Featured Image: Pinterest
افتُتحت منافسات كأس الخليج العربي خليجي 27 في مدينة جدة السعودية، مساء الأربعاء سبتمبر 2026، بحفل فني واستعراضي على ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية، سبق المباراة الأولى بين المنتخبين السعودي والكويتي. وجمع الافتتاح بين الفنون الشعبية السعودية والأهازيج المرتبطة بالمنتخبات المشاركة، مع حضور نجوم سابقين من دول البطولة الثماني، قبل أن تُضيء الألعاب النارية سماء الملعب إيذانًا ببدء المنافسات. وجاء الحفل متزامنًا مع اليوم الوطني السعودي، فحمل طابعًا محليًا واضحًا، لكنه وسّع المشهد ليشمل ذاكرة كرة القدم الخليجية وجمهورها. وبين لوحات الفنون التقليدية، وظهور اللاعبين المعتزلين، وتقديم كأس البطولة وأغنيتها الرسمية، تحوّلت أرض الملعب إلى مساحة تستعيد ما يجمع المنتخبات الثمانية قبل أن تبدأ مواجهاتها على أرضية الميدان.

انطلاقة حفل افتتاح خليجي 27 على ملعب الإنماء في جدة
استُهلّت مراسم الافتتاح بكلمة للأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أعلن فيها انطلاق البطولة. وبعد الإعلان الرسمي، بدأت الفقرات الفنية أمام الجماهير الحاضرة في ملعب الإنماء، في برنامج قصير ومكثّف مهّد للمباراة الافتتاحية بين السعودية والكويت. واختار منظمو الحفل أن يبدأ العرض من الفنون الشعبية السعودية، انسجامًا مع تزامن البطولة واليوم الوطني للمملكة. لم يقتصر ذلك على مشهد تراثي واحد، بل تنقّل العرض بين فنون تنتمي إلى مناطق مختلفة، في محاولة لتقديم صورة عن تنوّع الموروث الشعبي السعودي أمام الجمهور الخليجي. ومنحت هذه البداية الحفل إيقاعه الخاص. فبدل الاعتماد على المؤثرات البصرية وحدها، تقدّمت الفنون والأهازيج إلى واجهة المشهد، ثم جاءت الإضاءة والليزر والألعاب النارية لتكمل العرض وتواكب انتقاله من فقرة إلى أخرى.
الفنون الشعبية السعودية التي ظهرت في افتتاح كأس الخليج
ضمّ العرض مقتطفات من خمسة فنون شعبية سعودية. بدأ بـ الدحّة المرتبطة بالمنطقة الشمالية، ثم انتقل إلى السامري من المنطقة الوسطى، والينبعاوي من المنطقة الغربية، والخطوة من الجنوب، وصولًا إلى الليوة من المنطقة الشرقية. واختُتم هذا الجزء بمقطع من أغنية عاش سلمان يا بلادي. هذا الترتيب منح الجمهور جولة سريعة بين مناطق المملكة من خلال الإيقاع والحركة والأداء الجماعي. كما ربط الحفل بين المناسبة الوطنية والحدث الرياضي من دون أن يطغى أحدهما على الآخر، فبعد الفقرة السعودية، اتسعت دائرة العرض لتشمل المنتخبات الخليجية الثمانية المشاركة. ورحّب مقدّم الحفل، الإعلامي خالد العرافة، بالجماهير الخليجية في هذا التجمع الرياضي. ثم بدأت فقرة استحضرت أسماء تركت أثرًا في ملاعب المنطقة، وانتقل معها الافتتاح من التعريف بالبلد المضيف إلى الاحتفاء بتاريخ البطولة وجماهيرها.
View this post on Instagram
نجوم المنتخبات الثمانية الذين ظهروا في افتتاح خليجي 27
دخل إلى أرض الملعب ثمانية لاعبين سابقين، يمثّل كل واحد منهم منتخبًا مشاركًا في النسخة السابعة والعشرين. ظهر محمد نور ممثلًا السعودية، وفهد خميس عن الإمارات، وحمود سلطان عن البحرين، وعماد الحوسني عن عُمان، وحسين سعيد عن العراق، وإبراهيم خلفان عن قطر، وفهد الأنصاري عن الكويت، وعلي النونو عن اليمن. ولم يكن ظهورهم مجرد استعراض للأسماء. فقد رافق إطلالة كل لاعب مقطع من أغنية أو أهزوجة ارتبطت بمنتخب بلاده، في فقرة خاطبت ذاكرة المشجعين الذين تابعوا هؤلاء النجوم أو عرفوهم من تاريخ منتخباتهم. وهكذا حضر اللاعبون المعتزلون بوصفهم صلة بين أجيال البطولة، من المباريات التي خاضوها سابقًا إلى المنتخبات التي تستعد لخوض نسخة جديدة. وأظهرت الفقرة أيضًا أعلام الدول المشاركة، في مشهد جمع المنتخبات قبل انقسامها إلى مجموعتين وبدء التنافس بينها.
View this post on Instagram
قصة ظهور كأس البطولة وأغنية أهلا أهلا بالخليج
بعد دخول النجوم الثمانية، حمل اللاعب السعودي السابق محمد عبدالجواد كأس البطولة إلى منتصف أرض الملعب، ووضعه على منصة خاصة. ووقف حوله ممثلو المنتخبات، في لحظة انتقل فيها الكأس من كونه جائزة ستُحسم في نهاية المنافسات إلى محور للمشهد الافتتاحي. ثم ظهر الفنان السعودي سلطان المرشد وقدّم أغنية البطولة أهلا أهلا بالخليج، برفقة ذيبان، تميمة خليجي 27. وجاءت الأغنية بعد عرض الفنون الشعبية وظهور النجوم، لتكون ختامًا غنائيًا لفقرات جمعت بين هوية البلد المضيف وأصوات الجماهير الخليجية. واستخدم الحفل عروض الليزر والمؤثرات الضوئية على أرض الملعب، إلى جانب تقديم شعار البطولة وكأسها ضمن المشاهد البصرية. أما الألعاب النارية، فشكّلت خاتمة مراسم الافتتاح قبل ظهور لاعبي السعودية والكويت استعدادًا للمباراة الأولى. وتستضيف جدة منافسات خليجي 27 حتى 6 أكتوبر 2026، بمشاركة السعودية والكويت والعراق وعُمان وقطر والبحرين والإمارات واليمن. وتُقام المباريات على ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية وملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. في الافتتاح، اجتمعت هذه المنتخبات عبر أعلامها وأهازيجها ونجومها السابقين حول كأس واحد. وبعد انطفاء الأضواء وانتهاء الأغنية، بدأت المرحلة التي ينتظرها الجمهور: مباريات تحدد من سيحمل ذلك الكأس في ختام البطولة.
إقرأ أيضاً
خليجي 27 ينطلق بمواجهة السعودية والكويت… مليون دولار للبطل والأخضر يتصدر القيمة السوقية