من جمال سجاتي إلى معتز برشم: 5 أبطال عرب يستحقون المتابعة في أولمبياد باريس 2024

ستجمع دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس من 26 يوليو الحالي حتى 11 أغسطس المقبل، كوكبة من الرياضيين والرياضيات الذين يعدّون الأفضل والأكثر مهارة وخبرة. أنظار العرب ستتركّز على أبطالهم وبطلاتهم، وأنظار العالم ستذهب باتجاه الصراع على الميداليات الذهبية. بعد النجاحات التي حققها الأبطال العرب في دورة طوكيو 2020، وحصدهم ما مجموعه 14 ميدالية، يتطلّع الرياضيون العرب لحصد المزيد من الميداليات هذه المرة. فمن هم الأبطال العرب الخمسة الذكور المشاركين في أولمبياد باريس 2024؟ الجزائري جمال سجاتي- بطل ألعاب القوى يتوجه الجزائري جمال سجاتي إلى باريس، ليس فقط سعياً وراء الذهب، بل أيضاً مصراً على تحطيم الرقم القياسي العالمي لديفيد روديشا البالغ من العمر 12 عاماً في سباق 800 متر. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، كثّف سجاتي البالغ من العمر 25 عامًا، استعداداته لخوض سباق 800 متر، حيث قطع المسافة بدقيقة واحدة و41.56 ثانية في الدور الماسي في باريس، ثم نجح في تقليل الوقت الشخصي له إلى دقيقة واحدة و41.46 ثانية، بعد خمسة أيام في موناكو. وسجّل روديشا الرقم القياسي العالمي البالغ 1:40.91 في لندن 2012. كما نجح في موناكو في تسجيل رقم قياسي وطني جديد، وحقّق صدارة العالم، وسجل الدوري الماسي وأفضل رقم شخصي. وسيشارك الجزائري سجاتي، في سباق 800 متر الذي ينطلق في 7 أغسطس ضمن دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، على أن يقام الدور نصف النهائي والنهائي يومي 9 و10 أغسطس. الأردني أحمد أبو السعود- بطل الجمباز إنتزع الأردني أحمد أبو السعود، في ليفربول عام 2022، الميدالية الفضية في حصان الحلق، ليصبح أول عربي يصعد على منصة التتويج في بطولة العالم. وعلى الرغم من إصابة تعرض لها في أسفل الظهر، فقد حصل على ميدالية أخرى في بطولة العالم في العام التالي، وهذه المرة برونزية. ثم واصل هيمنته على بطولة كأس العالم 2024 (فاز بالميدالية الذهبية في ثلاث من أصل أربع مواجهات) ليحصل على بطاقة التأهّل إلى أولمبياد باريس ويصبح أول لاعب جمباز أردني يتأهل للأولمبياد. يتوجه أبو السعود البالغ من العمر 29 عامًا، والذي يمتلك مهارة سُميت باسمه في مدونة نقاط FIG، إلى باريس للمنافسة في مسابقة حصان الحلق وهو المرشّح الأبرز للحصول على الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024. وتبدأ التصفيات المؤهّلة للجمباز الفني للرجال ضمن دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، يوم 27 يوليو على ملعب بيرسي أرينا، على أن يقام نهائي حصان الحلق يوم 3 أغسطس. المغربي رمزي بوخيام- بطل ركوب الأمواج رمزي بوخيام، أول راكب أمواج مغربي وعربي يتأهّل لجولة بطولة العالم لركوب الأمواج. ويشارك بوخيام في أولمبياده الثاني، بعد أن شارك في طوكيو 2020، عندما أُدرجت رياضة ركوب الأمواج لأول مرة. سيتم تنظيم مسابقة ركوب الأمواج لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2024 في تاهيتي، حيث سيواجه 24 رجلاً و24 امرأة موجة تيهوبو المهيبة والمرعبة بالقدر نفسه. القطري معتز برشم- بطل الوثب العالي فاز القطري معتز برشم بالميدالية البرونزية في لندن (والتي تمت ترقيتها إلى الفضية بعد تسع سنوات)، وحاز الميدالية الفضية في ريو، والذهبية في طوكيو. لقد رفع برشم المنافسة إلى مستويات عالية، مع كل دورة ألعاب أولمبية، ويتطلع نجم الوثب العالي إلى المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 قبل الاعتزال، إذ أعلن برشم أن دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، ستكون دورة الألعاب الأخيرة له. وقال: “أريد أن أكون هناك من أجل عائلتي أيضًا. لقد كان الجميع هناك من أجلي طوال مسيرتي المهنية، فلقد بدأت القفز على المستوى الاحترافي منذ عام 2011، لذا فقد مر وقت طويل وأنا سعيد حقًا بكل ما أنجزناه معًا، ولكني أشعر أن الوقت قد حان لرد الجميل. لقد حان الوقت للعودة إلى عائلتي.” قدّم برشم واحدة من أكثر اللحظات شهرة في أولمبياد طوكيو، عندما قرّر هو ومنافسه وصديقه الإيطالي جيانماركو تامبيري تقاسم الميدالية الذهبية بدلاً من القيام بالقفز لكسر التعادل. لقد تغلب كلاهما على الإصابات التي كانت تهدّد مسيرتهما المهنية في الفترة التي سبقت أولمبياد طوكيو، وشعرا أنهما يستحقان أن يتصدّرا منصة التتويج. المصري يحيى عمر- بطل رياضة كرة اليد قبل ظهوره لأول مرة مع نادي باريس سان جيرمان، ساهم يحيى عمر في مساعدة منتخب مصر لكرة اليد في الحصول على أول ميدالية في الأولمبياد. اقترب المصريون من الصعود إلى منصّة التتويج في طوكيو 2020، حيث احتلوا المركز الرابع بعد خسارتهم أمام إسبانيا في مباراة الميدالية البرونزية. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها فريق أفريقي إلى هذا المستوى في كرة اليد في الألعاب الأولمبية. وكان يحيى عمر، الظهير الأيمن البالغ من العمر 26 عامًا جزءًا أساسيًا من تشكيلة الفريق الأولمبي، ما أكسبه شرف حمل شعلة فريق كل النجوم في طوكيو 2020 – وهو أول لاعب غير أوروبي منذ عام 1992 يحقق هذا الإنجاز.
نخبة من الرياضيين العرب في اولمبياد باريس 2024

نقترب أكثر فأكثر من انطلاق الألعاب الأولمبية، المتوقعة في 26 يوليو في باريس. وبينما يستعدّ الرياضيون والرياضيات العرب الـ300 الذين ضمنوا حتّى الآن موقعهم في أولمبياد باريس، لكسب المواجهات الصعبة التي ستواجههم، ما رأيكم بجولة على أبرز الأسماء التي نتوقّع ونتمنى أن تبرز خلال المنافسات وتتوّج إنجازاتها بالميداليات. أكثر من 300 رياضي ورياضية من الدول العربية، ضمنوا مقاعدهم حتى الآن في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، الحدث الأكبر والأكثر أهمية في عالم الرياضة، وحجز هؤلاء الرياضيون أماكنهم في الأولمبياد من بوابة المسابقات التأهيلية أو التصنيف الأولمبي. علمًا أن هذا العدد مرشح للارتفاع من خلال بطاقات الدعوة التي تمنحها اللجنة الأولمبية الدولية، أو عبر التأهل المباشر من خلال المسابقات التأهيلية المستمرة في العديد من الرياضات، مثل ألعاب القوى التي تختتم فيها المسابقات التأهيلية في 30 يونيو الحالي. القطري معتز برشم في الوثب العالي: يطمح إلى ذهبيته الثانية خلال ألعاب باريس، سيسعى معتز برشم ابن الدوحة، البالغ من العمر 32 عامًا، للحصول على ميداليته الرابعة على التوالي في الوثب العالي في الألعاب الأولمبية هذا الصيف، بالإضافة إلى الميداليات الفضية التي حصل عليها في لندن 2012، وريو 2016، والذهبية التي حصل عليها في طوكيو 2020. ليكون بذلك أكثر رياضي قطري فوزا بالميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية. وقد بدأ نجم الوثب العالي معتز برشم موسمه الأولمبي في المحطة الأولى من الدوري الماسي في مدينة شيامن الصينية، حيث حصل على الميدالية الفضية خلف الأميركي شيلبي ماكيوين، إذ قفز كلاهما مسافة 2.27 متر. كما حصل معتز برشم، الذي يتطلع إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي في باريس هذا الصيف، على الميدالية الفضية في المحطة الثانية من الدوري في سوتشو، متجاوزاً 2.29 متر، قبل أن يسافر إلى الدوحة، حيث استضاف وفاز بالنسخة الافتتاحية من تحدي “What Gravity Challenge”، وهو سباق لقاء خاص أقيم على مدرج كتارا، بمشاركة بعض أفضل لاعبي الوثب العالي في العالم. وحقق برشم، مؤسس الحدث، أفضل رقم خلال الموسم بلغ 2.31 متر ليحصل على الميدالية الذهبية. خلال أولمبياد طوكيو قدم برشم واحدة من أكثر اللحظات التي لا تنسى، عندما قرر هو والإيطالي جيانماركو تامبيري تقاسم الميدالية الذهبية. فبعدما نجح برشم ونظيره الإيطالي في تجاوز ارتفاع 2.39 أمتار بعد ثلاث محاولات فاشلة لكل منهما، دخل الثنائي في نقاش مع مسؤول أولمبي عرض عليهما خوض جولة فاصلة ليسأل برشم المسؤول “هل نستطيع الفوز بذهبيتين”؟. وأومأ المسؤول الأولمبي برأسه، ليحتفل برشم وتامبيري سويا، في مشهد جسد أسمى معاني الروح الرياضية في تاريخ الألعاب الأولمبية والرياضة. ويعتبر معتزّ برشم من أبرز سفراء علامة الساعات الراقية ريتشارد ميل. المصري زياد السيسي في منافسة المبارزة: مصنّف ثانٍ عالميًا بعد فوزه المثير 15-13 على الجورجي ساندرو بازادزه، فاز المبارز المصري زياد السيسي بالميدالية الذهبية في سباق سيول للمبارزة الكبرى. وبعد أن تأهل بالفعل للمشاركة الثانية في الألعاب الأولمبية، ارتقى السيسي الآن إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي، وسيكون بلا شك منافسًا على الميدالية الذهبية في باريس هذا الصيف. وخلال أحد اللقاءات الصحافية كشف السيسي عن أنه فكر في ترك المبارزة بعد أولمبياد طوكيو، حيث فشل المنتخب المصري في الوصول إلى منصة التتويج واحتل المركز الخامس بدلاً من ذلك. قال السيسي:”شعرت بالاكتئاب الشديد بعد طوكيو لأنني أردت تحقيق حلم والدي بالفوز بميدالية أولمبية، خاصة بعد وفاته في عام 2014″ وأكمل قائلاً : “لكن الحمد لله، استطاعت عائلتي ونوران زوجتي، إقناعي بالعودة عن قراري والعودة الى المنافسات بنفسية أقوى، لقد قلت لنفسي:لا، لن أستقيل. سأواصل متابعة هذا الأمر وآمل أن أجعل والدي فخورًا”. وخلال مسيرته الرياضية حتّى الآن، فاز السيسي بالميدالية البرونزية في بطولة العالم، وتوج بطلاً في ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهو الآن ثاني أفضل مبارز بالسيف في العالم. المغربي سفيان البقالي في ألعاب القوى: مرشح بارز للفوز بالذهبية للمرة الثانية يسعى البطل المغربي سفيان البقالي، إلى مواصلة كتابة تاريخ ألعاب القوى المغربية في ألعاب باريس 2024، بعد إحرازه ذهبية 3000 متر موانع في ألعاب طوكيو2020، والتي كانت الذهبية الوحيدة للمغرب في تلك الدورة. ويسعى سفيان إلى تذوّق طعم الذهب الأولمبي للمرة الثانية تواليا في اختصاصه، واللحاق بمواطنه هشام الكروج صاحب ذهبيتي 1500 متر و5000 متر، في أولمبياد أثينا 2004، كأكثر مغربي فوزًا بالميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية. وسيدخل صاحب الـ28 عامًا المنافسة وهو مرشّح فوق العادة بعد هيمنته على بطولة العالم لألعاب القوى، إذ ظفر بذهبيتي 3000 متر موانع في دورة 2022 في أوريغون الأميركية، و2023 في العاصمة المجرية بودابست، متفوّقًا على البطل الإثيوبي لاميشا جيرما، صاحب الرقم القياسي العالمي، قبل أن يؤكد قوته في مايو المنصرم بفوزه بسباق 3000 متر موانع، ضمن الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى في مدينة مراكش، رابع محطات العصبة الماسية. قاطعًا المسافة في زمن قدره 8 دقائق و9 ثوان و40 جزءًا من الثانية. وحقق العداء المغربي أفضل توقيت له السنة الماضية بعد فوزه في ملتقى الرباط ضمن العصبة الماسية بسباق 300 متر موانع مسجلا 7 دقائق و56 ثانية و68 جزءًا من الثانية. التونسي محمد خليل الجندوبي في التايكواندو: في صدارة التصنيف العالمي كان أول رياضي عربي وأفريقي يحصد ميدالية في نسخة طوكيو 2020، إنه محمد خليل الجندوبي الذي يطمح إلى بلوغ النهائي في الألعاب الأولمبية مجددًا، من بوابة باريس، وكله أمل في الحصول على الذهبية هذه المرة، بعدما اكتفى بفضية التايكواندو في طوكيو. وضمن البطل الأولمبي تأهله للألعاب الأولمبية باريس 2024، بعدما توج العام الماضي بلقب الجائزة الكبرى في الصين، حيث أطاح بالكوري الجنوبي جان جون، بجولتين مقابل واحدة. وهو ما مكنه من استرجاع صدارة الترتيب العالمي. واعتاد الجندوبي على التألق خلال بطولة أفريقيا القارية التي فاز بها أول مرّة في العاصمة السنغالية داكار عام 2021، حيث فاز بالميدالية الذهبية لوزن أقل من 58 كيلوغراما، على حساب المغربي عمر لكحل. كما كرر الإنجاز نفسه في بطولتي أفريقيا للتايكواندو لعامي 2022 و2023، اللتين احتضنتهما رواندا وساحل العاج. ويسعى هذا البطل البالغ من العمر 22 عامًا، إلى رفع رصيد بلاده من الميداليات في الألعاب الأولمبية، حيث يبلغ عددها 14 ميدالية، أربع منها ذهبية و3 فضية و7 برونزية. العدّاء الجزائري جمال سجاتي: يحاول تعويض انسحابه من ألعاب طوكيو تراهن الجزائر على عداّئها جمال سجاتي لتعويض نكستها في الألعاب الأولمبية الأخيرة حيث خرجت خالية الوفاض. ونجح عدّاء المسافات المتوسطة، في حجز تذكرة العبور إلى دورة الألعاب الأولمبية 2024، عقب فوزه العام المنصرم بسباق 800 متر من المرحلة السابعة من الدوري الماسي التي جرت في ستوكهولم السويدية. سباق سجل فيه سجاتي أفضل توقيت للسنة، بعدما قطع مسافة السباق في دقيقة و43 ثانية و23 جزءًا من الثانية. ويرغب سجاتي في تخطي خيبة أمل طوكيو 2020، بعدما انسحب من المنافسة إثر تعرّضه للإصابة