في ليلة أوروبية مشبعة بالإثارة على ملعب أنفيلد، نجح باريس سان جيرمان في تأكيد تفوقه على ليفربول، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد انتصار جديد بنتيجة 2-0، مكرراً نتيجة الذهاب، ومؤكداً أحقيته في المنافسة على اللقب.
ديمبيلي… نجم الليلة وسيد الحسم
فرض عثمان ديمبيلي نفسه بطلاً مطلقاً للمواجهة، بعدما سجل هدفي اللقاء في توقيت قاتل (72 و+90)، ليقود فريقه بثقة نحو المربع الذهبي. أداء ديمبيلي لم يكن مجرد أرقام، بل عكس نضجاً تكتيكياً وقدرة على الحسم في أصعب اللحظات، خصوصاً أمام جماهير ليفربول التي لم تتوقف عن الضغط والتشجيع.
أنفيلد… أجواء نارية دون مكافأة
رغم الهتافات التاريخية لن تسير وحدك أبداً، لم يتمكن ليفربول من ترجمة أفضليته النسبية إلى أهداف. دخل الفريق اللقاء بعزيمة تعويض الخسارة، وخلق عدة فرص خطيرة، خاصة بعد دخول محمد صلاح الذي أضاف حيوية هجومية واضحة، لكن التألق اللافت للحارس الروسي ماتفي سافونوف، إضافة إلى صلابة الدفاع الباريسي بقيادة ماركينيوس، حال دون تغيير النتيجة.
إصابات وتبديلات أربكت الحسابات
شهدت المباراة لحظات صعبة لكلا الفريقين، أبرزها إصابة هوغو إيكيتيكيه التي أجبرت المدرب على الدفع بمحمد صلاح مبكراً. كما غادر نونو مينديش صفوف سان جيرمان مصاباً، في مشهد يعكس شراسة المواجهة البدنية والتكتيكية بين الطرفين.
حكيمي يدخل التاريخ من بوابة الأبطال
واصل أشرف حكيمي كتابة اسمه في سجلات النادي الباريسي، بخوضه المباراة رقم 55 في دوري الأبطال، ليصبح من أكثر اللاعبين مشاركة بقميص الفريق في البطولة. ولم يتوقف تألقه عند هذا الحد، إذ يعد من أبرز صانعي اللعب هذا الموسم بتمريراته الحاسمة، مؤكداً دوره المحوري في منظومة الفريق.

ليفربول يقات وباريس يضرب ببرود
في الشوط الثاني، ضغط ليفربول بقوة عبر تسديدات راين خرافنبرخ وكودي خاكبو، لكن الفعالية الهجومية غابت في اللحظة الحاسمة. وعلى الجانب الآخر، استغل باريس سان جيرمان المساحات بذكاء، حيث صنع برادلي باركولا الفارق بتمريراته الحاسمة التي ترجمت إلى هدفين أنهيا المواجهة عملياً.
مواجهة مرتقبة في نصف النهائي
ينتظر باريس سان جيرمان في الدور المقبل الفائز من قمة ريال مدريد وبايرن ميونيخ، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والتحدي.
باريس… فريق يقترب من الحلم
بهذا الأداء المتوازن بين الدفاع الصلب والهجوم الحاسم، يثبت باريس سان جيرمان أنه لم يعد مجرد منافس، بل مرشح جاد لاعتلاء عرش أوروبا. أما ليفربول، فيغادر البطولة وسط تساؤلات كبيرة حول مستقبله، خاصة مع احتمالية نهاية حقبة بعض نجومه، وعلى رأسهم محمد صلاح.