تقنية ذكية للركبة لمراقبة تعافي المرضى عن بُعد

إنجازٌ طبي جديد، يُضاف إلى سلسلة الإنجازات التي تعتمد على التقنيات الذكية لعلاج الأمراض وتعزيز نتائج العمليات الجراحية. الإنجاز الجديد بات يُعتمد في العمليات الجراحية لعلاج آلام الركبة، وهو الغرسات الذكية للعظام، والتي تعمل مثل استبدال الركبة التقليدي، ولكنها تتضمّن مستشعرًا في الساق، يتم تثبيته في عظم الساق، والذي يراقب ويتتبع تعافي المريض عن بُعد من خلال قياس نطاق الحركة، الخطوات، وطول الخطوة، والبيانات الأخرى المتعلقة بالمشي. وتؤكد الدراسات والأبحاث أن الإصدارات المستقبلية لهذه التقنية قد تكون لديها القدرة على اكتشاف الحركات الدقيقة وتغيّرات درجة الحرارة الطفيفة لتحديد العدوى مبكرًا أو تفكك الزرعة. الغرسات الذكية للعظام: التجربة الجراحية الأولى تحقّق نتائج إيجابية قام الدكتور جاكوب زيجلر، جرّاح العظام في نظام مايو كلينك الصحي في مانكاتو، في اعتماد الغرسات الذكية للعظام خلال عملية استبدال مزدوج للركبتين، من خلال استخدام تقنية المستشعرات الجديدة المرخصة من شركة زيمر بيوميت عبر شراكة مع شركة كاناري ميديكال. ويُعتبر الدكتور زيجلر من أوائل الجرّاحين الذين قاموا بتجربة هذه التقنية، على مريضه رونالد جاري وودز، الذي عانى من آلام الركبة طوال 15 عاماً، وكان من الصعب عليه التجول، بسبب تآكل الركبة. وبعد أن خضع لعلاجات متنوعة، بما في ذلك حقن الكورتيزون واستئصال الأعصاب، لقطع إشارات الألم المرسلة إلى الدماغ، أوصى الأطباء بالتدخل الجراحي لاستبدال الركبتين، وخلال هذه العملية قام الدكتور زيجلر باستخدام تقنية المستشعرات. وأوضح الدكتور زيجلر لوودز، أنه سيكون لديه تطبيق لرؤية معلومات المشي والتنقل أثناء تعافيه من الجراحة. وسيتم تحميل البيانات مرة واحدة يوميًا إلى فريق الدكتور زيجلر، لمساعدتهم في مراقبة مدى تقدم وودز. ويصف المريض وودز وضعه بعد العملية قائلاً:”أن ركبته تتحسن كل يوم، فقد تمكن بعد عدة أشهر فقط من الجراحة العودة إلى دراجته النارية”. ووفقًا لشركة زيمر بيوميت، كان وودز أحد أوائل المرضى في العالم الذين خضعوا لعملية جراحية واحدة لاستبدال الركبتين الذكيتين في 26 مارس 2024. تقنية المستشعرات تتيح الحصول على بيانات دقيقة حول حالة المريض ومقياس تعافيه ستصبح هذه التقنية متاحة على نطاق واسع، بعد فترة التجربة التي تجريها مايو كلينك لهذه التكنولوجيا. ويقول الدكتور زيجلر إن المراقبة عن بُعد، ستحقّق فائدة كبيرة في الرعاية الصحية في المناطق الريفية. فقد لا يحتاج المرضى الذين يعيشون على مسافة بعيدة عن المستشفى إلى العودة لبعض المواعيد المتابعة الشخصية أثناء التعافي إذا أظهرت بيانات الركبة الذكية مقاييس تعافٍ إيجابية. أما في الماضي، كان على الأطباء القيام بالمراقبة بشكل ذاتي للغاية. كما كانت النتائج والبيانات يتم تجميعها من المريض بناءً على سؤاله :كيف تشعر؟ هل تشعر أنك تتحرك بشكل جيد؟ هل تشعر أنك تتقدم؟ ولم يكن لدى المرضى أي وسيلة لمعرفة ما يجب أن يكون عليه الطبيعي أو ما يمكن مقارنته. ومن خلال التقنية الجديدة بات بالإمكان سحب بيانات التعافي هذه وإظهارها للمرضى، ومقارنة بياناتهم ببيانات مرضى آخرين في المجموعة نفسها ، وإعطاء التوجيهات لهم حول ما يمكنهم القيام به للتعافي والتخلص من أوجاعهم. خصوصية المرضى في المقدّمة تتميز هذه التقنية بأن البطارية التي يتم زرعها مضمونة لتستمر لمدة 10 سنوات، على الرغم من أن العديد منها قد يستمر لفترة أطول. وعندما تنفد البطارية، يستمر استبدال الركبة في العمل مثل استبدال الركبة التقليدي. ويشير الدكتور زيجلر على أن خصوصية المرضى دائمًا في المقدمة. ولا يتم جمع البيانات في الوقت الفعلي، ولا يوجد مكون لنظام تحديد المواقع (GPS) يظهر لفريق الرعاية مكان وجود المريض في أي وقت. كما يمكن للمرضى اختيار التوقف عن تحميل البيانات إذا لم يرغبوا في مشاركة مقاييسهم مع فريق الرعاية. ويقول الدكتور زيجلر إن المعيار الوحيد للمرضى الذين يرغبون في تلقي الركبة الذكية هو أنهم يجب أن يكونوا مرتاحين بما يكفي مع التكنولوجيا ليتمكنوا من التفاعل مع التطبيق.
هل تحتاج إلى المشي 10 آلاف خطوة يوميًا؟

يعدّ المشي 10000 خطوة يوميًا، أحد أكثر الأهداف الصحيّة شيوعًا في العالم، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تأثير أفضل أجهزة تتّبع اللياقة البدنية. وهذا يقسم الرأي في مجال اللياقة البدنية: إذ يزعم البعض أنه رقم تعسفي أدّى إلى هوس “الحصول على خطواتك”، بينما يقول آخرون إنّ تشجيع الناس على التحرك أكثر، لا يمكن أن يكون إلا شيئًا جيدًا. رقم مبالغ فيه يبدو الرقم 10 آلاف جميلاً، لكنه ليس مدعومًا علميًا. ولكن بغضّ النظر عن الرقم فإنّ المشي يمنحنا الكثير من الفوائد الصحيّة التي تنعكس على حياتنا اليومية. في عام 2023، أعلنت دراسة أجريت بقيادة جامعة غرناطة أن هذا الرقم “ليس له أساس علمي”، مؤكدة على أن 8000 خطوة فقط يوميًا هي المطلوبة “للحد بشكل كبير من خطر الوفاة المبكرة”. وتتابع الدراسة: “إذا ركّزنا على خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن معظم الفوائد تظهر عند حوالي 7000 خطوة”. ومع ذلك، يواصل المؤلف الرئيسي للدراسة فرانسيسكو أورتيجا قائلاً: “كلما زاد عدد الخطوات التي تتخذها، كان ذلك أفضل” و”لا يوجد عدد مفرط من الخطوات ثبت أنه ضار بالصحة”. فوائد عديدة للمشي يوميًا صحيح أن تقليل خطر الوفاة هو سبب وجيه للمشي، إلاّ أنه ليس الفائدة الوحيدة التي يمكن أن تتحقّق من زيادة خطواتك اليومية. يمكن للمشي السريع المنتظم أن يقوي عظامك وعضلاتك، ويرفع لياقتك القلبية الوعائية، ويساعد في إدارة الوزن عن طريق حرق السعرات الحرارية، ويحسّن توازنك ويعزّز مزاجك، وفقًا لكلية الطب في جامعة هارفارد. بالنسبة إلى معظم الناس، يمكن تحقيق العديد من هذه التأثيرات بأقل من 10000 خطوة يوميًا. لكلّ منّا عدد خطواته الخاص إذا كنت تبحث عن هدف من شأنه أن يؤدّي إلى تغييرات إيجابية، فإن القاعدة الذهبية هي التحقّق من عدد الخطوات التي تقوم بها حاليًا يوميًا، ثم اختيار هدف أعلى من هذا بنحو 10-20 في المئة. يجب أن يكون هذا الرقم قابلاً للتحقيق ومستدامًا، مع توفير التحدّي في الوقت نفسه ، ذلك لأن الجسم يلتزم بمبدأ SAID أي التكيّف المحدّد مع الطلب المفروض، وبعبارات بسيطة، يتكيّف جسمك للتعامل مع المهام التي تطلبها منه بانتظام. لذا، إذا كنت تمشي باستمرار لمسافة أطول ممّا كنت تفعل من قبل، فأنت ترسل رسائل إلى جسمك لإجراء تغييرات إيجابية. يمكن أن يكون عدد الخطوات اليومية طريقة مفيدة وملموسة لتتّبع مستويات نشاطك، وبالنسبة إلى المبتدئين على وجه الخصوص، من المرجّح أن يكون لأي زيادة تأثيرات جسدية إيجابية. وهناك أيضًا فوائد عقلية أوسع، مثل التشجيع، ومع ذلك إذا كنت تريد التركيز على اللياقة البدنية، فهناك أشياء أخرى يجب مراعاتها أيضًا مثل إيقاع المشي أي عدد الخطوات التي تتخذها في الدقيقة، والتقنية، وهي عوامل هامة في تحديد فعالية تمارين المشي الخاصة بك. التقنية والإيقاع من حيث التقنية، يوصي خبراء الرياضة بالانتباه إلى الحفاظ على وضعية الجسم المستقيم، وتأرجح الذراع بشكل طبيعي و”المشي خارج مساحتك” عن طريق تحريك قدمك في كل خطوة من الكعب إلى أصابع القدم. أما بالنسبة إلى الإيقاع، فقد أظهرت الأبحاث أن هناك حدًا أدنى من الخطوات التي تحتاج إلى القيام بها في الدقيقة، وهو ما يسمى إيقاعك، لتحقيق فوائد صحية فيزيولوجية بالفعل. هذا الرقم هو 100 خطوة في الدقيقة حسب دراسة أجريت عام 2018 ، ونشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي. وتقول الدراسة، إنه في حين أن الرقم يختلف من شخص إلى آخر، فإن 100 خطوة في الدقيقة هي مؤشر ثابت على “شدّة معتدلة محدّدة”. من جهة أخرى لذا، إذا كان بإمكانك المشي السريع لمدة 20 دقيقة كل يوم، فأنت على الطريق الصحيح. هناك أيضًا أسباب تجعلك لا تضع هدفًا يوميًا لعدد الخطوات التي تقطعها، طوال الوقت على الأقل. في بعض الأحيان، تحتاج إلى السماح لنفسك بالتعافي في يوم أقل نشاطًا أيضًا، سواء أكنت تتدرب بجد أم تشعر بالتعب. ويمكن أن يكون عدد الخطوات مفيد، لكنه لا تستحق التركيز عليه، فأهداف اللياقة البدنية ليست مقاسًا واحدًا يناسب الجميع، ويستحق الأمر التجربة للعثور على مقاس يناسبك، سواء أكان ذلك قائمًا على المشي أم غير ذلك.
ما هي الرياضات التي تساعد في التخفيف من آلام الظهر؟

تعتبر الرياضة والتمارين اليومية ضرورية للرعاية الصحية العامة، ولكنها ضرورية أيضًا لتقوية العضلات والعظام. وتُعتبر التمارين البدنية وسيلة أكثر من فعالة للوقاية من آلام الظهر وعلاجها. ومع ذلك، من المهم أن نأخذ في الاعتبار الخصائص المحددة للشخص الذي يعاني من الألم من أجل التوصية بالتمارين المناسبة لحالته. فما هي الرياضات المناسبة والتي تساعد على التخفيف من آلام الظهر؟ اليوغا تساهم في زيادة معدلات ضربات القلب وتقوية العضلات يستمتع الأشخاص من جميع الأعمار برياضة اليوغا لعلاج آلام أسفل الظهر لأنها توفر مزيجًا من إجراءات القلب والأوعية الدموية والقوة والتمدد. يساعد هذا المزيج من الأنشطة على زيادة معدل ضربات القلب وتقوية عضلاتك، كل ذلك دون التسبب في الكثير من الضغط على منطقة أسفل الظهر. جرب بعض أنواع اليوغا الأكثر شيوعًا لعلاج أعراض الظهر، بما في ذلك هاثا يوغا وإينجار يوغا وعلاج اليوغا التكاملي (IYT). تتوفر دروس اليوغا من خلال التطبيقات عبر الإنترنت ومواقع البث المباشر والدروس وجهًا لوجه. السباحة خيار ممتاز للتعافي من آلام وإصابات الظهر نظرًا لأن السباحة هي تمرين بدون تأثير، فهي خيار ممتاز لأولئك الذين يتعافون من إصابات الظهر أو الجراحة. وهو أيضًا تمرين فعال للقلب والأوعية الدموية للرياضيين الذين لم يعد بإمكانهم الركض لمسافات طويلة أو ممارسة الرياضات عالية التأثير التي تؤدي إلى عدم الراحة في الظهر. للاستفادة من فوائد السباحة لعلاج آلام الظهر، قم بممارسة السباحة مثل السباحة الحرة أو سباحة الظهر. هذه أقل شدة على أسفل الظهر من الضربات مثل ضربة الصدر أو الفراشة. فكر في ارتداء أنبوب التنفس أثناء السباحة، ما سيمنعك من رفع رأسك وتقويس ظهرك. في حين أن هذا النشاط قد يكون لطيفًا على جسمك، تأكد من أخذ فترات راحة قليلة خلال الأسبوع، كي لا تؤدي إلى تفاقم آلام العضلات أو الإصابات المتكررة. المشي للحفاظ على نشاط عضلات الظهر أوصى الأطباء في جميع أنحاء العالم منذ فترة طويلة بالمشي لعلاج آلام الظهر. في حين أنه مفيد لأي إزعاج في الظهر، فهو مفيد بشكل خاص لأولئك الذين يتعافون من إصابة أسفل الظهر أو جراحة أسفل الظهر. يعد المشي بعيدًا عن آلام أسفل الظهر أحد أكثر أشكال التمارين الرياضية أمانًا، كما أنه يكفي أيضًا للحفاظ على نشاط عضلات الظهر مع المساعدة في تقوية قلب البطن. توصي الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS) بالمشي لمدة 10-30 دقيقة مرة واحدة على الأقل يوميًا عند التعافي من جراحة أسفل الظهر. اجعل النشاط ممتعًا من خلال المشي في الهواء الطلق. اقضِ بعض الوقت في الفناء الخلفي لمنزلك أو في حديقة الحي. أحضر معك زجاجة ماء أثناء ممارسة التمارين الرياضية لضمان بقاءك رطبًا والحفاظ على صحة عضلات ظهرك. تمارين الأيروبيك منخفضة التأثير تحسّن الدورة الدموية تساعد تمارين الأيروبيك، على رفع معدل ضربات القلب وتحسين الدورة الدموية. كما أنه يقلل من آلام الظهر وتصلبه عن طريق تعزيز تدفق الدم إلى هياكل العمود الفقري وزيادة الدورة الدموية حول عضلات الظهر. عندما تختار التمارين الرياضية منخفضة التأثير، يمكنك الاستمتاع بهذه الفوائد مع حماية صحة أسفل ظهرك. تتضمن التوصيات النموذجية ممارسة تمارين الأيروبيك لمدة 20-30 دقيقة، 3-5 مرات في الأسبوع. إذا كنت تشعر بالألم، يمكنك أن تبدأ بممارسة التمارين الرياضية لمدة 5-10 دقائق في كل مرة. تحدث إلى طبيبك إذا خضعت لعملية جراحية مؤخرًا، أو تعرضت لإصابة في الظهر، أو كانت لديك أي أسئلة صحية محددة حول خطة التمرين. تشمل بعض الأنشطة الأكثر شعبية ركوب الدراجات الثابتة واستخدام آلة الخطوات. إذا كنت تحب السباحة، يمكنك أيضًا تجربة التمارين الرياضية المائية. تاي تشي تمرين العقل والجسم نشأت رياضة تاي تشي منذ آلاف السنين في الصين القديمة. إنها طريقة لتمرين العقل والجسم وتتضمن حركات يمكن التحكم فيها والتنفس العميق. يقال إن ممارسة رياضة تاي تشي تساعد على تنمية طاقة الحياة داخل الجسم بينما تساعد الجسم على التدفق بشكل أكثر سلاسة وقوة. على الرغم من أنها مريحة وممتعة، فقد أظهرت الأبحاث أن رياضة تاي تشي تعمل أيضًا على تحسين قوة العضلات والمرونة واللياقة البدنية. كما ذكرت مؤسسة التهاب المفاصل، فقد ثبت أيضًا أنه يساعد في تخفيف آلام الظهر. يمكن للمبتدئين حضور دروس تاي تشي في مجتمعهم أو العثور على جلسة عبر الإنترنت.