في مشاركتها ضمن معرض Watches & Wonders 2026، تؤكّد دار زينيث Zenith مكانتها كإحدى أبرز علامات صناعة الساعات السويسرية التي تبني مستقبلها على إرثٍ عريق من الدقّة التقنية والابتكار. ومن قلب Le Locle وامتدادًا إلى Geneva، كشفت الدار عن إصدارين يجسّدان فلسفتها القائمة على إعادة إحياء الأيقونات وإعادة هندسة الأساطير الميكانيكية بروح معاصرة.
G.F.J. الإرث المستمر لحركة Calibre 135

تعود زينيث في هذا الإصدار لتؤكّد أن الدقّة ليست مجرّد وظيفة، بل هوية كاملة تُبنى حولها فلسفة التصميم. ساعة G.F.J. ليست مجرد إعادة إحياء لاسم تاريخي، بل هي تكريم مباشر للمؤسّس جورج فافر-جاكو، وتجسيد معاصر لأحد أهم إنجازات الدار: حركة Calibre 135.
بعد النجاح الذي حققته النسخة المُعاد إطلاقها وحصولها على تقدير رفيع في جوائز GPHG، تعود G.F.J. في إصدار محدود من 161 قطعة، بعلبة من الذهب الأصفر وميناء فريد مصنوع من حجر الدم، ليصبح كل نموذج قطعة غير قابلة للتكرار.
هذا الإصدار لا يكتفي بإحياء التاريخ، بل يعيد تموضع الحركة الأسطورية داخل سياق معاصر، حيث تلتقي الحرفية التقليدية مع التحسينات التقنية الحديثة. فقد تم تعزيز احتياطي الطاقة إلى 72 ساعة، وتطوير آليات التروس لضمان استقرار أعلى، مع الحفاظ على تردد 18000 ذبذبة في الساعة وبنية التوازن الكبيرة التي ميّزت الحركة الأصلية.
وتبرز الدقّة هنا كقيمة جوهرية، إذ يتم ضبط كل حركة ضمن هامش لا يتجاوز ثانيتين يوميًا، مع اعتماد شهادة COSC السويسرية للكرونومتر، ما يعكس التزام زينيث التاريخي بمعايير القياس الأكثر صرامة في العالم.
أما على مستوى التصميم، فتأتي العلبة بقطر 39.5 ملم بتوازن بصري مستوحى من خمسينيات القرن الماضي، بينما يكشف الميناء عن ثلاثية بصرية فاخرة: حجر دم مركزي، عدّاد ثوانٍ من عرق اللؤلؤ، وإطار خارجي بزخرفة غيوشيه مستوحاة من واجهة مصنع زينيث التاريخي.
في الخلف، يتيح الغطاء السافيري رؤية الحركة الميكانيكية التي تتألق بزخارف “كوت دو جنيف” ولمسات عصرية من الروثينيوم، في مزيج يربط بين الماضي والحاضر ضمن لغة تصميم واحدة.
Chronomaster Sport Skeleton شفافية التقنية وإيقاع حركة El Primero
في إصدار أكثر جرأة من حيث البنية البصرية، تكشف زينيث عن ساعة Chronomaster Sport Skeleton، التي تعيد تقديم أحد أهم إنجازات الدار: حركة El Primero ، أول كرونوغراف أوتوماتيكي مدمج عالي التردّد في العالم منذ عام 1969.
تعتمد الساعة الجديدة على تصميم هيكلي مفتوح يكشف عن البنية الداخلية المعقّدة للحركة، في خطوة تعكس فلسفة زينيث القائمة على جعل الميكانيكا جزءًا من الجمال البصري وليس مجرد عنصر مخفي داخل العلبة.
وبتردد يبلغ 5 هرتز (36,000 ذبذبة في الساعة)، تتيح الحركة قياس عُشر الثانية بدقة ميكانيكية مباشرة، حيث يدور عقرب الكرونوغراف دورة كاملة كل 10 ثوانٍ، ما يجعل حركة الوقت مرئية ومُدركة بصريًا على الميناء.
هذا الأداء لا يقدّم مجرد وظيفة قياس، بل تجربة زمنية كاملة تتحوّل فيها الدقّة إلى حركة يمكن رؤيتها ومتابعتها لحظة بلحظة، وهو ما رسّخ مكانة El Primero كأحد أعمدة صناعة الكرونوغراف الحديثة.
وتأتي النسخة الجديدة أيضًا مع مشبك قابل للطي حاصل على براءة اختراع، يعزّز الراحة وسهولة الاستخدام، في إشارة واضحة إلى أن الابتكار لدى زينيث لا يقتصر على الداخل الميكانيكي، بل يمتد إلى تجربة الارتداء نفسها.