حين تضع دار سويسرية حجراً طبيعياً مكان الميناء المعدني، فهي تراهن على أن الطبيعة ستفعل ما لا يقدر عليه المصنع. وهذا ما تجسده ساعات زينيث في طراز DEFY Extreme Lapis Lazuli، الإصدار المحدود بخمسين قطعة فقط الذي جاء ضمن احتفاء الدار بمرور 160 عاماً على تأسيسها. ميناء من حجر اللازورد بشوائب بيريت متلألئة، فوق واحدة من أشهر حركات الكرونوغراف في العالم.
ما الذي يميز ساعات زينيث عن غيرها؟

تأسست الدار عام 1865 في مدينة لو لوكل السويسرية على يد جورج فافر جاكو، وارتبط اسمها منذ 1969 بحركة El Primero، إحدى أوائل حركات الكرونوغراف الأوتوماتيكية عالية التردد في تاريخ الصناعة. وهذا الإرث تحديداً هو ما يجعل ساعات زينيث السويسرية تُقيَّم بمعيار الأداء التقني قبل معيار المظهر.
ومجموعة DEFY Extreme تمثل الوجه الأكثر جرأة في هذا المسار: علبة بزوايا حادة، وهيكل معدّ للاستخدام القاسي، وحركة تقيس ما لا تقيسه الساعات التقليدية. وهي المجموعة التي اختارتها الدار لتكون منصة تجاربها في المواد والألوان، وذلك بحكم قدرة تصميمها الهندسي على استيعاب خامات غير تقليدية من دون أن يفقد هويته البصرية.
DEFY Extreme Lapis Lazuli: تفاصيل الإصدار
يقوم التصميم على تباين محسوب بين الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول والذهب الأصفر المعالج بتقنية الميكروبلاست، بما يبرز الشكل الهندسي المميز للعلبة.
1. ميناء اللازورد وشوائب البيريت
اللازورد حجر لا يتكرر نمطه، وشوائب البيريت الذهبية المنتشرة داخله تمنح كل قطعة سماءً ليلية مختلفة عن الأخرى. وهذه بالضبط قيمة استخدام الحجر الطبيعي: خمسون نسخة لا تتطابق أي اثنتين منها تماماً، حتى داخل الإصدار الواحد.
2. الميناء المفتوح والأساور الثلاثة
الميناء مفتوح جزئياً ليكشف الآلية العاملة تحته، فيتحول الحجر إلى إطار للحركة لا إلى غطاء يخفيها. وتُقدَّم الساعة مع ثلاثة خيارات ربط: سوار فولاذي، وحزام مطاطي أسود، وحزام فيلكرو، بما يغطي الاستخدام الرسمي والرياضي معاً.
حركة El Primero: قلب ساعات زينيث الرياضية

تعمل الساعة بحركة El Primero عيار 9004، وهي الآلية التي تشغّل عائلة DEFY Extreme وتُعرف تجارياً ضمن خط El Primero 21.
1. نظامان منفصلان داخل ساعات زينيث
تحتوي الحركة على نظامي تنظيم وميزاني هروب مستقلين: أحدهما يعمل بتردد 5 هرتز لضبط التوقيت الأساسي، والآخر بتردد 50 هرتز مخصص لوظيفة الكرونوغراف وحدها. الفصل بينهما يعني أن تشغيل الكرونوغراف لا يستهلك من دقة عرض الوقت ولا يؤثر على استقراره.
2. ماذا يعني قياس جزء من مائة من الثانية؟
يعني أن عقرب الكرونوغراف يكمل دورة كاملة حول الميناء في ثانية واحدة، وهو مشهد بصري لافت قبل أن يكون إنجازاً تقنياً. عملياً، الدقة بهذا المستوى تتجاوز حاجة الاستخدام اليومي بكثير، لكنها تظل معياراً هندسياً تتنافس عليه الدور الكبرى، وهو ملف تناوله تحليل صناعة الوقت في 2026 بتوسع.
إصدار محدود بخمسين قطعة
الطرح محصور في خمسين نسخة حول العالم، ما ينقل القطعة من خانة المنتج إلى خانة المقتنيات. وهذا التوجه صار ثابتاً في استراتيجية الدار خلال السنوات الأخيرة، حيث تُستخدم الأحجار الطبيعية والإصدارات المحدودة لتمييز الطرازات داخل عائلة واحدة، كما ظهر أيضاً في مشاركة زينيث في Watches and Wonders 2026.
والمنطق التجاري وراء ذلك واضح. فالعائلة الواحدة تحتاج إلى ما يميز نسخها عن بعضها بعد سنوات من الطرح، والاعتماد على حجر طبيعي يحقق هذا التمييز من دون تعديل الهيكل الميكانيكي أو تكاليف تطوير حركة جديدة. النتيجة أن المقتني يحصل على قطعة نادرة فعلاً، بينما تحافظ الدار على ثبات منظومتها التقنية.
أما من الناحية العملية، فالحجر الطبيعي يفرض اعتبارات إضافية. فاللازورد أكثر هشاشة من الميناء المعدني وأكثر حساسية للصدمات المباشرة، وهو ما يجعل هذه النسخة أقرب إلى قطعة تُرتدى بعناية منها إلى ساعة أدوات يومية، رغم الطابع الرياضي الظاهر للمجموعة.
الخاتمه
تنجح ساعات زينيث هنا في معادلة صعبة: قطعة تلفت النظر بحجر طبيعي، لكنها لا تعتمد عليه وحده. فالحركة تحت الميناء هي البطل الحقيقي، والحجر يمنحها إطاراً لا يتكرر. ولمن يتابع هذا القطاع عن قرب، تبقى تغطيات الساعات الفاخرة في مجلة رجال مدخلاً لفهم أين تقف كل دار من سباق الدقة والندرة معاً.