تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأزياء

يترك الذكاء الاصطناعي آثاره على كلّ ما حولنا، كيف لا وقد أحدث ثورة في جميع الصناعات والقطاعات، ومنها قطاع الموضة والأزياء إذ غيّر طرق وأساليب الصناعة والابتكار والتسويق. فمن خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، باتت العلامات التجارية للأزياء تسعى الى تعزيز تجارب العملاء وتحسين العمليات وإنشاء تصاميم مبتكرة. فتعرّفوا معنا على أبرز التغيّرات التي أوجدها الذكاء الاصطناعي في عالم الموضة، وما هي أبرز التطبيقات التي على محبّي الموضة والأزياء التعرّف عليها؟ يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل صناعة الأزياء من خلال تعزيز التخصيص، وتحسين إدارة المخزون، وإلهام التصميمات الجديدة، وتمكين التجارب الافتراضية، وتحسين خدمة العملاء. 1- تجارب التسوّق الشخصية تقوم الخوارزميات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بتحليل بيانات العملاء لتوفير تجارب تسوّق مخصّصة. من خلال فحص المشتريات السابقة، وسجل التصفّح، ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بتفضيلات العملاء واقتراح منتجات مصمّمة خصيصًا لتناسب الأذواق الفردية. لا يؤدّي هذا المستوى من التخصيص إلى زيادة رضى العملاء فحسب، بل يؤدّي أيضًا إلى زيادة المبيعات. فعلى سبيل المثال لا الحصر تستخدم شركة Stitch Fix ، الذكاء الاصطناعي للتوصية بعناصر الملابس المخصّصة لمشتركيها. وتجمع الخدمة بين الذكاء الاصطناعي والمصمّمين البشريين لتنظيم صندوق من الملابس والأكسسوارات، بناءً على أسلوب المستخدم وحجمه وتفضيلاته. 2-إدارة المخزون والتنبؤ بالطلب يساعد الذكاء الاصطناعي، تجار التجزئة في مجال الأزياء على تحسين إدارة مخزونهم من خلال التنبؤ بالاتجاهات والطلب. تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتحليل كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك أرقام المبيعات وأنماط الطقس واتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، للتنبؤ بالمنتجات التي سيكون عليها الطلب. وهذا يقلل من الإفراط في الإنتاج ويقلل بالتالي من النفايات، ما يؤدّي إلى ممارسات أكثر استدامة. فعلى سبيل المثال تستخدم زارا، الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء والتنبؤ بالطلب، ما يضمن توافر العناصر الشائعة دائمًا في المخزون مع تقليل المخزون الزائد. 3- تعزيز التصميم والإبداع لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على البيانات والأرقام فحسب؛ بل يلعب كذلك دورًا في العملية الإبداعية. يستخدم المصممون الذكاء الاصطناعي لإنشاء أنماط وتصاميم جديدة. ومن خلال تحليل بيانات التصميم التاريخية واتجاهات الموضة الحالية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقترح تصاميم جديدة تتوافق مع الجماليات الحديثة. وعلى سبيل المثال يستخدم مشروع Muze من غوغل، التعلم الآلي لإنشاء تصاميم أزياء فريدة بناءً على مدخلات المستخدم واتجاهات الموضة. 4- التجارب الافتراضية والواقع المعزّز تسمح تقنية التجربة الافتراضية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للعملاء بمعرفة كيف ستبدو الملابس عليهم دون تجربتها فعليًا. تستخدم هذه التقنية رؤية الكمبيوتر والواقع المعزّز (AR) لتركيب الملابس على صور العميل. وهذا لا يعزز تجربة التسوق فحسب، بل يقلّل أيضًا من معدلات الإرجاع. وعلى سبيل المثال تطبيق Zozosuit هو عبارة عن بدلة تقيس أبعاد جسم المستخدم بدقة. يتم استخدام البيانات التي تم جمعها لإنشاء ملابس مخصّصة وتسمح للمستخدمين بتجربة الملابس فعليًا. 5- خدمة العملاء الآلية أصبحت روبوتات الدردشة والمساعدين الافتراضيين المدعومة بالذكاء الاصطناعي متطوّرة بشكل متزايد، إذ توفّر خدمة العملاء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ويمكن لهذه الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الإجابة على الأسئلة والمساعدة في تتبع الطلب وتقديم نصائح حول الأسلوب وتحسين تجربة العملاء بشكل عام. فعلى سبيل المثال يساعد برنامج الدردشة الآلي الخاص بـ إيش آن أم، الموجود على تطبيق المراسلة Kik المستخدمين في العثور على الملابس، بناءً على تفضيلاتهم ويقدّم نصائح حول التصميم. تطبيقات يجب أن يمتلكها عشاق الموضة بالنسبة لعشاق الموضة، توفر التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، طرقًا مبتكرة لتنظيم أسلوبهم والتسوّق بشكل أكثر ذكاءً، والبقاء في صدارة الاتجاهات. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، فإن تأثيره على الموضة سوف ينمو بلا شك، ما يؤدّي إلى تطوّرات أكثر إثارة في هذه الصناعة. ويمكن لعشاق الموضة الاستفادة من مجموعة متنوعة من التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين أسلوبهم وتجربة التسوق الخاصة بهم. أبرزها: Cloth يساعد هذا التطبيق المستخدمين على تصنيف خزانة الملابس الخاصة بهم من خلال التقاط صور لملابسهم وتنظيمها. يوفر التطبيق اقتراحات للأزياء بناءً على الظروف الجوية والمناسبات، ما يضمن ارتداء المستخدمين دائمًا للملابس المناسبة. Stylebook يتيح Stylebook للمستخدمين إنشاء خزانة ملابس رقمية من خلال تصوير ملابسهم. يقدم التطبيق ميزات مثل تخطيط الملابس، وقوائم التعبئة، وإحصائيات خزانة الملابس، ما يساعد المستخدمين على تحقيق أقصى استفادة من ملابسهم الحالية. ShopStyle ShopStyle ، هو تطبيق تسوق شامل يجمع المنتجات من مختلف تجار التجزئة. يساعد محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي المستخدمين في العثور على ما يبحثون عنه بالضبط، سواء أكان عنصرًا محددًا أم مصدر إلهام لمظهر جديد. RealReal RealReal ، هو تطبيق لبيع وشراء السلع الفاخرة. ويستخدم الذكاء الاصطناعي لمصادقة المنتجات، ما يضمن أن المستخدمين يشترون سلعًا أصلية. GlamOutfit تقدم GlamOutfit ، نصائح شخصية حول التصميم وتوصيات بشأن الملابس. يمكن للمستخدمين تحميل صور لملابسهم، وسيقترح التطبيق مجموعات جديدة، ما يساعدهم على اكتشاف إطلالات جديدة من خزانة ملابسهم الحالية.
بمناسبة ذكرى ميلاده الـ 90 … محطات بارزة في مسيرة إمبراطور الموضة جورجيو آرماني

90 عاماً من الإبداع غيّر خلالها جورجيو آرماني قواعد اللعبة في صناعة الأزياء، حيث جمع الجمال والموضة في قالب من الفخامة والرقي. بين الأزياء الراقية والملابس الجاهزة والأكسسوارات والعطور، سجّل الرجل التسعيني محطات إبداعية نقلت عالم الأناقة إلى مستويات أعلى على صعيد العالم، مختصراً بذلك أرقى معاني الرفاهية، وجامعاً بخيوط الموضة من كل جوانبها، ومرافقاً لحقبات ذهبية من خلال تصاميم أعادت تشكيل مفهوم الأزياء، ما جعله الأوّل في هذه الصناعة. فقد سبق جورجيو آرماني عصره، طارحاً مفهومه الخاص للملابس الرجالية والنسائية، قبل أن تظهر التحرّكات الداعية إلى المساواة بين الرجل والمرأة، ليكون بذلك أول من خفّف من قساوة الرجل في الموضة، وأول من قسّى المرأة بتصاميم ذات طابع رجّالي، حيث خصّص أقمشة نسائية للرجال، و”سرق” منهم ما تريده النساء وتحتاج إليه. وجمع المصمم الإيطالي بين الإثنين بقالب متفرّد في خطوة رائدة أحضرت كل جديد وابتكار على طاولة الموضة؛ وانتقل بعدها عملاق الموضة ليكون أول مصمم أزياء على صعيد العالم يعرض أزياءه الراقية مباشرة على الإنترنت. يحتفل اليوم أيقونة إيطاليا والعالم، جورجيو آرماني، بذكرى ميلاده الـ 90، فما هي أبرز المحطات بمسيرته؟ مسيرة جورجيو آرماني في رحلة التألق وُلد الأسطورة جورجيو أرماني بتاريخ 11 يوليو 1934 في بياتشينزا، إيطاليا. وهو مصمم أزياء إيطالي، ساعد أسلوبه المميّز في الملابس الجاهزة المريحة والفاخرة وملابس السهرة الأنيقة والمطرّزة بشكل معقد، على طرح ستايل جديد في ساحة الموضة، بطريقة عصرية وبسيطة لملابس أواخر القرن العشرين. في البداية، كان لآرماني حسابات أخرى، حيث كان ينوي أن يصبح طبيباً، قبل أن يقوده القدر ويغادر الكلّية للإلتحاق بالخدمة العسكرية. في عام 1957، عمل كمزيّن نوافذ في متجر في ميلانو، ليقوده القدر من جديد، لكن هذه المرّة إلى عالم الموضة، موطنه الأصلي. بعد سنوات قضاها في هذا العمل، بدأ آرماني في ممارسة مهنة تصميم الأزياء، حيث تدرّب في مشغل نينو شيروتي على تصميم الأزياء الرجالية. الانطلاقة الحقيقية كانت الانطلاقة الحقيقية لجورجيو آرماني في منتصف السبعينات، حيث افتتح متجره الخاص لتصميم الأزياء الرجالية في ميلانو، وأطلق علامته التجارية التي تحمل اسمه “جورجيو أرماني”. خلال هذا العام، سطّر آرماني فصلاً جديداً من النجاح، من خلال تصميم الملابس الرجالية والنسائية. وفي وصفه لمنهجه وأسلوبه في الموضة، قال أرماني يوماً: “كنت أول من خفف من صورة الرجال، وقسّى صورة المرأة. فقد ألبست الرجال أقمشة نسائية، وسرقت منهم ما تريده النساء وتحتاج إليه: بدلة القوة”. ورغم الاختلاف والسباحة عكس التيار، نادراً ما خيّب أسلوب آرماني أمل منتقدي الموضة، الذين ظهروا بإخلاص في كل موسم في العروض التي أقيمت في قصره الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر في شارع بورجونوفو في وسط ميلانو. ولعلّ أبرز ما ساهم في انتشار سمعة آرماني، هو الفيلم الشهير American Gigolo (1980)، الذي ظهر فيه النجم الهولييودي ريتشارد جير، باعتباره المالك لخزانة مليئة بملابس أرماني، في خطوة شكّلت جواز سفر مفتوح لآرماني بالدخول إلى أميركا. وتطوّرت العلامة التجارية لدار الأزياء العريقة لتشمل أكثر من نمط في عالم الموضة، مثل أرماني جونيور المخصصة للأطفال، وأرماني جينز، وأرماني اكستينج، وأرماني بريفيه، الخاصة بتصاميم الأزياء الراقية. كما أطلق آرماني خط إنتاج جديد للنظارات الشمسية وإطاراتها من خلال علامة إمبريو أرماني. محطات بارزة في حياة جورجيو آرماني بالإضافة إلى إنجازاته المنقطعة النظير، تعاقب النجاح والتميّز في عالم جورجيو آرماني الخاص، وبدأت فترة حصاد الجهود من خلال مبادرات تكريمية، استحقها أيقونة الموضة العالمي. خلال 2000-2001، ضمّن متحف غوغنهايم في مدينة نيويورك مساحة خاصة وكبيرة لعرض أعمال أرماني. فى سنة 2001، صنفته مجلة فوربس، كأنجح المصممين على صعيد العالم فى سنة 2005، تم تصنيفه من بين أكثر المصممين المهتمين بالبيئة، من منظمة التنمية. في عام 2002 تم تعيين أرماني سفيراً للنوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. قام آرماني بتصميم الزي الرسمي لحاملي العلم الإيطالي المشاركين في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2006، بالإضافة إلى أزياء الفرق الرياضية المحترفة المختلفة، بما في ذلك نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم ورابيتوه الأسترالي. في عام 2007، دخل أرماني في شراكة مع شركة الإلكترونيات العملاقة سامسونج لإنشاء شاشة تلفزيون LCD فاخرة (شاشة كريستال سائل) وهاتف خلوي كجزء من توسيع خط إنتاج أسلوب حياة المستهلك الخاص به. في نفس العام، تم بث عرض أزياء آرماني بريفيه لمجموعة الربيع والصيف في جميع أنحاء العالم عبر بوابة ويب MSN التابعة لشركة Microsoft KCorporation بالإضافة إلى الهواتف الخلوية Cingular، مما جعله أول مصمم ملابس يبث عرض أزياء للأزياء الراقية مباشرة على الإنترنت. ولعلّ أبرز ما يختصر مسيرة جورجيو آرماني هو ما جاء على لسانه: “أنا لست راضيا أبدا. في الواقع، باعتباري شخصًا غير راضٍ إلى الأبد، ومهووسًا ببحثه عن الكمال، فإنّني لا أستسلم أبدًا حتى أحقق النتائج التي أريدها”.
طوني ورد في حوار مع “اليقظة الجديدة”: استوحيت تصاميمي الأخيرة من قوّة الطبيعة وطاقتها الإيجابية

عند كل موسم وفي كل استحقاق على صعيد الموضة، يطلّ علينا المصمم اللبناني العالمي طوني ورد بإبداع منقطع النظير، مسطراً بذلك فصلاً جديداً في عالم صناعة الأزياء؛ فيبتكر “مهندس التفاصيل” تصاميم تدير الرؤوس في قالب من الرقي والفخامة، حاملاً معه إرثاً عريقاً وخيالاً معاصراً. في صدر الموضة، تطالعنا أزياء طوني ورد الراقية، وفي أبرز الأحداث، نجدها هناك لتضفي على عالم الأناقة، أناقة: على السجادة الحمراء لأبرز فعاليات العالم، تحضر فساتين طوني ورد، على قوام نجمات مطمئنات أنّ هناك من يُؤتمن على إطلالتهن في كل مناسبة؛ وخلال عروض أسابيع الموضة العالمية في عواصم الأناقة، فساتين طوني ورد حاضرة أيضاً، كي تعلن طاقة جديدة منبعثة من إلهام متجذّر يحتوي الكون وما فيه. وفي متاجر العالم الراقية، هناك مساحة خاصة مخصصة للوطن، لبنان، في تجسيد راقِ للموضة من بابها الواسع، من خلال متاجر طوني ورد التي تشبع نهم كل من ينظر إلى الموضة بشغف وحب وتألّق. في ولادة جديدة منبثقة من جوف الأرض وقوّة الطبيعة، انطلقت تصاميم طوني ورد للأزياء الراقية ضمن عروض أسبوع الموضة الباريسي الأخير لخريف وشتاء 2024-25. بين الإبر والخيوط تغنّت التصاميم في ومضات التطريزات وثنيات النقوش اللامتناهية، ضمن لوحة ألوان زاهية تضمنت الباستيل والزيتي والمعدني والذهبي؛ وظهرت أكاليل ورق البلوط والأعشاب البحرية الزرقاء السماوية المزخرفة و الأحجار الرملية، لتجسّد فناً هولوغرافياً ساحراً. كان لا بدّ من حوار مع المصمم اللبناني العالمي طوني ورد، كي نعرف أكثر عن مجموعته الأخيرة للأزياء الراقية، ونغوص في تفاصيل تهمّ المرأة كي تكتشف أكثر عن مصدر إلهام التصاميم المبدعة. تابعي في السطور التالية حديثاً خاصاً أجرته “اليقظة الجديدة” مع طوني ورد: في مناجاتك لعناصر الكون رسالة وحكمة. نوّد مشاركة قراءنا بها! ما هي نصيحة طوني ورد لتمجيد الطبيعة والأرض؟ تلهمني عناصر الكون في تصاميمي للأزياء الراقية وأسعى لتجسيدها من خلال التطريزات المستوحاة من قوّة الطبيعة. فغالباً ما تظهر سيدة طوني ورد كطاقة قوّة منبعثة من باطن الأرض لتعانق السماء وما تحتضنه، وذلك من خلال مناجاة الكون وخلق رابط مع الطبيعة، كي يتفجّر الإبداع ويسرح الخيال. فقد نشأنا بين الأساطير اليونانية، سواءً في الفنون أو الأدب، حيث التقدير الخالص لعناصر الطبيعة بأروع الطرق، وهذا ما أجده ملهماً من خلال زخرفات وتطريزات تنقل رسالة معيّنة أو ثيماً خاصاً للأزياء. لقد أعطتنا الأرض الكثير، ومن واجبنا أن نقدّر النعم المحيطة ونستمتع بها ونحافظ عليها، في كل خطوة نقوم بها. من خلال مجموعاتي، يتبلور هذا الأمر عبر الصور الظلّية والتصاميم التي نطلقها من جهة، وخطة العمل المتبعة التي تساهم في الحفاظ على بيئة مستدامة من جهة أخرى. شاركنا رؤيتك ومشاركتك في الموضة المستدامة! على الرغم من أن صناعة الأزياء تعد من المجالات التي تعمل ضدّ الاستدامة، إلّا أنّنا نحاول في دار طوني ورد للأزياء قدر الإمكان تقليل الهدر من خلال إعادة تدوير قطع الأزياء الراقية المخزّنة ومنحها حياة جديدة، وذلك من خلال استخدام تقنيات مبتكرة المواد القابلة للتحلل الحيوي والأهم من ذلك كله أنها تطبق الميزة البيئية في أعمالنا اليومية. لاحظنا لوحة ألوان في عروض الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2025. كيف جمعت بين كل هذه التناقضات وما الفكرة التي أردت توصيلها في الإطار؟ عملت على استخدام الألوان العميقة والألوان المتباينة لإبراز لوحات الطبيعة؛ من الألوان المعدنية اللامعة إلى اللون الأحمر الكرزي العميق للعناصر الطبيعية الكبيرة والألوان السماوية للمياه والهواء وكل شيء بينهما! ما الأقمشة التي ركزت عليها في عرضك الأخير لتصاميم الأزياء الراقية؟ اعتمدت الأقمشة الفاخرة، مثل الأورجانزا والحرير والدانتيل المطرّز، والطيّات والكشكشة المصنوعة يدوياً وأقمشة التول الانسيابية المعقدة. اشرح لنا عن هذه الإطلالة لم تغب الازهار الثلاثية الأبعاد عن عروضنا الأخيرة في أسبوع الموضة الباريسي، حيث اندثرت على قوام العارضات كطاقة الأرض المتجددة على أجساد شفافة احتضنتها الورود من الأسفل وعلى الأكمام، في صورة ظلية انسيابية واستثنائية، بالأخضر المستوحى من ثيم الغابة. هذه الإطلالة عبارة عن قطعة كوتور باللون الأخضر الغامق، أتت مشغولة من رداء الأورجانزا الحريري، ومصنوعة بشكل معقد مع نسيج زهري من الأورجانزا، يتخللها كتف “أيدجي” يمتد على شكل كايب. زوّدنا بتفاصيل عن القماش والتصميم لهذه الطّلة! هذه الإطلالة عبارة عن فستان كوتور من الأورجانزا والحرير، أتى مطرّزاً بأوراق معدنية ومخيّطاً بخيوط حريرية مع صبغة من الحجر الرملي. تتدفق ترجمة الحرفية المعقدة في الجزء العلوي من خلال الكورسيه، الذي يعلو تنورة واسعة تبرزها طبقات من الحرير المخلوط والأوراق المعدنية. هذه القطعة مميّزة جداً، وهي مشغولة من قماشي الأورجانزا الحريري والتول المطرز، وأتت مرصّعة بالكريستال وتشارلستون. يجسّد هذا التصميم الرائع، عنصر الأنوثة من خلال فستان مستقيم باللون الأحمر، مصنوعاً من خشب الكرز وتحتضنه عباءة مميّزة مصنوعة من 3000 زهرة من الأورجانزا الحريرية. ماذا عن تصميم فستان زفاف عروس طوني ورد في عروض خريف 2024؟ هنا تأتي عروس الكوتور التي اختتمت عروضنا في أسبوع الموضة الباريسي. تألقت عروس طوني ورد بفستان مستوحى من الحوريات، بلون الأوف وايت وتصميم على شكل قلب. فقد اعتمدنا تطريزات على كامل مظهر العروس من خلال إطلالة زفاف مشبّعة بالدانتيل والترتر مع زهور ثلاثية الأبعاد مشغولة من الحجر الرملي؛ مع بوليرو قصير ملفوف يحدّد الكتفين ويسقط بشكل فضفاض على الظهر.