التنفّس البطني وفوائده على الجسم وصحة الإنسان

يُعرف التنفّس البطني باسم التنفّس الحجابي، ويُعدّ الطريقة الأكثر كفاءة وفعالية لتزويد الجسم بالأكسجين. فالإنسان ومنذ لحظة ولادته يتنفس بطريقة صحيحة وبشكل طبيعي من خلال الحجاب الحاجز، تلك العضلة الكبيرة والرقيقة الموجودة أسفل القفص الصدري، الذي يقوم بدوره الأساسي في إدخال الهواء إلى الرئتين وإخراجه. ولكن مع مرور الوقت، يفقد معظم الناس القدرة على استخدام هذه الطريقة بشكل طبيعي، إذ يميل الناس إلى الاعتماد على التنفس الصدري، بدلًا من التنفّس باستخدام البطن. التنفّس الصحيح عبر الحجاب الحاجز           View this post on Instagram                       A post shared by Pelvic Fit Melbourne (@pelvicfitmelbourne) تبذل العضلات الواقعة بين الأضلاع والرقبة، في التنفّس الصدري جهدًا إضافيًا لرفع وخفض القفص الصدري، ما يساعد على إدخال الهواء إلى الرئتين وإخراجه. يتطلب التنفّس الصدري مجهودًا أكبر، لكنه ينقل كمية أقل من الهواء إلى الرئتين. وينشط التنفّس الصدري ما يُعرف بـعضلات التنفّس المساعدة، ما يسبب توترًا في الرقبة والصدر والأحبال الصوتية، وقد يؤدّي إلى تحفيز استجابة التوتر أو الهروب. وعندما يتعلق الأمر بالطريقة الصحيحة للتنفّس، لا يهم ما إذا كنت تتنفّس عبر الأنف أو الفم. ما يهم حقًا هو مصدر التنفس أن يكون من البطن وليس من الصدر. لذا يجب أن يعتمد التنفس المريح بشكل أساسي على الحجاب الحاجز، مع حركة طفيفة فقط للصدر والكتفين. الفرق بين التنفّس الصدري والتنفّس البطني يُعتبر نمط التنفّس الصدري مفيدًا على المدى القصير، مثل أثناء الجري للهروب من خطر محدق. لكن التنفّس الصدري لفترات طويلة قد يتسبب في السعال، وبحة الصوت، والصداع الناتج عن التوتر، وضيق الصدر، وصعوبة التنفّس، والقلق. على النقيض، يساعد التنفّس البطني على تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء. ولهذا السبب، يُعد التنفّس البطني جزءًا أساسيًا من ممارسات التركيز الذهني واليوغا. عادات تنفّسية غير فعالة حوالي 80 في المئة من الأشخاص الذين يعانون من السعال المزمن، لديهم عوامل متعدّدة تساهم في ظهور الأعراض. تشمل هذه العوامل التنقيط الأنفي الخلفي وداء الارتجاع المعدي المريئي والربو والعدوى التنفّسية، وجفاف الحلق، بالإضافة إلى التنفّس الصدري غير الفعال، والذي يُعدّ عاملًا محفّزًا للسعال يتم تجاهله في كثير من الأحيان إذ يميل الأشخاص المصابون بالسعال المزمن إلى تبني عادات تنفسية غير فعالة. يمكن لكل من هذه الحالات أن يؤدّي إلى تفاقم الأخرى، وقد يستمر السعال ما لم تُعالج جميع العوامل المساهمة في الوقت نفسه. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي  الذين يمارسون التنفّس البطني بعد تناول الطعام يقللون بشكل ملحوظ من تكرار حدوث ارتجاع الأحماض. وتمتد فوائد التنفّس البطني، إلى الأشخاص المصابين بانقطاع النفس النومي أو داء الانسداد الرئوي المزمن ، حيث يمكنهم أن يجدوا بعض الراحة من خلال ممارسة التنفّس البطني ويساعدهم ذلك على تقليل شعورهم بضيق التنفّس والقلق. ويساهم التنفّس البطني أيضًا في إبطاء معدل نبضات القلب وخفض ضغط الدم أو تثبيته. اختبار بسيط لتحديد نمط النفس           View this post on Instagram                       A post shared by Pelvic Exercises (@michellekenwayphysio) يمكن تحديد نمط النفس، من خلال اختبار بسيط، يتمثل في الوقوف بشكل مستقيم أو الاستلقاء على سرير أو على الأرض. وضع إحدى اليدين على الصدر والأخرى على البطن، ومراقبة حركة اليدين أثناء الشهيق والزفير. إذا كنت تتنفس من صدرك، ستتحرك اليد الموضوعة على صدرك صعودًا وهبوطًا. أما إذا كنت تتنفس من بطنك، فستتحرك اليد الموضوعة على بطنك صعودًا وهبوطًا. من العلامات الأخرى للتنفس الصدري التنهد المتكرر والتثاؤب، وهما إشارتان على أنك لا تحصل على كمية كافية من الهواء في رئتيك. تصحيح التنفّس الصدري           View this post on Instagram                       A post shared by Beloved Yoga Sanctuary (@belovedyogasanctuary) لا يتم تصحيح التنفس الصدري، عبر الأدوية، ويكمن الحل الوحيد في الممارسة والصبر. ومع مرور الوقت وبالاهتمام الكافي، يمكن لمعظم الأشخاص تحسين أنماط تنفّسهم بشكل ملحوظ. وبالإضافة إلى ذلك، قد تقل المعاناة من الصداع وتخف حدّة القلق. وتتطلب إعادة تعلم التنفس من البطن الممارسة المستمرة. إذا سبق لك حضور دروس يوغا أو ممارسة تمارين التركيز الذهني، ستلاحظ أن هذه الأنشطة عادةً ما تبدأ بتدريبات التنفّس البطني. ابدأ تدريبك بتكرار هذا الاختبار على مدار اليوم أثناء الاستلقاء أو الوقوف أو الجلوس مع إبقاء ظهرك مستقيمًا. ومع مرور الوقت واعتيادك على التنفس البطني، يمكنك تطبيق هذه الطريقة أثناء أنشطتك اليومية، مثل المشي. بعد ذلك، تقدم تدريجيًا في ممارسة التنفس البطني أثناء القيام بأنشطة أكثر حيوية، مثل التمارين الرياضية، أو الجري، أو قص العشب، أو الرقص. ولا تقلق إذا شعرت أنك تعود أحيانًا إلى التنفّس الصدر، بعد ذلك سيصبح التنفس البطني عادة طبيعية.

ما هي الرياضات التي تساعد في التخفيف من آلام الظهر؟

تعتبر الرياضة والتمارين اليومية ضرورية للرعاية الصحية العامة، ولكنها ضرورية أيضًا لتقوية العضلات والعظام. وتُعتبر التمارين البدنية وسيلة أكثر من فعالة للوقاية من آلام الظهر وعلاجها. ومع ذلك، من المهم أن نأخذ في الاعتبار الخصائص المحددة للشخص الذي يعاني من الألم من أجل التوصية بالتمارين المناسبة لحالته. فما هي الرياضات المناسبة والتي تساعد على التخفيف من آلام الظهر؟ اليوغا تساهم في زيادة معدلات ضربات القلب وتقوية العضلات يستمتع الأشخاص من جميع الأعمار برياضة اليوغا لعلاج آلام أسفل الظهر لأنها توفر مزيجًا من إجراءات القلب والأوعية الدموية والقوة والتمدد. يساعد هذا المزيج من الأنشطة على زيادة معدل ضربات القلب وتقوية عضلاتك، كل ذلك دون التسبب في الكثير من الضغط على منطقة أسفل الظهر. جرب بعض أنواع اليوغا الأكثر شيوعًا لعلاج أعراض الظهر، بما في ذلك هاثا يوغا وإينجار يوغا وعلاج اليوغا التكاملي (IYT). تتوفر دروس اليوغا من خلال التطبيقات عبر الإنترنت ومواقع البث المباشر والدروس وجهًا لوجه. السباحة خيار ممتاز للتعافي من آلام وإصابات الظهر نظرًا لأن السباحة هي تمرين بدون تأثير، فهي خيار ممتاز لأولئك الذين يتعافون من إصابات الظهر أو الجراحة. وهو أيضًا تمرين فعال للقلب والأوعية الدموية للرياضيين الذين لم يعد بإمكانهم الركض لمسافات طويلة أو ممارسة الرياضات عالية التأثير التي تؤدي إلى عدم الراحة في الظهر. للاستفادة من فوائد السباحة لعلاج آلام الظهر، قم بممارسة السباحة مثل السباحة الحرة أو سباحة الظهر. هذه أقل شدة على أسفل الظهر من الضربات مثل ضربة الصدر أو الفراشة. فكر في ارتداء أنبوب التنفس أثناء السباحة، ما سيمنعك من رفع رأسك وتقويس ظهرك. في حين أن هذا النشاط قد يكون لطيفًا على جسمك، تأكد من أخذ فترات راحة قليلة خلال الأسبوع، كي لا تؤدي إلى تفاقم آلام العضلات أو الإصابات المتكررة. المشي للحفاظ على نشاط عضلات الظهر أوصى الأطباء في جميع أنحاء العالم منذ فترة طويلة بالمشي لعلاج آلام الظهر. في حين أنه مفيد لأي إزعاج في الظهر، فهو مفيد بشكل خاص لأولئك الذين يتعافون من إصابة أسفل الظهر أو جراحة أسفل الظهر. يعد المشي بعيدًا عن آلام أسفل الظهر أحد أكثر أشكال التمارين الرياضية أمانًا، كما أنه يكفي أيضًا للحفاظ على نشاط عضلات الظهر مع المساعدة في تقوية قلب البطن. توصي الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS) بالمشي لمدة 10-30 دقيقة مرة واحدة على الأقل يوميًا عند التعافي من جراحة أسفل الظهر. اجعل النشاط ممتعًا من خلال المشي في الهواء الطلق. اقضِ بعض الوقت في الفناء الخلفي لمنزلك أو في حديقة الحي. أحضر معك زجاجة ماء أثناء ممارسة التمارين الرياضية لضمان بقاءك رطبًا والحفاظ على صحة عضلات ظهرك. تمارين الأيروبيك منخفضة التأثير تحسّن الدورة الدموية تساعد تمارين الأيروبيك، على رفع معدل ضربات القلب وتحسين الدورة الدموية. كما أنه يقلل من آلام الظهر وتصلبه عن طريق تعزيز تدفق الدم إلى هياكل العمود الفقري وزيادة الدورة الدموية حول عضلات الظهر. عندما تختار التمارين الرياضية منخفضة التأثير، يمكنك الاستمتاع بهذه الفوائد مع حماية صحة أسفل ظهرك. تتضمن التوصيات النموذجية ممارسة تمارين الأيروبيك لمدة 20-30 دقيقة، 3-5 مرات في الأسبوع. إذا كنت تشعر بالألم، يمكنك أن تبدأ بممارسة التمارين الرياضية لمدة 5-10 دقائق في كل مرة. تحدث إلى طبيبك إذا خضعت لعملية جراحية مؤخرًا، أو تعرضت لإصابة في الظهر، أو كانت لديك أي أسئلة صحية محددة حول خطة التمرين. تشمل بعض الأنشطة الأكثر شعبية ركوب الدراجات الثابتة واستخدام آلة الخطوات. إذا كنت تحب السباحة، يمكنك أيضًا تجربة التمارين الرياضية المائية. تاي تشي تمرين العقل والجسم نشأت رياضة تاي تشي منذ آلاف السنين في الصين القديمة. إنها طريقة لتمرين العقل والجسم وتتضمن حركات يمكن التحكم فيها والتنفس العميق. يقال إن ممارسة رياضة تاي تشي تساعد على تنمية طاقة الحياة داخل الجسم بينما تساعد الجسم على التدفق بشكل أكثر سلاسة وقوة. على الرغم من أنها مريحة وممتعة، فقد أظهرت الأبحاث أن رياضة تاي تشي تعمل أيضًا على تحسين قوة العضلات والمرونة واللياقة البدنية. كما ذكرت مؤسسة التهاب المفاصل، فقد ثبت أيضًا أنه يساعد في تخفيف آلام الظهر. يمكن للمبتدئين حضور دروس تاي تشي في مجتمعهم أو العثور على جلسة عبر الإنترنت.