Featured Image: Pinterest
قلبت فرنسا تأخرها أمام بلجيكا إلى فوز كبير 4-1، فيما تغلبت إيطاليا على تركيا 3-1، لتعيد الجولة الرابعة رسم المنافسة في المجموعة الأولى من المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية، قبل جولتين من نهاية دور المجموعات. حملت الجولة الرابعة من دوري الأمم الأوروبية ليلة حافلة بالتقلبات، خصوصاً في المجموعة الأولى التي عززت فيها فرنسا موقعها في الصدارة، بينما واصلت إيطاليا صحوتها وتقدمت إلى المركز الثاني، في وقت خسرت بلجيكا فرصة الاقتراب من القمة، وبقيت تركيا في قاع الترتيب من دون أي نقطة. وبعد أربع جولات، تتصدر فرنسا المجموعة برصيد 10 نقاط، مقابل 7 نقاط لإيطاليا و6 لبلجيكا، فيما بقي رصيد تركيا خالياً من النقاط بعد أربع هزائم متتالية. لكن النتيجة الأبرز جاءت في ستاد دو فرانس، حيث احتاج المنتخب الفرنسي إلى أقل من ربع ساعة لقلب مباراة بدا لفترة طويلة أنه في طريقه لخسارتها، مسجلاً أربعة أهداف بين الدقيقة 77 والوقت بدل الضائع.
فرنسا ضد بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية: أربعة أهداف تقلب المباراة في الدقائق الأخيرة
دخلت بلجيكا المواجهة بحثاً عن تقليص الفارق مع فرنسا، ونجحت في إنهاء الشوط الأول متقدمة بهدف سجله دودي لوكيباكيو في الدقيقة 35. واستمر التفوق البلجيكي حتى الدقيقة 77، لكن الدقائق الأخيرة غيّرت كل شيء. أدرك ديزيريه دوي التعادل بتسديدة من خارج المنطقة، قبل أن يمنح ريان شرقي فرنسا التقدم بعد أربع دقائق مستفيداً من تمريرة مايكل أوليسيه. ومن هناك تحولت المباراة سريعاً إلى ليلة فرنسية، إذ أضاف أوليسيه الهدف الثالث في الدقيقة 88، ثم عاد وسجل الرابع في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، منهياً المواجهة بثنائية شخصية. الفوز لم يمنح فرنسا ثلاث نقاط إضافية فحسب، بل أبقاها أيضاً من دون خسارة بعد أربع جولات، بعدما رفعت رصيدها إلى ثلاثة انتصارات وتعادل واحد.

تغييرات زين الدين زيدان تقلب مواجهة فرنسا وبلجيكا في الشوط الثاني
ارتبط التحول الكبير في المباراة بالتغييرات التي أجراها المدرب زين الدين زيدان في الشوط الثاني. فبعدما عانت فرنسا في الوصول إلى المرمى خلال فترات طويلة، دفع زيدان بثلاثة لاعبين دفعة واحدة مع الوصول إلى ساعة من اللعب، وكان من بينهم أوليسيه وشرقي، قبل أن يدخل دوي لاحقاً. وجاءت الأهداف الفرنسية الأربعة عن طريق لاعبين دخلوا من مقاعد البدلاء، في مؤشر واضح إلى التأثير المباشر لخيارات المدرب على نتيجة المباراة. وكان أوليسيه الأكثر حضوراً في اللحظات الحاسمة، بعدما صنع هدف شرقي وسجل هدفين، فيما سجل دوي هدف التعادل وصنع الهدفين اللذين أحرزهما أوليسيه. وبذلك واصل أوليسيه تألقه أمام بلجيكا تحديداً، بعدما كان قد سجل هدف الفوز الفرنسي 1-0 في المواجهة السابقة بين المنتخبين.
مايكل أوليسيه يواصل تألقه مع فرنسا أمام المنتخب البلجيكي
بات مايكل أوليسيه أحد أبرز الأسماء في المواجهتين الأخيرتين بين فرنسا وبلجيكا. فبعد هدفه الذي منح فرنسا الفوز في بروكسل، عاد ليؤدي دوراً حاسماً في باريس، مساهماً مباشرة في ثلاثة من الأهداف الأربعة التي سجلها المنتخب الفرنسي. وتكشف أرقام المباراة حجم السيطرة الفرنسية، إذ بلغت نسبة استحواذ أصحاب الأرض 66 في المئة مقابل 34 في المئة لبلجيكا، كما سدد المنتخب الفرنسي 23 كرة مقابل خمس فقط لمنافسه، منها ثماني تسديدات على المرمى مقابل اثنتين للبلجيكيين. لكن السيطرة وحدها لم تكن كافية حتى الجزء الأخير من اللقاء، عندما تحولت الأفضلية الفرنسية إلى أربعة أهداف متتالية.

إيطاليا تهزم تركيا 3-1 وتتمسك بالمنافسة على التأهل إلى ربع النهائي
وفي بولونيا، حققت إيطاليا فوزاً مهماً على تركيا 3-1، لتواصل تقدمها في المجموعة وتتمسك بموقعها في سباق التأهل إلى ربع النهائي. افتتح جيانلوكا سكاماكا التسجيل في الدقيقة 26 بضربة رأسية، قبل أن تنجح تركيا في العودة إلى المباراة عن طريق أرال شيمشير في الدقيقة 61. لكن التعادل لم يستمر طويلاً، إذ أعاد ريكاردو كالافيوري المنتخب الإيطالي إلى المقدمة بعد دقائق قليلة، قبل أن يسجل بيو إسبوزيتو الهدف الثالث في الدقيقة 87 ويحسم المواجهة. وبهذا الانتصار، رفعت إيطاليا رصيدها إلى سبع نقاط في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط خلف فرنسا ونقطة واحدة أمام بلجيكا.
إيطاليا تستعيد توازنها بعد بداية صعبة في دوري الأمم الأوروبية
تكتسب النقاط الثلاث أهمية إضافية بالنسبة إلى المنتخب الإيطالي بالنظر إلى بدايته المتعثرة في المسابقة. فبعد خسارته أمام بلجيكا 0-2 في الجولة الأولى، نجح المنتخب بقيادة روبرتو مانشيني في الرد بالفوز على تركيا 4-1 خارج أرضه، ثم خرج بتعادل 1-1 أمام فرنسا، قبل أن يجدد انتصاره على تركيا بنتيجة 3-1. وهكذا حصدت إيطاليا سبع نقاط من مبارياتها الثلاث الأخيرة، لتنتقل من بداية صعبة إلى المنافسة المباشرة على إحدى بطاقتي التأهل. كما حافظ المنتخب الإيطالي على سجله التاريخي الخالي من الهزائم أمام تركيا، بعدما رفع حصيلته في المواجهات المباشرة إلى 12 انتصاراً وأربعة تعادلات في 16 مباراة.
تركيا تخسر للمرة الرابعة وتعود إلى المستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية
على الطرف المقابل، واصلت تركيا نتائجها السلبية في أول مشاركة لها ضمن المستوى الأول. فبعد أربع مباريات، لم ينجح المنتخب التركي في حصد أي نقطة، وتلقى 11 هدفاً مقابل تسجيله هدفين فقط، ليبقى في المركز الرابع ويصبح أول العائدين إلى المستوى الثاني. كما زادت الخسارة أمام إيطاليا الضغوط على المدرب فينتشينزو مونتيلا، في ظل سلسلة نتائج سلبية للمنتخب التركي خلال الفترة الأخيرة.
ترتيب مجموعة فرنسا وإيطاليا وبلجيكا بعد الجولة الرابعة
أصبحت صورة المجموعة الأولى أكثر وضوحاً بعد نتائج الجولة الرابعة، لكن المنافسة على التأهل لم تُحسم بعد. تتصدر فرنسا برصيد 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل، وسجلت سبعة أهداف مقابل هدفين في مرماها. وتأتي إيطاليا ثانية بسبع نقاط، بعدما حققت انتصارين وتعادلاً وتعرضت لخسارة واحدة، فيما تحتل بلجيكا المركز الثالث بست نقاط من انتصارين وخسارتين. أما تركيا، فتحتل المركز الرابع من دون نقاط بعد خسارتها مبارياتها الأربع. ومع تبقي جولتين، تبدو فرنسا في الموقع الأقوى، بينما تبقى المنافسة مفتوحة خصوصاً بين إيطاليا وبلجيكا على بطاقتي المركزين الأول والثاني المؤهلتين إلى ربع النهائي.
مباريات فرنسا وإيطاليا وبلجيكا المقبلة قد تحسم بطاقتي ربع النهائي
تنتقل المنافسة الآن إلى الجولتين الأخيرتين المقررتين في نوفمبر، حيث ستكون المواجهات المباشرة بين المنتخبات الثلاثة الأولى حاسمة في تحديد هوية المتأهلين. وتنتظر إيطاليا مباراتان ثقيلتان أمام فرنسا وبلجيكا، ما يجعل فارق النقطة الواحدة بينها وبين المنتخب البلجيكي عاملاً مهماً في الحسابات المقبلة. أما فرنسا، فقد خرجت من الجولة الرابعة بالمكسب الأكبر: صدارة بـ10 نقاط، وسجل خالٍ من الهزائم، وفوز كبير تحقق بعد تأخر استمر حتى الدقيقة 77. وفي مجموعة لم تنته حساباتها بعد، أكدت الجولة الرابعة أن التفاصيل الأخيرة يمكن أن تغير الكثير؛ فرنسا احتاجت إلى دقائق لقلب خسارة محتملة إلى انتصار 4-1، وإيطاليا حولت بدايتها المتعثرة في البطولة إلى موقع يسمح لها بالمنافسة بقوة على التأهل، فيما أصبحت بلجيكا أمام جولتين لا تحتملان الكثير من إهدار النقاط.