حجز فريق تشيلسي مقعده في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، ليضرب موعداً نارياً مع مانشستر سيتي، وذلك بعد فوزه الصعب على ليدز يونايتد بهدف نظيف على ملعب ويمبلي في لندن، أمام أكثر من 82 ألفاً و500 متفرج. هذا الانتصار الهام يأتي ليعيد “البلوز” إلى سكة الانتصارات بعد فترة عصيبة شهدت تراجعاً كبيراً في النتائج.
هدف فرنانديز يحسم اللقاء
كان بطل المباراة بلا منازع هو قائد خط الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 23 بتسديدة قوية. رفع فرنانديز بهذا الهدف رصيده التهديفي إلى 13 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، ليؤكد مكانته كأحد أبرز اللاعبين في خط وسط الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يتفوق عليه في التسجيل من لاعبي الوسط هذا الموسم سوى مورغان جيبس وايت الذي أحرز 16 هدفاً.
مواجهة مرتقبة أمام مانشستر سيتي
سيواجه تشيلسي في المباراة النهائية، المقررة على ملعب ويمبلي ذاته في 16 مايو المقبل، فريق مانشستر سيتي. وكان السيتيزنز قد ضمنوا تأهلهم إلى النهائي الرابع توالياً في المسابقة بعد فوزهم على ساوثهامبتون من الدرجة الثانية (2-1). ويسعى سيتي، الفائز باللقب عام 2023 والخاسر لنهائيي 2024 و2025، إلى استعادة الكأس.
البلوز يعودون إلى النهائي للمرة السابعة عشرة
يُعد هذا التأهل هو المرة السابعة عشرة التي يبلغ فيها تشيلسي المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، والأولى منذ عام 2022 عندما خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح (1-1 بعد التمديد). ويأمل البلوز في كسر سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في النهائي، حيث خسروا أيضاً أمام ليستر سيتي في 2021 وأمام أرسنال في 2020. يُشار إلى أن هذه هي المرة السادسة التي يبلغ فيها النادي اللندني النهائي في آخر 10 نسخ، وقد حقق خلالها لقباً واحداً فقط قبل 8 سنوات (2018) عندما تغلب على مانشستر يونايتد محققاً لقبه الثامن في تاريخه.

انتصار يعيد الروح بعد فترة عصيبة
جاء هذا الفوز ليضع حداً لسلسلة من سبع هزائم في ثماني مباريات خاضها تشيلسي في مختلف المسابقات، بما في ذلك ثلاث هزائم متتالية كان آخرها أمام برايتون بثلاثية نظيفة. هذه النتائج الكارثية تسببت في إقالة المدرب ليام روسينيور بعد 106 أيام فقط من تعيينه. تم تعيين كالوم ماكفارلين مؤقتاً خلفاً لروسينيور، ونجح في أن يصبح أول مدرب إنجليزي يبلغ نهائي المسابقة الأقدم في التاريخ منذ فرانك لامبارد عام 2020، والذي قاد تشيلسي أيضاً إلى النهائي في ذلك العام. ولقد جاء الفوز بفضل هدف فرنانديز في مفارقة ساخرة، حيث كان اللاعب شخصية مثيرة للجدل في أواخر حقبة روسينيور القصيرة، بعد استبعاده عن مباراتين بسبب تلميحه في مقابلة إلى أنه يفكر في الرحيل في نهاية الموسم. أدت طريقة تعامل روسينيور مع هذه الحادثة إلى تقويض علاقته الهشة أصلاً مع لاعبيه، خاصة بعد إقالته إثر سلسلة كارثية من خمس هزائم متتالية في الدوري دون تسجيل أي هدف، وهي الأسوأ للنادي منذ عام 1912، وكشفت عن شرخ عميق بينه وبين نجوم الفريق.
الكأس الأمل الوحيد لإنقاذ الموسم
أفسدت السلسلة السلبية لتشيلسي مساعيه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يتأخر بفارق 10 نقاط عن أستون فيلا صاحب المركز الخامس قبل أربع مباريات فقط من النهاية. ومع ذلك، وبقيادة المدرب المؤقت ماكفارلين، يستطيع البلوز إنقاذ جزء من موسم بائس عبر الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الأولى منذ 2018. الفوز باللقب لا يمثل مجرد جائزة ترضية، بل يمنح الفريق بطاقة التأهل إلى مسابقة الدوري الأوروبي يوروبا ليغ، وهو ما قد لا يتمكن من تحقيقه عبر الدوري. ويُشكل ماكفارلين، الذي ترقى من منصبه مع فريق تحت 21 عاماً لمساعدة روسينيور، حالة تستحق الإشادة لنجاحه في استخلاص أداء أكثر تماسكاً من تشيلسي في وقت قصير جداً بعد استلامه المهام في وضع كان يوصف بالفوضوي.