أوديمار بيغيه في أول مشاركة لها في Watches & Wonders: ابتكارات تحتفي بتاريخ من التميّز

من وجهة نظري، كان غياب أوديمار بيغيه عن أهم تجمّع عالمي لصنّاع الساعات الفاخرة مفارقة يصعب تفسيرها، لذلك جاءت أول مشاركة للدار في معرض Watches & Wonders 2026 لتعيد الأمور إلى نصابها. واللافت أن التوقيت لم يكن مصادفة، إذ يتزامن مع احتفال الدار بمرور 150 عامًا على تأسيسها، ما منح الحضور بُعدًا استثنائيًا يجمع بين استعراض الإرث وكشف أحدث الابتكارات التقنية.

ما أعجبني تحديدًا هو الذكاء في إدارة الترقّب. فقبل انطلاق المعرض، كشفت الدار عن جزء من إصداراتها الجديدة لتصنع زخمًا إعلاميًا مبكرًا. وأرى أن هذه العودة ليست مجرد مشاركة بروتوكولية، بل رسالة واضحة بأن الدار تريد موقعها في الصف الأول، بهوية تمزج 150 عامًا من الحرفية مع روح جريئة في الابتكار. وللراغبين في توسيع معرفتهم بفئات أوسع، أنصح بالاطلاع على دليل افضل انواع الساعات..

This slideshow requires JavaScript.

 

 

Watches & Wonders: عودة محسوبة بعناية

لا أبالغ إن قلت إن دخول الدار إلى Watches & Wonders كان من أكثر اللحظات المنتظرة في الموسم. تنوّعت الإصدارات المعروضة، لكنني سأركّز على ما استوقفني فعلًا، لأنه يعكس تطورًا تقنيًا وجماليًا يثبت أن الدار ما زالت تعيد صياغة معايير الفخامة المعاصرة بطريقتها الخاصة، وبثقة لا تحاول إرضاء الجميع بل تفرض ذوقها الخاص. والمثير أن العودة جاءت في توقيت يشهد منافسة شرسة بين كبار الصنّاع، ما يجعل اختيار كل تفصيلة في الجناح رسالة محسوبة وليست صدفة عابرة.

This slideshow requires JavaScript.

ساعات أوديمار بيغيه التي استحقت التوقف عندها

بين كل ما عُرض، شدّتني مجموعتان تحديدًا. وما يميّز أوديمار بيغيه هنا أنها لا تكتفي بتغيير الألوان، بل تلعب بالمواد والتباينات بثقة نادرة تجعل كل قطعة تبدو وكأنها مكتملة المعنى لا مجرد نسخة لونية جديدة.

Royal Oak Offshore Selfwinding Chronograph

قدّمت الدار طرازين جديدين بقياس 43 ملم، ولكلٍّ منهما شخصية مختلفة تمامًا. الطراز الأول بعلبة سيراميك بلون “بلو نوي، نوياج 50″، وهو أزرق عميق يحتفي بإرث الدار، مع تفاصيل تيتانيوم تخفّف الوزن وتزيد المتانة، وحزام جلدي أزرق داكن ينسجم مع ميناء بنقش “ميغا تابيسري” بيج بلمسات زرقاء. شخصيًا، أجد هذا التوازن بين الكلاسيكية والحداثة هو أقوى ما في القطعة.

أما الطراز الثاني فأكثر جرأة: علبة تيتانيوم مع إطار وأزرار وتاج من السيراميك الأسود، وميناء بتدرج أخضر مدخّن منفّذ بتقنية الترسيب الفيزيائي للبخار، وسوار مطاطي رمادي أخضر قابل للتبديل. تنبض الساعتان بحركة داخلية الصنع “كاليبر 4401″، وهي كرونوغراف متكامل بخاصية الارتداد السريع، يمكن تأمّل تفاصيلها عبر ظهر من الكريستال السفيري الذي يكشف الثقل المتأرجح الأسود.

Royal Oak Offshore Diver

هنا تفتح الدار فصلًا أكثر حيوية بثلاث نسخ بقياس 42 ملم، تجمع الروح الرياضية بالدقة السويسرية. تعتمد على حركة ذاتية التعبئة من عيار 4308، ومقاومة للماء حتى 300 متر، بعلبة فولاذية وتاجين من السيراميك الأسود وحزام مطاطي قابل للتبديل يعكس طابعها الديناميكي.

اللعب اللوني هو بطل هذه المجموعة. الإصداران الأول والثاني بميناء أسود ونقش “ميغا تابيسري”، مع منطقة من 0 إلى 15 دقيقة بلون وردي أو فيروزي نابض، أحدهما بحزام أبيض يعزّز التباين والآخر بحزام فيروزي متطابق. أما النسخة الثالثة فأكثر عمقًا، بميناء أزرق أخضر داكن وعقارب وعلامات من الذهب الوردي عيار 18 قيراطًا، مع لمسات ذهبية على التاج والسوار. تقنيًا، تضم 234 مكوّنًا بتردد 4 هرتز واحتياطي طاقة يصل إلى 60 ساعة، وهي أرقام تترجم إلى أداء ثابت يمكن الاعتماد عليه في الغوص والاستخدام اليومي على حد سواء. ولمحبّي ساعات رجاليه، تبقى هذه المجموعة من أكثر ما يستحق المتابعة هذا العام.

ما يثير إعجابي في أوديمار بيغيه أنها تحافظ على هوية رويال أوك المميزة دون أن تقع في فخّ التكرار، وهو توازن قليلون يتقنونه في هذا القطاع المزدحم بالإصدارات المتشابهة.

FAQ

ما سبب أهمية مشاركة أوديمار بيغيه هذا العام؟

لأنها المشاركة الأولى للدار في Watches & Wonders، وتتزامن مع مرور 150 عامًا على التأسيس، ما جعلها مناسبة احتفالية بقدر ما هي تقنية واستعراض حقيقي لمكانتها.

ما أبرز المجموعتين اللتين عُرضتا؟

رويال أوك أوفشور سيلفوندنغ كرونوغراف بقياس 43 ملم بطرازين، ورويال أوك أوفشور دايفر بثلاث نسخ بقياس 42 ملم بألوان حيوية.

هل تصلح هذه الإصدارات للاستخدام اليومي؟

نعم، خصوصًا الـ Diver بمقاومتها للماء حتى 300 متر، وللراغبين في خيارات أرقى يمكن مطالعة ساعات رجالية فخمة.

بصراحة، أرى أن عودة أوديمار بيغيه إلى الواجهة لم تكن مجرد ظهور بروتوكولي، بل بيان نوايا واضح. الدار لم تكتفِ بالاتكاء على إرثها الممتد 150 عامًا، بل أثبتت أن الابتكار ما زال يجري في تفاصيلها الصغيرة، من المواد إلى الألوان إلى الحركات الداخلية. وإن كان لي أن ألخّص انطباعي، فهذه المشاركة أعادتها إلى المكان الذي يليق بها تمامًا، وفتحت شهيتي لما ستقدّمه في المواسم المقبلة.