في عالم الساعات الفاخرة، لا يكتفي عمر شاوي بتصميم ساعات تحمل توقيعًا جماليًا مميّزًا، بل يسعى إلى إعادة تعريف معنى الوقت نفسه. فمن خلال علامته MAGANAيقدّم شاوي رؤية تتجاوز مفهوم الرفاهية التقليدية، لتصبح الساعة رمزًا للحظات التي تستحق أن تُعاش، ورسالة تدعو إلى منح الوقت لمن نحب ولما نؤمن به. هذه الفلسفة الإنسانية أصبحت جوهر العلامة التي انطلقت من جذور مغربية بروح عالمية تنبض من دبي إلى العالم.
ساعات تحمل قصص حضارات ومدن
إستطاع عمر شاوي أن يبني MAGANAعلى ثلاث قيّم أساسية مستوحاة من الثقافة المغربية وروح الانفتاح والريادة في الإمارات: الثقافة، والتضامن، والوعي. وهي قيم انعكست بوضوح في مجموعات العلامة التي تحوّلت إلى سرديات بصرية وإنسانية تحمل قصص مدن وحضارات وقضايا معاصرة، بدل أن تكون مجرّد إصدارات فاخرة.
ففي مجموعة الدار الأولى Tribute أي “تكريم”، احتفى شاوي بثقافات مدن خالدة مثل فاس وإسطنبول وكيوتو، عبر ساعات استوحت ألوانها وروحها من تاريخ هذه المدن العريقة. أما في مجموعة Sands of Time “رمال الزمن”، فقد نقل العلامة إلى مساحة أكثر التزامًا بالقضايا البيئية والإنسانية، مستلهمًا من صحارى العالم، رسالة تدعو إلى التضامن في مواجهة التصحّر وتغيّر المناخ، مع مبادرة لزراعة 212 شجرة مقابل كل ساعة تُباع.
ومع إطلاق مجموعة TANJA في عام 2026، يواصل عمر شاوي ترسيخ فلسفة MAGANA القائمة على أن الوقت ليس رفاهية، بل قيمة يجب أن تُعاش بوعي.
Tanja
فخامة هادئة بروح مغربية عالمية

في مجموعة Tanja لا تقدّم MAGANA ساعة فاخرة فحسب، بل تنسج حكاية مدينة كاملة على المعصم. مستوحاة من طنجة، المدينة التي لطالما عاشت بين عوالم متعدّدة، تأتي الساعة كتجسيد بصري لفكرة العبور بين الثقافات والقارات والأزمنة. فكما تقف طنجة عند نقطة إلتقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، وبين أفريقيا وأوروبا، تعكس هذه الساعة حالة من التوازن بين الحركة والسكون، وبين الحداثة والذاكرة، في تصميم فائق النحافة لا يتجاوز 8 ملم يمنحها حضورًا أنيقًا وعابرًا للاتجاهات الجندرية التقليدية.
صُممت الساعة بقطر 37 ملم لتناسب مختلف الأساليب اليومية، فيما تحوّلت الأحجار الطبيعية المستخدمة في الميناء إلى قصائد بصرية تستحضر روح المدينة؛ من الأفينتورين الذي يذكّر بليالي طنجة الزرقاء المرصّعة بالنجوم، إلى عين النمر المستوحاة من دفء الغروب المغربي، والملاكيت الذي يعكس حدائق القصبة، وصولًا إلى الميناء المصنوع من النيزك، في إشارة إلى الزمن الكوني الممتد عبر العصور.
تعاون مع إيمان كوتشيلاتو
يحمل تصميم Tanja توقيع المصمم إيمان كوتشيلاتو، الذي نقل حساسيته المعمارية إلى عالم صناعة الساعات للمرة الأولى، عبر خطوط متوازنة تمزج بين القوة والنعومة، وبين الحضور الذكوري والأنثوي بانسيابية راقية.
ورغم الطابع الفاخر للمجموعة، تحافظ Tanja على فلسفة MAGANA القائمة على “الوقت الذي يحمل معنى”، إذ ترتبط كل ساعة تُباع بمبادرة لزراعة 212 شجرة بالتعاون مع مؤسسة Trees for the Future، في محاولة لربط الرفاهية بالأثر الإيجابي والاستدامة الواقعية بعيدًا عن الشعارات التقليدية.
Tanja هي نتيجة تعاون خاص مع المصمم إيمان كوتشيلاتو الذي نقل حساسيته المعمارية إلى عالم الساعات للمرة الأولى
عمر شاوي
“ MAGANA ليست ساعة بل فلسفة عن الوقت والحياة”
للتعرّف أكثر على عمر شاوي الرجل الذي يقف وراء هذه العلامة التي نجحت في حجز مكانها في سوق عالية التنافسية، كانت لنا معه هذه المقابلة الشيّقة التي شاركنا خلالها رحلته في تأسيس وإدارة MAGANA وأخبرنا كيف نجح في تحويل الوقت من أداة لقياس اللحظات إلى رسالة تحمل الثقافة والمعنى والأثر.
وُلدت MAGANA في دبي، لكنها متجذّرة بعمق في المغرب، كيف تتعامل شخصيًا مع هذه الهوية المزدوجة، وكيف أثرت على جوهر العلامة التجارية؟
أقول دائمًا إن علامة MAGANA لم تكن لتولد إلا في دبي، لكنها تحمل روحًا مغربية. لقد منحتني المغرب الأساس: الثقافة،والحرفية، كرم الضيافة، الشعر وفكرة أن الجمال والمعنى لهما قيمة. وعلّمتني دبي الطموح، والانفتاح على العالم، والإيمان بأن أي شيء يمكن بناؤه من الصفر بالعزيمة الكافية.
وُلدتُ ونشأتُ في المغرب قبل انتقالي إلى دبي عام ١٩٩٩، لذا فأنا أحمل كلا العالمين في داخلي. أعطتني المغرب أصولي؛ وأعطتني دبي آفاقي. تقع MAGANA في مكان ما بين هاتين الطاقتين.
يمكنك أن تشعر بهذه الازدواجية في جميع جوانب العلامة التجارية. هناك عمق عاطفي وسرد قصصي متجذّر في المغرب، ممزوج بعقلية دبي العالمية وحداثتها. نحن لا نسعى إلى إستعادة الحنين إلى الماضي، ولا إلى أن نصبح علامة تجارية فاخرة باردة، مهووسة بالمكانة.
MAGANA تعني التواصل بين الثقافات والأجيال والشعوب والتجارب. جوهرها يكمن في اعتبار الوقت عملة ثمينة تُنفق بوعي على من وما يهم.
حتى الإسم يعكس هذه الفلسفة، MAGANA تعني ببساطة “ساعة” باللهجة المغربية الدارجة، ولكن وراء هذه البساطة يكمن تأمّل عميق في الزمن والذاكرة والعلاقات الإنسانية.

تبدو ساعة Tanja أقرب إلى سرد قصصي منها إلى منتج. ما هي نقطة الانطلاق العاطفية وراء هذه المجموعة، وماذا تمثل طنجة لكِ اليوم؟
ربما يكون هذا أجمل إطراء يمكن أن يُوجه لهذه المجموعة، لأن طنجة لم تُصمّم أبدًا كقطعة فنية فحسب، بل بدأت كشعور.
لطالما أسرتني طنجة لأنها تقع بين عالمين: أفريقيا وأوروبا، التقاليد والحداثة، الكآبة والحيوية. تتمتع بهالة سينمائية، تكاد تكون أدبية. عندما تتجول في طنجة، تشعر بطبقات من القصص تحيط بك من كل جانب.
قضيتُ العديد من العطلات الصيفية هناك في فترة مراهقتي أزور عائلتي، ثم درستُ إدارة الضيافة هناك في منتصف التسعينيات. أتاحت لي تلك السنوات فرصة حقيقية للتعرّف على روح المدينة.
أكثر ما يثير إعجابي هو حقبة المنطقة الدولية في طنجة بين عشرينيات وخمسينيات القرن الماضي، حين استطاع الجواسيس والدبلوماسيون والفنانون والمهربون والكتّاب والغرباء أن يخلقوا مجتمعًا نابضًا بالحياة، مجتمعًا فريدًا من نوعه. حتى اليوم، لا تزال أماكن مثل مقهى الحافة أو السوق الكبير تنبض بتلك الطاقة.
مع ساعة Tanja، أردنا أن نتخيل نوع الساعة التي كانت لتلائم ذلك العالم وهؤلاء الناس.
لهذا السبب تبدو الساعة أكثر هدوءًا وحميمية ورقيًا. فهي لا تُركز على المكانة أو الأداء بقدر ما تُركز على الأناقة والعاطفة والحضور. كان التصميم فائق النحافة، والنسب المتناسقة، ونعومة لغة التصميم مقصودة.
اليوم، تُمثل Tanja شكلًا من أشكال الرقي العصري الذي لا يزال يحتفظ بروحه. وأعتقد أن هذا هو بالضبط ما تطمح إليه MAGANA.

لقد اخترتَ تصميمًا فائق النحافة بقطر 37 ملم، يناسب الجنسين، في سوقٍ يميل غالبًا إلى القطع اللافتة للنظر. ما معنى الرجولة العصرية بالنسبة لك، وكيف تعكسها ساعة Tanja ؟
بالنسبة لي، لا ترتبط الرجولة العصرية بالهيمنة بقدر ما ترتبط بالثقة والذكاء العاطفي والتوازن. نحن نبتعد عن حقبة كانت فيها الرجولة بحاجةٍ دائمة لإثبات نفسها من خلال المبالغة – ساعات أكبر، وتصاميم أكثر صخبًا، وتصريحات أكثر جرأة. الثقة الحقيقية لا تتطلب دائمًا حجمًا كبيرًا. في الواقع، أعتقد أنه كلما زادت ثقة الشخص بنفسه، قلّت حاجته إلى الظهور.
كان قرار تصميم ساعة Tanja بقطر 37 ملم مدروسًا بعناية. فالعديد من الساعات الأكثر أناقةً على الإطلاق كانت أصغر حجمًا وأقل سمكًا مما أصبح شائعًا خلال الأعوام العشرين الماضية. هناك شيء من الرقيّ العميق في التناسب والضبط والراحة، خاصة بالنسبة لمجموعة مستوحاة من عشرينيات إلى خمسينيات القرن الماضي. أردتُ أيضًا أن تكون الساعة إنسيابية وعالمية. فالقطعة الجميلة لا ينبغي أن تُقيّدها تعريفات جندرية جامدة.
في النهاية، لا تُعنى ساعة Tanja بالذكورة أو الأنوثة بقدر ما تُعنى بالإنسانية – بالأفراد المفكرين، المثقفين، الواعين عاطفيًا، والذين يُقدّرون الرقة. وأعتقد أن هذا هو الاتجاه الذي تتجه إليه الفخامة الحقيقية.
تتحدّث MAGANA عن “الوقت ذي القيمة”. في عالم سريع الخطى، شديد الرقمنة، كيف تُعرّف شخصيًا العلاقة ذات المعنى مع الوقت؟
بالنسبة لي، تبدأ العلاقة ذات المعنى مع الوقت بالحضور. الماضي لم يعد موجودًا، والمستقبل غير مؤكد، والوقت الحقيقي الوحيد الذي نملكه حقًا هو الآن.
في عالمنا اليوم، نحن متصلون باستمرار، ومُحفّزون، ومُشتّتون. لقد منحتنا التكنولوجيا أدوات إستثنائية، لكنها أيضًا شتّتت إنتباهنا. غالبًا ما نكون جسديًا في مكان ما بينما عقولنا في مكان آخر. لقد تلاشت الحدود بين العمل والأسرة والحياة الشخصية، ونتيجة لذلك، نادرًا ما نولي اهتمامنا الكامل للحظة التي نعيشها.
بُنيت ماجانا حول سؤال بسيط ولكنه عميق: ماذا نفعل فعلاً بالوقت المحدود المُتاح لنا؟
يوماً ما، نأمل بعد عقود، سننظر جميعًا إلى حياتنا بندم ما. لكنني أشك في أن يكون هذا الندم متعلقًا بتفويت اجتماع أو عدم حضور مؤتمر. بل سيكون لأسباب إنسانية أكثر: عدم قضاء وقت كاف مع أحبائنا، عدم الضحك بما فيه الكفاية، عدم الاهتمام بصحتنا، عدم تنمية الصداقات، أو الشغف، أو التجارب القيّمة.
على الصعيد الشخصي، اعتدتُ مرة أو مرتين أسبوعياً، عندما أكون على وشك الانطلاق في رحلة بالسيارة لمدة ٢٠ أو ٣٠ دقيقة، أن أستغل هذه الرحلة للاتصال – لا إرسال رسالة نصيّة – بشخص ما عشوائيًا. أتصفح قائمة جهات اتصالي، وعندما أرى اسم صديق، أو قريب، أو زميل سابق، أو مورّد، أو عميل، شخص أُقدّره ولم أتحدّث معه منذ فترة، أتصل به. عندما يجيبون على الهاتف – وفي 90 في المئة من الحالات يفعلون – أقول ببساطة: “مرحبًا، أنا عمر. رأيت اسمك وأدركت أننا لم نتحدّث منذ مدة طويلة. أردت فقط الاطمئنان عليك، ومعرفة آخر أخبارك وأخبار عائلتك وحياتك. هل لديك خمس دقائق لنتحدّث؟”. لا يستغرق الأمر سوى 5-10 ثوانٍ لأقول هذا، لكنهم في أغلب الأحيان يجدون الوقت للتحدّث. في نهاية هذه المكالمات، نشعر كلانا بالحيوية والإيجابية والسعادة لأننا فعلنا ذلك. هذه مجرّد واحدة من طرق عديدة لتخصيص وقت لمن وما يهمّك.
بالنسبة لي، هذا هو معنى الرفاهية الحقيقية اليوم: الوقت والاهتمام. أن تكون حاضرًا تمامًا مع من تحب. أن تخصّص وقتاً للتنفس، والاكتشاف، والسفر، والاستماع، والتأمل، وصنع الذكريات.لهذا السبب تتحدّث MAGANA عن “الوقت ذي القيمة”. إنه ليس مجرد شعار، بل هو تذكير.
ومن المفارقات، أن الساعة لا تخلق الوقت، بل توجد فقط وعيًا به. وإذا استطاعت MAGANA تشجيع الناس على قضاء أوقاتهم بشكلٍ أكثر جدوى، فإن العلامة التجارية تكون قد حققت نجاحًا يتجاوز المنتج نفسه.

بصفتك مؤسس علامة تجارية شابة ممولة ذاتيًا، ما هي أبرز التحدّيات التي واجهتك حتى الآن، وما الذي ساعدك على الثبات طوال هذه الرحلة؟
لعلّ التحدي الأكبر كان بناء المصداقية في قطاع تُعطى فيه أهمية بالغة للتاريخ.
عندما تؤسس علامة تجارية مستقلة دون تاريخ عريق، يتساءل الناس بطبيعة الحال عن شرعيتك. في عالم المنتجات الفاخرة، تُعدّ الصورة الذهنية في غاية الأهمية. فأنت لا تتنافس مع المنتجات فحسب، بل مع عقود – أو حتى قرون – من سرد القصص وبناء الثقة.
كما أن التمويل الذاتي يفرض الانضباط. فكل خيار إنتاجي، أو حملة إعلانية، أو شراكة، له أهميته، لأنه لا يوجد ما يضمن لك النجاح.
في الوقت نفسه، يمنحنا الاستقلال الحرية. فنحن لسنا مُسيّرين من قِبل لجان الشركات أو ضغوط العمل الفصلية. نستطيع حماية جوهر العلامة التجارية.
ما ساعدني على الثبات هو الهدف الأصلي من وراء MAGANA . لم أكن أرغب أبدًا في إنشاء علامة تجارية أخرى للساعات. فالعالم لا يحتاج إلى ساعة أخرى. ما تحتاجه حقًا هو المزيد من الإنسانية، والنية الصادقة، واللطف. نأمل بتواضع أن نُضفي شيئًا من ذلك على حياة كل من ينضم إلى عالم MAGANA.
كانت ردود فعل الجمهور مُشجّعة للغاية. يفهم البعض على الفور فلسفة العلامة التجارية، وهذه اللحظات دائمًا تُذكّرنا بالسبب الذي دفعنا للبدء.

من التعاون مع إيمان كوتشيلاتو إلى دمج سرد القصص الثقافية والاستدامة، تقع MAGANA عند ملتقى عوالم مُتعدّدة. أين ترون تطوّر العلامة التجارية في السنوات القليلة المقبلة؟
أعتقد أن مستقبل الرفاهية يكمن في العلامات التجارية القادرة على ابتكار إرتباط عاطفي، وليس مجرّد منتجات. أؤمن وأُقدّر حقًا أن منتجًا ما قد لا يُعجب شخصًا ما لأسباب عديدة، أهمها التصميم. أتفهم ذلك ولا أمانع. مع ذلك، ما أُريده حقًا هو أن يفهم الناس ما تُمثله العلامة التجارية وما هي رسالتها. إذا أعجبتك العلامة التجارية ولم يُعجبك المنتج، فلا بأس على الإطلاق. نأمل أن نتوصّل يومًا ما إلى منتج يُلبي ذوقكم الرفيع. كل ما نريده الآن هو أن يكتشف الناس علامة MAGANA ويفهموا رسالتنا.
وهنا تجدر الإشارة الى أن إيمان كوتشيلاتو مُبدع شاب يتمتع بإمكانيات هائلة. لم يبلغ الثلاثين بعد، وقد أسس دار أزياء راقية خاصة به (كوتشيلاتو) هنا في دبي، ويُصمم بعضًا من أروع الملابس النسائية. تعرفتُ على أعماله من خلال زوجتي، وسرعان ما أصبحنا صديقين رغم فارق السن بيننا، لأننا نخوض تجربة مماثلة (تأسيس علامة تجارية من الصفر) ونتفق في قيمنا. لذا، عندما بدأت فكرة Tanja تتبلور في ذهني، سألته بتواضع إن كان يُفكر في تصميم ساعة MAGANA. كنتُ أرغب في أن يُصممها شخص لم يسبق له تصميم ساعة من قبل، لضمان حيادية تامة في المشروع. تم الانتهاء من التصميم النهائي في يناير.
في عام ٢٠٢٥، كانت النماذج الأولية جاهزة بحلول نوفمبر من العام نفسه، في الوقت المناسب تمامًا لأسبوع دبي للساعات. ولم نبدأ بتسليم الساعات إلا في أبريل الماضي.
لا تهدف MAGANA إلى أن تصبح العلامة التجارية الأكبر، بل إلى أن تصبح أحد أكثر العلامات التجارية المستقلة تأثيرًا ومعنى في مجالنا، علامة تحافظ على فلسفتها وقيمها.
ما هي أبرز طموحاتك ومشاريعك المستقبلية؟
أطمح خلال السنوات القليلة المقبلة إلى أن تواصل MAGANA تعزيز بُعدها القصصي، من خلال المزيد من التعاون مع الفنانين والمبدعين والأشخاص الذين يشاركوننا قيّمنا، والمزيد من المشاريع التي تربط صناعة الساعات بالثقافة والسفر والفلسفة والتصوير والتصميم والتجربة الإنسانية.
كما أطمح إلى مواصلة تعزيز جودة ساعاتنا ومصداقيتها. بدأنا بساعات في حدود ٢٠٠٠ دولار، أما مجموعة Tanja فهي أقرب إلى نطاق ٧٠٠-١٠٠٠ دولار، ما يجعل إقتناء ساعات علامتنا التجارية في متناول الجميع. في نهاية المطاف، نسعى للتواصل مع جمهور من الرحالة الواعين والحضريين، جيل أصغر سنًا لا يقتصر اهتمامه على صناعة الساعات، بل يشمل أيضًا من يعيشون حياة واعية ومنفتحة على العالم. طموحنا على المدى البعيد هو التطور تدريجيًا نحو خطوط إنتاج أخرى مع الحفاظ على الألفة والأصالة والتزامنا بقيمنا الأساسية.
ستظل الاستدامة هامة أيضًا، بالنسبة لنا، ولكن بصدق. أعتقد أن الناس سئموا من الاستدامة الشكلية. بالنسبة لنا، مبادرات مثل تمويل زراعة الأشجار جزء من فلسفة أوسع نطاقًاحول ترك أثر إيجابي. ولها أيضًا بُعد ديني. كوني مسلم، أؤمن بقوة “الصدقة الجارية”… زراعة هذا العدد من الأشجار مقابل كل ساعة تُباع هي وسيلة لتحقيق ذلك، لأن هذه الأشجار قد تعيش بعدنا!
أتمنى في النهاية أن تصبح MAGANA علامة تجارية ينمو معها الناس عاطفيًا مع مرور الوقت. علامة لا ترتبط فقط بالساعات، بل بالذكريات والقيم واللحظات القيّمة في الحياة.