هل يعتزل رونالدو؟ البرتغال على مفترق طرق بعد كأس العالم 2026

Featured Image: Getty

بعد الخروج المخيب للآمال من الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026 على يد الجارة إسبانيا، يجد المنتخب البرتغالي نفسه أمام مرحلة حاسمة من إعادة البناء وتحديد الهوية. وفي هذا التحقيق، نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026 التطورات المتسارعة التي تعصف بالكرة البرتغالية، بدءًا من التساؤلات حول مستقبل الأسطورة كريستيانو رونالدو، ووصولًا إلى البحث عن قائد فني جديد للسفينة البرتغالية.

البرتغال دائمًا: رسالة رونالدو الغامضة ومستقبل دولي على المحك

في أول ظهور إعلامي له بعد الإقصاء المونديالي، أثار كريستيانو رونالدو موجة من التكهنات عبر رسالة مقتضبة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. اكتفى الدون بعبارة البرتغال دائمًا، مصحوبة بصور له وللفريق، وهي رسالة فسرها الكثيرون على أنها تلميح لاستمراره في مسيرته الدولية وعدم نيته تعليق حذائه في الوقت الراهن. وكان رونالدو قد أكد عقب الخسارة أنه لن يتخذ قرارًا متسرعًا، وأنه سيبحث الأمر مع عائلته أولاً قبل حسم موقفه النهائي، تاركًا الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات في انتظار قراره الحاسم.

البرتغال تطوي صفحة مارتينيز. مصدر الصورة: Getty

طي صفحة مارتينيز: الاتحاد البرتغالي يبدأ ورشة إعادة البناء

لم يكد يمر وقت طويل على الخروج من المونديال حتى أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم رسميًا عن فك الارتباط بالمدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي انتهى عقده فعليًا مع صافرة نهاية مباراة إسبانيا. وفي مؤتمر صحفي، وضع رئيس الاتحاد، بيدرو بروينسا، الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، مؤكدًا على ضرورة تعيين مدرب يملك روح الفوز وملماً بالكرة البرتغالية. وأشار بروينسا إلى أن القرار سيتم اتخاذه بنهاية الأسبوع، مشددًا على أن عهدًا جديدًا من الانتصارات يبدأ الآن بهدف أسمى وهو المنافسة على لقب كأس العالم 2030 التي ستستضيفها البرتغال.

خورخي جيسوس على رأس قائمة المرشحين: هل هو رجل المرحلة المقبلة؟

في خضم البحث عن خليفة مارتينيز، برز اسم المدرب المخضرم خورخي جيسوس، كمرشح أول وأوفر حظًا. وبحسب مصادر شبكة ESPN العالمية، فإن جيسوس، المدرب الحر حاليًا، هو الخيار المفضل لقيادة المشروع الطموح حتى مونديال 2030. ويمتلك جيسوس سيرة ذاتية حافلة بالنجاحات مع أندية كبرى مثل بنفيكا وفلامنغو البرازيلي، بالإضافة إلى قيادته الهلال السعودي لثلاثية تاريخية، ما يجعله مرشحًا يجمع بين الخبرة العريضة والعقلية التكتيكية التي قد تحتاجها البرتغال.

خورخي جيسوس الأقرب لقيادة المرحلة الجديدة. مصدر الصورة: Getty

نهاية حقبة الدون: التحدي الأكبر للمدرب الجديد هو تحرير الجيل الذهبي

يتزامن رحيل مارتينيز والحديث عن قدوم مدرب جديد مع نقاش فني أوسع حول إرث كريستيانو رونالدو وتأثيره على الفريق. حيث يرى محللون، ومنهم النجم الإنجليزي واين روني، أن لاعبي البرتغال لم يعودوا يستمتعون باللعب مع كريستيانو رونالدو. وبالتالي، فإن المهمة الأولى والأكثر تعقيدًا للمدرب القادم، والذي يُرجح أن يكون جيسوس، لن تكون فنية فقط، بل ستتمحور حول بناء هوية هجومية جديدة وتحرير جيل شاب وموهوب من المركزية المطلقة التي فرضتها حقبة الدون لسنوات، وإعداد فريق قادر على المنافسة كوحدة متكاملة بعيدًا عن الاعتماد على نجم واحد.