سينر يتربع على عرش ويمبلدون للمرة الثانية في نهائي ماراثوني ويؤكد هيمنته

في مشهد مهيب على الملعب الرئيسي لنادي عموم إنجلترا، أكد المصنف الأول عالمياً، يانيك سينر، هيمنته المطلقة على عالم التنس، بعد أن احتفظ بلقبه في بطولة ويمبلدون بفوزه في معركة تكتيكية ملحمية على الألماني ألكسندر زفيريف. بانتصاره في أربع مجموعات، حفر النجم الإيطالي اسمه مجدداً في تاريخ البطولة الأعرق، رافعاً رصيده إلى خمسة ألقاب في البطولات الكبرى.

احترام متبادل بين بطلين

بعد نهاية المباراة التي استمرت قرابة أربع ساعات، تجلت الروح الرياضية في أبهى صورها. أشاد سينر بقوة منافسه، مقراً بأن زفيريف قدم أداءً استثنائياً. وقال موجهاً حديثه له: “لقد حققت أحد أهم أهدافك في باريس. هنا كنت قريباً جداً. إذا لعبت بهذا المستوى، فأنا متأكد من أنك ستفوز بإحدى هذه الكؤوس”. من جانبه، رد زفيريف بروح دعابة تعكس حجم الاحترام الممزوج بالندية: “يانيك، بصراحة، لم أعد أحبك! لقد خسرت أمامك 10 مرات متتالية”. ثم أضاف بجدية: “لقد أثبت مرة أخرى لماذا أنت أفضل لاعب في العالم. أهنئك”.

سينر يحافظ على لقب ويمبلدون… ويؤكد أنه الرقم واحد في عالم التنس. مصدر الصورة: Getty

نقاط التحول.. كيف حُسمت المعركة التكتيكية؟

بدأت المباراة بقوة من الطرفين، حيث فرض كل لاعب إيقاعه على أشواط إرساله، ليحسم زفيريف المجموعة الأولى المتقاربة عبر شوط كسر التعادل. لكن نقطة التحول الأولى جاءت في شوط كسر التعادل للمجموعة الثانية؛ فبعد أداء شبه مثالي، ارتكب الألماني خطأين غير متوقعين بضربة أمامية، ما منح سينر الفرصة لخطف المجموعة وتعديل النتيجة 1-1. أما الضربة القاضية فجاءت في المجموعة الثالثة. عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 3-3، أهدر زفيريف فرصة ثمينة لكسر إرسال سينر، ليعود الإيطالي في الشوط التالي مباشرة ويحقق أول كسر للإرسال في المباراة بعد ساعتين و54 دقيقة من اللعب، ويمضي ليفوز بالمجموعة. ومن هناك، فرض سينر سيطرته الذهنية والتكتيكية ليحسم المجموعة الرابعة والمباراة.

نهائي ماراثوني ينتهي بتتويج سينر… وخامس ألقابه في البطولات الكبرى. مصدر الصورة: Getty

سينر يكتب التاريخ.. وزفيريف يثبت مكانته

بهذا الفوز، لم يحتفظ سينر بلقبه للعام الثاني على التوالي فحسب، بل حقق انتصاره رقم 100 في بطولات الغراند سلام، منهياً فترة عجاف دامت 12 شهراً عن الألقاب الكبرى منذ تتويجه الأول في ويمبلدون 2025. أما بالنسبة لزفيريف، فعلى الرغم من مرارة الهزيمة، إلا أن وصوله للنهائي يمثل نجاحاً كبيراً. فبعد أسابيع قليلة من تتويجه بلقبه الكبير الأول في رولان غاروس، أثبت الألماني أنه أصبح منافساً دائماً على الألقاب الكبرى، حيث سيصعد إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي، وهو الأعلى في مسيرته. وكما قال بنفسه: “في سن التاسعة والعشرين، هذه هي المرة الأولى التي أعتقد فيها فعلاً أني أستطيع الفوز بهذه الكأس في المستقبل”.

سينر يكتب التاريخ من جديد… وزفيريف يخرج مرفوع الرأس بعد مواجهة ملحمية. مصدر الصورة: Getty