Featured Image: Getty
عزز السائق الإيطالي الشاب، كيمي أنتونيلي، قبضته الحديدية على صدارة بطولة العالم للفورمولا 1، بعد أن خطف فوزاً استراتيجياً في سباق جائزة بلجيكا الكبرى على حلبة سبا فرانكورشان الأسطورية. في يوم شهد دراما عنيفة في اللفة الأولى أدت إلى انسحاب منافسه المباشر جورج راسل، لم يكتفِ أنتونيلي بتحقيق فوزه السادس هذا الموسم، بل أعاد كتابة التاريخ للسائقين الإيطاليين في عالم الفئة الأولى.
فوز بنكهة تاريخية يكسر صياماً طويلاً
لم يكن فوز أنتونيلي مجرد انتصار آخر، بل كان إنجازاً تاريخياً بكل المقاييس. بهذا الانتصار، أصبح سائق مرسيدس أول إيطالي يفوز بجائزة بلجيكا الكبرى منذ فعلها ميكيلي ألبوريتو عام 1984، والأهم من ذلك، أنه أصبح أول سائق من بلاده يعتلي قمة منصة التتويج على حلبة سبا منذ الأسطورة ألبرتو أسكاري عام 1953. الفوز استعاد به أنتونيلي نغمة الانتصارات بعد ثلاث جولات لم يتمكن فيها من تحقيق المركز الأول، مؤكداً أنه القوة المهيمنة في موسم 2026.

دراما اللفة الأولى: اصطدام هاميلتون وراسل يشعل السباق
شهدت اللفة الأولى من السباق اللحظة الأكثر دراماتيكية، والتي قد تكون حاسمة في مسار البطولة. في صراع محموم على المراكز، احتك سائق فيراري لويس هاميلتون بسائق مرسيدس جورج راسل عند المنعطفات السريعة. أدت هذه الحادثة إلى انزلاق سيارة راسل، الذي كان يحتل المركز الثاني في الترتيب العام، وخروجه من السباق بشكل فوري. في المقابل، نجا هاميلتون من الحادثة لكنه تلقى عقوبة إضافة خمس ثوانٍ إلى توقيته النهائي.
معركة استراتيجية على الصدارة وتألق جزائري لافت
رغم انطلاقه من المركز الأول، لم يكن فوز أنتونيلي سهلاً. فقد خسر الصدارة مؤقتاً لصالح شارل لوكلير (فيراري) خلال فترة التوقفات في منطقة الصيانة، لكنه أظهر نضجاً كبيراً وقدرة فائقة على إدارة إطاراته، ليتمكن من استعادة الصدارة قبل عشر لفات فقط من نهاية السباق، ويعبر خط النهاية بفارق أقل من ثانيتين عن سائق موناكو. وفي بقية المراكز، أكمل بطل العالم أربع مرات، ماكس فيرستابن (ريد بل)، منصة التتويج بحلوله ثالثاً. ورغم عقوبته، قدم هاميلتون سباقاً قوياً لينهي في المركز الرابع، متقدماً على أوسكار بياستري (ماكلارين). لكن الأداء الأبرز كان من نصيب الجزائري إسحاق حجار (ريد بل)، الذي قدم سباقاً استثنائياً انطلق فيه من المركز الأخير على شبكة الانطلاق ليشق طريقه ببراعة وينهي السباق في المركز السادس.

تغييرات جذرية في ترتيب البطولة
كان لنتائج السباق تأثير هائل على الترتيب العام للبطولة. حيث وسّع أنتونيلي الفارق في الصدارة بشكل كبير، بينما قفز لويس هاميلتون إلى المركز الثاني مستفيداً من انسحاب راسل الذي تراجع إلى المركز الثالث. الفارق الآن أصبح 45 نقطة بين أنتونيلي وهاميلتون، ما يضع السائق الإيطالي في موقع مثالي لحسم لقبه العالمي الأول.