يشهد عالم السيارات الكلاسيكية المعدلة Restomod ، ثورة حقيقية مع إطلاق أول سيارة رينج روڤر كلاسيك Range Rover Classic مُعاد تصميمها بالكامل تحمل توقيع علامة فينيلي Vinile. تم الكشف عن هذه الأيقونة البريطانية بلمسات إيطالية من قلب مارانيلو خلال النسخة الأخيرة من معرض موناكو لليخوت. يطرح هذا المشروع إجابة واضحة لتساؤلات المهتمين بقطاع السيارات الفاخرة: كيف يمكن دمج إرث الماضي مع تكنولوجيا المستقبل؟ لتأتي النتيجة على هيئة سيارة حقيقية صالحة للقيادة، صُممت بواسطة فريق من الخبراء لتقدم أداءً استثنائياً يجمع بين محرك V8 المُطور، والتصميم الداخلي الفاخر، والتكنولوجيا المدمجة، لتؤسس بذلك معياراً جديداً في قطاع السيارات عالية الأداء.
علامة فينيلي: رؤية تتجاوز حدود هندسة السيارات
لم يكن اختيار معرض موناكو لليخوت لتدشين هذه المركبة صدفة؛ فـفينيلي ليست مجرد شركة متخصصة في صناعة السيارات، بل هي مفهوم متعدد التخصصات يمتد ليشمل اليخوت، الطيران، التصميم الداخلي، وحتى الموسيقى. استوحت العلامة اسمها من إعادة إتقان Remastering أسطوانات الفينيل الموسيقية الكلاسيكية، بهدف إعادة إحياء أيقونات الماضي لتصبح تحفاً مستقبلية، مع الاحترام التام لإرثها التاريخي.

فريق العمل: خبرات متراكمة في قلب مارانيلو
يقف خلف هذا المشروع الضخم ثلاثة رواد أعمال يمتلكون ثلاثين عاماً من الخبرة المتقاطعة في قطاعات السيارات، رياضة المحركات، الطيران، والتمويل. يتم دعم هذه الرؤية بفريق داخلي يضم مئة محترف من مهندسين، ومصممين، وميكانيكيين، وخبراء إلكترونيات. بفضل خمسة مراكز إنتاج في مارانيلو، تمتد على مساحة تتجاوز عشرة آلاف متر مربع، تبرز فينيلي ككيان مستقل ومتكامل قادراً على إدارة كل مرحلة داخلياً؛ من وضع المفهوم الأولي وصولاً إلى التجميع النهائي.
التصميم الخارجي لسيارة رينج روڤر كلاسيك: نقاء التفاصيل
تُعد الانطلاقة الأولى لسيارة رينج روڤر كلاسيك المجددة دليلاً ملموساً على أن رؤية العلامة قد اتخذت شكلاً وجوهراً. تتميز النسخة الأولى بهيكل خارجي باللون الأخضر المعدني مع سقف أسود لامع. ورغم الحفاظ على النسب الأصلية للأيقونة التي أُطلقت عام 1970، تمت إعادة صياغة كل سطح ليعكس النقاء والصلابة. تم طرق ألواح الهيكل يدوياً لتقليل الفجوات، وتنعيم المصدات، ومحاذاة غطاء المحرك والأبواب بشكل مثالي. كما تم تزويد الواجهة بشبكات أمامية ثلاثية الأبعاد، ومصابيح LED متطورة، مع خط أسود لامع ولمسات صفراء تعكس الهوية الجديدة للعلامة التجارية.

المقصورة الداخلية: رحلة حسية في عالم الفخامة
تُعد المقصورة الداخلية القلب النابض لقصة هذه السيارة. صُمم كل جزء لخلق تجربة حسية غير مسبوقة في عالم تصميم السيارات الفاخرة. تم تنجيد المقاعد، ولوحة القيادة، وعجلة القيادة، وألواح الأبواب بالكامل باستخدام جلود باكستر Baxter الإيطالية الفاخرة، باستخدام 45 متراً مربعاً من الجلد بألوان متناغمة Bo.Hemian Choco و Savana و Kashmir Menthe. يترافق ذلك مع خشب الحور الأبيض الصلب المنحوت من كتلة واحدة، لتتحول المقصورة إلى صالة معاصرة على أربع عجلات، لا مجرد مقصورة تقليدية.

التكنولوجيا المدمجة: ابتكار ذكي وغير متطفل
تندمج تكنولوجيا السيارات الحديثة في هذه النسخة بسلاسة تامة. تحتوي لوحة القيادة على شاشة لمس عالية الدقة مقاس 10.1 بوصة من مكونات Sony، تدير الملاحة والكاميرات، مع توافق لاسلكي مع Apple CarPlay و Android Auto . تستوحي وحدة التحكم العلوية تصميمها من طائرات رجال الأعمال، بينما تعرض الأبواب الأربعة شعار الواجهة الأمامية للسيارة على الأرض عبر إضاءة ترحيبية. ولإضافة لمسة من الجرأة، يمكن دمج ساعة اليد الخاصة بالمالك في وسط لوحة القيادة لتصبح ساعة السيارة الرسمية. ولعشاق الصوتيات، تم تزويد السيارة بنظام صوتي هندسي معقد يضم 10 مكبرات صوت من Focal ومضخمات من Rockford.
أداء محرك V8 والميكانيك: تعزيز قوة التقاليد
خضع محرك V8 الأصلي، المتوفر بسعات 3.5 و 3.9 و 4.3 لتر، لعملية تجديد وترقية شاملة ليرتفع الأداء من 167 حصاناً إلى حوالي 200 حصان. تمت إعادة هندسة نظام التعليق بالكامل لضمان الثبات، مع الحفاظ على العجلات الكلاسيكية مقاس 16 بوصة، ولكن بحواف أعمق وإطارات أعرض لتحسين التماسك والقيادة على الطرقات.

الأسعار والمستقبل: حصرية لا تعرف الحدود
النسخة الأولى ذات الأبواب الخمسة هي مجرد البداية. دخلت النسخة الثانية ذات الأبواب الثلاثة خط الإنتاج، مع استعداد ثلاث مركبات أخرى بقاعدة عجلات طويلة LWB للبدء، ضمن سلسلة حصرية تقتصر على 15 وحدة فقط. كل سيارة ستكون فريدة وقابلة للتخصيص بالكامل حسب رغبة العميل، حيث يبدأ سعر رينج روڤر كلاسيك فينيلي من 310,000 يورو. في غضون ذلك، يعمل قسم التصميم في فينيلي على مشاريع جديدة تشمل إعادة تفسير مركبات كلاسيكية أخرى، إلى جانب ابتكارات في مجال اليخوت والطيران وتصميم المنتجات. إن فينيلي ليست مجرد علامة تجارية، بل هي منصة ثقافية وشيفرة لغوية جديدة، تصيغ شكلاً جديداً من أشكال الفخامة، ينطلق من احترام الماضي ليصنع ملامح المستقبل.