ميسي يشتري نادي كورنيا الإسباني من الدرجة الخامسة

في الوقت الذي يواصل فيه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مسيرته الكروية الحافلة، تشهد حياته خارج المستطيل الأخضر تطورات متناقضة، حيث أعلن عن استحواذه على نادٍ إسباني في ضواحي برشلونة، بينما يواجه في الوقت ذاته دعوى قضائية خطيرة في الولايات المتحدة تتهمه بالاحتيال وخرق العقد.

ميسي يدخل عالم ملكية الأندية باستحواذه على كورنيا

أعلن نادي كورنيا الإسباني لكرة القدم، الذي ينشط في الدرجة الخامسة، عن استحواذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على ملكيته الكاملة. ويأتي هذا الإعلان من النادي الواقع في ضواحي برشلونة ليدشن فصلاً جديداً في تاريخه، على يد الحائز على جائزة الكرة الذهبية ثماني مرات. النادي، الذي تأسس عام 1951، أشار في بيانه إلى أن هذا الاستحواذ يهدف إلى تعزيز التطور الرياضي والمؤسسي وتوطيد الهيكلية، ومواصلة الاستثمار في المواهب الشابة. وأكد البيان أن المشروع يسترشد برؤية طويلة الأمد وخطة استراتيجية تجمع بين الطموح والاستدامة والارتباط الوثيق بجذوره المحلية.

تعزيز العلاقات

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من استحواذ منافس ميسي الأبدي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني من الدرجة الثانية. ويُتوقع أن تؤدي عملية ميسي إلى تعزيز العلاقات الوثيقة مع برشلونة لأسطورة النادي الكتالوني، وتؤكد التزامه بتطوير الرياضة والمواهب المحلية في كاتالونيا، كما أنها قد تؤكد رغبة ميسي المعلنة بالعودة للعيش في كاتالونيا بعد نهاية مسيرته الكروية. يُذكر أن كورنيا هبط إلى الدرجة الأدنى مرتين متتاليتين في الموسمين الماضيين، وقد تدرج في صفوفه العديد من اللاعبين البارزين مثل حارس مرمى أرسنال ديفيد رايا وزميل ميسي السابق جوردي ألبا. ميسي نفسه تدرج في أكاديمية برشلونة لا ماسيا قبل أن يقضي 17 موسماً في الفريق الأول ويصبح هدافه التاريخي. ويلعب حالياً قائد المنتخب الأرجنتيني وبطل كأس العالم 2022 مع إنتر ميامي الأمريكي منذ عام 2023، ويستعد للمشاركة للمرة السادسة والأخيرة في كأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أزمة قانونية تلاحق ليونيل ميسي رغم نجاحاته داخل وخارج الملعب. مصدر الصورة: Pinterest

دعوى قضائية تتهم ميسي بالاحتيال وخرق العقد

على صعيد آخر، يواجه ليونيل ميسي دعوى قضائية مرفوعة من قبل مروّج فعاليات مقره في ميامي، يدعي فيها أن النجم الأرجنتيني خرق عقداً بتخلفه عن المشاركة في مباراة استعراضية العام الماضي. وأفادت سجلات المحكمة المقدمة في 31 مارس الماضي أن مجموعة في.آي.دي للترفيه الموسيقي وتنظيم الفعاليات، رفعت دعاوى احتيال وخرق عقد ضد ميسي والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إضافة إلى جوليان ماركوس كابيلان، المسؤول التنفيذي في مجال تسويق وتنظيم الفعاليات الرياضية، وذلك في محكمة مقاطعة ميامي-ديد. وتكشف الشكوى أن مجموعة في.آي.دي، وقعت اتفاقية مع الاتحاد الأرجنتيني الصيف الماضي، منحتها حقوقاً حصرية لتنظيم وترويج مباراتين وديتين للمنتخب الأرجنتيني في أكتوبر الماضي أمام فنزويلا وبورتوريكو. نصت الاتفاقية على أن يشارك ميسي في 30 دقيقة على الأقل في كل مباراة ما لم يكن مصاباً، حيث تُعد مشاركته عنصراً أساسياً في القيمة التجارية للمباراة والمحرك الاقتصادي الرئيسي لها.

تهم تطال الاتحاد الأرجنتيني

تتهم الدعوى ميسي بالتآمر مع كابيلان والاتحاد الأرجنتيني للانخراط في سلوك، يهدف إلى دفع مجموعة في.آي.دي، لإبرام العقود بناءً على معلومات مضللة. كما تشمل الادعاءات الموجهة ضد الاتحاد الأرجنتيني تهم التضليل وخرق العقود المتعلقة بالمباراتين المذكورتين، ومباراتين مقترحتين كان من المقرر إقامتهما في الولايات المتحدة في يونيو 2026، بينما يواجه كابيلان تهمة الاحتيال.

يُذكر أن ميسي لم يشارك في فوز الأرجنتين 1-0 على فنزويلا في 10 أكتوبر الماضي، بل شاهد المباراة من جناح في ملعب هارد روك بجنوب فلوريدا. في اليوم التالي، 11 أكتوبر، لعب ميسي أساسياً وسجل هدفين في فوز إنتر ميامي 4-0 على أتلانتا يونايتد. وبعد ذلك، شارك في فوز الأرجنتين 6-0 على بورتوريكو في 14 أكتوبر. هذا التباين في المشاركة هو جوهر الدعوى القضائية التي يواجهها النجم الأرجنتيني.