الفيفا تطلق جائزة السلام الأولى: هل يظفر بها دونالد ترامب؟

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن استحداث جائزة سلام جديدة، تُمنح لأول مرة خلال قرعة كأس العالم 2026 في الخامس من ديسمبر المقبل بواشنطن. وبينما يهدف الفيفا لتكريم الجهود الاستثنائية في إحلال السلام، تتجه الأنظار بقوة نحو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كمرشح أوفر حظاً لنيلها، وذلك بعد أسابيع قليلة من خسارته لجائزة نوبل للسلام، في خطوة تثير تساؤلات حول توقيت الجائزة ودلالاتها السياسية. جائزة الفيفا للسلام: مبادرة جديدة في عالم مضطرب أعلن الفيفا، عن إطلاق جائزة سنوية جديدة تحمل اسم جائزة الفيفا للسلام، كرة القدم توحد العالم، مؤكداً أنها أنشئت لمكافأة الأفراد الذين قاموا بأعمال استثنائية وغير عادية من أجل السلام. ومن المقرر أن تُمنح الجائزة لأول مرة خلال قرعة نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في واشنطن الشهر المقبل. وفي تعليقه على هذه المبادرة، قال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو: “في عالم يزداد اضطراباً وانقساماً، من الضروري الاعتراف بالمساهمة البارزة لأولئك الذين يعملون بجد لإنهاء الصراعات وجمع الناس بروح السلام”. وأضاف: “كرة القدم تعني السلام، ونيابة عن مجتمع كرة القدم العالمي بأسره، فإن جائزة الفيفا للسلام ستكرم الجهود الهائلة التي يبذلها هؤلاء الأفراد الذين يوحدون الناس، ويجلبون الأمل للأجيال المقبلة”. دونالد ترامب: المرشح الأوفر حظاً.. وتساؤلات حول التعويض وذكر موقع أكسيوس الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو المرشح الأوفر حظاً لنيل هذه الجائزة المستحدثة. يأتي هذا التكهن بعد أن خسر ترامب جائزة نوبل للسلام الشهر الماضي، والتي مُنحت لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، وهو ما أثار انتقادات من البيت الأبيض. وتزامن إعلان الفيفا عن الجائزة مع منتدى الأعمال الأمريكي في ميامي، حيث كان جياني إنفانتينو ضيفاً بعد كلمة ألقاها ترامب. وعندما سُئل إنفانتينو عما إذا كان الفائز الأول بجائزة الفيفا للسلام سيكون الشخص الذي رأيناه في وقت سابق من اليوم، في إشارة إلى ترامب، أجاب رئيس الفيفا بإجابة غامضة: “في الخامس من ديسمبر سترون”. علاقة الصداقة بين إنفانتينو وترامب: دعم أم تأثير؟ لم تكن العلاقة بين جياني إنفانتينو ودونالد ترامب سراً، فقد أشاد إنفانتينو بـالطاقة المذهلة لترامب، واصفاً إياه بـالصديق المقرب. كما أكد رئيس الفيفا أن ترامب ساهم بشكل كبير في التحضيرات لكأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذه العلاقة الوثيقة تثير تساؤلات حول مدى تأثيرها على قرار منح الجائزة، خاصة في ظل التكهنات القوية بترشيح ترامب. وسبق لإنفانتينو أن وجه الشكر لترامب علناً خلال فعالية سابقة، قائلاً له: “نحن نوحد العالم سيدي الرئيس، نوحد العالم هنا في أمريكا، ونحن فخورون جداً بذلك، وذلك قبل أن يسمح لترامب بحمل كأس العالم”. خلفية الجائزة: سعي ترامب لنوبل وانتقاد البيت الأبيض لطالما سعى دونالد ترامب بقوة للحصول على جائزة نوبل للسلام، وقد رشح نفسه عدة مرات لها. وبعد إعلان لجنة نوبل منح الجائزة لماتشادو، انتقد البيت الأبيض القرار، ما يعكس الأهمية التي يوليها ترامب ومؤيدوه لمثل هذه التكريمات الدولية. وفي هذا السياق، يرى البعض أن جائزة الفيفا للسلام قد تُفسر كنوع من التعويض أو التكريم البديل لترامب، خاصة وأنها تأتي بعد فترة وجيزة من إخفاقه في نيل نوبل. كأس العالم 2026: منصة للإعلان والترويج ستقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، وستشهد عدداً قياسياً من المباريات يبلغ 104 مباريات تستضيفها 16 مدينة. اختيار قرعة هذه البطولة العالمية كمنصة للإعلان عن الفائز الأول بجائزة الفيفا للسلام يمنح الجائزة بعداً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً، ويضعها في بؤرة الاهتمام العالمي. بينما ينتظر العالم قرعة كأس العالم 2026 في الخامس من ديسمبر، تترقب الأوساط الكروية والسياسية على حد سواء الكشف عن الفائز الأول بجائزة الفيفا للسلام. هل ستكون هذه الجائزة تكريماً مستحقاً لجهود حقيقية في إحلال السلام، أم أنها ستُفسر كخطوة سياسية تهدف إلى تكريم شخصية مثيرة للجدل في توقيت حساس؟.
ترامب يتوّج تشيلسي بكأس العالم للأندية 2025

في لحظة احتفالية لافتة، توج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نادي تشيلسي الإنجليزي بطلاً لكأس العالم للأندية 2025، وذلك بعد فوزه المستحق على باريس سان جيرمان الفرنسي بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية التي على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. شوط أول ناري يحسم اللقاء حسم تشيلسي المباراة في شوطها الأول بثلاثة أهداف متتالية. سجل الإنجليزي كول بالمر هدفين من هجمات مرتدة في الدقيقتين 22 و30، قبل أن يمنح تمريرة حاسمة للبرازيلي جواو بيدرو الذي أحرز الهدف الثالث في نهاية الشوط. حضور سياسي ورياضي رفيع شهدت المباراة حضورًا رسميًا في المقصورة الرئيسية، حيث جلس دونالد ترامب إلى جانب زوجته ميلانيا، وعلى يسارهما رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا جياني إنفانتينو وزوجته اللبنانية لينا الأشقر، في مشهدٍ يعكس أهمية الحدث عالميًا. سان جيرمان يُكمل اللقاء بعشرة لاعبين وتلقى باريس سان جيرمان ضربة موجعة في الدقائق الأخيرة، عندما طُرد لاعبه جواو نيفيز بعد سلوك غير رياضي تمثل في جذب مارك كوكوريا من شعره قرب منطقة الجزاء. الحكم لجأ لتقنية الفيديو قبل أن يُشهر البطاقة الحمراء. تألق بالمر وجوائز تشيلسي نال كول بالمر جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أدائه الاستثنائي، حيث سجل هدفين وصنع الثالث. كما حاز الحارس روبرت سانشيز جائزة أفضل حارس مرمى، فيما فاز دويه بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، ليحصد تشيلسي ثلاث جوائز فردية. اشتباكات بعد صافرة النهاية شهدت نهاية المباراة توتراً تصاعد إلى اشتباكات بين اللاعبين. بدأت الأحداث بمشادة كلامية بين دوناروما حارس سان جيرمان ولاعب من تشيلسي. وتدخل المدرب لويس إنريكي بعنف ضد لاعب من تشيلسي، ما دفع دوناروما إلى التحرك، لكن مدرب تشيلسي، الإيطالي ماريسكا، تدخل وأبعده لاحتواء الموقف. نجاح مالي وتاريخي للبطولة الجديدة شهدت نسخة 2025 أول تطبيق للنظام الموسع للبطولة بمشاركة 32 فريقًا، وتُقام كل 4 أعوام. وأكد جياني إنفانتينو أن هذه النسخة هي “الأكثر نجاحًا في تاريخ بطولات الأندية”، معلنًا أن البطولة حققت إيرادات تقترب من 2.1 مليار دولار، بينما خُصصت منحة بقيمة مليار دولار لدعم البطولة.
الرئيس الأميريكي دونالد ترامب يؤكد حضوره نهائي مونديال الأندية

في مشهد يجمع بين بريق كرة القدم العالمية وثقل السياسة الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه حضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للأندية 2025، التي ستقام يوم الأحد 13 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. هذا الإعلان، الذي جاء بعد يوم واحد من افتتاح الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، لمكتب تمثيلي له في برج ترامب بنيويورك، يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاهتمام الرئاسي بالحدث الرياضي الأبرز، خاصة في ظل الاستعدادات لمونديال 2026 الأكبر. ترامب في المدرجات: دعم رياضي أم رسالة سياسية؟ “سأحضر المباراة”، بهذه الكلمات المقتضبة أكد الرئيس ترامب للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء الأمريكي، نيته التواجد في نهائي مونديال الأندية الذي سيجمع بين تشيلسي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي. يأتي هذا التأكيد في أعقاب تصريحات رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي أشاد بالدعم الكبير الذي تلقاه الاتحاد من الرئيس ترامب والحكومة الأمريكية، سواء لكأس العالم للأندية أو لمونديال المنتخبات المرتقب في العام المقبل. هذا التزامن بين إعلان ترامب وحفل افتتاح مكتب الفيفا في برجه الخاص يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة، تتجاوز مجرد الاهتمام الرياضي. مونديال الأندية 2025: بروفة لكأس العالم 2026 تُعد بطولة كأس العالم للأندية بنسختها الموسعة الأولى بمثابة اختبار حقيقي واستعداد مبكر لمنافسات كأس العالم للمنتخبات المقررة صيف 2026. هذه البطولة التاريخية ستُقام بالشراكة بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستشهد مشاركة 48 منتخبًا، وهو رقم قياسي غير مسبوق. ويرى المراقبون أن حضور ترامب لهذا الحدث يعكس إدراكًا لأهمية هذه البطولة كمنصة دولية، ليس فقط للرياضة، بل أيضًا لإبراز الدور الأمريكي في استضافة الأحداث الكبرى. اهتمام رئاسي متزايد بالرياضة لم يكن حضور ترامب لنهائي مونديال الأندية هو الأول من نوعه في سجل اهتماماته الرياضية خلال ولايته الثانية. فقد أصبح أول رئيس أمريكي يحضر مباراة السوبر بول في فبراير الماضي، كما أعلن في مايو الماضي اختيار العاصمة واشنطن لاستضافة مسودة اختيار لاعبي دوري كرة القدم الأمريكية لعام 2027 من مكتبه في البيت الأبيض. هذه السوابق تؤكد نمطًا من التفاعل الرئاسي مع الأحداث الرياضية الكبرى، والذي قد يُفسر على أنه محاولة للتواصل مع قاعدة جماهيرية واسعة أو لإظهار جانب شعبي من شخصيته. سياسات الهجرة ومخاوف مونديال 2026: تحديات على الطاولة على الرغم من الاهتمام الواضح بالرياضة، فإن سياسات إدارة ترامب، خاصة تلك المتعلقة بالهجرة وحظر دخول مواطني 12 دولة حول العالم، تثير مخاوف جدية بشأن مونديال 2026. فكيف ستستقبل الولايات المتحدة العالم بأسره إذا كانت هناك قيود على دخول مواطني بعض الدول؟ ورغم تأكيدات إنفانتينو بأن الولايات المتحدة سترحب بالجميع، إلا أن التقارير التي تشير إلى دراسة إدارة ترامب قرارًا بتوسيع قيود السفر لتشمل 36 دولة إضافية، وفق وثيقة حصلت عليها وكالة رويترز، تلقي بظلال من الشك على هذه الوعود. هذا التناقض بين الرغبة في استضافة حدث عالمي وسياسات تقييدية يضع الإدارة الأمريكية أمام تحدٍ كبير. النهائي المنتظر: تشيلسي وباريس سان جيرمان في مواجهة القمة وبالعودة إلى الجانب الرياضي البحت، فقد بلغ تشيلسي الإنجليزي المباراة النهائية بعد فوزه في نصف النهائي الأول على فلومينينسي البرازيلي بهدفين دون رد. أما المباراة الثانية في نصف النهائي، فقد شهدت فوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ريال مدريد الإسباني، ليضرب موعدًا ناريًا مع تشيلسي في النهائي المرتقب. هذا اللقاء يعد قمة كروية حقيقية، ستجذب أنظار الملايين حول العالم، وسيكون الرئيس ترامب أحد أبرز الحاضرين في المدرجات. ترقب لمزيج الرياضة والسياسة بين إثارة كرة القدم العالمية وتعقيدات السياسة الأمريكية، يتجه ملعب ميتلايف لاستضافة حدث فريد من نوعه. حضور الرئيس ترامب لنهائي مونديال الأندية ليس مجرد اهتمام رياضي، بل هو جزء من مشهد أوسع يربط بين القوة الناعمة للرياضة والتأثير السياسي. ومع اقتراب مونديال 2026، ستبقى الأنظار مسلطة على كيفية إدارة الولايات المتحدة لهذه التوازنات الدقيقة، لضمان استضافة ناجحة ترحب بالجميع، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.
إيلون ماسك يواجه عواقب مواقفه السياسية

شهدت شركات الملياردير إيلون ماسك، وعلى رأسها تيسلا، تراجعات حادة في سوق الأسهم، ما أدّى إلى خسائر مالية ضخمة له. وتكبّد ماسك خسارة قدرها 22.8 مليار دولار في يوم واحد، ما قلّص صافي ثروته إلى حوالي 319.6 مليار دولار، وفقًا لبيانات فوربس. تأتي هذه الخسارة الضخمة إثر تعرّض ماسك لموجة كبيرة من العواصف الاقتصادية والتقنية، التي تضعه أمام تحدّ حقيقي لاستعادة ثقة المستثمرين. فهل يتمكن من إنقاذ إمبراطوريته من دوامة الخسائر، أم أن ارتباطه بالسياسة سيؤدّي إلى مزيد من التراجع؟ حملة لمقاطعة تيسلا سجل سهم تيسلا انخفاضًا حادًا بنسبة 15.42 في المئة في ختام تعاملات يوم الاثنين الواقع في 10 مارس، وهو أسوأ أداء يومي له منذ سبتمبر 2020، ما أفقد الشركة نحو 50 في المئة من قيمتها السوقية مقارنة بذروتها في ديسمبر الماضي. وجاء تراجع تيسلا وسط احتجاجات واسعة النطاق على نفوذ الملياردير ماسك في الحكومة الفيدرالية لدى وكلاء تيسلا، وحملة مقاطعة، وبيع مالكي سيارات تيسلا الخاصة بهم، وحثّ نشطاء الجمهور على بيع أسهم تيسلا. وقد اشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى تعرّض تيسلا لحملة مقاطعة وصفها بالـ”غير قانونية” يقوم بها “متطرّفي اليسار”. كما صرّح ترامب بأنه سيشتري “سيارة تيسلا جديدة كليًا”، لدعم صديقه. جاء هذا الإعلان بعد يوم من أسوأ انخفاض في سعر سهم تيسلا منذ ما يقرب من خمس سنوات. لاحقًا، قال ترامب أيضًا إنه سيصف العنف ضد صالات عرض تيسلا بالإرهاب المحلي. وجاء حديث ترامب هذا في ممر البيت الأبيض، إلى جانب ماسك وابنه الصغير. وكانت هناك عدة سيارات تيسلا متوقفة في الممر ليختار منها السيارة التي سيشتريها. وبالفعل اختار ترامب سيارة موديل S حمراء، وقال إنه سيدفع ثمنها بشيك. كذلك نشر ترامب على موقع”تروث سوشيال” كاتبًا: “إيلون ماسك يُخاطر بنفسه من أجل مساعدة أمتنا، وهو يقوم بعمل رائع! لكن متطرفي اليسار، كما يفعلون غالبًا، يحاولون بشكل غير قانوني وبالتواطؤ مقاطعة تيسلا، إحدى أعظم شركات صناعة السيارات في العالم، و”طفلة” إيلون، بهدف مهاجمة إيلون وإيذائه، وكل ما يمثله”. تقول مجموعة TeslaTakedown، التي تُنظّم الاحتجاجات المناهضة لشركة تيسلا في جميع أنحاء البلاد، إن للناس الحق في الاحتجاج سلميًا على الأرصفة والشوارع أمام صالات عرض الشركة. وقالت المجموعة في بيان: “الاحتجاج السلمي على الممتلكات العامة ليس إرهابًا محليًا. لن نسمح بالتنمر أو بانتهاك حقوقنا أو سرقتها”. وقد انخفضت ثروة ماسك الصافية بمقدار 29 مليار دولار يوم الاثنين فقط، وانخفضت بمقدار 132 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مع تراجع مكاسب أسهم تيسلا. وقد شهدت أسهم تيسلا انخفاضًا أسبوعيًا منذ تولي ترامب منصبه. ولكن بالرغم من كلّ الخسائر لا يزال ماسك أغنى رجل في العالم بثروة تزيد عن 320 مليار دولار، وفقًا لمجلة فوربس. هجوم سيبراني على إكس: اختراق تقني أم تصعيد سياسي؟ لم تقتصر أزمات إيلون ماسك على تيسلا، فقد تعرضت منصة إكس، لانقطاعات متكررة، ما زاد من الانتقادات، وأثار تساؤلات حول السبب الحقيقي وراء ذلك. وبينما أرجع مالك المنصة، إيلون ماسك، الخلل إلى «هجوم سيبراني منظم»، لم تتوافر حتى الآن أدلة قاطعة حول الجهات المسؤولة عنه. ووفقاً لموقع داونديتيكتور المتخصّص برصد أعطال الإنترنت، أبلغ عشرات الآلاف من المستخدمين في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية عن مشكلات في الوصول إلى المنصة. وأشار ماسك، في منشور على المنصة، إلى أنّ الهجوم لم يكن عادياً، بل نُفذ باستخدام موارد كبيرة، ملمحاً إلى احتمال تورّط جهات حكومية. وقال: “نتعرض لهجمات كل يوم، لكن هذا الهجوم تم تنظيمه بموارد عدة. إما هناك مجموعة منسقة ضالعة فيه أو هناك بلد ما. نتابع التحقيق”. ويرى عدد من خبراء الأمن السيبراني أنّه من الصعب التحقق من صحة ادعاءات الملياردير الجنوب أفريقي من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. لكن الخبير في الدفاع السيبراني لدى ددييبووتشد، تشاد كريغل، أشار إلى أنّ «الهجوم يحمل سمات عدوان سيبراني منسق، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية حول ماسك». ويتزامن هذا الهجوم مع تصاعد الجدل حول دور إيلون ماسك في الحكومة الأميركية بعد تعيينه رئيساً لـ “إدارة الكفاءة الحكومية”، وهي الجهة المسؤولة عن تقليص الوظائف والإنفاق الفيدرالي. علماً أنّ الرجل قاد حملة إقالات واسعة طالت عشرات الآلاف من الموظفين الفيدراليين، ما أثار اعتراضات سياسية وقانونية. مع استمرار التحقيقات، تبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت منصة إكس، قادرة على تحمل هجمات مماثلة في المستقبل، وخصوصاً مع هيكلة الشركة الجديدة التي تعتمد على عدد أقل من المهندسين والمطورين.
إيمان خليف بعد إثبات جدارتها على الحلبة .. تبدأ معركتها القضائية

الميدالية الذهبية لم تُنس الملاكمة الجزائرية إيمان خليف الظلم الذي تعرّضت له إثر الحملة عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام، التي شكّكت بأنوثتها واعتبرتها ذكرًا بيولوجيًا ، الأمر الذي ترك أثرًا عميقًا في قلب إيمان خليف، التي نجحت بإبقاء مشاعرها على الحياد وأكملت مسيرتها الأولمبية نحو الذهب بكل احترافية. أما اليوم فبعد انتهاء صخب الأولمبياد، حان موعد محاسبة المتنمّرين. ماسك وترامب أبرز المتهمين بعد الجدل الذي لف مشاركة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف في أولمبياد باريس والاتهامات “البغيضة” التي سيقت ضدها بحسب وصفها، انطلق أمس الأربعاء المسار القضائي. فقد فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقاً إثر شكوى تقدّمت بها إيمان خليف بتهمة التنمّر الإلكتروني أما الملاحقون في تلك الشكوى فهم: مالك منصة إكس إيلون ماسك، فضلاّ عن الكاتبة البريطانية مؤلفة السلسلة الشهيرة هاري بوتر جي كي رولينغ، بالإضافة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. والسبب يكمن في تغريدات وتعليقات اعتُبرت تنمراً مؤلماً بالنسبة لخليف، التي قالت في مقابلة مؤخراً، إن ما تعرّضت له خلال الأولمبياد، دفعها إلى البكاء كلّ يوم وحيدة في غرفتها. تغريدات مسيئة علقت مؤلفة سلسلة هاري بوتر في تغريدة على حسابها في منصّة أكس، على المباراة التي جمعت الشابة الجزائرية ابنة الـ 25 عاماً مع منافستها الإيطالية أنجيلا كاريني، التي انسحبت وهي تبكي بعد 46 ثانية فقط، معتبرة أن “عنف الذكور أصبح ضد المرأة رياضة أولمبية”. وكتبت فوق صورة لخليف وكاريني إن هذا المشهد أظهر “ابتسامة رجل يعرف أنه محمي من قبل مؤسسة رياضية كارهة للنساء.. ويستمتع بضرب امرأة وتحطيم حلم حياتها. بدوره، نشر المرشّح الجمهوري للإنتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب صورة من المباراة نفسها، وعلّق عليها كاتبًا: “سأبعد الرجال عن الرياضات النسائية”. أما ايلون ماسك فشارك منشورًا للسبّاح الأميركي رايلي جاينز على موقع اكس يفيد أيضًا بأن: “الرجال لا ينتمون إلى الرياضات النسائية”. وأضاف كاتباً “بالتأكيد” في إشارة إلى موافقته على تلك الفكرة التي تحمل اتهاماً للبطلة الجزائرية بأنها رجل. وكانت إيمان خليف قد تقدّمت بشكوى الأسبوع الماضي لدى مركز مكافحة الكراهية الإلكتروني التابع لمكتب المدّعي العام في باريس، حسب ما أكّد محاميها نبيل بودي، وقال حينها في بيان : “الملاكمة قرّرت بعد فوزها بالميدالية الذهبية خوض معركة جديدة، معركة العدالة والكرامة والشرف، إذ تقدّمت بشكوى بشأن أعمال التنمّرالإلكتروني الجسيمة التي تعرضت لها”. إيمان خليف: ذهبية رغم المعاناة أحرزت خليف ذهبية الملاكمة في وزن 66 بعدما تغلّبت على الصينية ليو يانغ المصنفة ثانية 5-0 بإجماع الحكام، وأصبحت أول ملاكمة جزائرية وإفريقية تحصد ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية، إلا أن فوزها هذا رافقته حملات واسعة النطاق ضدها واتهامات لها بأنها رجل حينا أو متحولة حيناً آخر. إلا أن الفتاة أكدت لاحقاً أنها ولدت أنثى وعاشت أنثى، متأسفة على هذا الكم من الظلم والمس بكرامتها الذي تعرضت له.