهة الحمضية مثل الغريب فروت و البرتقال والليمون تشكل مصدراً رئيساً للفيتامين “سي” كما ينصح الأطباء بالإكثار من تناول الجزر والمشمش والتوت والكرز والفراولة لغناها بمادة البيتاكاروتين والـﭬيتامين “أ” اللذين يساعدان على تقوية المناعة والحفاظ على صحة الجسم من الأمراض. كذلك تحتوي الفاكهة على نسبة عالية من الألياف التي تعزّز الشبع، ما يحافظ على الوزن ويخفض مؤشر كتلة الجسم. النباتيون والوقاية من الأمراض مقارنة بمن يأكلون اللحوم يحصل النباتيون على كميات أقل من الدهون المشبعة والكولسترول، كما يحصلون على كميات أكثر من ﭬيتاميني “سي” و”أ”، ومن الألياف النباتية وحمض الفوليك والبوتاسيوم والمغنيزيوم، فضلاً عن مركبات الكاروتين والفلافونيد، ونتيجة لذلك فان مستوى الكولسترول الضار LDL يكون أقل لدى النباتيين ،وكذلك ينخفض لديهم ضغط الدم، كما يقلّ مؤشر كتلة الجسم، وكذلك يتمتع النباتيون بحصانة ضد سرطان القولون بفضل استهلاكهم للسكريات المركّبة الموجودة في الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة. الغذاء النباتي ليس دائماً كافياً عادة ما تكون الوجبة النباتية قليلة السعرات الحرارية، وذلك لانخفاض نسبة الدهون فيها، والتي تعتبر المصدر الأول للطاقة. كما أنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف النباتية، وهذا ما يؤدّي الى الشعور المبكر بالشبع، لكن قلّة السعرات الحرارية هذه قد تفرض تناول عدد أكثر من الوجبات وذلك للتأكد من الحصول على ما يحتاجه الجسم من مواد بروتينية لنمو الجسم وتجديد خلاياه. والاعتماد على الغذاء النباتي حصراً قد يظهر بعض المخاطر بالنسبة الى الأطفال والنساء الحوامل، بسبب احتمال عدم حصولهم على كميات كافية من السعرات الحرارية في هذه المرحلة من التغيّرات الفيزيولوجية. علماً أنه يمكن زيادة كمية الطاقة المكتسبة من الغذاء النباتي بتناول كمية أكبر من بعض الأغذية مثل الصويا وزبدة الفول السوداني، الأﭬوكادو وحليب الصويا وحليب الأرز الكامل الدسم أو المدعّم، واستخدام السكر المكرّر لتزويد الأطفال بالطاقة واستعمال بروتين الصويا كبديل للبروتين الحيواني. هذا وقد يصاب الشخص النباتي بنقص في عنصر الحديد وفقر الدم حيث يصعب امتصاص الحديد من الخضار والفواكه بينما يسهل امتصاص الحديد المتوفر في اللحوم، ولهذا ينصح بتعويض ما يحتاجه الجسم من الحديد والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بـﭬيتامين “ٍسي”، الذي يساعد على امتصاص الحديد من الطعام بشكل أفضل. وهنا ينصح بالإكثار من تناول حليب الصويا وعصير التفاح والبرتقال والدبس والتين واللوز والخضار ذات الأوراق الخضراء والمكسرات والبيض لتعويض النقص في بعض العناصر الغذائية والـﭬيتامينات.