Featured Image: Pinterest
تحوّل هدف إيرلينغ هالاند الحاسم في ديربي مانشستر إلى أزمة تحكيمية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أقرت لجنة الحكام رسميًا بوقوع خطأ في تطبيق تقنية الفيديو المساعد خلال فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بنتيجة 1-0 على ملعب أولد ترافورد. ولم يتوقف الجدل عند حدود الاعتراف بالخطأ، إذ تقرر استبعاد حكم الفيديو مات دونوهيو ومساعده بليك أنتروبوس من الجولة المقبلة، مع توقعات بعدم عودتهما إلى إدارة المباريات قبل نهاية فترة التوقف الدولي المقبلة.
لماذا كان يجب إلغاء هدف هالاند أمام مانشستر يونايتد؟
سجل هالاند هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 60، بعدما لعب مانشستر سيتي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 23 إثر طرد فيل فودين. وألغى حكم الساحة الهدف في البداية بداعي التسلل، قبل أن يتدخل طاقم تقنية الفيديو ويقرر عدم وجود مخالفة على المهاجم النرويجي، ما أدى إلى احتساب الهدف. لكن اعتراض مانشستر يونايتد لم يرتبط بموقع هالاند، بل بدور الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب وسط مانشستر سيتي، الذي كان في موقف تسلل وحاول المشاركة في الهجمة قبل وصول الكرة إلى زميله. ورغم عدم لمس فرنانديز الكرة، رأى لاعبو يونايتد أن تحركه ومحاولته لعبها أثّرا في المدافعين، ما يجعله مشاركًا بصورة مؤثرة في اللعبة وفق قانون التسلل.

ماذا قالت لجنة الحكام عن خطأ تقنية الفيديو في ديربي مانشستر؟
اعترفت الجهة المسؤولة عن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز بأن طاقم الفيديو ارتكب «خطأ في التقدير»، بعدما ركز على موقف هالاند وتجاهل التأثير المحتمل للاعب الموجود في حالة تسلل. وأكدت اللجنة أن حكم الفيديو كان مطالبًا باستدعاء حكم الساحة إلى شاشة الملعب لمراجعة تحرك فرنانديز، وتحديد ما إذا كانت محاولته لعب الكرة قد أثرت في قدرة مدافعي مانشستر يونايتد على التعامل معها. وبحسب التقييم اللاحق للحالة، كان يجب الإبقاء على القرار الأصلي وإلغاء الهدف، لأن تدخل فرنانديز في الهجمة اعتُبر مؤثرًا، حتى من دون أن يلمس الكرة. وتواصلت لجنة الحكام مع مانشستر يونايتد للاعتراف بالخطأ الذي غيّر نتيجة المباراة ومنح مانشستر سيتي النقاط الثلاث.
استبعاد حكمي الفار بعد احتساب هدف هالاند المثير للجدل
قرر رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاوارد ويب استبعاد حكم الفيديو مات دونوهيو ومساعده بليك أنتروبوس من إدارة مباريات الجولة المقبلة في الدوري الإنجليزي. ولا يُتوقع أن يعود الحكمان إلى العمل قبل انتهاء فترة التوقف الدولي المقبلة، في إجراء انضباطي يعكس حجم الخطأ وتأثيره المباشر في نتيجة إحدى أبرز مباريات الموسم. ويعيد القرار النقاش حول آلية محاسبة الحكام، ومدى قدرة العقوبات الداخلية على الحد من الأخطاء المؤثرة، خصوصًا عندما لا يكون بالإمكان تعديل نتيجة المباراة بعد إطلاق صافرة النهاية.
كيف يؤثر اللاعب الموجود في موقف تسلل من دون لمس الكرة؟
لا يشترط قانون التسلل أن يلمس اللاعب الكرة حتى تُحتسب عليه المخالفة. ويمكن معاقبته إذا تدخل في اللعب أو أثّر في أحد المنافسين أو قام بحركة واضحة تعيق قدرة الخصم على التعامل مع الكرة. وتكمن صعوبة الحالة في تحديد ما إذا كانت محاولة اللاعب الموجود في موقف تسلل كافية للتأثير في المدافعين. وهذا الجانب التقديري كان يتطلب من حكم المباراة مشاهدة اللقطة بنفسه على الشاشة الجانبية. لكن طاقم الفيديو تعامل مع الحالة على أساس عدم وجود تسلل على هالاند، من دون دراسة مشاركة فرنانديز بصورة كافية، وهو ما وصفته لجنة الحكام لاحقًا بالخطأ.
مانشستر يونايتد يعترض على احتساب هدف هالاند
عبّر لاعبو مانشستر يونايتد عن غضبهم بعد احتساب الهدف، وأكد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز أن القرار مثّل «ظلمًا» لفريقه. بدوره، أبدى مدرب يونايتد مايكل كاريك حيرته من طريقة تقييم الحالة، معتبرًا أن نظرة المسؤولين عن إدارة المباريات إلى مثل هذه اللقطات تثير القلق. ويملك مانشستر يونايتد أسبابًا إضافية للاستياء، إذ نجح في استغلال النقص العددي لمنافسه وفرض ضغطه خلال فترات من المباراة، قبل أن يخسر بهدف ثبت لاحقًا أنه جاء نتيجة قرار تحكيمي غير صحيح.

طرد فيل فودين يضع مانشستر سيتي تحت الضغط في الديربي
اضطر مانشستر سيتي إلى استكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 23، بعد طرد فيل فودين بسبب ركله برونو فرنانديز. واحتج لاعبو سيتي على القرار، كما طالب المدرب إنزو ماريسكا بمعاقبة قائد مانشستر يونايتد بالطرد بسبب دوره في الواقعة. وأجبرت البطاقة الحمراء ماريسكا على تعديل خطته، والاعتماد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة. ورغم النقص العددي، تمكن سيتي من الصمود والمحافظة على تقدمه حتى النهاية. وأشاد ماريسكا بروح لاعبيه وتكاتفهم، معتبرًا أن الفوز بعشرة لاعبين يمثل إنجازًا استثنائيًا، تزداد قيمته عندما يتحقق في مباراة ديربي.
ماذا يعني الخطأ التحكيمي لصدارة الدوري الإنجليزي؟
منح الفوز مانشستر سيتي انتصاره الرابع تواليًا، ليرفع رصيده إلى 12 نقطة ويتساوى مع أرسنال في صدارة الدوري الإنجليزي. وبذلك، لم يؤثر القرار في نتيجة الديربي فقط، بل انعكس مباشرة على سباق الصدارة. فإلغاء الهدف كان سيمنح مانشستر يونايتد نقطة على الأقل ويحرم سيتي من نقطتين، بافتراض استمرار التعادل حتى نهاية المباراة. لكن الاعتراف الرسمي بالخطأ لا يغيّر النتيجة، إذ ستبقى النقاط الثلاث في رصيد مانشستر سيتي، بينما تقتصر الإجراءات على مراجعة الأداء التحكيمي ومعاقبة الطاقم المسؤول.
هالاند يصبح الهداف التاريخي لديربي مانشستر في الدوري الإنجليزي
رغم الجدل الذي رافق الهدف، عزز هالاند أرقامه الاستثنائية أمام مانشستر يونايتد، بعدما رفع رصيده إلى تسعة أهداف في ثماني مباريات فقط بديربي مانشستر ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز. وتجاوز المهاجم النرويجي بذلك واين روني وسيرخيو أغويرو، اللذين سجّل كل منهما ثمانية أهداف في مواجهات الديربي. واحتاج روني إلى 21 مباراة للوصول إلى رقمه، مقابل 13 مباراة لأغويرو. كما كان الهدف السادس لهالاند في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليواصل حضوره الحاسم في هجوم مانشستر سيتي. لكن الهدف التاريخي سيبقى مرتبطًا بأحد أكثر القرارات التحكيمية إثارة للجدل، بعدما أثبتت المراجعة الرسمية أن تقنية الفيديو، التي يفترض أن تصحح الأخطاء الواضحة، كانت هذه المرة سببًا في تثبيت قرار خاطئ غيّر نتيجة ديربي مانشستر.