Geneva Watch Days 2026: جنيف تستعد لاستقبال أبرز أسماء صناعة الساعات الراقية

مصدر الصورة: حساب معرض أيام جنيف للساعات على إنستغرام

مع اقتراب موعد انطلاق النسخة السابعة من معرض أيام جنيف للساعات Geneva Watch Days، تستعد مدينة جنيف السويسرية لاستقبال أحد أبرز مواعيد صناعة الساعات العالمية، بين 2 و6 سبتمبر 2026، في حدث يعيد رسم مفهوم المعارض التقليدية عبر تحويل المدينة نفسها إلى مساحة مفتوحة للقاء العلامات التجارية وصنّاع الساعات وهواة جمعها والإعلاميين والمهنيين. وتجمع نسخة هذا العام عشرات دور الساعات المستقلة والعريقة، مع حضور أسماء بارزة مثل بريتلينغ وبولغري ودانيال روث ودي بيتون وعلامة غاليه وجيرالد جينتا وإم بي آند إف وزينيث، إلى جانب مجموعة واسعة من المصنّعين والورش المستقلة. وتضم النسخة السابعة من معرض أيام جنيف للساعات، 71 داراً لصناعة الساعات، ما يعكس اتساع قاعدة الحدث مقارنةً بانطلاقته عام 2020، عندما بدأ كتجمع محدود للعلامات في ظل توقف المعارض التقليدية بسبب جائحة كوفيد-19.

ما هو معرض أيام جنيف للساعات 2026 ومتى يقام؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

يقام Geneva Watch Days 2026 من الأربعاء 2 سبتمبر إلى الأحد 6 سبتمبر في جنيف، في صيغة مختلفة عن المعارض الكبرى التي تجمع العلامات في قاعة واحدة. فبدلاً من مركز عرض ضخم، تتوزع دور الساعات المشاركة في صالات عرض ومواقع مختلفة في أنحاء المدينة، بينما تشكل منطقة Rotonde du Mont-Blanc على ضفاف بحيرة جنيف إحدى نقاط التجمع الرئيسية، مع جناح مركزي ومساحات مخصصة للمعارض والحوارات. وتمنح هذه الصيغة الحدث طابعاً أقرب إلى تجربة داخل مدينة كاملة، إذ ينتقل الزائر بين العلامات، ويلتقي مباشرة بممثليها، ويكتشف الساعات في أجواء أكثر قرباً وخصوصية من نموذج المعارض التقليدية.

لماذا يختلف Geneva Watch Days عن المعارض السويسرية التقليدية؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

الاختلاف الأساسي يكمن في فلسفة الحدث نفسه. فـمعرض أيام جنيف للساعات، لا يقوم على نموذج “قاعة واحدة، عشرات الأجنحة”، بل على معرض موزّع ومفتوح على المدينة، يسمح لكل دار بأن تقدم نفسها بطريقتها الخاصة وفي موقع مستقل. هذا النموذج يمنح العلامات حرية أكبر في تصميم تجربة الزائر، كما يفتح المجال أمام اللقاءات المباشرة بين الرؤساء التنفيذيين والمؤسسين والجامعين والصحافة وتجار الساعات. وفي قلب هذه التجربة توجد فكرة أساسية: الساعات ليست مجرد منتجات تعرض خلف الزجاج، بل إبداعات يفترض أن تُرى وتُلمس ويُحكى عنها، وأن يتعرف الزائر إلى الأشخاص الذين يقفون وراءها.

ماذا يميز نسخة 2026؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by FHH – Fondation Haute Horlogerie (@fhh.fondation.haute.horlogerie)

تدخل Geneva Watch Days عامها السابع وهي أكثر رسوخاً في أجندة صناعة الساعات العالمية، مع طموح واضح لتعزيز الروابط بين العلامات التجارية والجمهور المتخصص الذي يشمل الجامعين وتجار التجزئة والشركاء المؤسسيين وصنّاع القرار والشخصيات الثقافية في جنيف. وتأتي نسخة 2026 بدعم واسع من المنظومة المحلية في جنيف، بما في ذلك كانتون ومدينة جنيف، وGeneva Tourism، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات في جنيف (CCIG)، ومؤسسات مرتبطة بصناعة الساعات مثل Fondation de la Haute Horlogerie وGrand Prix d’Horlogerie de Genève (GPHG). وبذلك، لا يقدم الحدث نفسه كمعرض للساعات فحسب، بل كموعد يجمع صناعة الساعات مع السياحة والثقافة والأعمال والضيافة في مدينة تعد من أهم مراكز صناعة الساعات الراقية في العالم.

ما هي أبرز العلامات التجارية المشاركة في Geneva Watch Days 2026؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

تتميّز قائمة هذا العام بمزيج بين دور سويسرية عريقة، علامات كبرى، أسماء مستقلة وورش متخصصة، وهو التنوع الذي يشكل إحدى نقاط قوة الحدث. ومن بين الأسماء التي تستحق المتابعة في نسخة 2026:

بريتلينغ: حضور سويسري بارز يجمع بين التاريخ والطابع الرياضي.

بولغري: ابتكار فاخر يجمع صناعة الساعات والمجوهرات.

دانيال روث: عودة إلى تقاليد صناعة الساعات الراقية والتعقيدات.

دي بيتون: هندسة مستقلة وتصميمات ذات طابع تجريبي.

غاليه: إرث تاريخي مرتبط بالساعات والكرونوغراف.

جيرالد جينتا: اسم محوري في تاريخ تصميم الساعات الحديثة.

إم بي آند إف: إبداعات ميكانيكية ذات لغة تصميمية غير تقليدية.

زينيث: تاريخ طويل في صناعة الكرونوغراف والآليات عالية الدقة.

جيرارد بيريغو: مزيج من الإرث السويسري والابتكار المعاصر.

غروبل فورسي: تركيز على التعقيدات والهندسة الميكانيكية فائقة الدقة.

وتضم القائمة الأوسع أيضاً أسماء مثل Alpina، Bell & Ross، Czapek، Doxa، Ferdinand Berthoud، Frédérique Constant، Furlan Marri، Gerald Charles، Laurent Ferrier، Lederer، Louis Erard، Louis Moinet، Maurice Lacroix، Ming، Oris، Ressence، Singer، Speake Marin، Trilobe، Tutima وUrwerk، إلى جانب علامات وورش مستقلة أخرى.

وتكشف هذه القائمة عن أحد أهم ملامح Geneva Watch Days وهي الجمع بين العلامات ذات الحضور العالمي والورش الصغيرة التي تعتمد على الإنتاج المحدود والحرفية العالية، بما يسمح للزائر برؤية طيف واسع من اتجاهات صناعة الساعات المعاصرة في مكان واحد، وإن كان موزعاً على أنحاء المدينة.

تجربة الضيوف في معرض أيام جنيف للساعات 2026

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

لا تقتصر التجربة على مشاهدة الساعات. فالحدث صُمم ليكون مساحة للتواصل المباشر، حيث يمكن للضيوف المشاركة في جلسات وتجارب تتيح لهم الاقتراب من الساعات والتعرف إلى تفاصيلها ومناقشتها مع العلامات مباشرة. ومن أبرز التجارب المخصصة للضيوف:

جلسات  Touch & Feel

تمنح هذه الجلسات الزائر فرصة الاقتراب من الساعات ومشاهدتها عن كثب والتعرف إلى التفاصيل الدقيقة التي تميز كل قطعة، بعيداً عن تجربة المشاهدة التقليدية خلف واجهات العرض.

الجولات الخاصة  Private Guided Tours

يمكن للضيوف استكشاف مجموعة مختارة من صالات العرض في جنيف ضمن مجموعات صغيرة، برفقة متخصصين في صناعة الساعات المستقلة، ما يضيف بعداً تعليمياً وشخصياً إلى الزيارة.

Collectors Lounge

توفر صالة هواة جامعي الساعات مساحة خاصة للقاء عشاق الساعات وتبادل الخبرات والآراء والتواصل مع شخصيات من عالم صناعة الساعات، في أجواء تعكس الطبيعة الاجتماعية للحدث. وهكذا تتحول الزيارة إلى تجربة متكاملة تجمع المشاهدة والتجربة والحوار والتواصل، بدلاً من الاكتفاء بالتجول بين الأجنحة.

من أين بدأت قصة معرض أيام جنيف للساعات 2026؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

ولدت فكرة Geneva Watch Days في واحدة من أكثر اللحظات اضطراباً في تاريخ صناعة الساعات الحديثة. في عام 2020، أدت جائحة كوفيد-19 إلى إلغاء أو تعطيل أهم المعارض العالمية، ومن بينها المعارض التي كانت تشكل مواعيد أساسية للعلامات السويسرية. وفي ذلك المناخ، ظهرت فكرة إقامة حدث مختلف في جنيف. وبمبادرة من بولغري، اجتمعت مجموعة من دور الساعات لتأسيس نموذج جديد يعتمد على التعاون والمرونة بدلاً من المعرض التقليدي. وكانت العلامات الثماني المؤسسة هي بريتلينغ وبولغري وودي بيتون وجيرارد بيراغو وإتش موسر آند سيو وإم بي آند إف وأوليس ناردين وUrwerk. وبدلاً من جمع كافة العلامات التجارية تحت سقف واحد، توزعت الفعاليات بين الفنادق والبوتيكات ومواقع مختلفة في جنيف. وفي نسخته الأولى الفعلية التي أقيمت في أغسطس 2020، شاركت أكثر من 20 علامة ضمن سلسلة من العروض والفعاليات الموزعة في المدينة.

كيف تحوّل حدث وُلد من الأزمة إلى موعد عالمي؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

ما بدأ كحل استثنائي في عام استثنائي سرعان ما أثبت أن نموذج المعرض اللامركزي قادر على الاستمرار. فبدلاً من العودة إلى نموذج المعارض الضخمة، حافظ Geneva Watch Days على فلسفته الأساسية: المرونة، والاستقلالية، والتعاون، والتواصل المباشر. ومع مرور السنوات، توسعت قائمة المشاركين وازدادت أهمية الحدث بالنسبة إلى الجامعين والإعلام والمتخصصين، حتى باتت جنيف خلال أيام المعرض أشبه بمدينة مفتوحة لصناعة الساعات. وفي نسخة 2026، يصل الحدث إلى دورته السابعة مع 71 علامة، مقارنة ببداياته التي شهدت مشاركة أقل من 20 علامة، في مؤشر واضح على نموه خلال ست سنوات فقط.

ما علاقة معرض أيام جنيف للساعات بـGPHG؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Ethos (@officiallyethos)

يتقاطع معرض أيام جنيف للساعات مع أكاديمية جائزة جنيف الكبرى للساعات (GPHG) Grand Prix d’Horlogerie de Genève، ضمن المشهد الأوسع لصناعة الساعات في جنيف، المدينة التي تحولت إلى مركز عالمي يجمع العلامات التجارية وصنّاع الساعات والجامعين والخبراء والإعلاميين. وبينما يركز معرض أيام جنيف للساعات،على تقديم أحدث إبداعات دور الساعات وتعزيز التواصل المباشر بينها وبين جمهورها، تمثل GPHG إحدى أبرز المنصات العالمية للاحتفاء بالتميز والإبداع في صناعة الساعات وتكريم أفضل الإبداعات سنوياً. وتستند أكاديمية GPHG إلى قيم أساسية هي الحياد والاستقلالية والعالمية، وقد تأسست بصيغتها الحالية عام 2020 بهدف إشراك نخبة واسعة من الخبراء والفاعلين في مختلف مراحل اختيار الساعات المرشحة والفائزة. وتضم الأكاديمية أكثر من ألف شخصية من أبرز العاملين والمهتمين بصناعة الساعات حول العالم، موزعين على مجموعات متخصصة تشكل شبكة دولية من السفراء والخبراء في القطاعات المرتبطة بالساعات. ولا يقتصر دور الأكاديمية على التصويت النهائي، إذ يمتلك أعضاؤها مهمة أساسية تتمثل في اقتراح الساعات المؤهلة للمنافسة، بالتوازي مع الترشيحات التي تقدمها العلامات المشاركة. وبعد ذلك، تجري الأكاديمية خلال فصل الصيف عملية تصويت أولى عبر منصة رقمية لاختيار الساعات التي تصل إلى مرحلة الترشيحات النهائية.

لجنة تحكيم تضم 24 شخصية من عالم الساعات والفنون

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by @gphg_official

وفي المرحلة النهائية، تشكل جائزة GPHG لجنة تحكيم خاصة تضم 24 شخصية من عالم صناعة الساعات والفنون. وتلتقي اللجنة خلف أبواب مغلقة، قبل أيام من حفل توزيع الجوائز، لتقييم الساعات المرشحة بصورة فعلية ومباشرة، قبل إجراء التصويت النهائي السري وتحت إشراف موثقين، بما يهدف إلى ضمان نزاهة العملية واستقلاليتها. وتتكون لجنة تحكيم 2026 من نصف أعضاء يتم اختيارهم بالقرعة، بينما يختار النصف الآخر رئيس اللجنة. ويرأس لجنة هذا العام Wei Koh، أحد الأسماء المعروفة في عالم الساعات، والذي أشار إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللجنة في ظل المستوى اللافت للإبداعات المتنافسة هذا العام. ويكتسب تقييم لجنة التحكيم أهمية خاصة في دورة 2026، في ظل وجود جائزتين مفتوحتين بالكامل، من بينهما جائزة الساعة الأيقونية (Iconic Watch Prize)، التي تتطلب من المحكمين اختيار الساعة التي تمتلك أبرز الصفات الرمزية والأيقونية من كامل قطاع صناعة الساعات، وليس من فئة محددة فقط.

أكثر من ألف خبير يشاركون في اختيار الفائزين

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by @gphg_official

إلى جانب لجنة التحكيم، تواصل أكاديمية GPHG أداء دور محوري في تحديد الفائزين. فالتصويت الرقمي الذي يشارك فيه أعضاء الأكاديمية يمثل ثلث النتيجة النهائية، ما يجعل عملية الاختيار قائمة على مشاركة واسعة تتجاوز لجنة التحكيم وحدها. ومن المقرر أن تمنح GPHG في عام 2026 20 جائزة، تتصدرها الجائزة الكبرى المرموقة  Aiguille d’Or Grand Prix، التي تعد من أعلى الجوائز قيمة في عالم صناعة الساعات. وسيُعلن الفائزون خلال الحفل المقرر إقامته يوم السبت 7 نوفمبر 2026 في Bâtiment des Forces Motrices في جنيف، على أن يُبث الحفل مباشرة عبر منصة GPHG.

لماذا يستحق Geneva Watch Days 2026 المتابعة؟

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Geneva Watch Days (@geneva_watch_days)

لأن أهمية الحدث لا تكمن فقط في عدد العلامات المشاركة، بل في النموذج الذي يمثله لصناعة الساعات الحديثة. ففي الوقت الذي تتجه فيه الصناعة إلى الجمع بين التراث والابتكار، يقدم معرض أيام جنيف للساعات منصة تسمح للعلامات الكبرى والمستقلين بالظهور ضمن مساحة واحدة، مع الحفاظ على هويتهم وطريقتهم الخاصة في التواصل مع الجمهور. ويتيح الحدث للزوار رؤية كيف يمكن لتقاليد صناعة الساعات السويسرية أن تتخذ أشكالاً مختلفة، من الساعات الرياضية والأيقونية إلى التعقيدات الميكانيكية والأعمال المستقلة ذات الإنتاج المحدود. ومع اقتراب 2 سبتمبر 2026، تتحول جنيف مجدداً إلى نقطة التقاء عالمية لعشاق الساعات والجامعين والمهنيين، في حدث بدأ كفكرة وُلدت من أزمة عالمية، ثم تحولت إلى موعد ثابت على روزنامة صناعة الساعات.