وينفريد يافي تحصد الذهبية الأولى للبحرين والثانية للعرب

الذهبية الأولى للبحرين والثانية للعرب خلال الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2024، حقّقتها العدّاءة البحرينية وينفريد يافي التي فازت بسباق ثلاثة آلاف متر موانع في منافسات ألعاب القوى للسيدات. قدّمت البحرينية وينفريد يافي ركلة أخيرة مذهلة إذ اقتحمت الرقم القياسي الأولمبي للفوز بلقب سباق 3000 متر موانع للسيدات في باريس 2024. تحطّم الرقم القياسي الأولمبي إضافة الى تحقيق الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، تمكنت البحرينية وينفريد يافي من تحقيق رقم أولمبي جديد، لتتفوّق بفارق ست ثوان على الرقم الأولمبي القديم الذي تحقّق في دورة بكين 2008. وقد تغلبت وينفريد يافي على حاملة اللقب بيرو تشيموتاي من أوغندا في سباق سريع إلى خط النهاية لتضيف الميدالية الذهبية الأولمبية إلى تاجها العالمي. عبرت يافي خط النهاية بذراعين ممدودتين احتفالًا، وأوقفت الساعة في رقم قياسي أولمبي جديد بلغ ثماني دقائق و52.76 ثانية (8:52.76) قبل أن تبدأ بعض حركات الرقص. وجاءت الأوغندية بيرث تشيموتاي الفائزة بذهبية أولمبياد طوكيو 2020 في المركز الثاني خلف البحرينية وينفريد يافي، لتفوز بالميدالية الفضية في زمن قدره 34 دقائق و53 ثانية و34 جزءًا من الثانية. وتوجت الكينية فيث تشيرتشيتش بالميدالية البرونزية بعد تحقيقها المركز الثالث، بعدما حققت أفضل رقم شخصي في مسيرتها 8 دقائق و55 ثانية و15 جزءًا من الثانية. بعد السباق قالت يافي: “هذا مثل حلم تحقق. إنه شيء خاص. إنه يعني الكثير بالنسبة لي وللبلاد أيضًا”. 2024 موسم الإنجازات وينفريد يافي هي من مواليد كينيا عام 1999، انتقلت إلى البحرين التي تبنّتها رياضيًا في سنّ الـ 15. وفي عام 2016 أصبحت وينفريد مؤهلة للتنافس لصالح البحرين وبالفعل مثّلت بلدها الرياضي في بطولة العالم للألعاب الرياضية 2017 في سن السابعة عشرة، وحققت المركز الثامن في نهائيات كأس العالم لأفضل وقت شخصي، كما حقّقت المركز الثامن في نهائيّات كأس العالم.  كما فازت يافي بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2018، وحصلت على المركز الثامن في نهائي سباق 1500 متر، والذهبية في سباق 3000 متر موانع في بطولة آسيا لألعاب القوى 2019 و2022 ، قبل أن تفوز بالميدالية الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى 2023. وتمكّنت صاحبة الـ 24 عامًا من تحقيق مراتب متقدّمة في السباقات التي خاضتها هذا الموسم إذ إنّها لم تخسر سوى سباق واحد. أما أبرز إنجازاتها خلال موسم 2024 ، إضافة الى الفوز بذهبية الألعاب الأولمبية بالطبع، حصدها للقب سباق 3،000 متر موانع في بطولة العالم في بودابست بالمجر، واحتلالها المركز الحادي عشر في لقاء الدوريّ الماسيّ في فلورنسا بإيطاليا، وفوزها على بطلة العالم تحت 20 عامًا في سباق 3000 متر موانع “فيث تشيروتيتش”، وأيضًا بلقب نهائيّ دوري الماس الذي أقيم في يوجين في الولايات المتحدة الأميركيّة، وبثنائيّة الـ 1،500 متر والـ 3،000 متر موانع في دورة الألعاب الآسيويّة.

المسابقات الجديدة في الألعاب الأولمبية

رياضتان جديدتان تنضمان الى لائحة منافسات الألعاب الأولمبية لصيف 2024، التي ستنطلق بعد أيام في فرنسا وتحديدًا في 26 يوليو، لتتوسّع لائحة المنافسات لتشمل 32 رياضة تمتد على 17 يومًا من التشويق والإثارة. أحداث جديدة في عام 2024 سيستضيف أولمبياد باريس 32 رياضة، بما في ذلك إضافات جديدة مثل رقص البريك دانس وسباق قوارب الكاياك. وسيحضر الملايين من المتفرجين شخصيًا، في 35 مكانًا في باريس وما حولها، بينما سيتنافس 10,500 رياضي من أكثر من 200 لجنة أولمبية وطنية إضافة الى الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية. البريك دانس واحدة من أكثر الإضافات المنتظرة خلال أولمبياد باريس هي رياضة البريك دانس، والتي ستظهر لأول مرة في الألعاب الأولمبية. نشأت رياضة البريك دانس في برونكس بالولايات المتحدة الأميركية في السبعينيات، وتطوّرت إلى رياضة تنافسية لها نظام تحكيم خاص بها وبطولات عالمية. ستضمّ المنافسة 16 رجلًا و16 امرأة، يتنافسون للوصول إلى الدور ربع النهائي ونصف النهائي، للوصول الى النهائيات. وكانت البريك دانس قد دخلت لأول مرة الى الألعاب الأولمبية في عام 2018، خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2018، في بوينس آيرس، ونظرًا للنجاح الذي حقّقته تمّت إضافتها الى الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس 2024. والبريك دانس، هي شكل من أشكال الرقص الذي يتضمّن ابتكار وأداء حركات القدم المعقدة، والتقلبات، والالتواءات، والدوران على الرأس وغيرها من الحركات البهلوانية. وسيتم تقييم الراقصين على أساس التقنية والشخصية والموسيقى والإبداع والتنوع والأداء. سباق قوارب الكاياك إضافة الى مسابقتي التجذيف التقلديتين خلال الألعاب الأولمبية وهما: سباق التعرّج بالزورق وسباق الزوارق، سيحتضن أولمبياد باريس الظهور الأول لحدث جديد: قوارب الكاياك. وسيستضيف مجمع فاير سور مارن البحري، مسابقات قوارب الكاياك وسيكون أيضًا بمثابة مركز لمسابقات التجذيف. تم افتتاح الاستاد البحري في عام 2019، وكان أول منشأة أولمبية جديدة يتم الانتهاء منها استعدادًا لأولمبياد باريس 2024. استمرار الرياضات التي بدأت في طوكيو الى ذلك سيشهد أولمبياد باريس، استمرار منافسات رياضة ركوب الأمواج، التي ظهرت لأول مرة في طوكيو، وستقام منافسات هذه الرياضة في تيهوبو، تاهيتي، المعروفة بأمواجها الصعبة، في الفترة من 27 يوليو إلى 4 أغسطس. كذلك ستعود رياضة التزحلق Skateboarding التي ظهرت لأول مرة أيضًا في طوكيو، مع فعاليات الشوارع والمنتزهات للرجال والسيدات التي ستقام في ساحة الكونكورد، خلال 27 و28 يوليو و6 و7 أغسطس. كما ستعود كرة السلة 3×3، التي تم تقديمها في طوكيو 2020. استبعاد الكاراتيه على الرغم من نجاحها الأول في أولمبياد طوكيو 2020، إلا أنه تمّ حذف رياضة الكاراتيه من أولمبياد باريس 2024 بشكل مفاجئ. واستند القرار إلى مخاوف بشأن قيمتها الترفيهية وقدرتها على جذب جمهور أصغر سنًا، مع انحياز قسم “الكاتا” نحو المنافسين الأكبر سنًا. صيّغ جديدة ومتغيرة تشمل التغييرات الأخرى في باريس 2024، التغييرات في التنسيقات أبرزها إدراج الرجال في السباحة الفنية لأول مرة وجولة روتينية بهلوانية جديدة للفريق. كما ستشهد الملاكمة فئة وزن جديدة للسيدات وتخفيضًا في فئات الرجال، حيث تضم الآن سبع فئات وزن للرجال وستة فئات للسيدات.كما سيتم خفض فئات رفع الاثقال من 14 الى 10. ستتضمن رياضة التسلق شكلاً جديدًا مع أحداث منفصلة لتسلق الصخور وحدث السرعة، ما يزيد عدد الرياضيين في هذه المنافسات من 40 إلى 68.

معتز برشم يتوجّه الى أولمبياد باريس بطموحات عالية

بعد أن نجح في الحصول على أول ميدالية أولمبية ذهبية له خلال أولمبياد طوكيو 2020، يتوجّه لاعب الوثب العالي، القطري معتز برشم، الى باريس عازمًا على تحقيق ميداليته الأولمبية الرابعة وذهبيته الثانية. وللتعرّف أكثر على مسيرة أمير القفز العالي، رافقونا في هذا التقرير. يُعتبر الرياضي معتز عيسى برشم ابن الدوحة، البالغ من العمر 32 عامًا، أكثر رياضي قطري فوزًا بالميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية بعد أن حقّق فضيتين، الأولى في لندن عام 2012 والثانية في ريو 2016 ، بينما نجح في تحقيق أول ميدالية ذهبية في طوكيو عام 2020. فهل سينجح هذا الصيف بتحقيق ذهبيته الأولمبية الثانية على التوالي؟ الرحلة الى أولمبياد باريس بدأ نجم الوثب العالي معتز برشم موسمه الأولمبي في المحطة الأولى من الدوري الماسي في مدينة شيامن الصينية، إذ حصل على الميدالية الفضية خلف الأميركي شيلبي ماكيوين، حيث قفز كلاهما مسافة 2.27 م. كما حصل معتز برشم، الذي يتطلّع إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي في باريس هذا الصيف، على الميدالية الفضية في المحطة الثانية من الدوري في سوتشو، متجاوزاً 2.29 م، قبل أن يسافر إلى الدوحة، حيث استضاف وفاز بالنسخة الافتتاحية من تحدي What Gravity Challenge، وهو سباق خاص أقيم على مدرج كتارا، بمشاركة بعض أفضل لاعبي الوثب العالي في العالم. وحقق برشم، مؤسس الحدث، أفضل رقم خلال الموسم بلغ 2.31 م، ليحصل على الميدالية الذهبية. وعن عزمه في مواصلة التألق وخاصة في أولمبياد باريس، قال معتز برشم مؤخرًا إنه يتعمّد إخفاء الميداليات والكؤوس التي حصل عليها، ليحافظ على شغفه والفوز بالمزيد من الألقاب، وأضاف في أحد تصريحاته: “أريد أن يتذكرني الناس ضمن عظماء الوثب العالي. أريد أن يذكر الناس اسمي كلما ذكرت مسابقة للوثب العالي. أريد أن أجعل الأمر صعبًا للغاية على كل من يأتون بعدي لتحطيم أرقامي”. معتز برشم: أريد أن يذكر الناس اسمي كلما ذكرت مسابقة للوثب العالي ذهبية معتز برشم الأولى في طوكيو خلال أولمبياد طوكيو، قدّم معتز برشم واحدة من أكثر اللحظات التي لا تُنسى، عندما قرّر هو والإيطالي جيانماركو تامبيري تقاسم الميدالية الذهبية. فبعدما نجح معتز برشم ونظيره الإيطالي في تجاوز ارتفاع 2.39 م، بعد ثلاث محاولات فاشلة لكل منهما، دخل الثنائي في نقاش مع مسؤول أولمبي عرض عليهما خوض جولة فاصلة، ليسأل برشم المسؤول “هل نستطيع الفوز بذهبيتين”؟ وأومأ المسؤول الأولمبي برأسه، ليحتفل برشم وتامبيري سويًا، في مشهد جسّد أسمى معاني الروح الرياضية في تاريخ الألعاب الأولمبية والرياضة. ومن المنتظر أن يدافع برشم عن لقبه الأولمبي في باريس بشراسة، ليحمل معه آمال البعثة القطرية في تحقيق ثالث ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركات قطر في الألعاب الأولمبية. معتز برشم يرفع مستوى التحدّي عاليًا معتزّ برشم هو البطل الأولمبي الحالي (2020) في الوثب العالي، وهو أيضًا بطل العالم السابق وثاني أعلى لاعب قفز على الإطلاق، إذ حقق أفضل رقم شخصي قدره 2.43، وحصل على الميدالية الذهبية في بطولة العالم 2017 في لندن، وفي بطولة العالم 2019 في الدوحة، وكذلك بطولة العالم 2022 في يوجين.  في الأولمبياد، فاز معتز برشم في الأصل بالمجموعة الكاملة من الميداليات، مع البرونزية في أولمبياد لندن الصيفية 2012، والفضية في أولمبياد ريو 2016 الصيفية، وتقاسم الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020 الصيفية. في عام 2021، تمت ترقية برونزيته في أولمبياد لندن الصيفية 2012، إلى الفضية في تعادل ثلاثي للمركز الثاني بسبب استبعاد صاحب الميدالية الذهبية الأصلية.  وكان معتز برشم بطل آسيا للصالات الداخلية والعالم للناشئين في عام 2010، وفاز بالميداليات الذهبية في الوثب العالي في بطولة آسيا لألعاب القوى 2011 والألعاب العالمية العسكرية 2011. وهو يحمل الرقم القياسي الآسيوي في الوثب العالي. يقفز معتز  برشم من قدمه اليسرى، باستخدام تقنية الفوسبري فلوب، بقوس واضح للخلف فوق العارضة، ويحقق ذلك من خلال النظر من فوق حصيرة الهبوط. يذكر أن أحد إخوته، معمر، هو أيضًا لاعب في الوثب العالي. عائلة رياضية وُلد برشم في الدوحة لأسرة سودانية، لديه خمسة إخوة وأخت. كان والده أيضًا رياضيًا في سباقات المضمار والميدان، ولهذا السبب أصبح جميع أطفال برشم تقريبًا، ناشطين في هذه الرياضة، باستثناء مشعل برشم الذي أصبح في ما بعد حارس مرمى كرة القدم.  جرب معتز برشم الجري والقفز الطويل في مطلع شبابه. وقال في مقابلة مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى: “لقد كبرت، ولم يكن لدي أي شيء مميّز، مثل أي طفل في قطر. انضممت إلى النادي لأن والدي كان يذهب إلى تدريب النادي، لذلك كان يأخذني معه في بعض الأحيان إلى هناك. كنت أعرف ألعاب القوى بسبب ذلك”.   التحق بمدرسة عربية في الدوحة، حيث تعلم التحدّث باللغة الإنجليزية. في عمر 15 عامًا، تحول إلى الوثب العالي لأنه بدا أكثر متعة. بدأ التدريب في الدوحة في أكاديمية أسباير، وأنهى التدريب فيها في عام 2009، عندما كان أفضل رقم شخصي له هو 2.14 م. معتزّ برشم يضع الساعة التي طورها مع ريتشارد ميل معتزّ برشم سفير ساعات ريتشارد ميل يعتبر معتزّ برشم من أبرز سفراء علامة الساعات الراقية ريتشارد ميل، وكان معتزّ قد التقى بريتشارد ميل خلال أولمبياد ريو 2016، حيث كان صاحب العلامة التّجاريّة يتابع المسابقة عن كثب. كانت تلك هي اللحظة التي انطلقت فيها عمليّة تصميم ساعة. RM 67-02 وعن معتزّ برشم يقول ريتشارد ميل: “معتز عيسى برشم هو أحد أعظم الرياضيين على مر العصور، وقد تظن أنه كان يرقص في الهواء، مثل الطائر. وهذا التوليف بين الأناقة والأداء هو بالضبط ما جذبني إليه”. من جهته يشرح معتزّ عن الساعة التي طوّرها مع ريتشارد ميل قائلاً: “لقد تحدثنا على وجه التحديد عن شيء خفيف للغاية ومرن، ومسطّح للغاية، وهو شيء لن يصرفني عن التركيز أثناء قفزاتي. لقد منحني ذلك الكثير من الدعم خلال التحدّيات التي واجهتها للوصول إلى بطولة العالم وغيرها من الملاعب الكبرى في جميع أنحاء العالم. أتوقع أن أشعر بأنه جزء من جسدي، وجزء من بشرتي، وجزء مني. إن انضباطي يتطلب مني أقصى درجات جسدية: أحتاج إلى أن أكون خفيف الوزن ودقيقًا للغاية في كل خطوة أقوم بها، تمامًا مثل كل “نقرة” على ساعتي. جسدي هو “الأداة” الوحيدة التي أملكها في رياضتي؛ لا أستخدم الهراوة أو المضرب أو وسائل المساعدة الخارجية الأخرى. ما أفعله هو أمر “نقي” للغاية، فأنا فقط أواجه التحدّي. أريد أن تكون ساعتي مماثلة: نقية جدًا، ودقيقة جدًا، ومثالية جدًا، ولكن خفيفة قدر الإمكان، وموثوقة تمامًا، دون أدنى شك.” وعن أهمية قياس الوقت في مجال الرياضة وتحديدًا رياضة الوثب العالي يقول برشم: “الوقت مهمّ للغاية في مهنتي كلاعب للقفز العالي، لأنّه يمكن أن تُحْدِثَ بضع مئات من الثانية في التوقيت والمقاربة التي يتوخّاها اللاعب، فرقاً شاسعاً في تحقيق قفزة سيئة أو جيدة أو رائعة. وهذا ليس كل شيء،