Featured Image: Getty
في ليلة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالوداع، أسدل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الستار على مسيرته الأسطورية مع نادي برشلونة في ملعب سبوتيفاي كامب نو. ففي مباراته الأخيرة بقميص البلوغرانا على أرضه، قاد زملاؤه الفريق لتحقيق انتصار مستحق على ريال بيتيس، ليكرّموا رحيل الهداف الذي أعاد الفريق إلى قمة كرة القدم الإسبانية بعد أربعة مواسم حافلة بالنجاحات.
ليلة الوداع.. انتصار للتكريم
في إطار الجولة الـ37 من الدوري الإسباني، استضاف برشلونة، البطل المتوّج، فريق ريال بيتيس في مباراة كان عنوانها الأبرز هو توديع ليفاندوفسكي. وعلى الرغم من أن المباراة كانت تحصيل حاصل بالنسبة لبرشلونة الذي حسم اللقب بالفعل، إلا أن الفريق قدّم أداءً قويًا انتهى بفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف. افتتح البرازيلي رافينيا التسجيل في الدقيقة 27، وعاد ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 61. ورغم أن إيسكو قلص الفارق لبيتيس، إلا أن البرتغالي جواو كانسيلو حسم النتيجة بالهدف الثالث في الدقيقة 73، ليضمن ليلة وداعية مثالية لهداف الفريق البولندي.

أربعة مواسم من التألق.. إرث من الأهداف والألقاب
انضم ليفاندوفسكي إلى برشلونة صيف 2022 قادمًا من بايرن ميونخ في صفقة بلغت 45 مليون يورو، في فترة كانت تعصف بالنادي الكتالوني الشكوك بعد رحيل ليونيل ميسي. قبل ليفاندوفسكي التحدي، ليصبح القائد الملهم لمشروع إعادة بناء الفريق. خلال أربعة مواسم، تحول ليفا إلى أيقونة في كامب نو، حيث خاض 191 مباراة في جميع المسابقات، مسجلاً أرقامًا مذهلة:
119 هدفًا
24 تمريرة حاسمة
هذه المساهمات قادت برشلونة لتحقيق 7 ألقاب، بواقع: 3 ألقاب في الدوري الإسباني، و3 في كأس السوبر الإسباني، ولقب وحيد في كأس ملك إسبانيا. كما نجح في حفر اسمه في سجلات النادي ليصبح الهداف التاريخي رقم 14، متجاوزًا أسطورة النادي خريستو ستويتشكوف.
الحسرة الأوروبية.. اللقب الذي استعصى
على الرغم من الهيمنة المحلية، بقيت بطولة دوري أبطال أوروبا الحسرة الوحيدة في مسيرة ليفاندوفسكي مع برشلونة. فبعد الخروج من دور المجموعات في موسمه الأول، تكررت الإخفاقات في الأدوار الإقصائية في المواسم التالية. ومع ذلك، ترك بصمته الأوروبية بتسجيل 23 هدفًا في البطولة بقميص برشلونة، متفوقًا بمعدله التهديفي (0.61 هدف في المباراة) على أساطير مثل لويس سواريز وريفالدو.
رسالة الوداع: المهمة اكتملت
قبل مباراته الأخيرة، أعلن ليفاندوفسكي، رحيله رسميًا عبر مقطع فيديو مؤثر، لخص فيه رحلته بكلمات عميقة: بعد أربعة أعوام مليئة بالتحديات، حان وقت الرحيل. أرحل وأنا أشعر بأن المهمة قد اكتملت. وأضاف شاكرًا الجماهير: لن أنسى أبدًا الحب الذي تلقيته منذ أيامي الأولى. كتالونيا هي مكاني على هذه الأرض. واختتم رسالته بعبارة تؤكد الإرث الذي يتركه خلفه: برشلونة عاد إلى المكان الذي يستحقه. يحيا برشلونة، تحيا كتالونيا. وهي كلمات تختصر قصة مهاجم أسطوري أعاد البريق إلى أحد أكبر أندية العالم.