Featured Image: Getty
بعد 42 عاماً من الانتظار منذ أن صدم القارة العجوز بتتويجه بطلاً لأوروبا عام 1982، عاد نادي أستون فيلا الإنكليزي ليكتب فصلاً جديداً من المجد. في ليلة تاريخية على الأراضي التركية، وتحت قيادة الخبير الإسباني أوناي إيمري، حصد الفيلانز لقب الدوري الأوروبي يوروبا ليغ بعد فوز كبير ومستحق على فرايبورغ الألماني بثلاثية نظيفة.
إيمري.. ملك اليوروبا ليغ يفي بوعده
إذا كان هناك رجل واحد متخصص في هذه المسابقة، فهو بلا شك أوناي إيمري. عزز المدرب الإسباني سجله القياسي المذهل في يوروبا ليغ وأحرز لقبه الشخصي الخامس، بعد ثلاثية تاريخية مع إشبيلية ولقب مع فياريال. وبهذا النهائي، أصبح إيمري على بعد خطوة واحدة من معادلة رقم الأسطورة الإيطالي جوفاني تراباتوني كأكثر المدربين خوضاً للنهائيات القارية. منذ توليه المهمة في 2022 والفريق يصارع الهبوط، حوّل إيمري النادي إلى قوة يُحسب لها حساب، وأعاد بريقه على الساحة الأوروبية.

من الظلام إلى المجد: نهاية عقود من الانتظار
لم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ عام 1982 رحيمة بأستون فيلا. هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية وخسر كل النهائيات المحلية التي وصل إليها منذ عام 1996. لكن تحت أنظار مشجعه الأول، الأمير وليام، طوى الفريق صفحة الماضي الأليمة. هذا اللقب لم يكن مجرد كأس، بل كان تتويجاً لعودة الفريق إلى مصاف الكبار، خاصة بعد أن ضمن مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفضل مركزه المتقدم في الدوري الإنكليزي الممتاز.
سيطرة مطلقة في ليلة الحسم
على أرض الملعب، ترجم أستون فيلا ترشيحات الخبراء إلى واقع ملموس. فرض الفريق سيطرته منذ الدقائق الأولى، ورغم بعض المحاولات الخجولة من فرايبورغ، كان الفيلانز الطرف الأكثر خطورة وحسماً. افتتح البلجيكي يوري تيليمانز التسجيل بهدف رائع من تسديدة على الطاير في الدقيقة 41. وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، أضاف الأرجنتيني إميليانو بوينديا الهدف الثاني بتسديدة مقوسة متقنة سكنت الزاوية العليا للمرمى الألماني. وفي الشوط الثاني، وجه مورغن رودجرز الضربة القاضية بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 58، ليقتل المباراة إكلينيكياً ويُطلق العنان للاحتفالات الإنكليزية في قلب إسطنبول. وبهذا التتويج، لا يكتب أستون فيلا فصلاً جديداً في تاريخه فحسب، بل يعلن عودته القوية إلى مصاف الكبار في القارة، مؤكداً أن ليلة إسطنبول لم تكن مجرد فوز، بل كانت تتويجاً لمشروع طموح يقوده خبير الألقاب أوناي إيمري.