خليجي 27 ينطلق بمواجهة السعودية والكويت… مليون دولار للبطل والأخضر يتصدر القيمة السوقية

Featured Image: Pinterest

تبدأ بطولة خليجي 27 في جدة يوم 23 سبتمبر 2026، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس في 15 مباراة حتى 6 أكتوبر. وتجمع إحدى مباراتي اليوم الافتتاحي السعودية والكويت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، بالتزامن مع اليوم الوطني السعودي، فيما يلتقي العراق وعُمان في المباراة الأخرى للمجموعة الأولى. وقبل انطلاق المنافسات، أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم تخصيص مليون دولار للبطل و500 ألف دولار للوصيف، إلى جانب شقة هدية لأفضل لاعب في البطولة. وتدخل السعودية البطولة وهي صاحبة أعلى قيمة سوقية بين القوائم المشاركة، وفق أرقام منشورة استناداً إلى بيانات ترانسفير ماركت، بينما تضم قطر اللاعب الأعلى قيمة على المستوى الفردي، أكرم عفيف. تمنح هذه الأرقام صورة عن القوائم قبل صافرة البداية، لكن أول اختبار فعلي للسعودية سيكون أمام الكويت، في مجموعة تضم أيضاً العراق وعُمان.

تصريحات دونيس قبل مباراة السعودية والكويت في افتتاح خليجي 27

يدخل المنتخب السعودي مواجهته الأولى تحت ضغط البداية على أرضه وأمام جماهيره، في يوم يحمل مناسبة وطنية خاصة. وأكد مدربه اليوناني جورجيوس دونيس جاهزية الأخضر لمواجهة الكويت، مشدداً على أهمية تقديم أفضل ما لدى الفريق منذ المباراة الأولى، التي يراها مفتاحاً للمنافسة على اللقب. ويريد دونيس أن يبدأ مشوار المجموعة بفوز يمنح لاعبيه دفعة قبل مواجهة العراق وعُمان. وتحدث المدرب عن غياب مصعب الجوير، واصفاً إياه باللاعب المهم والموهوب. ويأتي الغياب في توقيت يرفع أهمية الخيارات المتاحة للمنتخب السعودي منذ الجولة الأولى، خصوصاً أن مباريات دور المجموعات تترك مجالاً محدوداً لتعويض النقاط المهدرة. ودعا دونيس الجماهير إلى مؤازرة اللاعبين ومساندتهم طوال البطولة. من جانبه، وصف الحارس محمد العويس مباراة الافتتاح بأنها ديربي كبير، وأكد رغبة السعودية في حصد النقاط الثلاث. وأشار إلى شخصية المنتخب الكويتي في كأس الخليج، معرباً عن ثقته بقدرة زملائه على تقديم نتائج تلبي تطلعات الجماهير. وتُظهر تصريحات المدرب والحارس أن المنتخب السعودي يتعامل مع المباراة بوصفها بداية للمنافسة على اللقب، لا مجرد احتفال بافتتاح البطولة.

مواجهة السعودية والكويت تكتسب أهمية مبكرة في المجموعة الأولى

تضم المجموعة الأولى السعودية والكويت والعراق وعُمان، وتفتتح مبارياتها بمواجهة العراق وعُمان، ثم لقاء السعودية والكويت. وبذلك، سيحصل الجمهور منذ اليوم الأول على تصور أولي عن موازين المجموعة، وإن كانت الجولة الافتتاحية وحدها لا تكفي للحكم على فرص التأهل. بالنسبة إلى السعودية، يجمع اللقاء بين فرصة الاستفادة من الأرض والجمهور وضرورة التعامل مع التوقعات المرتفعة المصاحبة لاستضافة البطولة. أما الكويت، فتبدأ مشوارها أمام المنتخب المضيف مباشرة، وهي مواجهة قد يمنحها الخروج منها بنتيجة إيجابية زخماً في بقية مباريات المجموعة. ويضيف تاريخ الكويت في كأس الخليج بعداً للمباراة، فهي صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب بعشرة تتويجات، وإن كان آخر ألقابها يعود إلى نسخة عام 2010. وتستضيف جدة مباريات النسخة السابعة والعشرين على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. وقد أعلنت اللجنة المنظمة اكتمال استعداداتها لاستقبال المنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام، في أول نسخة من كأس الخليج تقام في المدينة. وتضم المجموعة الثانية قطر والإمارات والبحرين واليمن.

جوائز بطل خليجي 27 والوصيف وأفضل لاعب

أعلن الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم جاسم الرميحي أن مجموع جائزتَي البطل والوصيف يبلغ 1.5 مليون دولار. وينال المنتخب الفائز باللقب مليون دولار، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 500 ألف دولار. كما خُصصت شقة هدية لأفضل لاعب في البطولة، على أن يُحدَّد مكانها لاحقاً. ولا تشمل قيمة الجوائز المالية المعلنة قيمة الشقة. وترتبط جائزتا المليون ونصف المليون دولار بنتيجتَي المباراة النهائية، بينما تضع جائزة أفضل لاعب الأداء الفردي تحت الضوء طوال البطولة. وقد يأتي صاحب الجائزة الفردية من منتخب لا يحرز اللقب؛ إذ يتعلق الاختيار بما يقدمه اللاعب عبر المباريات، فيما يحسم مشوار المنتخب جائزته المالية. وفي هذه المرحلة، لم يُعلَن اسم الفائز أو موقع الشقة، لذلك تبقى تفاصيل الجائزة الفردية مفتوحة حتى إعلانها رسمياً.

كيف تتوزع القيمة السوقية على منتخبات خليجي 27 الثمانية؟

تبلغ القيمة السوقية التقديرية للقوائم المشاركة 128.77 مليون يورو، وفق الأرقام المنشورة استناداً إلى بيانات ترانسفير ماركت. وتأتي السعودية أولى بـ40.68 مليون يورو، تليها الإمارات بـ29.05 مليون يورو، ثم قطر بـ20.25 مليون يورو، والعراق بـ17.78 مليون يورو. وتستحوذ هذه المنتخبات الأربعة على 107.76 ملايين يورو، أي نحو 84% من الإجمالي. ويبدأ فارق واضح بعد المركز الرابع: تبلغ قيمة قائمة عُمان 7.70 ملايين يورو، تليها البحرين بـ6.08 ملايين يورو، ثم الكويت بـ5.08 ملايين يورو، واليمن بـ2.15 مليون يورو. وتتفوق السعودية وحدها على الإمارات، صاحبة المركز الثاني، بأكثر من 11 مليون يورو، وتمثل قائمتها نحو 31.6% من القيمة الإجمالية لمنتخبات البطولة. هذه الأرقام تخص القوائم المشاركة في خليجي 27، ولا تمثل قيمة جميع اللاعبين الذين يمكن لكل منتخب الاستعانة بهم في ظروف أخرى. لذلك تؤثر الغيابات في المقارنة: فالقيمة السوقية للاعب خارج القائمة لا تدخل ضمن مجموع منتخب بلاده في البطولة. كما أن اختلاف عدد اللاعبين وتقديرات قيمتهم يجعل الأرقام أداة لوصف القوائم الحالية، لا تصنيفاً ثابتاً لقوة المنتخبات.

أغلى لاعب في خليجي 27 رغم تصدّر السعودية

تتصدر السعودية قيمة المنتخبات مجتمعة، لكن اللاعب الأعلى قيمة في القوائم المشاركة هو القطري أكرم عفيف، بتقدير يبلغ ثمانية ملايين يورو. ويليه داخل منتخب قطر، وفق الأرقام المنشورة، المعز علي بقيمة 2.5 مليون يورو وإدميلسون جونيور بقيمة 1.8 مليون يورو. وتبلغ قيمة هذا الثلاثي وحده 12.3 مليون يورو، أي أكثر من 60% من القيمة المقدّرة للقائمة القطرية.

أما في المنتخب السعودي، فيتصدر فراس البريكان القائمة بقيمة تقديرية تبلغ 3.5 ملايين يورو. ويُظهر ذلك اختلافاً بين صدارة المنتخب في المجموع وصدارة لاعب منفرد: يمكن لقائمة أن ترتفع قيمتها بفضل توزيع القيمة على عدد أكبر من اللاعبين، فيما يملك منتخب آخر لاعباً تتجاوز قيمته الفردية جميع اللاعبين الآخرين في البطولة. 

القيمة السوقية تحدد هوية بطل كأس الخليج

تمنح القيمة السوقية مؤشراً إلى تقديرات اللاعبين، لكنها لا تتنبأ بنتيجة مباراة السعودية والكويت أو بهوية بطل خليجي 27. والبحرين مثال حاضر في البطولة نفسها: فهي تدخل النسخة الجديدة حاملةً لقب خليجي 26، رغم حلولها سادسة بين المنتخبات الثمانية في ترتيب القيمة السوقية الحالي. لهذا تبدأ المنافسة الفعلية مع صافرة اليوم الأول في جدة. السعودية تريد تحويل أفضلية الأرض والجمهور إلى انطلاقة قوية أمام الكويت، وبقية المنتخبات تسعى إلى وضع قدمها على طريق التأهل. أما القيمة السوقية والجوائز، فستبقيان جزءاً من قصة البطولة إلى أن تحسم المباريات الخمس عشرة اسم البطل، ويُعلَن اللاعب الذي يستحق جائزتها الفردية.