Featured Image: Pinterest
ردّ منتخب إيطاليا على خسارته الافتتاحية أمام بلجيكا بفوز عريض خارج أرضه على تركيا 4-1، في الجولة الثانية من المجموعة الأولى بالمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية 2026-2027. سجّل أليساندرو باستوني ودافيدي فراتيزي ومايكل كايودي ثلاثة أهداف في الدقائق الـ27 الأولى، قبل أن يضيف بيو إسبوزيتو الرابع مع بداية الشوط الثاني. وقلّص باريش يلماز الفارق لتركيا، لكن هدفه لم يغيّر مسار مواجهة فرض فيها الإيطاليون إيقاعهم مبكراً. جاء الفوز في توقيت مهم لإيطاليا ومدربها العائد روبرتو مانشيني. فبعد السقوط على أرضها أمام بلجيكا بهدفين نظيفين، احتاج الفريق إلى ما هو أكثر من ثلاث نقاط: أداء هجومي يعيد إليه الثقة قبل مواجهة فرنسا، متصدرة المجموعة. وفي المقابل، دخلت تركيا اللقاء بحثاً عن التعويض بعد خسارتها أمام الفرنسيين، لكنها وجدت نفسها متأخرة بثلاثية قبل انقضاء نصف ساعة.
إيطاليا تحسم مباراة تركيا بثلاثة أهداف في 27 دقيقة
لم تمنح إيطاليا أصحاب الأرض وقتاً طويلاً للدخول في المباراة. في الدقيقة التاسعة، افتتح أليساندرو باستوني التسجيل بعد ركلة ركنية، واضعاً الفريق التركي تحت ضغط مبكر. وبدلاً من الاكتفاء بالتقدم، واصل الضيوف الوصول إلى منطقة الجزاء وصناعة الفرص. في الدقيقة 22، تصدى الحارس ألتاي بايندير لتسديدة من مايكل كايودي، لكن الكرة أفلتت منه ووصلت إلى دافيدي فراتيزي، الذي تابعها في الشباك. وبعد خمس دقائق فقط، تحوّل كايودي من صانع للمحاولة التي جاء منها الهدف الثاني إلى مسجّل للثالث، بتسديدة أرضية رفعت النتيجة إلى 3-0. هذا التسلسل السريع لم يترك لتركيا فرصة لتنظيم ردّها. وبحسب حصيلة الشوط الأول، أنهت إيطاليا نصف المباراة بعشر محاولات، في مؤشر إلى أن الثلاثية لم تأتِ من فرص متباعدة، بل من ضغط هجومي متواصل.
View this post on Instagram
مايكل كايودي قيمة مضافة إلى هجوم إيطاليا أمام تركيا
كان كايودي أحد أبرز وجوه الانتصار الإيطالي. ففي ظهوره الأول مع المنتخب، شارك مباشرة في صناعة الفارق: جاءت محاولة الهدف الثاني من تسديدته التي ردّها الحارس إلى فراتيزي، ثم سجّل بنفسه الهدف الثالث بعد دقائق. منحت مساهمته إيطاليا خياراً هجومياً إضافياً، وعبّرت عن فاعلية التغييرات التي لجأ إليها مانشيني بعد الخسارة أمام بلجيكا. لم يحتج كايودي إلى وقت طويل للتأقلم مع إيقاع المباراة الدولية؛ إذ ظهر تأثيره في الفترة التي قررت نتيجة اللقاء عملياً.
هدف باريش يلماز يُعيد تركيا إلى المباراة
بدأت تركيا الشوط الثاني بما افتقدته في الأول: هدف سريع. ففي الدقيقة 47، قلّص باريش يلماز الفارق، مانحاً أصحاب الأرض فرصة للضغط بحثاً عن عودة بدت صعبة، لكنها لم تكن مستحيلة نظرياً مع بقاء معظم الشوط. غير أن الرد الإيطالي جاء بعد ثلاث دقائق فقط. سجّل بيو إسبوزيتو الهدف الرابع في الدقيقة 50، فأعاد الفارق إلى ثلاثة أهداف وأوقف الزخم الذي حاولت تركيا بناءه. وبعد ذلك، أُلغي ليلماز هدف آخر عقب مراجعة حكم الفيديو المساعد في الدقيقة 57، لتبقى النتيجة 4-1. كانت تلك الدقائق العشر كاشفة لطبيعة اللقاء. استطاعت تركيا أن تُظهر رد فعل بعد الاستراحة، لكنها لم تحافظ عليه أمام فريق إيطالي أجاب سريعاً عن هدف تقليص الفارق. كما أن التأخر بثلاثة أهداف منذ الشوط الأول جعل كل محاولة تركية للعودة تتطلب جهداً استثنائياً.
عرض هذا المنشور على Instagram
أهمية الفوز على تركيا لروبرتو مانشيني
عاد مانشيني إلى تدريب إيطاليا وسط ضغوط كبيرة، ولم تساعده البداية بالخسارة أمام بلجيكا 2-0. لذلك مثّلت مباراة تركيا أول فرصة سريعة لإظهار رد فعل الفريق تحت قيادته. وجاءت الاستجابة واضحة في النتيجة، وفي الطريقة التي هاجم بها «الأتزوري» منذ الدقائق الأولى. لا يكفي انتصار واحد للحكم على مسار فريق في بداية مرحلة جديدة، لكنه يمنح المدرب نقاطاً عملية للبناء عليها. فقد سجّل أربعة لاعبين مختلفين، وكان لأحد الوجوه الجديدة، كايودي، دور مباشر في هدفين. والأهم أن إيطاليا تجاوزت أثر الهزيمة السابقة خلال أيام قليلة، بدلاً من حملها إلى الجولة التالية.
ترتيب إيطاليا وتركيا في المجموعة الأولى
رفعت إيطاليا رصيدها إلى ثلاث نقاط بعد جولتين، بالتساوي مع بلجيكا، فيما بقيت تركيا بلا نقاط عقب خسارتين متتاليتين. وتتصدر فرنسا المجموعة بست نقاط بعد فوزها على تركيا ثم بلجيكا، وكلاهما بنتيجة 1-0. تعيد الرباعية إيطاليا إلى المنافسة، لكنها تضع فوزها المقبل أمام اختبار مباشر: لقاء خارج أرضها مع فرنسا. وتحتاج تركيا، في المقابل، إلى نتيجة توقف سلسلة الخسائر عندما تواجه بلجيكا خارج أرضها. وبحسب جدول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تلتقي فرنسا وإيطاليا في 2 أكتوبر، وتواجه بلجيكا تركيا في اليوم نفسه.

ما الذي كشفته رباعية إيطاليا قبل مواجهة فرنسا؟
أظهرت مباراة تركيا قدرة إيطاليا على استغلال بدايتها القوية وتحويل الضغط إلى أهداف، وهي ميزة افتقدتها في مباراتها الأولى أمام بلجيكا. كما أظهرت سرعة ردّها عندما حاول المنافس العودة، إذ جاء الهدف الرابع بعد دقائق من الهدف التركي. لكن مواجهة فرنسا ستكون اختباراً مختلفاً. يدخل فريق زيدان اللقاء بست نقاط وبشباك نظيفة بعد جولتين، بينما تصل إيطاليا وقد انتقلت من خسارة بهدفين إلى فوز برباعية خلال أيام. وبين صلابة المتصدر والزخم الهجومي الذي استعادته إيطاليا، ستحدد المباراة المقبلة مقدار ما تعنيه انتفاضة الأتزوري في سباق المجموعة.