تقرير باين آند كومباني عن خارطة طريق الكرة السعودية: منافسة أشرس واستثمار أذكى

مصدر الصورة: Getty حسم النصر لقب دوري روشن السعودي بفارق نقطتين عن الهلال، في موسم شهد تقاربًا أكبر بين فرق من التصنيف الأول وارتفاعًا في متوسط قيمة اللاعبين. لكن دراسة جديدة أعدّتها باين آند كومباني Bain & Company بالتعاون مع توينتي فيرست غروب (TFG) تطرح سؤالًا يتجاوز نتيجة البطولة: كيف تتحول جاذبية الدوري المتزايدة إلى نمو يستفيد منه عدد أكبر من الأندية، ويستمر من دون الاعتماد الكبير على شراء اللاعبين؟ تتناول النسخة الثانية من تحليل الشركتين موسم 2025-2026 التي تأتي بعد الدراسة الأولى عن دوري روشن، من أربع زوايا: الأداء داخل الملعب، وقيمة التشكيلات والإنفاق، وتطوير المواهب، وتفاعل الجماهير. وتظهر النتائج تقدمًا في مستوى المنافسة بين الأندية المتصدرة، يقابله تفاوت واسع في قيمة الفرق، واعتماد كبير على الصفقات، ومؤشرات جماهيرية لا تسير كلها في الاتجاه نفسه. الدراسة لا تختزل نجاح الدوري في أسماء لاعبيه أو عدد متابعيه. فهي تقارن بين ما يحدث في الملعب وما يُنفق لبناء الفرق، ثم تسأل إن كانت الأندية تطور لاعبين من داخل منظومتها، وإن كان الاهتمام الرقمي يتحول إلى حضور في المدرجات. نتائج موسم 2025-2026 تكشف عن قوة المنافسة في دوري روشن View this post on Instagram A post shared by نادي النصر السعودي (@alnassr) تُوّج النصر باللقب برصيد 86 نقطة، متقدمًا بنقطتين فقط على الهلال. ولم يتجاوز الفارق بين صاحبي المركزين الأول والرابع تسع نقاط، مقارنة بمتوسط يقارب 21 نقطة في الدوريات الأوروبية الكبرى وفق الدراسة. وتعكس هذه الأرقام سباقًا أكثر تقاربًا في قمة الترتيب، بقيت فيه نتيجة اللقب مفتوحة حتى المراحل الأخيرة من الموسم. لكن التقارب في النقاط لا يعني بالضرورة أن الموارد موزعة بالتساوي في الدوري كله. فالدراسة تشير إلى أن الأندية الخمسة الأولى تستحوذ على 76% من إجمالي قيمة تشكيلات الفرق. بعبارة أخرى، أصبحت المنافسة بين الكبار أشد، بينما لا تزال الفجوة في قيمة اللاعبين كبيرة بين فرق المقدمة وبقية الأندية. وهنا تظهر مفارقة الموسم: يستطيع الدوري تقديم سباق لقب جذاب، مع استمرار حاجة الأندية الأقل إنفاقًا إلى أدوات تساعدها على المنافسة بصورة منتظمة. وتضع الدراسة تطوير عمل هذه الأندية ضمن أولويات المرحلة المقبلة. قيمة اللاعبين ارتفعت بفضل التطوير أم الصفقات View this post on Instagram A post shared by دوري روشن السعودي (@spl) ارتفع متوسط قيمة اللاعب في دوري روشن، وفق التحليل، من 1.05 مليون دولار في موسم 2024-2025 إلى 1.13 مليون دولار في موسم 2025-2026. ويمثل ذلك زيادة في القيمة المقدّرة للتشكيلات، لكنه لا يشرح وحده مصدرها. تقدم الدراسة إجابة مهمة: نحو 89% من نمو قيمة التشكيلات جاء من استقطاب لاعبين، وليس من التطوير العضوي للموجودين داخل الأندية. وهذا لا يقلل من أثر التعاقدات في رفع المستوى الفني، لكنه يبيّن أن معظم النمو المحسوب حتى الآن مرتبط بسوق الانتقالات. ويصبح السؤال بالنسبة إلى الأندية: هل تستطيع رفع قيمة فرقها أيضًا عبر التدريب وإتاحة دقائق اللعب وتحسين أداء اللاعبين الذين تملكهم؟ وتلفت الدراسة إلى تغير في كلفة الصفقات مقارنة بالقيمة المقدّرة للاعبين. فبعد أن كان إنفاق الأندية أقل من هذه التقديرات بنحو 6% في موسم 2024-2025، دفعت في الموسم التالي علاوة بلغت 35% فوق القيمة التقديرية للانتقالات. وهذه مقارنة تحليلية مبنية على تقديرات الدراسة؛ ولا تعني أن كل صفقة كانت مبالغًا في ثمنها. لكنها تضع كفاءة الإنفاق في قلب النقاش حول قدرة الأندية على مواصلة بناء فرق قوية على المدى الطويل. ماذا تقول الدراسة عن أبرز الأندية خارج سباق اللقب؟ View this post on Instagram A post shared by نادي الهلال السعودي (@alhilal) لم يقتصر التحليل على النصر والهلال. فقد تصدر الهلال تقييم الدراسة لجودة التشكيلة الأساسية وعمقها، بينما اختير الحزم أبرز فريق تجاوز التوقعات، بعدما أنهى الموسم في منتصف الترتيب رغم أن تقييم تشكيلته الأساسية كان الأدنى في الدوري. وتشير الدراسة أيضًا إلى أن القادسية سجل أقوى نمو سنوي في متوسط قيمة اللاعب، إذ تضاعف هذا المتوسط مقارنة بالموسم السابق. في المقابل، كان الحزم النادي الوحيد الذي سجّل نموًا عضويًا موجبًا في قيمة تشكيلته، بلغت نسبته 108% وفق مقياس التحليل. وتبرز حالة الحزم لأنها تربط النتيجة على أرض الملعب بتحسن قيمة اللاعبين من داخل الفريق، في مقابل الاتجاه العام الذي قادته الصفقات. ولا تعني هذه المقارنات أن نموذجًا واحدًا يصلح لجميع الأندية؛ فموقع كل فريق وميزانيته وتشكيلته تختلف. لكنها تظهر أن الحكم على أداء النادي لا يقتصر على ترتيبه النهائي، بل يشمل ما حققه مقارنة بالموارد المتاحة له. باين آند كومباني: هل يحصل اللاعبون السعوديون والشباب على فرص أكبر؟ View this post on Instagram A post shared by نادي النصر السعودي (@alnassr) تقدم مؤشرات تطوير المواهب صورة متباينة. فقد ارتفعت حصة الشباب من دقائق اللعب من 14% إلى 15%، مع تحسن في مستوى هذه الفئة بحسب الدراسة. لكن حصة اللاعبين السعوديين من الدقائق تراجعت من 42% إلى 40%، وانخفضت دقائق اللاعبين السعوديين تحت 23 عامًا من 9% إلى 7%. والفارق بين هذه المؤشرات مهم. فزيادة مشاركة الشباب عمومًا لا تعني تلقائيًا زيادة فرص الشباب السعوديين. وإذا كان الهدف بناء مسار واضح للاعب المحلي من الأكاديمية إلى الفريق الأول، فإن عدد الدقائق التي يحصل عليها في المباريات الفعلية يصبح أحد المقاييس التي تستحق المتابعة موسمًا بعد آخر. وعلى مستوى الأندية، تصدر نيوم مؤشر دقائق اللاعبين تحت 23 عامًا بنسبة 36%، فيما سجل الحزم أعلى حصة من دقائق اللاعبين السعوديين عند 55%. وتُظهر هذه النتائج تفاوت اختيارات الأندية في بناء فرقها وإدارة فرص اللاعبين. أسباب نمو جمهور دوري روشن على الإنترنت زعدم ارتفاع الحضور في الملاعب View this post on Instagram A post shared by دوري روشن السعودي (@spl) ارتفع مجموع متابعي أندية الدوري على وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 3%، لكن متوسط الحضور في المباريات انخفض بنسبة 7%، وفق تحليل باين آند كومباني. وبقي متوسط إشغال الملاعب عند 34%، مقارنة بنسبة 87% أوردتها الدراسة للدوريات الأوروبية الكبرى. تدل الأرقام على أن المتابعة عبر الهاتف لا تتحول تلقائيًا إلى زيارة للملعب. فاهتمام الجمهور بالنادي أو بلاعبيه يختلف عن قراره حضور مباراة، وهو قرار يتأثر بالتجربة الكاملة في يوم اللقاء. لهذا تضع الدراسة تحسين تجربة الملعب، إلى جانب التجربة الرقمية، ضمن أولويات النمو. وتوجد فروق واضحة بين الأندية نفسها. فقد تصدر النصر الحضور الرقمي بنحو 57 مليون متابع على وسائل التواصل، وسجل معدل إشغال ملاعب بلغ 83%. أما الأهلي فحقق أعلى متوسط حضور جماهيري، بنحو 23,400 متفرج في المباراة. وتشير هذه النتائج إلى وجود قاعدة جماهيرية قوية لدى بعض الفرق، فيما يبقى رفع الحضور على مستوى الدوري بأكمله تحديًا أوسع. الخطوات الخمس التي تقترحها الدراسة لنمو دوري
كأس ليفر 2026: زفيريف يحسم اللقب السادس لأوروبا بعد مواجهة ألكاراز وفريتز المثيرة

Featured Image: Pinterest استعاد فريق أوروبا كأس ليفر للتنس في لندن، بعدما حسم ألكسندر زفيريف اللقب بفوزه على الأميركي ليرنر تيين، لترتفع النتيجة النهائية إلى 13-5 أمام فريق العالم. وجاء التتويج بعد يومين من المنافسة المتقاربة، برز خلالهما انتصار كارلوس ألكاراز على تايلور فريتز عقب إنقاذ نقطتين لحسم المباراة. عندما انتهت مباريات السبت بتقدم أوروبا 7-5، بقي اللقب مفتوحًا على كل الاحتمالات. فمباريات الأحد تمنح ثلاث نقاط للفائز، ما كان يسمح لفريق العالم بقلب النتيجة سريعًا. لكن الثنائي فلافيو كوبولي وياكوب مينشيك وسّع الفارق في بداية اليوم الأخير، ثم أنهى زفيريف المهمة أمام تيين، ليمنح أوروبا لقبها السادس في تاريخ البطولة. لم تعكس النتيجة النهائية الواسعة، 13-5، مدى تقارب بعض المباريات. فقد احتاج ألكاراز إلى إنقاذ نقطتين أمام فريتز، وخسر زفيريف مباراة صعبة يوم السبت قبل أن يعود في اليوم التالي ويحسم الكأس. وكان على فريق أوروبا، بقيادة يانيك نواه، أن يجمع انتصاراته في اللحظات التي ارتفعت فيها قيمة كل مباراة. فوز ألكاراز أبقى على فريتز فريق أوروبا في المقدمة حملت مواجهة ألكاراز وفريتز حسابًا يعود إلى النسخة السابقة من كأس ليفر. ففي سان فرانسيسكو عام 2025، تغلب الأميركي على الإسباني خلال طريق فريق العالم إلى اللقب. وعاد اللاعبان ليلتقيا مساء السبت في صالة ذا أوه 2 بلندن، وسط سباق متقارب في مجموع نقاط الفريقين. بدأ ألكاراز بصورة أفضل وحسم المجموعة الأولى 6-3، لكن فريتز رد بالفوز بالثانية 6-4. وفي شوط كسر التعادل الحاسم، امتلك الأميركي نقطتين لإنهاء المباراة. أنقذهما ألكاراز، ثم استمر التنافس حتى حسم المواجهة 13-11 بعد ساعة و50 دقيقة من اللعب. لم يكن ذلك فوزًا باللقب، لكنه منع فريتز من تكرار انتصاره على ألكاراز ومنح أوروبا نقطتين ثمينتين في أمسية السبت. وكان الإسباني قد ساهم أيضًا في فوز فريقه بمباراة زوجي يوم الجمعة إلى جانب مينشيك، ليترك بصمته في الفردي والزوجي خلال البطولة. لماذا ظل اللقب مفتوحًا رغم تقدم أوروبا 7-5؟ تختلف كأس ليفر عن البطولات التي تحدد نتيجتها بعدد المباريات الفائزة وحده. تُمنح نقطة واحدة لكل انتصار يوم الجمعة، ونقطتان يوم السبت، وثلاث نقاط يوم الأحد، ويتوج أول فريق يصل إلى 13 نقطة. وبذلك، لم يكن تقدم أوروبا بفارق نقطتين في ختام السبت ضمانًا للفوز. وكان فريق العالم قد أظهر قدرته على قلب المباريات. تغلب أليكس دي مينور على زفيريف يوم السبت بعد خسارة المجموعة الأولى، وأنقذ نقطة لحسم المباراة قبل أن يفوز بالشوط الفاصل 11-9. كما فاز ليرنر تيين على كوبولي، ليحافظ الفريق الذي يقوده أندريه أغاسي على فرصته قبل اليوم الأخير. لذلك دخل فريق أوروبا مباريات الأحد وهو بحاجة إلى انتصارين، لا إلى حماية تقدمه فحسب. وكانت مباراة الزوجي الأولى فرصة للاقتراب من اللقب، بينما شكّلت مباراة زفيريف وتيين الاختبار التالي إذا نجح الثنائي الأوروبي في توسيع الفارق. دور كوبولي ومينشيك في فوز فريق أوروبا بكأس ليفر افتتح كوبولي ومينشيك اليوم الأخير بمواجهة ثنائي فريق العالم، فريتز ودي مينور. وفاز الإيطالي والتشيكي بمجموعتين دون رد، 7-5 و6-3، ليضيفا ثلاث نقاط إلى رصيد أوروبا ويرفعا النتيجة إلى 10-5. كان الفوز مهمًا لسببين: فقد وضع أوروبا على بعد مباراة واحدة من اللقب، ومنع فريق العالم من الاقتراب في بداية اليوم الأعلى قيمةً من حيث النقاط. كما منح زفيريف فرصة دخول مباراة الفردي التالية وهو يعرف أن انتصاره سينهي المنافسة فورًا. وكان مينشيك قد ساهم أيضًا في فوز الجمعة بالزوجي إلى جانب ألكاراز. ألكسندر زفيريف يحسم اللقب أمام ليرنر تيين دخل زفيريف مباراته أمام تيين بعد خسارته أمام دي مينور في اليوم السابق. ولم تكن المواجهة حسمًا سهلًا، امتدت المجموعة الأولى إلى شوط كسر التعادل، لكن الألماني فاز بها 7-6، ثم حسم الثانية 6-3. وبانتصاره، أضاف النقاط الثلاث التي رفعت رصيد أوروبا إلى 13 نقطة، وأطلق احتفالات زملائه داخل الملعب. كان من المقرر أن يلعب ألكاراز أمام دي مينور في وقت لاحق، وأن يواجه رافائيل خودار فريتز، إلا أن المباراتين لم تعودا ضروريتين بعد بلوغ أوروبا الحد المطلوب للفوز. وهكذا أنهى زفيريف البطولة، رغم أن فريقه كان يملك فرصًا أخرى للحسم لو خسر مواجهته. وهي المرة الرابعة التي يسجل فيها زفيريف النقاط الحاسمة لفريق أوروبا في كأس ليفر، بعد مشاركته في حسم اللقب أعوام 2018 و2019 و2021. وقد جاء انتصاره هذه المرة في مباراة فردية أمام تيين، ليُتوّج يومًا بدأ بفوز أوروبي في الزوجي وانتهى بنتيجة إجمالية 13-5. أهمية اللقب السادس في تاريخ فريق أوروبا رفع فريق أوروبا رصيده إلى ستة ألقاب، بعدما سبق له الفوز في أعوام 2017 و2018 و2019 و2021 و2024. أما فريق العالم، فتوقف رصيده عند ثلاثة ألقاب حققها في 2022 و2023 و2025. وبذلك استعادت أوروبا الكأس بعد خسارتها النسخة الماضية، ووسّعت تقدمها في سجل المواجهة بين الفريقين إلى 6-3. تجمع البطولة السنوية لاعبي أوروبا في فريق واحد أمام لاعبين من بقية قارات العالم، وتمنح مباريات الزوجي وزنًا مماثلًا للفردي في حساب النقاط اليومية. وقد ظهرت قيمة هذا النظام في لندن: لم يُحسم اللقب بأداء لاعب واحد، رغم بروز ألكاراز وزفيريف، بل بسلسلة نتائج امتدت من زوجي الجمعة إلى مواجهتَي الأحد. وتنتقل النسخة العاشرة عام 2027 إلى صالة إنتويت دوم في إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بين 24 و26 سبتمبر. وهناك سيحاول فريق العالم، على أرضه، استعادة الكأس التي غادرت لندن مع فريق أوروبا
دوري الأمم الأوروبية: اليونان تصعق ألمانيا وميردينك يمنح تشافي فوزه الأول مع هولندا

Featured Image: Pinterest أعادت الجولة الثانية ترتيب المشهد في مجموعتين من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية. حققت اليونان فوزًا تاريخيًا على ألمانيا 1-0، وانتزعت هولندا فوزها الأول بقيادة تشافي هرنانديز من أرض صربيا 2-1. وفي المجموعة الرابعة، واصلت البرتغال انتصاراتها أمام النرويج، فيما دخلت الدنمارك سباق المراكز الأولى بفوزها على ويلز. View this post on Instagram A post shared by Ethniki Omada (@ethnikiomada) اليونان تحقق فوزها الأول على ألمانيا وألحقت بكلوب خسارته الأولى لم تنجح ألمانيا في تحويل سيطرتها على فترات من المباراة إلى فرص كافية أمام ضيفتها اليونان في أوغسبورغ. وبعد تعادلها مع هولندا في الجولة الأولى، كانت تبحث عن انتصارها الأول مع المدرب يورغن كلوب، لكن اليونان صمدت ثم خطفت هدف الفوز في الدقيقة 74 عبر البديل ديميتريوس كوربيليس. حاول كلوب تنشيط هجومه بالتبديلات، واقترب سيرج غنابري من إدراك التعادل، إلا أن الحارس كونستانتينوس تزولاكيس أبعد محاولته. وانتهت المباراة بأول فوز يوناني في تاريخ المواجهات مع ألمانيا، وبأول خسارة للمنتخب الألماني تحت قيادة كلوب. ورفعت اليونان رصيدها إلى ست نقاط، بعدما كانت قد فازت على صربيا في الجولة الافتتاحية. ميكس ميردينك منح تشافي أول انتصار مع هولندا في بلغراد، وجد تشافي هرنانديز الحل الهجومي في ميكس ميردينك، الذي خاض مباراته الأولى أساسيًا مع المنتخب الهولندي. وكان المدرب الإسباني قد استهل مهمته بتعادل 1-1 أمام ألمانيا، قبل أن يتجه إلى صربيا بحثًا عن فوزه الأول. افتتح ميردينك التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 30، بعد مخالفة على كريسينسيو سامرفيل. لكن صربيا عادت سريعًا مع بداية الشوط الثاني بهدف لوكا يوفيتش، الذي أدرك التعادل في الدقيقة 46. ولم يتراجع المنتخب الهولندي بعد الهدف، واستعاد تقدمه بتسديدة من ميردينك في الدقيقة 69، أكمل بها ثنائيته وحسم الفوز 2-1. بهذه النتيجة، رفعت هولندا رصيدها إلى أربع نقاط، لتحتل المركز الثاني خلف اليونان. أما ألمانيا فتملك نقطة واحدة، فيما بقيت صربيا بلا نقاط بعد خسارتين. وقدّمت ثنائية ميردينك لتشافي أول انتصار في تجربته مع الطواحين، قبل المواجهة المرتقبة بين هولندا واليونان في الجولة المقبلة. View this post on Instagram A post shared by OnsOranje (@onsoranje) البرتغال تحافظ على بدايتها المثالية أمام النرويج في المجموعة الرابعة، عادت البرتغال من أوسلو بفوز 2-1 على النرويج، رغم بقاء كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء. افتتح جواو فيليكس التسجيل في الدقيقة 17، ثم عادل إرلينغ هالاند النتيجة لأصحاب الأرض بعد الاستراحة. وجاء الرد البرتغالي سريعًا، إذ استغل غونزالو راموس خطأ في تمرير الكرة من الحارس أوريان نايلاند، وسجل هدف الفوز في الدقيقة 54. وبهذا الانتصار، وصلت البرتغال إلى ست نقاط من أول مباراتين بقيادة المدرب جورجي جيسوس، بعد فوزها الافتتاحي على ويلز. ماذا أضاف فوز الدنمارك على ويلز إلى ترتيب المجموعة الرابعة؟ استعادت الدنمارك توازنها بعد خسارتها أمام النرويج في الجولة الأولى، وتغلبت على ويلز 2-0. تقدمت بهدف سجله بن ديفيس خطأً في مرمى منتخب بلاده في الدقيقة 53، قبل أن يضيف غوستاف إيزاكسن الهدف الثاني في الدقيقة 66. تتصدر البرتغال المجموعة الرابعة بست نقاط، تليها الدنمارك بثلاث نقاط متقدمة بفارق الأهداف على النرويج، التي تملك الرصيد نفسه. أما ويلز، فتقبع في المركز الأخير بلا نقاط بعد خسارتين. وبينما ثبّتت اليونان والبرتغال موقعيهما في الصدارة، كان ميردينك أبرز وجوه الجولة الجديدة: ثنائية في أول ظهور أساسي له منحت هولندا فوزًا احتاجه تشافي مبكرًا، وزادت أهمية مواجهتها المقبلة مع اليونان. إقرأ أيضاً دوري الأمم الأوروبية يعود بمواجهات كبرى… نظام البطولة والمجموعات وجدول المباريا
جائزة أذربيجان الكبرى 2026: راسل يفوز بفارق ضئيل وحادث نوريس وكولابينتو يشعل الجدل

Featured Image: Pinterest حسم جورج راسل سباق جائزة أذربيجان الكبرى للفورمولا 1 في باكو بفارق 0.196 ثانية عن ماكس فرستابن، بعد مطاردة استمرت حتى خط النهاية. وشهد السباق تدخل سيارة الأمان مرتين وحادثًا أنهى مشاركة لاندو نوريس وسائقَي ألبين، فرانكو كولابينتو وبيير غاسلي، وأثار جدلًا بشأن العقوبة المناسبة. على حلبة شوارع باكو، بدا النصف الأول من السباق مختلفًا تمامًا عن نهايته. انطلق راسل من المركز الأول، حافظ على الصدارة، ووسّع الفارق عن ملاحقيه تدريجيًا. لكن حادثين جمعا السيارات خلف سيارة الأمان، وأعادا فرستابن إلى مسافة تسمح له بمهاجمة سائق مرسيدس. وبينما تمسّك راسل بالفوز، انتهى سباق ثلاثة سائقين آخرين عند المنعطف الأول، وتحولت واقعة الاصطدام إلى أحد أبرز موضوعات النقاش بعد السباق. تقدم جورج راسل في سباق باكو يتحول إلى مطاردة حتى خط النهاية سيطر راسل على المرحلة الأولى من السباق، مستفيدًا من انطلاقه من المركز الأول، بينما انشغل منافسوه بالصراع خلفه. ووصل تقدمه إلى نحو 11 ثانية قبل أن يتعرض أليكس ألبون لحادث في اللفة 31، فتدخلت سيارة الأمان وأزالت الفارق الذي بناه سائق مرسيدس على امتداد اللفات السابقة. عند استئناف المنافسة، تجاوز فرستابن أوسكار بياستري وانتقل إلى المركز الثاني. وكان الهولندي قد بدأ السباق من المركز الثامن، لكنه وجد نفسه الآن خلف المتصدر مباشرة. ولم تستمر المنافسة طويلًا قبل تدخل سيارة الأمان مجددًا إثر حادث كولابينتو وغاسلي ونوريس، لتتجمع السيارات مرة ثانية. أبقى راسل سيارته في المقدمة بعد إعادة الانطلاق التالية، لكن فرستابن لم يترك له فرصة للابتعاد. تبادل السائقان تسجيل لفات سريعة، واقترب سائق ريد بول أكثر في الأمتار الأخيرة، قبل أن يجتاز راسل خط النهاية أولًا بفارق 0.196 ثانية. حقق بذلك فوزه الثالث هذا الموسم والثامن في مسيرته، فيما ظل فرستابن يبحث عن انتصاره الأول في موسم 2026. View this post on Instagram A post shared by George Russell (@georgerussell63) حادث فرانكو كولابينتو وبيير غاسلي ولاندو نوريس وقع الحادث عند إعادة الانطلاق خلف سيارة الأمان في اللفة 36. اقترب كولابينتو من المنعطف الأول خلف زميله في ألبين، غاسلي، لكنه ضغط على المكابح متأخرًا وانغلقت عجلات سيارته. اصطدم بسيارة غاسلي، التي اندفعت بدورها إلى سيارة نوريس. وأدت الأضرار إلى انسحاب السائقين الثلاثة. كانت الخسارة مؤثرة لألبين على وجه الخصوص. فقبل الحادث، كان غاسلي يسير في المركز السابع وكولابينتو في العاشر، ما وضع الفريق في طريقه إلى إنهاء السباق بسيارتين ضمن مراكز النقاط. بدلًا من ذلك، غادر الفريق باكو من دون تلك الحصيلة، فيما خسر مكلارين فرصة نوريس في تسجيل نقاط أيضًا. لاندو نوريس انتقد كولابينتو بعد سباق أذربيجان جاء رد نوريس حادًا بعد خروجه. وقال إن بعض السائقين لا ينبغي أن يكونوا في فورمولا 1، مطالبًا بعقوبات أشد على الأخطاء التي تتسبب في إخراج منافسين من السباق عند إعادة الانطلاق. وكانت تلك كلمات سائق انتهت مشاركته بسبب اصطدام لم يتمكن من تفاديه، لكنها لا تمثل قرارًا رسميًا بشأن أهلية كولابينتو للمشاركة. واعترف نوريس في الوقت نفسه بأن سباقه لم يكن جيدًا قبل الحادث. فقد عانى من ضعف السرعة على الخطوط المستقيمة، وتراجع بين المنافسين، كما ارتكب خطأً أفقده مراكز إضافية. لذلك كان يحاول استعادة موقعه عندما وقع الاصطدام أمامه. وأنهى الحادث سلسلة من ثماني جولات متتالية سجّل فيها نقاطًا. ولم يقتصر يوم مكلارين الصعب على نوريس. فقد كان بياستري ضمن السائقين المتقدمين، لكنه خرج عن المسار وتراجع إلى المركز الرابع عشر. وهكذا انتهى السباق من دون نقاط للفريق، بعد بداية أوحت بإمكان منافسته على منصة التتويج. View this post on Instagram A post shared by Lando Norris (@lando) تصريحات كولابينتو والعقوبة التي فرضها حكام السباق تحمّل كولابينتو مسؤولية الخطأ واعتذر إلى غاسلي ونوريس وفريق ألبين. وأوضح أنه فقد السيطرة بعد انغلاق عجلات السيارة أثناء الكبح، مع إقراره بأن الحادث أضاع على الفريق فرصة إنهاء السباق بسيارتين في مراكز النقاط. وبعد مراجعة التسجيلات والبيانات، قرر الحكام أن كولابينتو يتحمل المسؤولية الكاملة أو الغالبة عن الاصطدام. والعقوبة المعتادة لمثل هذه الواقعة هي إضافة عشر ثوانٍ، لكن السائق الأرجنتيني انسحب ولم يعد قادرًا على تنفيذها في باكو؛ لذلك حُوّلت العقوبة إلى التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق في السباق المقبل الذي يشارك فيه. وليست هاتان عقوبتين منفصلتين تُنفذان معًا، بل عقوبة حُوّلت بسبب انسحابه. وتُظهر الواقعة الفارق بين رد فعل نوريس وقرار الحكام. فالسائق البريطاني طالب بإيقاف أشد، بينما انتهت المراجعة الرسمية إلى عقوبة تراجع على شبكة الانطلاق. أما داخل ألبين، فتبقى معالجة أثر الحادث مهمة للفريق بعدما خسر نتيجة كانت في متناوله. من صعد إلى منصة التتويج في جائزة أذربيجان الكبرى 2026؟ أنهى راسل اللفات الـ51 بزمن ساعة و38 دقيقة وثانيتين و143 جزءًا من الثانية، يليه فرستابن، ثم إسحاق حجار في المركز الثالث. وجاء صعود حجار إلى منصة التتويج في عودته إلى السباقات بعد غياب بسبب إصابة في المعصم. واستفاد سائق ريد بول من تراجع بياستري، لكنه احتفظ أيضًا بموقعه أمام بقية المنافسين حتى النهاية. وحل شارل لوكلير رابعًا لصالح فيراري، فيما أنهى كيمي أنتونيلي السباق خامسًا لمرسيدس. وكانت بداية الإيطالي صعبة بعد انطلاقه من المركز السادس عشر، لكنه تقدم خلال السباق وحصد عشر نقاط. وجاء لويس هاميلتون سادسًا، تلاه أرفيد ليندبلاد، ثم ثنائي هاس إستيبان أوكون وأوليفر بيرمان، وأكمل كارلوس ساينز المراكز العشرة الأولى. View this post on Instagram A post shared by FORMULA 1® (@f1) تأثير فوز راسل في صراع بطولة العالم قلّص راسل الفارق مع زميله أنتونيلي، متصدر ترتيب السائقين، من 81 إلى 66 نقطة بعد سباق باكو. ولا يزال أنتونيلي يحتفظ بأفضلية واضحة، لكن فوز راسل من المركز الأول منحه 25 نقطة مقابل عشر نقاط لزميله، في نهاية أسبوع بدأت بالنسبة إلى الأخير بحادث في التجارب التأهيلية. كان هذا أول انتصار لراسل منذ جائزة النمسا الكبرى في يونيو، وجاء في سباق اختبر قدرته على الدفاع عن الصدارة بعد زوال تقدمه مرتين بسبب سيارة الأمان. في المقابل، حدّ أنتونيلي من خسارته بالتقدم من المركز السادس عشر إلى الخامس، ليبقى صاحب اليد العليا في ترتيب البطولة قبل الجولات المقبلة. أين تُقام الجولة المقبلة من الفورمولا 1؟ تنتقل البطولة إلى حلبة سيبانغ في ماليزيا بين 2 و4 أكتوبر 2026. وتحمل الجولة الاسم الرسمي جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا، فماليزيا هي مكان إقامة السباق، والبحرين جزء من اسمه الرسمي. وهناك يبدأ كولابينتو تنفيذ عقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق، فيما يسعى راسل إلى البناء على فوزه في باكو، ويبحث مكلارين وألبين عن تعويض سباق خرجا منه بخيبة كبيرة.
إنكلترا وإسبانيا 2-3: ركلة كاين الضائعة تقلب ليلة ويمبلي في دوري الأمم الأوروبية

Featured Image: Getty تقدمت إنكلترا على إسبانيا 2-1 بعد هدفين من أنتوني غوردون وهاري كاين، وبدا أنها تقترب من انتصار مهم على بطلتي أوروبا والعالم. لكن كاين أهدر ركلة جزاء كانت ستمنح أصحاب الأرض فارق هدفين، فعادت إسبانيا عبر أليكس باينا وميكيل أويارزابال، وخرجت من ويمبلي بفوز 3-2 في افتتاح مشوار المنتخبين بدوري الأمم الأوروبية 2026-2027. لم تكن مباراة عادية بين منتخبين كبيرين. فقد حملت لإنكلترا فرصة لاختبار قدرتها على مجاراة إسبانيا تحت قيادة توماس توخيل، ووضعت المنتخب الإسباني أمام امتحان صعب خارج أرضه. وعلى امتداد التسعين دقيقة، تبادل الطرفان السيطرة والفرص، لكن أخطاء الدفاع الإنكليزي ولحظة ركلة الجزاء الضائعة رجّحت كفة الضيوف. مباراة إسبانيا وإنكلترا بدأت بهدف مبكر من لامين يامال لم تحتج إسبانيا سوى دقيقتين لافتتاح التسجيل. استغل لامين يامال خطأ من مارك غيهي، واستخلص الكرة قبل أن يتقدم ويسدد في الشباك. وضع الهدف المبكر إنكلترا تحت الضغط، ومنح المنتخب الإسباني فرصة للعب وفق إيقاعه المعتاد. واستمر تهديد الضيوف خلال الشوط الأول. أُلغي هدف لفيران توريس بداعي التسلل، وتصدى الحارس جيمس ترافورد لمحاولة أخرى له في مواجهة مباشرة، قبل أن يهدر توريس فرصة إضافية. في تلك الفترة، واجه دفاع إنكلترا صعوبة في التعامل مع سرعة انتقال إسبانيا إلى الهجوم ومع فقدان الكرة في مناطق خطرة. لكن أصحاب الأرض لم يخرجوا من المباراة. ورغم البداية المرتبكة، وجدوا طريقًا مختلفًا للعودة: هجمة مرتدة سريعة، ثم استثمار جيد لفترة قصيرة من التفوق الهجومي. غوردون وكاين قلبا النتيجة لمصلحة إنكلترا في الدقيقة 36، تبادل أنتوني غوردون الكرة مع جود بيلينغهام خلال هجمة مرتدة، قبل أن ينهيها بتسديدة أدرك بها التعادل. غيّر الهدف إيقاع المباراة وحماس المدرجات، وكاد كاين أن يضيف الثاني بعد دقائق حين مرت تسديدته بجوار المرمى. وجاء التقدم الإنكليزي في الدقيقة 40. أرسل نيكو أورايلي كرة عرضية، ارتقى لها كاين وحوّلها برأسه إلى الشباك. في أربع دقائق، انتقلت إنكلترا من التأخر بهدف إلى التقدم 2-1، وأظهرت قدرة خط هجومها على معاقبة إسبانيا عندما تحصل على المساحة المناسبة. كانت تلك أفضل فترات المنتخب الإنكليزي، لكنها لم تُنهِ مشكلته في حماية مرماه. فقد ظلت إسبانيا قادرة على الوصول إلى مناطق خطرة، وبقي فارق الهدف الواحد قابلًا للزوال مع بداية الشوط الثاني. ركلة جزاء هاري كاين نقطة التحول أمام إسبانيا حصلت إنكلترا على ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية الفيديو لتدخل من رودري على بيلينغهام. وفي الدقيقة 54، تقدم كاين لتنفيذها وهو يملك فرصة جعل النتيجة 3-1. لكنه انزلق أثناء التسديد، وارتطمت الكرة بالعارضة. لم يكن ضياع الركلة سبب الخسارة الوحيد، لكنه كان اللحظة التي تبدّل بعدها مسار المباراة بوضوح. فبدل توسيع الفارق، بقيت إسبانيا على بعد هدف واحد من التعادل. وبعد ست دقائق، استغل الضيوف خطأ من أورايلي، ووصلت الكرة إلى البديل أليكس باينا، الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 60. عادت إنكلترا إلى نقطة البداية، فيما اكتسبت إسبانيا زخمًا جديدًا. وقال كاين عقب اللقاء إن فريقه نافس إسبانيا بقوة، لكنه أقر بخيبة ضياع الفرصة، مشيرًا إلى أن المنتخب يستطيع أخذ جوانب إيجابية من أدائه رغم النتيجة. View this post on Instagram A post shared by England football team (@england) أويارزابال حسم فوز إسبانيا في ويمبلي واصلت إسبانيا ضغطها بعد التعادل، وفي الدقيقة 74 مرر باينا كرة اخترقت الدفاع الإنكليزي ووصلت إلى ميكيل أويارزابال، الذي سجل هدف الفوز. وكان أويارزابال قد أحرز أيضًا هدف إسبانيا الحاسم أمام إنكلترا في نهائي كأس أوروبا 2024، ليعود ويترك بصمته في مواجهة جديدة بين المنتخبين. أظهر هدف الفوز قيمتين في الأداء الإسباني: تأثير البدلاء، وقدرة الفريق على الاستفادة من المساحات حين يتراجع منافسه. في المقابل، أنهت إنكلترا مباراة سجلت فيها مرتين وقدّمت لحظات هجومية قوية، لكنها استقبلت ثلاثة أهداف ودفعت ثمن أخطاء واضحة في بناء اللعب والدفاع. خسارة إنكلترا أمام إسبانيا وتأثيرها على ترتيب المجموعة الثالثة تتصدر إسبانيا المجموعة الثالثة من المستوى الأول بثلاث نقاط، متقدمة بفارق الأهداف على كرواتيا التي فازت على تشيكيا 2-1 في الجولة الافتتاحية. وتأتي إنكلترا ثالثة بلا نقاط، أمام تشيكيا بفارق الأهداف. وما زال الطريق طويلًا في مجموعة يخوض فيها كل منتخب ست مباريات، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى ربع النهائي. تواجه إنكلترا تشيكيا خارج أرضها في 29 سبتمبر، ثم كرواتيا في 3 أكتوبر، قبل أن تستضيف تشيكيا مجددًا. أما مواجهة العودة مع إسبانيا فتُقام في 15 نوفمبر. وستحدد هذه المباريات قدرة توخيل ولاعبيه على التعافي من خسارة ويمبلي، بعدما أثبتوا أمام إسبانيا أنهم يستطيعون التسجيل، لكنهم لم ينجحوا في الحفاظ على تقدمهم
خليجي 27: أربعة منتخبات إلى نصف النهائي وصراع على صدارة المجموعتين

Featured Image: Pinterest حسمت السعودية والعراق والإمارات وقطر بطاقات التأهل إلى نصف نهائي خليجي 27 قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. وبقي تحديد متصدر كل مجموعة مفتوحًا حتى المواجهتين المباشرتين بين السعودية والعراق، والإمارات وقطر. دخلت كأس الخليج العربي خليجي 27 في جدة مرحلتها الحاسمة بعد جولتين حملتا نتائج متباينة: انتصار صعب لقطر أمام اليمن، وثلاثية منحت الإمارات بطاقة التأهل على حساب البحرين، وفوز مثير للعراق على الكويت، وآخر عزّز به المنتخب السعودي صدارته أمام عُمان. ومع تأهل أربعة منتخبات، تتحول الجولة الثالثة إلى سباق على ترتيب المتأهلين وهوية مواجهات نصف النهائي، إذ يلاقي متصدر المجموعة الأولى وصيف الثانية، فيما يواجه متصدر الثانية وصيف الأولى. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) تأهل قطر والإمارات من المجموعة الثانية في خليجي 27 احتاج المنتخب القطري إلى هدف واحد لتجاوز اليمن، بعدما وجد صعوبة في ترجمة أفضليته إلى أهداف. وتألق الحارس اليمني محمد أمان أمام محاولات العنابي، كما تصدى لركلة جزاء نفذها أكرم عفيف، لكن يوسف عبدالرزاق سجل هدف الفوز الذي رفع رصيد قطر إلى ست نقاط من مباراتين. وفي المباراة الثانية، حسمت الإمارات تأهلها بفوز واضح على البحرين حاملة اللقب بثلاثة أهداف دون رد. افتتح عثمان كمارا التسجيل، وأضاف غويليرمي بالا الهدف الثاني، قبل أن يختتم علي صالح الثلاثية. وجاء الانتصار بعد فوز الإمارات على اليمن 4-0 في الجولة الأولى، لتحافظ على شباكها نظيفة للمباراة الثانية. تتصدر الإمارات المجموعة الثانية بست نقاط، بعدما سجلت سبعة أهداف من دون أن تستقبل أي هدف. وتأتي قطر ثانيةً بالرصيد نفسه، مع ثلاثة أهداف وشباك نظيفة أيضًا. أما البحرين واليمن، فيحتلان المركزين الثالث والرابع بلا نقاط، بعدما استقبل كل منهما خمسة أهداف من دون تسجيل. وستحدد مواجهة الإمارات وقطر يوم الأربعاء 30 سبتمبر هوية المتصدر، بعدما ضمن المنتخبان العبور إلى نصف النهائي. في المقابل، يلتقي البحرين واليمن في الجولة الأخيرة بعد خروجهما من سباق التأهل. نتائج المجموعة الأولى بين السعودية والعراق والكويت وعُمان عزّز المنتخب السعودي موقعه في صدارة المجموعة الأولى بعدما أتبع فوزه الافتتاحي على الكويت 1-0 بانتصار على عُمان 3-0. ووصل بذلك إلى ست نقاط، مع أربعة أهداف سجلها وشباك لم تهتز خلال أول مباراتين. أما العراق، فخاض واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة أمام الكويت. وبعد تعادله 1-1 مع عُمان في البداية، فاز 3-2 على المنتخب الكويتي بهدف متأخر سجله كرار نبيل في الوقت بدل الضائع. وأحرز زيدان إقبال وسيف رشيد الهدفين الآخرين للعراق، فيما سجل يوسف ناصر هدفي الكويت. ورفع الفوز رصيد العراق إلى أربع نقاط في المركز الثاني. وتملك عُمان نقطة واحدة في المركز الثالث، بعدما تعادلت مع العراق وخسرت أمام السعودية. أما الكويت، فتحتل المركز الرابع بلا نقاط إثر خسارتين أمام السعودية والعراق. وبهذا الترتيب، ضمن العراق التأهل قبل الجولة الأخيرة، لأن عُمان لا تستطيع تجاوز رصيده حتى لو فازت في مباراتها المقبلة. وتجمع مواجهة السعودية والعراق يوم الثلاثاء 29 سبتمبر المنتخبين المتأهلين لحسم صدارة المجموعة. ويكفي السعودية التعادل للاحتفاظ بالمركز الأول، فيما يحتاج العراق إلى الفوز لانتزاعه. وفي اليوم نفسه، تلعب عُمان أمام الكويت، ويسعى كلاهما إلى إنهاء دور المجموعات بنتيجة أفضل. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) المباريات المتبقية قبل نصف نهائي خليجي 27 تُختتم مباريات المجموعة الأولى في 29 سبتمبر بلقاءَي السعودية والعراق، وعُمان والكويت. وفي 30 سبتمبر، تلعب الإمارات أمام قطر، والبحرين أمام اليمن. وبعد تحديد ترتيب المجموعتين، يُقام نصف النهائي في 3 أكتوبر، على أن تُلعب المباراة النهائية في 6 أكتوبر. تحددت أسماء المتأهلين الأربعة، لكن الجولة الأخيرة ستجيب عن السؤال الذي يرسم طريقهم إلى النهائي: من يتصدر كل مجموعة، ومن يواجه من في نصف النهائي؟
دوري الأمم الأوروبية: فوز صعب للبرتغال في بداية عهد جيسوس وتعادل متأخر بين هولندا وألمانيا

Featured Image: Pinterest حملت الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية أكثر من نتيجة إلى المنتخبات التي بدأت مشوارها بقيادة فنية جديدة. ففي لشبونة، منح جواو فيليكس البرتغال فوزًا صعبًا على ويلز 1-0 في المباراة الأولى للمدرب جورجي جيسوس. وفي أمستردام، خطف كودي خاكبو التعادل لهولندا أمام ألمانيا 1-1 في الوقت بدل الضائع، ليخرج تشافي هيرنانديز بنقطة من ظهوره الأول، بعدما كان يورغن كلوب قريبًا من الفوز في بداية مهمته مع المنتخب الألماني. اختلفت أحداث المباراتين، لكنهما وضعتا المدربين الجدد أمام السؤال نفسه: كيف يتحول الأداء إلى نتائج؟ البرتغال امتلكت الكرة وصنعت فرصًا كثيرة، إلا أنها احتاجت إلى هدف واحد لحسم اللقاء. وألمانيا تقدمت في أمستردام وحافظت على تقدمها معظم الوقت، قبل أن تفقد نقطتين في اللحظات الأخيرة. View this post on Instagram A post shared by J O Ã O F É L I X (@joaofelix79) جواو فيليكس حسم مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية بدأت البرتغال، الفائزة بدوري الأمم الأوروبية عامَي 2019 و2025، دفاعها عن اللقب بفوز على ويلز ضمن منافسات المجموعة الرابعة من المستوى الأول. واستحوذ أصحاب الأرض على مجريات الشوط الأول، ووصل عدد تسديداتهم إلى 13، لكن كثرة المحاولات لم تُترجم إلى أهداف متعددة. جاء الحسم في الدقيقة 22، عندما تلقى جواو فيليكس تمريرة من نونو مينديش وسدد كرة أرضية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك الويلزية. ورفع مهاجم النصر السعودي بذلك رصيده إلى 13 هدفًا دوليًا، كما منح مدربه جورجي جيسوس بداية ناجحة على مستوى النتيجة. لم يكن الهدف تعبيرًا كاملًا عن حجم التفوق البرتغالي في الشوط الأول. فقد امتلك المنتخب المضيف الكرة بنسبة 61 في المئة، وسدد 13 مرة مقابل محاولة واحدة لويلز، وحصل على خمس ركلات ركنية من دون أي ركنية للضيوف. ومع ذلك، لم تصل من تلك المحاولات سوى تسديدتين إلى المرمى، وهي مفارقة رافقت أداء البرتغال حتى نهاية اللقاء. في الشوط الثاني، استمر أصحاب الأرض في صناعة الفرص من دون إضافة هدف يضمن الفوز مبكرًا. وأنهت البرتغال المباراة باستحواذ بلغ 62 %، و23 تسديدة مقابل خمس لويلز، منها خمس تسديدات على المرمى مقابل واحدة للمنتخب الويلزي. وتوضح هذه الأرقام اتساع الفارق في السيطرة، لكنها تفسر أيضًا سبب بقاء المباراة مفتوحة على احتمال التعادل حتى صافرة النهاية. View this post on Instagram A post shared by Cristiano Ronaldo (@cristiano) غاب هدف كريستيانو رونالدو رغم سيطرة البرتغال على ويلز بدأ كريستيانو رونالدو المباراة أساسيًا في أول تشكيلة لجيسوس، مدربه السابق في النصر السعودي. وكان قائد المنتخب البرتغالي قد وصف وصوله إلى الجهاز الفني بأنه بداية عهد جديد، لكن مشاركته الأولى معه انتهت من دون هدف. سدد رونالدو خمس مرات في الشوط الأول، إلا أن محاولاته لم تشكل خطورة كبيرة على المرمى. وفي إحدى أبرز لقطات المباراة، انفرد بالحارس داني وارد وأرسل الكرة إلى الشباك، قبل إلغاء الهدف بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل. ثم غادر الملعب في الدقيقة 67، ودخل غونزالو راموش بدلًا منه. تكتسب متابعة أهداف رونالدو اهتمامًا إضافيًا مع اقترابه من حاجز الألف هدف في مسيرته مع الأندية والمنتخب، بعدما وصل رصيده إلى 979 هدفًا. لكن أمام ويلز، كان هدف فيليكس كافيًا ليمنح البرتغال النقاط الثلاث، فيما تأجلت إضافة جديدة إلى رصيد قائدها. ورغم تراجع إيقاع أصحاب الأرض في فترات من الشوط الثاني، حافظوا على تقدمهم ومددوا سلسلة مبارياتهم من دون خسارة على أرضهم إلى 11 مباراة، بينها عشرة انتصارات. في المقابل، ازدادت الضغوط على مدرب ويلز كريغ بيلامي، إذ لم يحقق فريقه أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة، بعد تعادلين وثلاث هزائم. كودي خاكبو أنقذ هولندا من الخسارة أمام ألمانيا في المجموعة الثانية من المستوى الأول، شهدت أمستردام مواجهة بين منتخبين بدآ مرحلة جديدة بعد خروجهما من دور الـ16 في كأس العالم. تولى تشافي هيرنانديز تدريب هولندا خلفًا لرونالد كومان، بينما عاد يورغن كلوب إلى التدريب لقيادة ألمانيا خلفًا ليوليان ناغلسمان. بدأت هولندا بمحاولة فرض حضورها، وظن لاعبوها أنهم افتتحوا التسجيل في الدقيقة 12 عبر ضربة رأسية من القائد فيرجيل فان دايك، إثر ركلة ركنية نفذها تياني رايندرز. لكن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بسبب خطأ ارتكبه براين بروبي بحق الحارس مارك أندريه تير شتيغن. بعد ذلك، تعرضت ألمانيا لضربة بإصابة كاي هافيرتز، فغادر الملعب في الدقيقة 30 ودخل يونس ابن طالب مكانه. وكاد البديل أن يسجل بعد دقيقة واحدة بتسديدة قوية تصدى لها الحارس بارت فيربروخن، قبل أن تنجح ألمانيا في افتتاح التسجيل في الدقيقة 32. بدأت الهجمة بعرضية من فيليب ترو، ولم يتمكن كريم أدييمي من متابعتها بسبب تدخل يان بول فان هيكي، فوصلت الكرة إلى فيليكس نميشا الذي سددها من مسافة قريبة داخل المرمى. واحتج لاعبو هولندا لأن المنتخب الألماني واصل الهجمة بينما كان بروبي مصابًا إثر تدخل في وسط الملعب، لكن الهدف احتُسب. خرج بروبي لاحقًا ودخل ميكس ميردينك بدلًا منه. وحاولت هولندا تعديل النتيجة في الشوط الثاني، وكان من أبرز فرصها تسديدة لميردينك أبعدها تير شتيغن إلى ركلة ركنية في الدقيقة 76. واستمر التقدم الألماني حتى الوقت بدل الضائع، حين مرر روبن فان بوميل الكرة إلى خاكبو، فسجل مهاجم ليفربول هدف التعادل في الدقيقة 90+2. View this post on Instagram A post shared by Cody Gakpo ✝️ (@codymathesgakpo) دلالات المباراتين على مستوى بداية جيسوس وتشافي وكلوب في دوري الأمم الأوروبية حقق جيسوس النتيجة التي أرادها في مباراته الأولى، لكن سيطرة البرتغال الكبيرة لم تمنع توتر الدقائق الأخيرة بسبب الاكتفاء بهدف واحد. وسيكون إنهاء الفرص بصورة أفضل من أبرز ما يمكن متابعته في مبارياتها التالية، بدءًا من مواجهة النرويج، ضمن برنامج يضم أيضًا لقاءً مع الدنمارك ومباراة ثانية أمام المنتخب النرويجي. أما تشافي، فشهدت بدايته مع هولندا هدفًا ملغيًا وتأخرًا امتد حتى الوقت بدل الضائع، ثم عودة منحت فريقه نقطة أمام منافس قوي. وبالنسبة إلى كلوب، أظهرت ألمانيا قدرتها على التقدم خارج أرضها، لكنها خرجت بتعادل بعدما عجزت عن الحفاظ على النتيجة في اللحظة الأخيرة. لا تكفي الجولة الأولى لإصدار حكم على عمل المدربين الثلاثة. لكنها قدمت صورة واضحة عن بداياتهم: البرتغال فازت مع حاجة إلى فاعلية هجومية أكبر، وهولندا تمسكت بالمباراة حتى خطفت التعادل، وألمانيا غادرت أمستردام وهي تعرف مدى قربها من الفوز الذي ضاع في الوقت بدل الضائع. إقرأ أيضاً: دوري الأمم الأوروبية يعود بمواجهات كبرى… نظام البطولة والمجموعات وجدول المباريات
فيوري وجوشوا أخيرًا في حلبة واحدة: كيف وصل نزال الوزن الثقيل المنتظر إلى كارديف؟

Featured Image: Pinterest بعد سنوات من التحديات العلنية والمفاوضات التي لم تكتمل، يلتقي تايسون فيوري وأنتوني جوشوا للمرة الأولى في نزال احترافي يوم 11 ديسمبر 2026، على استاد برينسيباليتي في كارديف، مع بث مباشر عبر نتفليكس. لم يحتج نزال تايسون فيوري وأنتوني جوشوا إلى إعلان رسمي كي يصبح واحدًا من أكثر المواجهات حضورًا في نقاشات الملاكمة. طوال أكثر من عقد، تبادل النجمان البريطانيان التحديات، وحقّق كل منهما انتصارات كبرى في الوزن الثقيل، بينما بقي السؤال الذي يشغل الجمهور من دون جواب: ماذا سيحدث إذا التقيا وجهًا لوجه؟ أتى الجواب أخيرًا بإعلان تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، إقامة المواجهة ضمن نزالات The Ring في كارديف. وهي المرة الأولى التي سيتواجه فيها الملاكمَان رسميًا، بعد سنوات تحولت خلالها فكرة النزال إلى جزء من قصة مسيرتيهما، سواء أقيمت المباراة أم تأخرت. موعد وتوقيت نزال تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يُقام النزال يوم الجمعة 11 ديسمبر على استاد برينسيباليتي في مدينة كارديف، عاصمة ويلز. ويمنح اختيار ملعب كبير في المملكة المتحدة المواجهة إطارًا ينسجم مع حجم التنافس بين اثنين من أبرز نجوم الملاكمة البريطانية في جيلهما. وقد أكد الاستاد استضافته للمباراة، فيما أعلنت نتفليكس أنها ستنقلها مباشرة. وبين الإعلان وموعد دخول الملاكمَين الحلبة، ستبقى التفاصيل الفنية للنزال موضع اهتمام المتابعين، خصوصًا بعد سنوات من الحديث عن إمكانية جمعهما. أما الحقيقة المؤكدة الآن، فهي أن المواجهة انتقلت من مرحلة التوقعات والتحديات إلى موعد ومكان معلنين. بداية قصة التنافس بين فيوري وجوشوا قبل الاحتراف المشترك تعود إحدى الحكايات التي رافقت هذا التنافس إلى عام 2010، عندما كان فيوري في بداية مشواره الاحترافي، بينما كان جوشوا لا يزال ملاكمًا هاويًا قبل مشاركته في أولمبياد لندن. وبحسب الرواية التي استعادها التقرير المرفق، تحدّث الطرفان لاحقًا عن مواجهة جمعتهما في التدريب، لكن روايتهما لما جرى لم تبقَ متطابقة. مع مرور الوقت، لم تعد أهمية تلك الواقعة مرتبطة بنتيجتها بقدر ارتباطها بما أصبحت تمثله للجمهور: بداية مبكرة لعلاقة تنافسية استمرت سنوات، وتغذت من التصريحات المتبادلة بقدر ما تغذت من إنجازات كل ملاكم داخل الحلبة. في عام 2015، أشاد فيوري بجوشوا بعد فوز الأخير على كيفن جونسون، وقدم وصفًا يوحي بإدراكه لقوة منافس صاعد في الوزن الثقيل. لكن نبرة الحديث تغيرت لاحقًا، وانتقل الطرفان إلى تبادل السخرية والتحديات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومنذ ذلك الوقت، أصبح السؤال عن موعد لقائهما يتكرر كلما حقق أحدهما فوزًا مهمًا أو برزت فرصة جديدة لترتيب المواجهة. View this post on Instagram A post shared by Ring Magazine (@ringmagazine) لماذا طال انتظار مواجهة فيوري وجوشوا أكثر من عقد؟ وصل الاهتمام بالنزال إلى مستوى جديد عام 2017، بعد فوز جوشوا على فلاديمير كليتشكو أمام جمهور كبير في استاد ويمبلي. وجّه جوشوا يومها تحديًا علنيًا إلى فيوري، فردّ الأخير بقبول التحدي والحديث عن مواجهة استثنائية. لكن الكلمات التي أشعلت حماسة المتابعين لم تتحول حينها إلى اتفاق نهائي. تواصل الحديث عن المباراة خلال السنوات التالية، فيما مضى كل ملاكم في مسار مختلف داخل الوزن الثقيل. واجه جوشوا أسماء بارزة، بينها جوزيف باركر وآندي رويز جونيور وأولكسندر أوسيك ودانييل دوبوا. أما فيوري، فخاض ثلاثيته الشهيرة مع ديونتاي وايلدر، ثم واجه أوسيك مرتين. تلك المسارات رفعت قيمة اللقاء المرتقب، لكنها جعلت ترتيبه أصعب أيضًا. فالمواجهة التي بدت ممكنة في مرحلة معينة كانت تعود إلى دائرة الاحتمالات في مرحلة أخرى، بينما تتغير ألقاب الوزن الثقيل ونتائج نزالاته. وهكذا، لم يعد فيوري وجوشوا ينتظران فقط تحديد موعد مناسب، بل أصبح كل تأخير فصلًا إضافيًا في قصة يتابعها جمهور الملاكمة منذ سنوات. سجل أنتوني جوشوا قبل مواجهة تايسون فيوري يدخل جوشوا النزال، وفق الأرقام الواردة في الإعلان المرفق، بسجل احترافي يضم 30 انتصارًا مقابل أربع هزائم، منها 27 فوزًا بالضربة القاضية. ولا تختصر الأرقام وحدها مكانته؛ فقد ارتبط اسمه بنزالات كبرى في الوزن الثقيل، بينها فوزه على فلاديمير كليتشكو وجوزيف باركر وكوبرات بوليف، وانتصاره على آندي رويز جونيور في المواجهة الثانية بينهما. كذلك خاض جوشوا مواجهات أمام أوسيك ودوبوا وفرانسيس نغانو، واعتاد خوض المباريات أمام جماهير كبيرة في ملاعب بريطانية بارزة. وتضعه هذه التجربة أمام امتحان مختلف في كارديف: مواجهة منافس طارد اسمه في التصريحات والتوقعات طويلًا، من دون أن يلتقيا في نزال احترافي حتى الآن. View this post on Instagram A post shared by @anthonyjoshua ما الذي يحمله تايسون فيوري إلى نزال كارديف؟ يملك فيوري، بحسب السجل الوارد في المادة المرفقة، 36 انتصارًا مقابل هزيمتين وتعادل واحد، بينها 25 فوزًا بالضربة القاضية. وتتضمن مسيرته الفوز على فلاديمير كليتشكو وديليان وايت، إضافة إلى ثلاث مواجهات مع ديونتاي وايلدر بقيت من أبرز محطات الوزن الثقيل في السنوات الأخيرة. كما خاض فيوري نزالين متتاليين أمام أولكسندر أوسيك على بطولة العالم للوزن الثقيل بلا منازع. وتكشف هذه التجارب أنه اعتاد خوض مواجهات محاطة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، لكن نزال جوشوا يحمل طابعًا خاصًا: فهو يجمعه أخيرًا بمنافس بريطاني ارتبط اسمه باسمه طوال سنوات من المقارنات والتحديات. نزال كارديف سيحسم الجدل بين فيوري وجوشوا يمكن للمواجهة أن تجيب عن سؤال ظل مفتوحًا لأكثر من عقد: أي الملاكمَين يتفوق عندما يتشاركان الحلبة؟ لكنها ستجمع نسختيهما الحاليتين، بعد مسيرتين شهدتا انتصارات وخسائر وتغيرات، لا النسختين اللتين تخيل الجمهور لقاءهما قبل سنوات. وهنا تكمن جاذبية النزال. فالجمهور لن يتابع مواجهة بين اسمين كبيرين فحسب، بل خاتمة انتظار طويل بدأ بتحديات في التدريب، ومرّ بتصريحات علنية ومواجهات لم تكتمل، إلى أن استقر أخيرًا على موعد في كارديف. في 11 ديسمبر، تترك قصة فيوري وجوشوا مساحة الكلام والتوقعات، ويصبح الرد داخل الحلبة.
قطر والإمارات تبدآن خليجي 27 بفوزين على البحرين واليمن… من يتصدر المجموعة الثانية؟

Featured Image: Pinterest بدأ منتخبا الإمارات وقطر مشوارهما في كأس الخليج خليجي 27 بثلاث نقاط لكل منهما، بعدما فازت الإمارات على اليمن 4-0، وتغلبت قطر على البحرين 2-0 في الجولة الأولى من المجموعة الثانية. وضعت النتيجتان المنتخب الإماراتي في الصدارة بفارق الأهداف، لكن الطريق إلى الفوز اختلف بين المباراتين، حسم الأبيض مواجهته بثلاثة أهداف قبل الاستراحة، بينما احتاج العنابي إلى الصبر أمام البحرين، ثم حافظ على تقدمه رغم طرد أحد لاعبيه. حملت الجولة بداية مشجعة للإمارات تحت قيادة مدربها الجديد زلاتكو داليتش، وفوزًا مهمًا لقطر في مباراة شهدت فرصًا ضائعة وطردًا من كل فريق. أما البحرين واليمن، فسيبحثان عن التعويض بعد افتتاح البطولة من دون نقاط أو أهداف. فوز قطر على البحرين 2-0 في أولى مبارياتها بكأس الخليج 27 بدأت قطر مواجهة البحرين بمحاولة مبكرة في الدقيقة السادسة، حين مرر أكرم عفيف الكرة برأسه إلى المعز علي، الذي حاول تجاوز الحارس إبراهيم لطف الله، لكن الكرة خرجت من الملعب. وعاد العنابي إلى تهديد المرمى في الدقيقة 15، بعد انطلاقة سلطان البريك من الجهة اليمنى وتمريرته إلى المعز علي، هيأ الأخير الكرة لعفيف، لكن تسديدته ارتدت من عبد الله الخلاصي. لم تقتصر فرص الشوط الأول على المنتخب القطري. سدد محمد مرهون كرة من خارج منطقة الجزاء علت العارضة في الدقيقة 21، ثم سنحت لمهدي حميدان فرصة داخل المنطقة بعد خطأ في إبعاد الكرة، لكنه لم يحسن استغلالها. وفي الدقيقة 29، توغل الخلاصي إثر تمريرة من مرهون وأرسل كرة عرضية وصلت إلى محمد الرميحي، من دون أن تتحول إلى هدف. وعلى الطرف الآخر، أضاع عفيف إحدى أبرز فرص قطر قبل الاستراحة، بعدما وصلته تمريرة أحمد فتحي داخل منطقة الست ياردات في الدقيقة 42. انتهى الشوط الأول بلا أهداف، رغم المحاولات المتبادلة، وبقيت المباراة مفتوحة على أكثر من احتمال. بوعلام خوخي يسجل هدف قطر الأول أمام البحرين في بداية الشوط الثاني، اختبر بوعلام خوخي الحارس البحريني بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها إبراهيم لطف الله في الدقيقة 52. ثم عاد اللاعب نفسه ليضع قطر في المقدمة بعد تسع دقائق. جاء الهدف إثر ركلة حرة نفذها أكرم عفيف من وسط الملعب خلف الدفاع البحريني. تابع خوخي الكرة واستفاد من خروج الحارس من مرماه، ليضعها في الشباك الخالية عند الدقيقة 61. أنهى الهدف انتظار المنتخب القطري، لكنه لم يُنهِ صعوبة المباراة، إذ تغيرت ظروفها سريعًا بعد ذلك. في الدقيقة 69، تلقى أحمد فتحي إنذاره الثاني وغادر الملعب مطرودًا، ما اضطر قطر إلى إكمال أكثر من عشرين دقيقة بعشرة لاعبين. حاول المنتخب البحريني استغلال النقص العددي، وكاد كميل الأسود أن يدرك التعادل في الدقيقة 73، عندما قابل عرضية من فنسنت إيمانويل بتسديدة مباشرة مرت قرب القائم الأيسر لمرمى محمود أبوندى. حافظت قطر على تقدمها حتى الدقائق الأخيرة. وفي الوقت بدل الضائع، طُرد البحريني عباس العصفور في الدقيقة 90+4، واحتُسبت ركلة جزاء سجل منها حسن الهيدوس الهدف الثاني عند الدقيقة 90+9. ثبّت الهدف فوز العنابي بنتيجة 2-0، بعد مباراة احتاج فيها إلى استثمار فرصة حاسمة أولًا، ثم التعامل مع ضغط البحرين وهو منقوص العدد. View this post on Instagram A post shared by Qatar Stars League (@qsl) فوز الإمارات على اليمن بداية مهمة لزلاتكو داليتش على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، قدّمت الإمارات انطلاقة قوية في أول مباراة لها تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي تولى المهمة في أغسطس خلفًا لكوزمين أولاريو. فاز الأبيض على اليمن بأربعة أهداف من دون رد، واستعاد بذلك طعم الانتصار في كأس الخليج للمرة الأولى منذ نسخة 2019، بعد ثماني مباريات متتالية من دون فوز في البطولة. كان آخر انتصار إماراتي في المسابقة قد تحقق أيضًا على حساب اليمن، بنتيجة 3-0 في «خليجي 24». أما الفوز الرباعي في جدة، فهو الأكبر للإمارات في البطولة منذ تغلبها على عُمان 4-0 في نسخة عام 1979، وفق الأرقام الواردة في تقرير المباراة. دخل المنتخب الإماراتي اللقاء بتشكيلة ضمت عشرة لاعبين مجنسين، وفرض سيطرته على الكرة بنسبة بلغت 64 في المئة خلال الشوط الأول. احتاج إلى بعض الوقت لتحويل تلك الأفضلية إلى فرص واضحة، ثم وجد طريقه إلى المرمى ثلاث مرات قبل الاستراحة. الإمارات تسجل أربعة أهداف في مرمى اليمن افتتح نيكولاس خيمينيز التسجيل في الدقيقة 26، بعدما تلقى تمريرة من لوان بيريرا، وراوغ المدافع نادر سهل قبل أن يسدد الكرة في الشباك. منح الهدف الإمارات أفضلية في النتيجة بعد بداية امتلك فيها الكرة، لكن من دون فرص كثيرة أمام المرمى. بعد عشر دقائق، حاول ماركوس ميلوني التسديد، فتحولت الكرة من نادر سهل إلى مرمى فريقه، ليصبح التقدم الإماراتي 2-0. وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف بيريرا الهدف الثالث بتسديدة أرضية مستفيدًا من تمريرة علاء الدين زهير في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. أنهت الإمارات الشوط الأول بثلاثة أهداف، للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس الخليج بحسب تقرير المباراة. ولم يتبدل اتجاه اللعب بعد الاستراحة؛ إذ سجل خيمينيز هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه برأسية إثر عرضية من ميلوني في مطلع الشوط الثاني. وفي الدقيقة 86، منع الحارس اليمني محمد أمان البديل حارب عبدالله من إضافة هدف خامس. كانت النتيجة قاسية على اليمن، الذي دخل البطولة بعد ثماني مباريات رسمية متتالية من دون خسارة في مختلف المسابقات. وشكلت الهزيمة أمام الإمارات خسارته الأولى في عام 2026، بعد أن عجز عن مجاراة منافسه أو تقليص الفارق. ترتيب المجموعة الثانية بعد فوز الإمارات وقطر في خليجي 27 أنهى المنتخبان الإماراتي والقطري الجولة الأولى بثلاث نقاط لكل منهما. تتصدر الإمارات المجموعة الثانية بفارق الأهداف، بعدما سجلت أربعة أهداف ولم تستقبل أي هدف، تليها قطر بفوزها 2-0. أما البحرين واليمن، فيبدآن الجولة التالية من دون نقاط، بعد خسارتيهما في المباراتين الافتتاحيتين. منحت الجولة الأولى الإمارات أفضلية مبكرة في الأهداف والثقة، وأظهرت قدرة قطر على حسم مباراة معقدة رغم النقص العددي. لكن صدارة المجموعة وحسابات التأهل ستتضح أكثر في الجولات المقبلة؛ فالفارق بين المنتخبين الفائزين حاليًا هو عدد الأهداف، بينما يملك كل من البحرين واليمن فرصة لتغيير موقعه بعد بداية صعبة. إقرأ أيضاً حفل افتتاح خليجي 27 في جدة… رحلة بين التراث السعودي وذاكرة الكرة الخليجية خليجي 27 ينطلق بمواجهة السعودية والكويت… مليون دولار للبطل والأخضر يتصدر القيمة السوقية خليجي 27 ينطلق من جدة… صراع التاريخ والطموح يشعل ضربة البداية
حفل افتتاح خليجي 27 في جدة… رحلة بين التراث السعودي وذاكرة الكرة الخليجية

Featured Image: Pinterest افتُتحت منافسات كأس الخليج العربي خليجي 27 في مدينة جدة السعودية، مساء الأربعاء سبتمبر 2026، بحفل فني واستعراضي على ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية، سبق المباراة الأولى بين المنتخبين السعودي والكويتي. وجمع الافتتاح بين الفنون الشعبية السعودية والأهازيج المرتبطة بالمنتخبات المشاركة، مع حضور نجوم سابقين من دول البطولة الثماني، قبل أن تُضيء الألعاب النارية سماء الملعب إيذانًا ببدء المنافسات. وجاء الحفل متزامنًا مع اليوم الوطني السعودي، فحمل طابعًا محليًا واضحًا، لكنه وسّع المشهد ليشمل ذاكرة كرة القدم الخليجية وجمهورها. وبين لوحات الفنون التقليدية، وظهور اللاعبين المعتزلين، وتقديم كأس البطولة وأغنيتها الرسمية، تحوّلت أرض الملعب إلى مساحة تستعيد ما يجمع المنتخبات الثمانية قبل أن تبدأ مواجهاتها على أرضية الميدان. انطلاقة حفل افتتاح خليجي 27 على ملعب الإنماء في جدة استُهلّت مراسم الافتتاح بكلمة للأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أعلن فيها انطلاق البطولة. وبعد الإعلان الرسمي، بدأت الفقرات الفنية أمام الجماهير الحاضرة في ملعب الإنماء، في برنامج قصير ومكثّف مهّد للمباراة الافتتاحية بين السعودية والكويت. واختار منظمو الحفل أن يبدأ العرض من الفنون الشعبية السعودية، انسجامًا مع تزامن البطولة واليوم الوطني للمملكة. لم يقتصر ذلك على مشهد تراثي واحد، بل تنقّل العرض بين فنون تنتمي إلى مناطق مختلفة، في محاولة لتقديم صورة عن تنوّع الموروث الشعبي السعودي أمام الجمهور الخليجي. ومنحت هذه البداية الحفل إيقاعه الخاص. فبدل الاعتماد على المؤثرات البصرية وحدها، تقدّمت الفنون والأهازيج إلى واجهة المشهد، ثم جاءت الإضاءة والليزر والألعاب النارية لتكمل العرض وتواكب انتقاله من فقرة إلى أخرى. الفنون الشعبية السعودية التي ظهرت في افتتاح كأس الخليج ضمّ العرض مقتطفات من خمسة فنون شعبية سعودية. بدأ بـ الدحّة المرتبطة بالمنطقة الشمالية، ثم انتقل إلى السامري من المنطقة الوسطى، والينبعاوي من المنطقة الغربية، والخطوة من الجنوب، وصولًا إلى الليوة من المنطقة الشرقية. واختُتم هذا الجزء بمقطع من أغنية عاش سلمان يا بلادي. هذا الترتيب منح الجمهور جولة سريعة بين مناطق المملكة من خلال الإيقاع والحركة والأداء الجماعي. كما ربط الحفل بين المناسبة الوطنية والحدث الرياضي من دون أن يطغى أحدهما على الآخر، فبعد الفقرة السعودية، اتسعت دائرة العرض لتشمل المنتخبات الخليجية الثمانية المشاركة. ورحّب مقدّم الحفل، الإعلامي خالد العرافة، بالجماهير الخليجية في هذا التجمع الرياضي. ثم بدأت فقرة استحضرت أسماء تركت أثرًا في ملاعب المنطقة، وانتقل معها الافتتاح من التعريف بالبلد المضيف إلى الاحتفاء بتاريخ البطولة وجماهيرها. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) نجوم المنتخبات الثمانية الذين ظهروا في افتتاح خليجي 27 دخل إلى أرض الملعب ثمانية لاعبين سابقين، يمثّل كل واحد منهم منتخبًا مشاركًا في النسخة السابعة والعشرين. ظهر محمد نور ممثلًا السعودية، وفهد خميس عن الإمارات، وحمود سلطان عن البحرين، وعماد الحوسني عن عُمان، وحسين سعيد عن العراق، وإبراهيم خلفان عن قطر، وفهد الأنصاري عن الكويت، وعلي النونو عن اليمن. ولم يكن ظهورهم مجرد استعراض للأسماء. فقد رافق إطلالة كل لاعب مقطع من أغنية أو أهزوجة ارتبطت بمنتخب بلاده، في فقرة خاطبت ذاكرة المشجعين الذين تابعوا هؤلاء النجوم أو عرفوهم من تاريخ منتخباتهم. وهكذا حضر اللاعبون المعتزلون بوصفهم صلة بين أجيال البطولة، من المباريات التي خاضوها سابقًا إلى المنتخبات التي تستعد لخوض نسخة جديدة. وأظهرت الفقرة أيضًا أعلام الدول المشاركة، في مشهد جمع المنتخبات قبل انقسامها إلى مجموعتين وبدء التنافس بينها. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) قصة ظهور كأس البطولة وأغنية أهلا أهلا بالخليج بعد دخول النجوم الثمانية، حمل اللاعب السعودي السابق محمد عبدالجواد كأس البطولة إلى منتصف أرض الملعب، ووضعه على منصة خاصة. ووقف حوله ممثلو المنتخبات، في لحظة انتقل فيها الكأس من كونه جائزة ستُحسم في نهاية المنافسات إلى محور للمشهد الافتتاحي. ثم ظهر الفنان السعودي سلطان المرشد وقدّم أغنية البطولة أهلا أهلا بالخليج، برفقة ذيبان، تميمة خليجي 27. وجاءت الأغنية بعد عرض الفنون الشعبية وظهور النجوم، لتكون ختامًا غنائيًا لفقرات جمعت بين هوية البلد المضيف وأصوات الجماهير الخليجية. واستخدم الحفل عروض الليزر والمؤثرات الضوئية على أرض الملعب، إلى جانب تقديم شعار البطولة وكأسها ضمن المشاهد البصرية. أما الألعاب النارية، فشكّلت خاتمة مراسم الافتتاح قبل ظهور لاعبي السعودية والكويت استعدادًا للمباراة الأولى. وتستضيف جدة منافسات خليجي 27 حتى 6 أكتوبر 2026، بمشاركة السعودية والكويت والعراق وعُمان وقطر والبحرين والإمارات واليمن. وتُقام المباريات على ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية وملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. في الافتتاح، اجتمعت هذه المنتخبات عبر أعلامها وأهازيجها ونجومها السابقين حول كأس واحد. وبعد انطفاء الأضواء وانتهاء الأغنية، بدأت المرحلة التي ينتظرها الجمهور: مباريات تحدد من سيحمل ذلك الكأس في ختام البطولة. إقرأ أيضاً خليجي 27 ينطلق بمواجهة السعودية والكويت… مليون دولار للبطل والأخضر يتصدر القيمة السوقية
رونالدو يؤجل الحديث عن الاعتزال ويتمسك بالهدف الألف… فصل جديد مع البرتغال وجيسوس

Featured Image: Pinterest رفض كريستيانو رونالدو تحديد موعد لاعتزاله اللعب الدولي، رغم إقراره سابقًا بأن الموسم الحالي قد يكون الأخير في مسيرته. وقبل مواجهة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية، أعاد قائد المنتخب البرتغالي التأكيد أن اهتمامه منصبّ على الحاضر، مواصلة اللعب ما دام قادرًا على مساعدة فريقه، والسعي إلى بلوغ الهدف الألف في مسيرته. يبلغ رونالدو 41 عامًا، ويبدأ مع البرتغال مرحلة جديدة بقيادة جورجي جيسوس، المدرب الذي عمل معه في النصر السعودي. وبين التساؤلات عن مباراته الأخيرة مع المنتخب، والاقتراب من رقم تهديفي استثنائي، يفضّل اللاعب ترك موعد الرحيل مفتوحًا بدل تحويل كل ظهور له إلى إعلان وداع محتمل. كريستيانو رونالدو وموعد اعتزاله اللعب الدولي في المؤتمر الصحافي الذي سبق لقاء ويلز، واجه رونالدو أسئلة عن مستقبله مع منتخب البرتغال، ولا سيما بعد تصريحه خلال الصيف بأن هذا الموسم سيكون على الأرجح الأخير في مسيرته. لكنه لم يحدد موعدًا لاعتزاله الدولي، وقال إن الحاضر هو ما يشغل تفكيره الآن. ولا يلغي هذا الموقف احتمال اقتراب نهاية مسيرته؛ فرونالدو نفسه أقرّ بأن الوقت المتبقي له في الملاعب ليس مفتوحًا. لكنه فرّق بين الحديث عن احتمال الاعتزال واتخاذ قرار نهائي بشأنه. وأشار إلى استعداده لمغادرة المنتخب عندما يرى الجهاز الفني أن الوقت مناسب، مؤكدًا أنه سيعلن قراره قبل خوض مباراته الأخيرة بقميص البرتغال. بهذا المعنى، لم يَعِد رونالدو بالاستمرار إلى موعد معين، ولم يجعل مواجهة ويلز بداية جولة وداع. اختار أن يُبقي القرار مرتبطًا بقدرته على اللعب ودوره داخل الفريق، في مرحلة يُقاس فيها حضوره بما يقدمه على أرض الملعب. View this post on Instagram A post shared by Cristiano Ronaldo (@cristiano) ماذا يفصل رونالدو عن الهدف الألف في مسيرته يرفع رونالدو رصيده، وفق الرقم الذي عرضه في المؤتمر، إلى 979 هدفًا في مختلف المسابقات مع الأندية ومنتخب البرتغال. وهذا يعني أنه يحتاج إلى 21 هدفًا لبلوغ حاجز الألف، وهو إنجاز سبق أن أعلن رغبته في تحقيقه. لكن قائد البرتغال شدد على أن الرقم ليس هاجسًا يطغى على كل ما عداه. فهو يريد الوصول إليه، ويعرف القيمة التي سيحملها في سجل مسيرته، إلا أنه لا يقدّمه سببًا وحيدًا للاستمرار. وقال إن تسجيل الهدف الألف بقميص المنتخب الوطني سيكون تتويجًا جميلًا لقصة امتدت سنوات طويلة مع البرتغال. وتمنح رغبة رونالدو في بلوغ هذا الرقم مبارياته المقبلة اهتمامًا إضافيًا، سواء مع النصر أو المنتخب. غير أن الوصول إليه يبقى مرتبطًا بما سيقدمه في الملعب خلال الفترة المقبلة؛ فلا موعد مضمونًا للهدف، كما لا يوجد إعلان نهائي عن تاريخ اعتزاله. الهدف الألف مع البرتغال يكتسب معنى خاصًا لرونالدو ارتدى رونالدو قميص أندية عدة خلال مسيرته، من سبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد إلى ريال مدريد ويوفنتوس، وصولًا إلى النصر السعودي. لكن علاقته بمنتخب البرتغال تمنح فكرة تسجيل الهدف الألف بعدًا مختلفًا بالنسبة إليه، كما عبّر خلال حديثه قبل مباراة ويلز. فقد ارتبط اسمه بالمنتخب على مدى أكثر من عقدين، وحمل شارة القيادة والرقم 7 في محطات عديدة. ولهذا وصف بلوغ الألف مع البرتغال بأنه خاتمة رائعة لمسار تهديفي طويل، من دون أن يحوّل تلك الأمنية إلى شرط لقراره بشأن الاعتزال. وتبدو المفارقة واضحة في موقفه: هو يقترب من رقم محدد، لكنه يرفض وضع تاريخ محدد لنهاية رحلته. وبين الأمرين، يترك رونالدو المباريات المقبلة لتحدد ما يستطيع إضافته إلى رصيده، بينما يحتفظ بقرار الرحيل إلى حين اتخاذه فعليًا. دلالات وصول جورجي جيسوس إلى تدريب البرتغال تبدأ البرتغال النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية بمدرب جديد هو جورجي جيسوس، خلفًا لروبرتو مارتينيز. ولا يحتاج جيسوس إلى فترة تعارف مع رونالدو، فقد عمل معه في النصر السعودي خلال الموسم الماضي، وهي تجربة يستند إليها اللاعب حين يتحدث بإيجابية عن المرحلة المقبلة. وصف رونالدو وصول جيسوس بأنه بداية عهد جديد، ورأى أنه الخيار المناسب لقيادة المنتخب. في المقابل، سبق للمدرب أن أوضح أن اختياراته تقوم على أداء اللاعبين، وأن مكانة رونالدو وتاريخه لا يعفيانه من هذا المعيار. وهي نقطة تمنح العلاقة بينهما إطارًا واضحًا مع انطلاق مشوارهما الدولي معًا. وأكد جيسوس أن رونالدو سيبدأ مباراة ويلز أساسيًا. وبذلك يحصل قائد المنتخب على فرصة مباشرة للمشاركة في المباراة الأولى للمدرب الجديد، فيما تبدأ البرتغال اختبار أسلوبها في نسخة تسعى خلالها إلى الدفاع عن لقب دوري الأمم الأوروبية. مواجهة ويلز تفتح المرحلة الجديدة للبرتغال تستضيف البرتغال منتخب ويلز في لشبونة يوم الخميس 24 سبتمبر، في أولى مبارياتها بالنسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية. وتدخل اللقاء بصفتها حاملة لقب المسابقة، بعدما تُوّجت بها في عامي 2019 و2025، لكن الأنظار تتجه هذه المرة أيضًا إلى شكل الفريق تحت قيادة جيسوس. بالنسبة إلى رونالدو، تحمل المباراة أكثر من عنوان: بداية مع مدرب يعرفه، وفرصة لإضافة أهداف جديدة إلى رصيده، واختبار لدوره في منتخب يتطلع إلى مواصلة المنافسة. أما سؤال الاعتزال، فسيبقى حاضرًا حوله، ولو أنه لم يمنحه الإجابة التي ينتظرها كثيرون. يقول رونالدو إن الحاضر هو الأهم بالنسبة إليه. وستبدأ الإجابة الرياضية من مواجهة ويلز: هل يستطيع مواصلة التأثير مع البرتغال، والاقتراب خطوة أخرى من الهدف الألف؟ هذا ما ستحدده المباريات، قبل أي إعلان عن موعد النهاية.
السعودية تتصدر مجموعة خليجي 27 بهدف عكسي في مرمى الكويت وعُمان تعود أمام العراق

Featured Image: Pinterest افتتح المنتخب السعودي مشواره في كأس الخليج العربي خليجي 27، بفوز صعب على الكويت 1-0، على ملعب الإنماء في جدة. وحُسمت المباراة بهدف عكسي سجله المدافع الكويتي يوسف الحقان في الدقيقة 73، بعد مواجهة فرض فيها أصحاب الأرض أفضليتهم، لكنهم وجدوا صعوبة في ترجمة سيطرتهم إلى أهداف. ومنح الفوز السعودية ثلاث نقاط وصدارة المجموعة الأولى بعد جولتها الافتتاحية، مستفيدةً من تعادل العراق وعُمان 1-1 في المباراة الأخرى. أما الكويت، فبدأت البطولة بخسارة ضيّقت هامش الخطأ أمامها قبل لقاء العراق في الجولة الثانية. وبين انتصار سعودي تأخر حتى الشوط الثاني وتعادل عراقي عُماني تبدّلت نتيجته بعد الاستراحة، قدّمت المجموعة الأولى بداية تشير إلى منافسة مفتوحة على بطاقتي التأهل. فوز السعودية على الكويت في المباراة الافتتاحية لخليجي 27 دخل المنتخب السعودي المباراة أمام جماهيره باحثًا عن بداية تمنحه النقاط الثلاث، وحاول فرض إيقاعه منذ الشوط الأول. استحوذ الأخضر على فترات طويلة من اللعب وضغط باتجاه مرمى الكويت، لكنه افتقر إلى اللمسة الأخيرة أمام دفاع أغلق المساحات وحدّ من الفرص الواضحة. وبدا الفارق بين السيطرة وصناعة الخطورة حاضرًا في أداء السعودية. فقد نقل لاعبوها الكرة إلى مناطق متقدمة، من دون أن ينجحوا سريعًا في تحويل ذلك إلى هدف. في المقابل، حافظ المنتخب الكويتي على تماسكه الدفاعي، وأبقى النتيجة معلّقة رغم الضغط الذي تعرّض له. وشهد الشوط الأول كرة أودعها صالح أبو الشامات الشباك، لكن الهدف لم يُحتسب بسبب مخالفة على زميله محمد كنو في بداية الهجمة. واستمر التعادل السلبي حتى نهاية الشوط، بينما بقي على المنتخب السعودي البحث عن طريق أكثر فاعلية لاختراق الدفاع الكويتي. هدف يوسف الحقان العكسي يحسم مباراة السعودية والكويت لم يتغيّر مسار المباراة كثيرًا بعد الاستراحة. واصلت السعودية محاولاتها الهجومية، فيما تمسكت الكويت بتنظيمها الدفاعي، وبدا أن المواجهة تتجه إلى دقائق أخيرة من دون أهداف. لكن الدقيقة 73 حملت اللحظة الحاسمة. وصلت كرة سعودية من الجهة اليسرى إلى منطقة المرمى، وحاول المدافع الكويتي يوسف الحقان إبعادها، فحوّلها بالخطأ إلى شباك فريقه. وجاء الهدف في وقت منح أصحاب الأرض الأفضلية على لوحة النتائج، ووضع الكويت أمام مهمة البحث عن التعادل خلال الفترة المتبقية. لم يمنع الهدف العكسي من ظهور حقيقة المباراة: السعودية احتاجت إلى وقت طويل لتكسر التماسك الكويتي، فيما صمدت الكويت دفاعيًا قبل أن تهتز شباكها من كرة حاول أحد مدافعيها إبعادها. وحاول المنتخب الكويتي الرد بعد التأخر، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية. تغييرات تشكيلة السعودية خلال الشوط الثاني أجرى مدرب المنتخب السعودي جورجيوس دونيس تغييرات في الشوط الثاني، من بينها إشراك سلطان مندش بدلًا من صالح أبو الشامات في الدقيقة 63. كما شارك فراس البريكان وعلاء آل حجي ضمن تبديلات هدفت إلى تنشيط الفريق خلال بحثه عن هدف التقدم. وقرب نهاية اللقاء، اضطر الأخضر إلى تغيير حارسه بعد إصابة نواف العقيدي إثر التحام مع لاعب الكويت خالد المرشد. ودخل محمد العويس بدلًا منه في الدقيقة 83، فيما نجح الفريق السعودي في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة. تمنح النتيجة دونيس بداية إيجابية في البطولة، لكنها تترك أمامه جانبًا واضحًا للعمل عليه. فقد احتاج المنتخب السعودي، رغم أفضليته، إلى هدف عكسي لحسم مباراة افتتحها بضغط متواصل. وستكون القدرة على تحويل الاستحواذ إلى فرص وأهداف أكثر أهمية عندما يواجه منافسين يعرفون الآن كيف سارت مباراته الأولى. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) العراق يتقدم مبكرًا وعُمان تنتزع التعادل في المجموعة الأولى في المباراة الأخرى من المجموعة، تعادل العراق وعُمان 1-1 على ملعب الأمير عبدالله الفيصل. بدأ المنتخب العراقي اللقاء بقوة، وتقدم بعد ست دقائق فقط عبر محمد قاسم، الذي تلقى تمريرة من أيمن حسين وسدد من داخل منطقة الجزاء ليسجل أول أهداف النسخة. منحت البداية المبكرة العراق أفضلية في الشوط الأول، لكنه لم ينجح في الحفاظ عليها حتى النهاية. وعاد المنتخب العُماني في الشوط الثاني، حين اخترق ناصر سلطان الرواحي من الجهة اليمنى ووصل إلى منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة التعادل في الدقيقة 66. وبذلك خرج كل منتخب بنقطة واحدة. ويكتسب التعادل وزنه في مجموعة يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني فقط إلى نصف النهائي؛ إذ فقد العراق فرصة إنهاء الجولة الأولى بفوز بعد تقدمه المبكر، فيما حصلت عُمان على نقطة أعادتها إلى المنافسة قبل لقاء السعودية. ترتيب المجموعة الأولى في خليجي 27 بعد الجولة الأولى تتصدر السعودية المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، بعدما فازت على الكويت 1-0. ويتقاسم العراق وعُمان المركز الثاني بنقطة واحدة لكل منهما إثر تعادلهما 1-1، فيما تأتي الكويت في المركز الرابع من دون نقاط. View this post on Instagram A post shared by خليجي 27 | السعودية (@khaleeji__27) مباريات الجولة الثانية في مجموعة السعودية والكويت تُقام الجولة الثانية يوم السبت 26 سبتمبر. تواجه الكويت منتخب العراق في مباراة يبحث فيها الطرفان عن الفوز الأول، بعد خسارة كويتية وتعادل عراقي في الجولة الافتتاحية. وتلتقي السعودية بعُمان في مواجهة قد تعزّز صدارة أصحاب الأرض، أو تعيد توزيع النقاط بين الفرق المتنافسة على التأهل. ولا يحسم فوز السعودية الأول شيئًا في مجموعة تضم أربعة منتخبات وتُلعب مبارياتها على ثلاث جولات. لكنه يمنحها أفضل انطلاقة ممكنة من ناحية النقاط، ويضع الضغط على منافسيها قبل الجولة التالية. أما الكويت، فتحتاج إلى استعادة توازنها سريعًا، في حين يدخل العراق وعُمان مباراتيهما المقبلتين وفي رصيد كل منهما نقطة واحدة. انتهت ليلة الافتتاح بابتسامة سعودية بعد هدف جاء متأخرًا، لكن الجولة الأولى أظهرت أيضًا أن صدارة المجموعة شيء وحسم التأهل شيء آخر. وستكشف المواجهات المقبلة إن كانت السعودية قادرة على البناء على فوزها، ومن سينجح من ملاحقيها في تحويل البداية المتقاربة إلى بطاقة نحو نصف النهائي. إقرأ أيضاً كأس الخليج العربي خليجي 27: المجموعات وجدول المباريات والملاعب والقنوات الناقلة
كيف يرسم زيدان ملامح منتخب فرنسا الجديد؟ خمسة وجوه جديدة وأربع مباريات للاختبار

Featured Image: Pinterest تبدأ حقبة زين الدين زيدان مع منتخب فرنسا من قائمة تجمع بين الاستمرارية والتغيير. فقد استدعى المدرب الجديد 23 لاعبًا لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا وبلجيكا وإيطاليا، بينهم خمسة يحضرون إلى المنتخب الأول للمرة الأولى. وفي المقابل، غابت أسماء اعتاد الجمهور رؤيتها مع الديوك، فيما بقي كيليان مبابي قائدًا للفريق. تضع هذه الخيارات زيدان أمام اختبار سريع: أربع مباريات بين 25 سبتمبر و5 أكتوبر، تتخللها تنقلات وفترات قصيرة للتدريب والتعافي. لذلك لا ترتبط قائمته الأولى بتقديم أسماء جديدة وحسب، بل بكيفية إعداد مجموعة قادرة على اللعب خلال برنامج مزدحم، مع إعطاء المدرب فرصة للتعرف إلى لاعبيه داخل المباريات. زيدان يختار23 لاعبًا لقائمته الأولى مع فرنسا قال زيدان، لدى إعلان القائمة، إنه اختار 20 لاعبًا ميدانيًا وثلاثة حراس مرمى، بعد النظر في جاهزية اللاعبين ووقت مشاركتهم مع أنديتهم وحالات العائدين من الإصابة. وأوضح أنه فضّل هذا العدد على استدعاء مجموعة أكبر قد يضطر بعض أفرادها إلى متابعة المباريات من المدرجات. تكشف هذه المقاربة جانبًا عمليًا من أول قراراته. فالفترة المقبلة لا تتيح حصصًا تدريبية كثيرة بين مباراة وأخرى، ما يفرض على جميع المستدعين الاستعداد للمشاركة. ويحتاج المدرب إلى توزيع الجهد وإجراء تغييرات وفق متطلبات كل لقاء، أكثر من حاجته إلى قائمة تضم أسماء لا يجد لها دورًا خلال التجمع. ولا يرى زيدان أن منتخب فرنسا يحتاج إلى إعادة بناء شاملة. فهو يتسلم فريقًا يضم عناصر أثبتت حضورها دوليًا، لكنه يريد تجربة خيارات مختلفة في بعض المراكز. ومن هنا جاءت قائمته الأولى مزيجًا من الركائز المعروفة واللاعبين الذين منحهم فرصة الظهور أو العودة. View this post on Instagram A post shared by Equipe de France de Football (@equipedefrance) اللاعبون الخمسة الجدد في منتخب فرنسا تضم القائمة خمسة لاعبين استُدعوا للمرة الأولى إلى المنتخب الأول: الحارس غيوم ريست، وجيريمي جاكيه، وأندي ديوف، ولوكا دا كونيا، وإستيبان ليبول. ويمنح حضورهم زيدان فرصة معاينة عناصر جديدة عن قرب، بعد متابعتهم في أنديتهم، بدل الاكتفاء بتقييمهم من خارج المجموعة. ويبرز ليبول بين الوجوه الجديدة في الخط الهجومي. فقد أشار زيدان إلى اهتمامه بقدرته على اللعب في المساحات الضيقة وتسجيل الأهداف، وهي صفات قد تفيد فرنسا أمام المنتخبات التي تتراجع للدفاع. لكن انضمامه إلى مجموعة تضم مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه ودزيري دوي وبرادلي باركولا يجعل المنافسة على الدقائق قوية منذ البداية. أما جاكيه ودا كونيا وديوف، فيدخلون تجمعًا يضم لاعبين أكثر خبرة، وتنتظرهم فيه أربع مواجهات متقاربة. ولهذا تبدو القائمة فرصة حقيقية لاختبار مدى قدرتهم على التكيف مع إيقاع المنتخب، حتى لو لم تعنِ مشاركتهم جميعًا بالقدر نفسه في المباريات الأولى. تأثير غيابات تشواميني وكانتي عن قائمة زيدان أثارت قائمة زيدان اهتمامًا لا يقل عن الاهتمام بالوجوه الجديدة، بسبب غياب عدد من الأسماء المعروفة. ومن أبرز الغائبين أوريلين تشواميني ونغولو كانتي، إلى جانب ماركوس تورام ولوكاس هيرنانديز ولوكاس ديني وثيو هيرنانديز. كما يغيب ويليام صليبا بسبب الإصابة. لكن جمع هؤلاء اللاعبين تحت سبب واحد للاستبعاد لا يعكس ما قاله المدرب. فقد أوضح زيدان أن تشواميني عانى انقطاعًا طويلًا نسبيًا عن اللعب، وأن بقاءه مع ناديه في هذه المرحلة أنسب لاستكمال عودته. وتحدث عن رغبته في مشاهدة لاعبين أصغر سنًا في بعض المراكز، فيما ربط غياب أسماء أخرى بالحاجة إلى تحقيق التوازن داخل القائمة. لذلك يصعب اعتبار الغياب عن التجمع الأول حكمًا نهائيًا على مستقبل أي لاعب مع المنتخب. فالاختيارات مرتبطة أيضًا بظروف هذه الفترة: جاهزية متفاوتة، وأربع مباريات خلال أيام قليلة، وحاجة المدرب إلى رؤية عناصر لم تحصل سابقًا على الفرصة نفسها. وستتضح خياراته بصورة أفضل بعد أن يخوض الفريق مبارياته، ويعلن قوائمه التالية. دور مبابي في منتخب فرنسا بقيادة زيدان على الرغم من التغييرات، بقي كيليان مبابي قائدًا لفرنسا في بداية عهد زيدان. ويحافظ القرار على مركز أحد أبرز لاعبي الجيل الحالي، في وقت يفتح فيه المدرب المنافسة على مواقع أخرى داخل المجموعة. ويضم الهجوم إلى جانب مبابي أسماء تتمتع بقدرات مختلفة، من ديمبيلي وأوليسيه إلى دوي وباركولا. وسيكون أحد تحديات زيدان تحديد الطريقة التي يستفيد بها من هذه الخيارات معًا: من يبدأ، ومن يمنح الفريق حلًا مختلفًا أثناء المباراة، وكيف تُوزّع الأدوار خلال أربع مواجهات متقاربة. وفي خط الوسط، تضيف عودة إدواردو كامافينغا خيارًا آخر للمدرب. غير أن وجود لاعبين موهوبين في كل خط لا يكفي وحده لرسم شكل المنتخب؛ فالاختبار الفعلي سيكون في قدرة فرنسا على اللعب كوحدة واحدة، خصوصًا مع محدودية الوقت المتاح لتطبيق أفكار جديدة في التدريبات. موعد مباراة زيدان الأربع الأولى مع فرنسا تبدأ فرنسا مشوارها خارج أرضها أمام تركيا في 25 سبتمبر، ثم تواجه بلجيكا في 28 من الشهر نفسه. وبعد ذلك تستضيف إيطاليا في 2 أكتوبر، قبل أن تلتقي بلجيكا مجددًا في 5 منه. يمنح هذا التسلسل زيدان اختبارات متنوعة، لكنه يضعه أيضًا تحت ضغط الوقت. فالفريق يبدأ بمباراتين خارج أرضه، ثم يعود لخوض مباراتين على ملعبه، من دون فاصل طويل يسمح بإعادة العمل من الصفر بين لقاء وآخر. ولهذا شدد المدرب على أن جميع اللاعبين المستدعين يجب أن يكونوا جاهزين للمشاركة. ستكشف المباريات الأولى كيف يريد زيدان تنظيم فريقه، وأي اللاعبين الجدد يستطيعون إضافة ما يبحث عنه، ومدى قدرته على الجمع بين عناصر يعرفها الجمهور وأخرى يريد اختبارها. قائمته الأولى قدّمت ملامح اختياراته؛ أما هوية فرنسا الجديدة فستبدأ في الظهور عندما تنتقل تلك الخيارات إلى أرض الملعب.
قميص ميسي الأخير مع الأرجنتين… من بداية عام 2005 إلى مباراة الوداع أمام بنين

Featured Image: Pinterest لا تبدأ كل قصص الوداع من المباراة الأخيرة. أحياناً تبدأ من قميص يُرفع عن الحائط ليحل آخر مكانه. بهذه الصورة اختار ليونيل ميسي أن يقدّم القميص الذي سيرتديه في ظهوره الأخير مع منتخب الأرجنتين، قبل مواجهة بنين المقررة في 6 أكتوبر 2026 على ملعب المونيمونتال في بوينس آيرس. وفي الفيديو الذي نشره عبر إنستغرام، أنزل قميصه من كأس العالم 2026 وعلّق مكانه قميص الوداع، مرفقاً المشهد بعبارة قصيرة: مباراة أخيرة… قميص مدى الحياة. متى ستكون مباراة ميسي الأخيرة مع الأرجنتين، ولماذا يخصّص لها قميصاً؟ تأتي المواجهة أمام بنين بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي في أواخر أغسطس. وهي تمنح الجمهور الأرجنتيني فرصة لتوديعه داخل الملعب، بعد مسيرة بدأت عام 2005، ووصلت إلى 207 مباريات و125 هدفاً، وشهدت تتويجه بكأس العالم ولقبين في كوبا أمريكا ولقب فيناليسيما. أما القميص الجديد، فيحوّل المباراة إلى مشهد ختامي مقصود لمسيرة ارتبط فيها اسم ميسي بالقميص السماوي والأبيض لأكثر من عقدين. تفاصيل قميص ميسي الأخير مع منتخب الأرجنتين لم يعتمد ميسي في الإعلان عن قميصه الأخير على مؤتمر صحافي أو رسالة طويلة. ظهر في مقطع مصوّر يزيل قميص المنتخب الذي ارتداه في كأس العالم 2026 من مكانه على الحائط، ثم يضع قميص المباراة المقبلة مكانه. يحمل الانتقال بين القميصين معنى واضحاً: فصل انتهى بعد المونديال، وفصل قصير أخير سيكتمل أمام الجمهور في بوينس آيرس. وقدّم ميسي المقطع بعبارة تجمع بين قصر اللحظة وطول أثرها. فهناك مباراة واحدة باقية في مسيرته الدولية، لكن القميص الذي ارتبط به منذ شبابه سيظل جزءاً من صورته لاعباً وقائداً للمنتخب. ويمكن قراءة الفيديو على هذا الأساس بوصفه إعلاناً شخصياً عن الوداع؛ فهذه دلالة يستحضرها ترتيب المشهد، وليست تفصيلاً إضافياً أعلنه اللاعب عن تصميم القميص أو خطة المباراة. واكتسب المنشور اهتماماً خاصاً لأنه جاء بعد قرار الاعتزال نفسه. ففي أواخر أغسطس، أعلن ميسي انتهاء رحلته مع المنتخب، موضحاً في رسالته أن القرار مؤلم بالنسبة إليه، وأنه يشعر بأنه قدّم كل ما لديه بالقميص الأرجنتيني. وبين إعلان القرار وموعد تنفيذه على أرض الملعب، صار لقاء بنين المساحة التي ينتقل فيها الوداع من الكلمات إلى المدرجات. ميسي يلعب مباراته الأخيرة مع الأرجنتين أمام بنين من المقرر أن تقام مباراة الأرجنتين وبنين يوم 6 أكتوبر 2026 على ملعب المونيمونتال، معقل ريفر بليت في بوينس آيرس. ويمنح اختيار ملعب داخل الأرجنتين المباراة طابعاً مختلفاً عن وداع قد يحدث بعيداً عن الجمهور المحلي، إذ يستطيع المشجعون متابعة ظهور القائد الأخير مع المنتخب على أرضهم. النتيجة الرياضية للمباراة لم تُحسم بعد، ولا يمكن اختزالها في طابعها العاطفي. لكن أهميتها بالنسبة إلى مسيرة ميسي تتجاوز كونها مواجهة واحدة: إنها الموعد المحدد الذي سيلعب فيه للمرة الأخيرة بالقميص الذي حمله منذ ظهوره الأول عام 2005. ومن هنا تأتي قوة الفيديو المنشور قبل اللقاء؛ فهو يتيح للجمهور أن يعرف مسبقاً أن المشاهدة المقبلة ستكون الأخيرة، وأن يضع كل دقيقة فيها ضمن سياق مسيرة كاملة. ومع اقتراب الموعد، ستتجه الأنظار إلى حضور ميسي في الملعب وإلى الطريقة التي ستودّعه بها المدرجات. مسيرة ميسي مع منتخب الأرجنتين منذ الانطلاقة عام 2005 قبل أن يصبح القائد المتوّج بكأس العالم، بدأ ميسي رحلته مع المنتخب الأول بمباراة أمام المجر في 17 أغسطس 2005. وسجل هدفه الدولي الأول أمام كرواتيا في 1 مارس 2006. وبين التاريخين وما تلاهما، انتقل من لاعب شاب يخطو أولى خطواته الدولية إلى صاحب أكبر عدد من المباريات والأهداف في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، وفق الحصيلة التي نشرها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم. لم تكن الطريق بين البداية والألقاب الكبرى مستقيمة. شارك ميسي في بطولات شهدت خروج الأرجنتين أو خسارتها مباريات نهائية، وتعرضت علاقته بالمنتخب خلال بعض تلك المراحل لضغط وانتقادات كبيرة. ولهذا لا يقتصر معنى الوداع الحالي على عدد الكؤوس التي رفعها، بل يشمل أيضاً سنوات المحاولات التي سبقت التتويج، واستمراره في العودة إلى المنتخب بعد اللحظات الصعبة. ومع مرور الوقت، تغير موقعه داخل الفريق. صار قائداً ومرجعاً لجيل من اللاعبين، ثم دخل مرحلة التتويج التي انتظرها مع الأرجنتين. هذا المسار يفسر جانباً من التفاعل مع قميصه الأخير: فالجمهور الذي سيشاهده أمام بنين لا يودّع صاحب هدف أو بطولة واحدة، بل لاعباً رافق تحولات المنتخب لأكثر من عشرين عاماً. View this post on Instagram A post shared by Leo Messi (@leomessi) البطولات التي فاز بها ميسي مع الأرجنتين قبل الاعتزال الدولي بدأت سلسلة ألقاب ميسي الكبرى مع المنتخب الأول بالتتويج بكوبا أمريكا 2021، ثم فيناليسيما 2022، قبل الفوز بكأس العالم في قطر في العام نفسه. وأضاف لقباً ثانياً في كوبا أمريكا عام 2024. وكانت له أيضاً إنجازات مع منتخبات الفئات العمرية، بينها كأس العالم تحت 20 عاماً عام 2005 وذهبية أولمبياد بكين 2008، لكن البطولات الأربع الأولى هي ألقابه مع المنتخب الأول في هذا السياق. يحتل مونديال قطر مكاناً خاصاً في هذه السيرة، لأنه منح ميسي كأس العالم الذي طال انتظاره. لكنه لم يكن خاتمة مشاركاته الدولية، فقد واصل اللعب بعده، وتُوّج بكوبا أمريكا مجدداً في 2024، ثم شارك في كأس العالم 2026 قبل إعلان اعتزاله. لذلك يعيد قميص الوداع ترتيب المشاهد في ذاكرة المتابع: كأس عالم حملها في قطر، ومونديال أخير في 2026، ثم مباراة أخيرة مستقلة تقام أمام جمهور بلاده. وتُظهر الحصيلة الرقمية مدى امتداد تلك الرحلة. فقد خاض ميسي 207 مباريات مع الأرجنتين وسجل 125 هدفاً، إلى جانب 68 تمريرة حاسمة وفق أرقام الاتحاد الأرجنتيني المنشورة قبل مباراة الوداع. وخاض ست نسخ من كأس العالم، من 2006 إلى 2026. وهذه أرقام تصف طول الحضور واستمراره، لكنها لا تختصر وحدها موقعه في ذاكرة الجماهير. قميص المباراة الأخيرة يحمل معنى خاصاً في وداع ميسي في رسالة اعتزاله، تحدث ميسي عن ارتباطه بالقميص وعن رغبته الدائمة في إسعاد الأرجنتينيين عبر كرة القدم. وعندما اختار كشف قميصه الأخير بالفيديو، عاد إلى الرمز نفسه الذي ظهر في كلماته: القميص بوصفه صلة بين اللاعب والمنتخب والجمهور. هناك أيضاً فرق بين أن يعرف اللاعب أن نهايته الدولية اقتربت، وأن يحدد للجمهور موعدها وصورتها. إعلان الاعتزال وضع نهاية للمسيرة، أما مباراة بنين فتمنحها مشهداً أخيراً. وبين الإعلانين، أصبح القميص المعروض في الفيديو علامة على انتقال ميسي من حضور اعتادت عليه الأرجنتين لأكثر من عقدين إلى دور جديد، كما قال في رسالة اعتزاله، يشجع فيه المنتخب من خارج الملعب. لن تُضيف المباراة المقبلة لقباً إلى السجل بمجرد إقامتها، ولن تغيّر نتيجة واحدة وقائع المسيرة الطويلة. لكنها ستمنح اللاعب وجمهوره فرصة نادرة لأن يعرفا مسبقاً متى ستكون المرة الأخيرة. وحين يدخل ميسي ملعب المونيمونتال بالقميص الذي كشفه، سيكتمل المشهد الذي بدأ في الفيديو: قميص يغادر الحائط
أرتيتا يقترب من تجديد عقده مع أرسنال… من لقب الدوري إلى تحدي الحفاظ عليه

Featured Image: Pinterest بعد سنوات أمضاها أرسنال في مطاردة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، تبدّل السؤال المحيط بالمدرب ميكيل أرتيتا. لم يعد الأمر متعلقاً بقدرته على إعادة الفريق إلى المنافسة، بعدما قاده إلى التتويج في موسم 2025-2026، بل بكيفية الحفاظ على موقعه في القمة. وفي هذا التوقيت، أفادت تقارير إعلامية بتوصل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع النادي على عقد جديد ومحسّن، فيما لم يعلن أرسنال بعد مدة العقد أو تفاصيله المالية رسمياً. ويأتي الاتفاق بعد تتويج أرسنال بأول لقب للدوري منذ 22 عاماً، وبعد ثلاثة مواسم متتالية حلّ فيها الفريق وصيفاً. وهكذا يرتبط مستقبل المدرب بالسؤال الرياضي الأهم للنادي هذا الموسم: هل يستطيع الفريق الدفاع عن لقبه بعد أن نجح أخيراً في الفوز به؟ ما تفاصيل اتفاق ميكيل أرتيتا الجديد مع أرسنال؟ أفادت التقارير الإعلامية بأن أرتيتا وافق على عقد جديد يتضمن تحسيناً لشروطه، بعد مفاوضات استمرت أشهراً. وكان الرئيس المشارك للنادي، جوش كرونكي، قد وصف تثبيت مستقبل المدرب بأنه أولوية لأرسنال عقب التتويج بالدوري الإنجليزي. وتعكس هذه الأولوية رغبة الإدارة في إبقاء المدرب الذي قاد الفريق خلال مرحلة البناء ثم مرحلة المنافسة والتتويج. لكن التفاصيل التي يبحث عنها الجمهور لم تُحسم علناً بعد. فلا يوجد، في المعلومات المؤكدة المتاحة، إعلان من النادي يحدد مدة العقد الجديد أو الراتب أو تاريخ التوقيع. وتطرح بعض التغطيات احتمال استمرار أرتيتا حتى عام 2032، كما تتناول أرقاماً للراتب، إلا أن التعامل مع هذه التقديرات بوصفها شروطاً نهائية للعقد سيكون سابقاً لأوانه. وتختلف المواد المتداولة أيضاً في صياغة موعد انتهاء العقد الحالي، إذ تذكر بعض التغطيات صيف 2027، فيما تصفه تقارير أخرى بأنه ينتهي بنهاية الموسم الجاري. لذلك تبقى الصيغة الأدق في هذه المرحلة أن الطرفين توصلا، بحسب التقارير، إلى اتفاق لتمديد الارتباط، وأن التفاصيل التعاقدية تنتظر إعلان أرسنال الرسمي. بقاء أرتيتا أولوية لأرسنال بعد لقب الدوري الإنجليزي حين تولى أرتيتا تدريب أرسنال في ديسمبر 2019، كان يخوض تجربته الأولى مدرباً أول، بعد عمله مساعداً لبيب غوارديولا في مانشستر سيتي. وتُوّج بكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول، لكن الطريق إلى لقب الدوري احتاج وقتاً أطول، مرّ خلاله الفريق بمراحل من إعادة البناء والعودة إلى المنافسة الأوروبية. حلّ أرسنال وصيفاً في الدوري ثلاثة مواسم متتالية بين 2023 و2025. وكان في كل مرة قريباً من اللقب من دون أن ينهي الموسم في الصدارة. ثم جاء التتويج في موسم 2025-2026 ليضع نهاية لانتظار دام 22 عاماً منذ آخر لقب للنادي في المسابقة. بذلك تحولت ثقة الإدارة بالمدرب من رهان على مشروع قيد التطور إلى قرار بشأن الفريق الذي وصل إلى القمة تحت قيادته. ولا يتعلق القرار بحفظ اسم المدرب على دكة البدلاء وحدها. فقد ارتبط أرتيتا بطريقة إعداد الفريق وتطويره خلال سنوات المنافسة، وأصبح استمرار العمل معه وسيلة للمحافظة على المسار الذي أوصل أرسنال إلى اللقب. لكن نجاح المرحلة المقبلة سيُقاس بمعيار مختلف: قدرة الفريق على الفوز مجدداً وهو يحمل صفة البطل الذي يسعى منافسوه إلى إزاحته. ملامح التغييرات في مشروع أرسنال منذ تولي أرتيتا التدريب عام 2019 امتدت رحلة أرتيتا مع أرسنال من أول ألقابه في كأس الاتحاد إلى العودة إلى دوري أبطال أوروبا، ثم المنافسة المتكررة على الدوري الإنجليزي والتتويج به. وبلغ الفريق أيضاً نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، قبل خسارته أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح. ويضع الوصول إلى النهائي الأوروبي إلى جانب لقب الدوري صورة أوسع لما تحقق تحت قيادة المدرب الإسباني. وتكمن أهمية هذا التسلسل في أن النجاح لم يأتِ من موسم واحد معزول. فقد سبق لقب الدوري استمرار أرسنال بالقرب من الصدارة لثلاثة مواسم متتالية. كما أن الوصول إلى نهائي البطولة الأوروبية أظهر قدرة الفريق على المنافسة خارج إنجلترا. ومن هنا يصبح تمديد العقد، إذا أعلنه النادي، قراراً بالمضي مع المدرب نفسه في مرحلة الدفاع عن الإنجازات، بعدما قاد مرحلة الوصول إليها. وبمرور ما يقارب سبع سنوات على تعيينه، أصبح أرتيتا واحداً من أكثر المدربين ارتباطاً بفريقه في الكرة الإنجليزية الحالية. والاستمرار المحتمل سيمنحه وقتاً إضافياً لتطوير الفريق، لكن طول الفترة في المنصب لا يشكّل إنجازاً بحد ذاته، فقيمته بالنسبة إلى أرسنال ستتحدد بما يحققه خلال السنوات المقبلة. عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Mikel Arteta (@mikelarteta) تجديد عقد أرتيتا يشمل جهازه الفني المعاون تشير المعلومات المتداولة إلى إجراء محادثات تتعلق بعقود أعضاء الجهاز الفني المعاون أيضاً. ومن الطبيعي أن يثير مستقبل الجهاز اهتمام النادي إلى جانب مستقبل المدرب، بعد سنوات من العمل المشترك، إلا أن نتائج هذه المحادثات تحتاج إلى تأكيد مستقل قبل الحديث عن استمرار جميع أفراده بصورة نهائية. ويساعد استقرار الجهاز الفني عادةً على مواصلة أساليب العمل التي يعرفها اللاعبون، خصوصاً عندما يدخل الفريق موسماً يدافع فيه عن اللقب. لكن الاستقرار لا يعفي أرسنال من مراجعة أدائه أو الاستجابة لما يظهر من صعوبات خلال المباريات. فالفريق الذي يواجهه المنافسون اليوم هو بطل الدوري، وتختلف الضغوط المرتبطة بهذه المكانة عن ضغوط ملاحقة المتصدر. التحدي الذي ينتظر أرتيتا بعد بداية أرسنال لموسم 2026-2027 افتتح أرسنال دفاعه عن اللقب بأربعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي، قبل أن يتعرض لخسارته الأولى أمام برايتون بثلاثة أهداف دون رد. وبعد خمس مباريات، كان الفريق في المركز الثاني برصيد 12 نقطة. وتأتي أخبار الاتفاق مع أرتيتا في هذا التوقيت، بين بداية قوية ونتيجة ذكّرت الفريق بأن الموسم الجديد لن يُحسم بما أنجزه في الموسم الماضي. واعترف أرتيتا بعد مباراة برايتون بأن المنافس كان الطرف الأفضل، وتحدث عن أخطاء فنية وخسارة بعض المواجهات داخل الملعب. وتمثل تلك الخسارة اختباراً مبكراً لقدرته على تصحيح الأداء، خصوصاً أن الفريق انتقل من موقع الباحث عن اللقب إلى موقع المدافع عنه. وسبق أن طمأن المدرب جماهير أرسنال إلى رغبته في البقاء خلال حديثه عن مفاوضات العقد. لذلك، إذا أعلن النادي التجديد رسمياً، فلن يكون القرار مفاجئاً من ناحية رغبة الطرفين المعلنة. الجديد سيكون معرفة المدة الفعلية للعقد وشروطه، ثم متابعة ما يستطيع أرتيتا تحقيقه في الفصل التالي من تجربته. لقد حسم أرسنال انتظار لقب الدوري بعد 22 عاماً، لكنه فتح بذلك تحدياً جديداً أمام مدربه: الحفاظ على مستوى فريق صار منافسوه يستعدون له بوصفه البطل. ومن هنا تكتسب أخبار التجديد أهميتها، فهي لا تتعلق فقط ببقاء أرتيتا في منصبه، بل بالثقة في قيادته أرسنال خلال المرحلة التي تلي التتويج