Featured Image: Getty
لا تأتي النهايات في كرة القدم دائماً كما نتخيلها، وفي حالة محمد صلاح، تبدو نهاية رحلته مع ليفربول أشبه بإغلاق فصل كامل من تاريخ النادي الحديث. فبعد تسعة مواسم استثنائية، يستعد الملك المصري لخوض مباراته الأخيرة بقميص الريدز، مطلقاً بذلك شرارة سباق محموم بين الأندية الكبرى لتحديد وجهته المقبلة، سباق تبرز فيه ملامح عرض تركي طموح وعروض سعودية ضخمة.
إرث لا يُمحى في آنفيلد
قبل الحديث عن المستقبل، لا بد من التوقف عند الماضي الذي صنعه صلاح. منذ انضمامه في صيف 2017، لم يكن صلاح مجرد لاعب، بل أصبح أيقونة ورمزاً لجيل ذهبي أعاد ليفربول إلى قمة كرة القدم الإنكليزية والأوروبية. على مدار 440 مباراة، نسج المصري تاريخاً مرصعاً بـ 257 هدفاً و122 تمريرة حاسمة. مسيرته لم تكن مجرد أرقام، بل كانت بطولات، حيث ساهم في تتويج الفريق بالدوري الإنكليزي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد، وكأس الرابطة مرتين، والسوبر الأوروبي. وبحصوله على الحذاء الذهبي ثلاث مرات وجوائز فردية لا حصر لها، يغادر صلاح أنفيلد وهو أحد أعظم من ارتدوا قميصه عبر التاريخ.
ما بعد ليفربول: فنربخشة يدخل السباق بقوة
مع إعلان نهاية مسيرته مع ليفربول، بدأت التكهنات فوراً حول محطته التالية. ووفقاً لتقرير نشره موقع كاوت أوف سايد، فإن نادي فنربخشة التركي دخل السباق بقوة، حيث أجرى مشاورات أولية مع صلاح. التقرير يشير إلى أن رغبة صلاح الحقيقية هي الاستمرار في اللعب على أعلى مستوى في أوروبا، وهو ما قد يفتح الباب أمام النادي التركي. وأوضحت المصادر أن فنربخشة قدم عرضاً غير رسمي أبدى فيه النجم المصري استعداده لقبول راتب يتراوح بين 12 و13 مليون يورو سنوياً، في إشارة واضحة إلى أن مشروعه الرياضي لا يزال يتفوق على الاعتبارات المالية البحتة في هذه المرحلة.
العروض السعودية.. اهتمام مستمر وأولوية مختلفة
في الجهة المقابلة، لا يزال الاهتمام السعودي بالتعاقد مع صلاح قائماً وبقوة. أندية مثل النصر، الهلال، الأهلي، والصاعد حديثاً القادسية، أبدت اهتماماً كبيراً، بعد توقف المفاوضات السابقة مع نادي الاتحاد. العروض السعودية، كما هو متوقع، تتجاوز بكثير ما يمكن أن تقدمه الأندية الأوروبية، حيث تشير التقارير إلى راتب سنوي يصل إلى 30 مليون دولار، بالإضافة إلى مكافآت توقيع بقيمة 20 مليون دولار. ورغم هذه الإغراءات المالية الهائلة، نقل الموقع عن مصادر مقربة أن صلاح لم يغلق الباب تماماً أمام السعودية، ولكن أولويته الحالية هي مواصلة مسيرته الطموحة في أوروبا. وقال أحد المصادر: صلاح طموح للغاية، وفي الوقت الحالي لا أراه ذاهبًا إلى السعودية، والأمور تبدو إيجابية مع فنربخشة. وبينما يستعد لارتداء قميص الريدز للمرة الأخيرة أمام برينتفورد، يبقى العالم يترقب القرار الذي سيحدد ملامح الفصل الأخير في مسيرة أحد أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث.