الأهلي السعودي يحتفظ بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي

توّج النادي الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي، ليحقق إنجازاً تاريخياً ويدون اسمه كأول بطل للنسخة الجديدة من البطولة مرتين متتاليتين. جاء التتويج المستحق بعد فوز صعب ومثير على ماتشيدا الياباني بهدف نظيف في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب الإنماء بجدة، وسط احتفالات جماهيرية صاخبة.

البريكان بطلاً في ليلة التتويج

الحسم لم يأت إلا في الأشواط الإضافية، حيث أحرز البديل المتألق فراس البريكان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 96. هذا الهدف الثمين جاء ليضع حداً لمواجهة عصيبة شهدت تحديات كبيرة للنادي السعودي. الانتصار جاء بطعم خاص بعد أن اضطر الأهلي لخوض جزء كبير من المباراة بعشرة لاعبين، إثر طرد مدافعه زكريا هوساوي في الدقيقة 68 ببطاقة حمراء مباشرة لاعتدائه بدون كرة، ما زاد من صعوبة المهمة وأضفى على الفوز نكهة البطولة والإصرار. وبهذا التتويج، يرفع الأهلي السعودي لقبه القاري للمرة الثانية، حيث سبق وأن توّج بطلاً للنسخة الماضية من البطولة عام 2025 بعد فوزه على كاواساكي فرونتال الياباني بهدفين نظيفين في النهائي.

هيمنة غير مسبوقة على النخبة

سطر الأهلي تاريخاً جديداً بتربعه على عرش القارة الصفراء للعام الثاني على التوالي، ليصبح المحتكر الوحيد لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة التي لم تعرف بطلاً غيره منذ انطلاقها بنظامها الجديد العام الماضي. لم يكتف الأهلي بهذا الإنجاز، بل بات أول نادٍ في القارة يتوج بلقب النخبة مرتين متتاليتين، كما أصبح ثالث فريق سعودي ينجح في الوصول للنهائي القاري في نسختين متتاليتين، مقتفياً أثر الاتحاد الذي تأهل لنهائيي 2004 و2005، والهلال الذي وصل لنهائيي 2021 و2022. وبهذا، استطاع الأهلي معادلة إنجاز جاره الاتحاد بكونه الفريق السعودي الذي يحقق اللقب في سنتين متتاليتين 2004 و2005، متجاوزاً بذلك عثرة الهلال الذي حقق لقب 2021 لكنه تعثر في الحفاظ عليه بنسخة 2022. يحمل الأهلي الآن على عاتقه راية نجاح المشروع الرياضي السعودي في المحافل الدولية، مؤكداً قوة الأندية السعودية على الساحة الآسيوية.

المدربون واللاعبون يشاركون انطباعاتهم بعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة

بعد تتويج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بفوزه على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف نظيف، جاءت ردود أفعال المدربين واللاعبين لتعكس عمق التحدي والإنجاز الذي تحقق. فأكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، أن فريقه اضطر إلى المعاناة ليحقق هذا الإنجاز التاريخي، بأن يصبح أول نادٍ يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين. وعلى الرغم من إتاحة فرص للتسجيل، إلا أن طرد المدافع زكريا هوساوي هو تصرف غير ضروري في منتصف الشوط الثاني زاد من صعوبة المهمة. أعرب يايسله عن فخره بعقلية اللاعبين وإيمانهم بالقدرة على العودة، مشيراً إلى حديثه معهم بين الشوطين عن ضرورة المعاناة أكثر والعمل بجهد أكبر مع النقص العددي، وأن لديهم لاعبين قادرين على صنع الفارق بلحظة واحدة. ولم يغفل المدرب الإشارة إلى الدور الحاسم للجمهور في جدة، والذي منح الفريق دفعة إضافية من الطاقة. واصفاً تحقيق اللقب مرتين توالياً بـالإنجاز التاريخي الذي يستنزف طاقته ويجلب ارتياحاً كبيراً بعد ضغط هائل، مؤكداً أنه سيستغرق أياماً لاستيعاب ما حدث.

فراس البريكان: الروح الجماعية والجماهير سر التتويج

هدف البريكان يصنع المجد… والكأس تبقى في جدة. مصدر الصورة: Pinterest

من جانبه، صرح فراس البريكان، صاحب هدف التتويج في الدقيقة 96، بأنها كانت مباراة صعبة وتأثرت بخوض ثلاثة أشواط مع لاعب أقل. وأرجع البريكان الفضل في الفوز إلى الجماهير التي ساندتنا من البداية حتى النهاية، معبراً عن سعادته ببقاء الكأس في جدة. مؤكداً أن الروح الجماعية القوية داخل الفريق كانت العامل الحاسم في الحفاظ على اللقب الذي تُوّج به الفريق للمرة الأولى الموسم الماضي، وعلى الصعيد الشخصي كان عازماً على تقديم الإضافة عندما طُلب منه ذلك.