Featured Image: Getty
نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، تفاصيل ليلة كروية مثيرة حسم فيها منتخب إسبانيا بطاقة عبوره إلى المربع الذهبي، بعد فوز صعب وثمين على حساب منتخب بلجيكا بنتيجة 2-1. في مباراة حبست الأنفاس على أرضية ملعب سوفاي ستاديوم في لوس أنجليس، أثبت الماتادور الإسباني أن لديه دائماً أوراقاً رابحة قادرة على قلب الموازين في الأوقات الحاسمة، ليحجز مقعده في مواجهة مرتقبة ضد حامل اللقب، فرنسا.
ميرينو المنقذ.. سيناريو يتكرر وبديل ذهبي
مرة أخرى، يثبت المدرب لويس دي لا فوينتي أن قراراته في التبديلات تحمل لمسة من ذهب. فبعد أن كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية بتعادل إيجابي 1-1، دخل البديل ميكيل ميرينو في الدقيقة 86 ليغير مجرى اللقاء بالكامل. وبعد دقيقتين فقط من نزوله، نجح في تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88، مكرراً سيناريو مباراة ثمن النهائي ضد البرتغال التي حسمها بهدف في اللحظات الأخيرة أيضاً. لقد تحول ميرينو إلى أيقونة البديل الخارق الذي يعيد الحياة لآمال لا روخا في الأوقات الصعبة.

حصون لا روخا تسقط.. نهاية 491 دقيقة من الصمود
لأول مرة في مونديال 2026، اهتزت شباك الحارس الإسباني أوناي سيمون. بعد سلسلة مبهرة من الأداء الدفاعي الصلب الذي حافظ فيه المنتخب الإسباني على نظافة شباكه طوال دور المجموعات، ودور الـ32، ودور الـ16، جاء هدف التعادل البلجيكي عن طريق شارل دي كيتلار في الدقيقة 41 ليضع حداً لهذه السلسلة. لقد أنهى المنتخب البلجيكي صموداً دفاعياً إسبانياً استمر لـ 491 دقيقة متتالية، ليثبت أن اختراق دفاعات الماتادور ليس مستحيلاً، ولكنه يتطلب مجهوداً كبيراً.
سلسلة اللا هزيمة التاريخية.. إسبانيا على أعتاب المجد
بهذا الفوز، لم يتأهل منتخب إسبانيا إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب في 2010 فحسب، بل واصل مسيرته المذهلة الخالية من الهزائم. رفع لا روخا رصيده إلى 36 مباراة متتالية دون خسارة، ليعادل بذلك الرقم التاريخي الذي حققه منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بين عامي 2019 و2022. الآن، لا يفصل إسبانيا سوى مباراة واحدة عن معادلة الرقم القياسي العالمي المسجل باسم إيطاليا (37 مباراة)، ما يضيف بعداً تاريخياً آخر لمسيرتهم في البطولة.
خلاف طبي يعصف بمعسكر بلجيكا.. قضية ديباست تثير الجدل
على الجانب الآخر، لم تكن استعدادات بلجيكا للمباراة مثالية، حيث ألقت قضية المدافع زينو ديباست بظلالها على معسكر الفريق. فقد تصاعد الخلاف بين الجهاز الطبي للمنتخب وناديه سبورتنغ لشبونة حول جاهزية اللاعب، مما حرم المدرب رودي غارسيا من أحد خياراته الدفاعية. ورغم أن اللاعب عاد للتدريبات، أصر النادي على عدم جاهزيته، في تقييم اختلف مع رأي الطاقم الطبي للمنتخب والاتحاد الدولي، مما أثار جدلاً حول مدى تأثير الأندية على قرارات المنتخبات الوطنية في المحافل الكبرى.
وبهذا الفوز، لا يواصل الماتادور الإسباني رحلته نحو اللقب الثاني فحسب، بل يبعث برسالة قوية لجميع المنافسين بأن لديه العزيمة والبدائل الحاسمة للمضي قدماً حتى النهاية. والآن، تتجه كل الأنظار إلى دالاس، حيث الموعد الناري مع الديوك الفرنسية في مباراة تعد بنهائي مبكر.