تكشف ساعات مغنم Maghnam، العلامة التجارية المستقلة التي أسسها المصمم والمهندس صهيب مغنم، عن أحدث إبداعاتها: الجيل الجديد من مجموعة المحارب. هذه الساعات، التي تستلهم اسمها ومعناها من كلمة المحارب أو المقاتل باللغة العربية، ليست مجرد أدوات لقياس الوقت، بل هي قطع فنية نحتية تجمع ببراعة بين التراث العربي العريق والحرفية السويسرية الرفيعة في صناعة الساعات. تجسد مجموعة المحارب رؤية صهيب مغنم الفريدة في صناعة الساعات، حيث يلتقي الإبداع الهندسي بالتصميم النحتي، مقدماً لغة جمالية مميزة قائمة على الأساطير، والهندسة المعمارية الزمنية، والابتكار التقني.
المحارب: درع مصمم بعناية فائقة
View this post on Instagram
صُممت ساعة المحارب كدرع متكامل، حيث يُستلهم تصميمها مباشرة من عالم الدروع والأسلحة. يعتمد هيكل الساعة على علبة مركزية تعرض الوقت، محمية بامتدادات نحتية تُذكر بالشفرات الحادة أو الصفائح الواقية. في تكوينها الأصلي، المعروف باسم الشفرات (Blades)، تتجلى هذه الهندسة من خلال شفرتين من الفولاذ المصقول تحيطان بوحدة مركزية مصقولة بالرمل، تحمل نقوشاً ترمز إلى ندوب المعارك للمحارب. هذا التباين البصري بين الأسطح المصقولة وغير اللامعة يجسد الازدواجية الأبدية في قلب كل مقاتل: النور والظلام، الشرف والضرورة.
مرونة لا مثيل لها: وحدات قابلة للتبديل لأشكال متعددة

إحدى أبرز ميزات المحارب هي تصميمها المعياري الذي يتيح لمرتديها تعديل هويتها البصرية لتناسب المزاج أو الظرف. بفضل الوحدات القابلة للتبديل الشفرات (Blades) كالتكوين الأصلي، الهالة (Halo) لعلبة دائرية كلاسيكية، والأجنحة (Wings) بتعبير بيضاوي، يمكن تحويل شكل الساعة في ثوانٍ. تتصل هذه الوحدات بالهيكل المركزي عبر نظام قفل آمن في الغطاء الخلفي، مما يسمح بانتقال سلس من قطعة طليعية جريئة إلى تفسير أكثر تحفظاً أو نحتياً. الزخرف المحفور على الجزء العلوي من العلبة يعزز من انسيابية الخطوط ويستحضر الندوب التي يحملها المحارب، رمزاً لآثار المعركة والقوة والضعف المتلازمين.
عرض رجعي ثنائي مبتكر: قراءة ديناميكية للوقت

في قلب ساعة المحارب تكمن حركة MCR01-B، وهي حركة رجعية ثنائية (Bi-retrograde) تقدم قراءة ديناميكية وفريدة للوقت. تجتاز الساعات قوساً بزاوية 120 درجة في الجزء الأمامي من الساعة، قبل أن تقفز فوراً إلى نقطة البداية. في الوقت نفسه، تُعرض الدقائق على عداد خطي عمودي موضوع نحو الجزء العلوي من العلبة، مما يؤكد بصرياً على شكل الخوذة الملهم للتصميم. تم بناء وحدة MCR01 على حركة SW210 السويسرية الموثوقة يدوية التعبئة، وتم تعزيزها بوحدة رجعية خاصة طورها صهيب مغنم بنفسه. يحمي هذه الآلية كريستال الياقوت، ما يعزز البعد المعماري للساعة ويبرز هويتها البصرية المميزة. يوفر العيار احتياطي طاقة مريح لمدة 42 ساعة، مما يمكن حركة الرجوع المميزة التي تحدد هوية “المحارب”.
تصميم جريء وأبعاد عملية: الراحة في كل يوم

على الرغم من مظهرها الجريء والمنحوت، تظل ساعة المحارب مريحة وقابلة للارتداء بشكل ملحوظ، وهو هدف رئيسي لصهيب مغنم منذ بداية المشروع. يبلغ قطر الساعة 39.5 ملم، وبسمك أقصى 8.6 ملم، يتناقص إلى حواف رقيقة تصل إلى 3.5 ملم، وهي أبعاد قابلة للمقارنة بتلك الموجودة في ساعة فستان كلاسيكية. يجمع هذا التوازن بين التصميم الدراماتيكي والراحة المريحة تحدياً تقنياً كبيراً. في مناطق معينة من العلبة، تم تشكيل الجدران بواسطة الحاسوب (CNC) بسماكات أقل من 0.28 ملم، وهو إنجاز تصنيعي يضمن بقاء الساعة خفيفة ومريحة على المعصم. وعلى الرغم من هيكلها المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ 904L عالي الجودة المشهور بمقاومته الفائقة للتآكل، تزن الساعة حوالي 43.5 جراماً فقط، مما يضمن راحة ملحوظة للاستخدام اليومي. النتيجة هي قطعة تجمع بين التصميم التعبيري والعملية اليومية، محارب في درع رشيق للغاية.
صهيب مغنم: مهندس يمزج الهندسة بالفن بروح فلسطينية أردنية

يقول صهيب مغنم: “أنا قادم من مكان لا يرتبط تقليدياً بصناعة الساعات. ربما هذا هو بالتحديد ما يمنح ساعاتي طابعها الفريد”.
يتعامل المؤسس والمصمم والرئيس التنفيذي لـ “مغنم”، مع صناعة الساعات من خلال مزيج مميز من الهندسة والرؤية الفنية. تدرب صهيب في الأصل كمهندس ميكانيكي في جامعة البوليتكنيك في ميلانو، وبدأ حياته المهنية في هندسة السيارات قبل أن يتفرغ بالكامل لصناعة الساعات. بالنسبة لصهيب، تمثل صناعة الساعات شكلاً فنياً شبه مثالي، قادراً على توحيد البراعة التقنية مع الرنين العاطفي.
الدقة التقنية لصناعة الساعات السويسرية

يعكس عمل صهيب حساسية ثقافية قوية، حيث يدمج تراثه العربي مع الدقة التقنية لصناعة الساعات السويسرية، التي اكتسبها على مدار سنوات من الدراسة والخبرة. من هذا اللقاء، نشأت لغة مميزة، عند مفترق طرق عالمين. تكريماً لهذه الجذور، تحمل كل ساعة من ساعات مغنم اسماً عربياً: ماكنة (Makina)، مدار (Madar)، محارب (Mohareb)، أو نور (Noor)، لترسي هذه الإبداعات الطليعية في اللغة والثقافة التي تلهمها. منذ عام 2023، يشغل صهيب أيضاً منصب الرئيس التنفيذي وكبير المصممين في بدعة (Beda’a)، وهي دار لصناعة الساعات مقرها الدوحة، تأسست بهدف وضع الشرق الأوسط كمركز جديد للإبداع في صناعة الساعات. في عام 2025، تم اختيار ساعة بدعة إكليبس 1، في جوائز جنيف الكبرى للساعات (GPHG)، ما يقر بعمله ضمن المصممين المستقلين الواعدين في ساحة صناعة الساعات.
إرث يدوم لأجيال

يستكشف صهيب مغنم في عمله نقطة الالتقاء بين رموز صناعة الساعات الكلاسيكية والتصميم المعاصر غير التقليدي، باحثاً عن توازن بين المألوف وغير المتوقع. يركز كل جيل من ساعات مغنم، المعروف باسم شكل (Form) ، على جانب معين من تجربة الارتداء، من التجريب الجمالي إلى الابتكار الوظيفي. مع الشكل-4: المحارب، يدفع صهيب مغنم هذه الفلسفة إلى أبعد من ذلك من خلال تقديم التصميم المعياري كمبدأ تصميمي مركزي، ما يسمح لمرتدي الساعة بالمشاركة بنشاط في تحديد هويتها.
يقول صهيب مغنم: “أحب الساعات ببساطة، قديمة كانت أم جديدة، كلاسيكية أم معاصرة. يتيح لي تصميم الساعات على طرفي الطيف استكشاف كل جانب من جوانب صناعة الساعات، ولهذا أنا ممتن بشدة. في النهاية، أمنيتي الكبرى هي أن يرث أحد أحفادي يوماً إحدى إبداعاتي ويحبها بقدر ما أحبها جده وجدته. التصميم الجيد خالد. آمل أن تحظى ساعات مغنم بالتقدير لأجيال.”