مصدر الصورة: Getty
في مشهد مزدوج جمع بين مرارة الخسارة وفخر الوداع، ودّعت الأرجنتين حلمها بالتتويج بكأس العالم 2026، لكنها احتفت بأسطورتها ليونيل ميسي الذي أسدل الستار على مسيرته المونديالية. فرغم السقوط أمام إسبانيا بهدف قاتل، طغت دموع القائد ومشاهد التقدير على أي شيء آخر، حيث أجمعت الصحافة والجماهير على أن ميسي خرج مرفوع الرأس بعد أن جعلهم سعداء بما فيه الكفاية. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، لحظات ميسي الأخيرة في مونديال 2026.
أرقام للتاريخ في ليلة الوداع
View this post on Instagram
حتى قبل أن تُحسم نتيجة النهائي، كان ليونيل ميسي يكتب فصلاً جديداً في كتب التاريخ. بمجرد دخوله أرض الملعب، حطم أرقاماً قياسية عدة، فقد أصبح أكبر لاعب ميداني سناً أي 39 عاماً و25 يوماً، يشارك في نهائي كأس العالم. كما عادل رقم الأسطورة البرازيلي كافو كأكثر لاعب يشارك في ثلاث مباريات نهائية للمونديال (2014، 2022، 2026). ورغم عدم تتويجه باللقب، أنهى البطولة في وصافة الهدافين برصيد 8 أهداف، ورفع رصيده الإجمالي إلى 21 هدفاً في تاريخ كأس العالم، ليؤكد مكانته كأحد أعظم من لمسوا الكرة في تاريخ البطولة.
دموع القائد وصمت بوينس آيرس
View this post on Instagram
مع صافرة النهاية، تحولت شوارع بوينس آيرس الصاخبة إلى صمت مهيب، وامتزجت دموع الحسرة بصرخات الفخر. في المقاهي والساحات، عانق المشجعون بعضهم البعض مواسين، ليس فقط لخسارة لقب، بل لانتهاء حقبة تاريخية. وفي قلب الملعب، كان المشهد أكثر قسوة. انهار ليونيل ميسي باكيًا، مدركًا أن القصة قد انتهت. وفي لقطة مؤثرة عكست روح الرياضة، تقدم نحوه النجم الإسباني الشاب لامين جمال ليواسيه، في مشهد رمزي يجمع بين حاضر كرة القدم ومستقبلها. كانت دموع ميسي هي دموع أمة بأكملها، لكنها كانت أيضًا تعبيرًا عن نهاية رحلة ملحمية.
ميتلايف… لعنة المحطة الأخيرة؟
View this post on Instagram
على عكس أدائه المذهل طوال البطولة، ظهر ميسي في النهائي كـطيف باهت. وكأن ملعب ميتلايف في نيوجيرسي كان مسرحًا فاصلاً في مسيرته. ففي هذا الملعب بالتحديد، وضع المراوغ العبقري حداً مؤقتاً لمسيرته الدولية المذهلة عام 2016. في 26 يونيو 2016، وبعد خسارة نهائي كوبا أميركا أمام تشيلي بركلات الترجيح، أعلن ميسي وهو في التاسعة والعشرين فقط: انتهى الأمر بالنسبة لي مع المنتخب. حينها توسلت إليه البلاد بأكملها للعودة، من الرئيس الأسبق إلى الأسطورة مارادونا، وحتى زميله المستقبلي إنزو فرنانديز الذي كان مجرد مراهق كتب له رسالة مؤثرة. بعد 47 يومًا، استجاب ميسي وعاد، ليقود بلاده بعدها لتحقيق لقبي كوبا أميركا (2021 و2024)، ولقب فيناليسيما، والأهم، كأس العالم 2022. لكن في ليلة 2026، وعلى نفس الملعب الملعون، لم يأتِ اللقب الثاني.
صحافة الأرجنتين.. إجماع على الأسطورة
View this post on Instagram
طغت الإشادة بميسي على مرارة الهزيمة في عناوين الصحف الأرجنتينية. اختارت صحيفة كلارين التركيز على إرثه، مؤكدة أنه علّم جيلاً كاملاً معنى عدم الاستسلام. أما لا ناسيون فكان عنوانها الأكثر تعبيرًا: دموع القائد.. شكرًا ليونيل، لقد جعلتنا سعداء بما فيه الكفاية. بينما اختصرت صحيفة كرونيكا المشهد كله في كلمة واحدة: أسطورة. في النهاية، لم تكن ليلة 19 يوليو 2026 مجرد خسارة نهائي، بل كانت لحظة وداع تاريخية. غادر ميسي الملعب دون الكأس، لكنه غادره بطلًا أبديًا في قلوب الأرجنتينيين، بعد أن منحهم كل شيء وأعاد لهم الفخر بمنتخبهم الوطني.