دوري الأمم الأوروبية… البرتغال أول المتأهلين وهولندا تنتزع الصدارة وألمانيا تحت الضغط

Featured Image: Pinterest

بدأت ملامح ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية 2026-2027 بالظهور مع ختام الجولة الرابعة، بعدما أصبحت البرتغال أول المنتخبات التي تضمن العبور إلى الدور المقبل، في وقت انتزعت فيه هولندا صدارة مجموعتها، بينما وضعت ألمانيا نفسها في موقف معقد قبل جولتين فقط من نهاية دور المجموعات. البرتغال واصلت العلامة الكاملة وتغلبت على النرويج 2-1 رغم غياب كريستيانو رونالدو، لتحجز مقعدها مبكراً في ربع النهائي. وفي المجموعة الثانية، استفادت هولندا من تعادل ألمانيا واليونان سلبياً، وتغلبت على صربيا 2-1 لتتقدم إلى الصدارة بفارق الأهداف. وبين منتخب برتغالي حسم تأهله مبكراً، وهولندا استعادت موقعها في المقدمة، وألمانيا لم تحقق سوى فوز واحد في أربع مباريات، رفعت الجولة الرابعة مستوى الضغط قبل آخر جولتين من المنافسات.

البرتغال أول المتأهلين إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية 2026-2027

واصل المنتخب البرتغالي بدايته المثالية تحت قيادة جورجي جيسوس، وحقق انتصاره الرابع توالياً بتغلبه على النرويج 2-1، ليضمن إنهاء دور المجموعات في أحد المركزين الأول والثاني والتأهل إلى ربع النهائي المقرر في مارس 2027. وبهذا الانتصار، أصبح المنتخب البرتغالي أول من يحجز مقعده في دور الثمانية من المستوى الأول، قبل جولتين من نهاية دور المجموعات. وجاء التأهل بعد مسيرة كاملة من الانتصارات في الجولات الأربع الأولى، بدأت بالفوز على ويلز، قبل التفوق على النرويج والدنمارك ثم تجديد الانتصار على المنتخب النرويجي.

البرتغال تهزم النرويج 2-1 وغياب رونالدو يخطف الأنظار

لم تكن المباراة سهلة على أصحاب الأرض، بعدما تقدمت النرويج عبر كريستوفر آيير في الدقيقة 36، لكن الرد البرتغالي جاء سريعاً عندما أدرك جواو كانسيلو التعادل بعد دقيقتين. وظلت النتيجة متعادلة حتى الدقيقة 79، عندما استغل غونسالو راموس تمريرة من جواو فيليكس وسجل هدف الفوز الذي ضمن للبرتغال بطاقة العبور إلى ربع النهائي. وأكمل المنتخب البرتغالي الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين بعد طرد فرانسيسكو كونسيساو لحصوله على بطاقتين صفراوين خلال فترة قصيرة. لكن الحدث الذي رافق المباراة كان غياب رونالدو، بعدما غادر معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك وسط أنباء عن غضبه لعدم مشاركته أساسياً. ورغم عدم وجوده على أرض الملعب، بقي قائد المنتخب حاضراً في مدرجات ملعب دراغاو، حيث ارتدى عدد من المشجعين أقنعة تحمل صورته.

أربعة انتصارات متتالية تمنح البرتغال بطاقة العبور المبكر

تكشف نتائج الجولات الأربع عن بداية قوية للبرتغال تحت قيادة جيسوس، إذ لم يفقد المنتخب أي نقطة حتى الآن. والأهم أن الفريق نجح في مواصلة انتصاراته في ظل غياب أبرز نجومه، ما منح الجهاز الفني خيارات إضافية قبل الدخول في الأدوار الإقصائية. كما تأكد التأهل بعد فوز الدنمارك على ويلز، لترتفع الدنمارك إلى 6 نقاط في المركز الثاني، مقابل 3 نقاط لكل من ويلز والنرويج. وبذلك لم يعد السؤال بالنسبة إلى البرتغال متعلقاً بالتأهل، بل بالمركز الذي ستنهي به المجموعة وبكيفية استثمار الجولتين الأخيرتين قبل ربع النهائي.

هولندا تهزم صربيا وتنتزع صدارة المجموعة الثانية

في المجموعة الثانية، كانت هولندا المستفيد الأكبر من الجولة الرابعة، بعدما تغلبت على صربيا 2-1 على ملعب فيليبس في آيندهوفن. افتتح تيون كوبمينيرز التسجيل للمنتخب الهولندي في الدقيقة 31، لكن صربيا احتاجت إلى أربع دقائق فقط للعودة إلى المباراة عبر ميهايلو سفيتكوفيتش. واستمر التعادل حتى الدقيقة 72، عندما سجل جوشوا زيركزي هدف الفوز ومنح المنتخب البرتقالي ثلاث نقاط ثمينة. ورفعت هولندا رصيدها إلى 8 نقاط لتعتلي صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن اليونان، قبل جولتين من النهاية.

هولندا واليونان في صدارة المجموعة الثانية بـ8 نقاط

بعد أربع جولات، بات الصراع على بطاقتي التأهل في المجموعة الثانية أكثر وضوحاً. هولندا تتصدر برصيد 8 نقاط بفارق الأهداف، واليونان تمتلك الرصيد نفسه في المركز الثاني، بينما تأتي ألمانيا ثالثة بـ5 نقاط، وتبقى صربيا في المركز الأخير من دون نقاط. وتضع هذه الحسابات المنتخبين الهولندي واليوناني في أفضلية واضحة، لكنها لا تحسم التأهل بعد، خصوصاً أن ألمانيا لا تزال تملك فرصة لقلب الترتيب خلال الجولتين الأخيرتين. بالنسبة إلى هولندا، جاء الفوز على صربيا ليمنح المنتخب انتصاره الثاني في المجموعة ويضعه في موقع يسمح له بالتحكم بمصيره قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة.

هولندا تنتزع صدارة المجموعة الثانية بفوزها على صربيا 2-1 وترفع رصيدها إلى 8 نقاط. مصدر الصورة: Pinterest

ألمانيا تتعثر أمام اليونان وفوز وحيد في أربع مباريات مع كلوب

على الجانب الآخر، تواصلت البداية الصعبة لألمانيا تحت قيادة يورغن كلوب، بعدما اكتفى المنتخب بالتعادل السلبي أمام مضيفه اليوناني. وفشل الطرفان في التسجيل طوال المباراة، فيما أُلغي هدف ألماني سجله جوناثان بوركاردت في الشوط الأول بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد بسبب وجود مخالفة في بداية الهجمة. التعادل يعني أن ألمانيا جمعت 5 نقاط فقط بعد أربع مباريات، وحققت انتصاراً واحداً حتى الآن، مقابل تعادلين وخسارة. وكان المنتخب الألماني قد بدأ مشواره بالتعادل مع هولندا، ثم خسر أمام اليونان، قبل أن يحقق انتصاره الوحيد أمام صربيا، ليعود ويتعادل مع اليونان في الجولة الرابعة.

حسابات تأهل ألمانيا إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية

مع فارق ثلاث نقاط عن هولندا واليونان، لم تفقد ألمانيا فرصة التأهل، لكنها لم تعد تملك مساحة كبيرة لإهدار المزيد من النقاط. وتنتظر المنتخب الألماني مباراتان أمام صربيا وهولندا، وسيكون تحقيق الفوز فيهما الطريق الأكثر وضوحاً لتعزيز فرصه في الوصول إلى أحد المركزين الأول أو الثاني. المواجهة مع هولندا تحديداً قد تتحول إلى مباراة حاسمة في تحديد شكل المجموعة، خصوصاً إذا بقي الفارق بين المنتخبين قريباً قبل الجولة الأخيرة. وبالنسبة إلى كلوب، فإن الجولتين المقبلتين لا تتعلقان بالنتائج فقط، بل بقدرته على إحداث تحول في بداية لم تحقق حتى الآن سوى انتصار واحد في أربع مباريات.

ألمانيا تكتفي بالتعادل السلبي أمام اليونان وتبقى في المركز الثالث بعد فوز وحيد في أربع مباريات. مصدر الصورة: Pinterest

صربيا بلا نقاط بعد أربع جولات في دوري الأمم الأوروبية

في الطرف الآخر من المجموعة، أصبحت صربيا في الموقف الأصعب بعدما تعرضت لخسارتها الرابعة توالياً وبقيت من دون أي نقطة. ورغم نجاحها في العودة سريعاً أمام هولندا بعد الهدف الأول، فإن هدف زيركزي في الشوط الثاني حرمها من تسجيل أول نقطة لها في المسابقة. وتكشف حصيلة الجولات الأربع عن فارق واضح بينها وبين بقية منتخبات المجموعة، فيما أصبحت المباراتان المتبقيتان فرصة لإنهاء المشوار بصورة أفضل أكثر من كونهما طريقاً واقعياً للمنافسة على الصدارة.

الجولتان الأخيرتان تحسمان صراع هولندا واليونان وألمانيا

خرجت البرتغال من الجولة الرابعة وقد أنهت الجزء الأصعب من المهمة، إذ ضمنت وجودها في ربع النهائي وبات بإمكانها النظر إلى الجولتين الأخيرتين من موقع مريح. أما المجموعة الثانية فتقدم صورة مختلفة تماماً. هولندا واليونان تتساويان في الصدارة بـ8 نقاط، وألمانيا تلاحقهما بـ5 نقاط، ما يجعل كل نقطة في الجولتين الأخيرتين قادرة على تغيير هوية المتأهلين. وإذا كانت البرتغال قد أصبحت أول من حسم بطاقته، فإن الأنظار ستتجه الآن إلى الصراع الثلاثي في المجموعة الثانية، حيث تحاول هولندا حماية الصدارة، واليونان مواصلة مفاجأتها، فيما تدخل ألمانيا المرحلة الحاسمة وهي تعرف أن تعثراً جديداً قد يجعل طريقها إلى ربع النهائي أكثر صعوبة.

سباعية إنجلترا تهز كرواتيا… ومودريتش يتحدث عن ليلة كارثية

وفي واحدة من أبرز نتائج الجولة في دوري الأمم الأوروبية، تعرض منتخب كرواتيا لخسارة قاسية على أرضه أمام إنجلترا 0-7، في نتيجة تُعد من أثقل الهزائم في تاريخ المنتخب الكرواتي، ودفعت قائده لوكا مودريتش إلى توجيه انتقادات حادة لأداء الفريق. ووصف مودريتش، البالغ 41 عاماً والذي يدافع عن ألوان المنتخب منذ عام 2006، ما حدث بأنه ليلة كارثية، معتبراً أن المشكلة لم تكن تكتيكية بقدر ما ارتبطت بغياب الرغبة والروح القتالية والعدوانية والتصميم خلال المباراة. ورغم قسوة تصريحاته، رفض مودريتش تحميل المسؤولية للاعب بعينه أو تبادل الاتهامات داخل المنتخب، وطالب زملاءه بالبقاء متحدين واستعادة الوجه الحقيقي لكرواتيا سريعاً، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة صعبة أخرى أمام إسبانيا على ملعب بوليود في الجولة الرابعة. وتضع الخسارة كرواتيا أمام اختبار يتجاوز النتيجة نفسها، إذ سيكون رد فعل اللاعبين أمام إسبانيا مؤشراً إلى قدرة المنتخب على تجاوز واحدة من أقسى لياليه في دوري الأمم الأوروبية.