Featured Image: Getty
في ليلة تاريخية بمدينة سان فرانسيسكو، كتب المنتخب القطري سطراً جديداً في سجل مشاركاته العالمية، بعدما انتزع تعادلاً بطولياً بنتيجة 1-1 من أنياب المنتخب السويسري القوي، وذلك بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ضمن منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم 2026.
دراما في سان فرانسيسكو: من سيطرة سويسرية إلى فرحة قطرية
بدا أن المباراة تسير في اتجاه واحد، حيث فرض المنتخب السويسري سيطرته منذ البداية وترجمها إلى هدف مبكر في الدقيقة 17 من ركلة جزاء نفذها بريل إمبولو بنجاح. ورغم السيطرة السويسرية والفرص الضائعة التي تحطمت أمام تألق الحارس القطري محمود أبو ندى، الذي عوض عن خطئه في ركلة الجزاء بتصديات حاسمة، فإن العنابي لم يفقد الأمل. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وفي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ارتقى المدافع خوخي بوعلام فوق الجميع وحول عرضية متقنة من همام الأمين برأسه إلى داخل الشباك، مطلقاً العنان لفرحة عارمة في صفوف المنتخب القطري وجماهيره، ومانحاً بلاده نقطتها الأولى على الإطلاق في تاريخ المونديال.

مجموعة متوازنة: جميع الفرق بنقطة واحدة
أشعل هذا التعادل المنافسة في المجموعة الثانية، التي باتت تُعرف بـ مجموعة التعادلات. فبعد تعادل كندا والبوسنة والهرسك في وقت سابق، جاء تعادل قطر وسويسرا ليضع جميع فرق المجموعة في نقطة انطلاق متساوية، حيث يمتلك كل منتخب نقطة واحدة في رصيده، ما يجعل الجولات المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات.

فرحة قطرية وخيبة أمل سويسرية
عكست التصريحات بعد المباراة الحالة المزاجية المتباينة. اعتبر مدرب قطر، جولين لوبيتيغي، أن الحصول على نقطة أمام منتخب بحجم سويسرا هو إنجاز مهم للغاية، مشيداً بقدرة فريقه على تجاوز الفترات الصعبة وعدم فقدان توازنه، وهو ما كوفئوا عليه في النهاية بالنقطة التاريخية. على الجانب الآخر، لم يخفِ النجم السويسري غرانيت تشاكا خيبة أمله، قائلاً: “إذا لم تستغل فرصك، فستدفع الثمن. كان يجب أن نتحلى بالذكاء للحفاظ على تقدمنا. الآن علينا العودة إلى أرض الواقع”. تصريحات تشاكا لخصت حال المنتخب السويسري الذي فرط في فوز كان في متناوله، ليؤجل حسم تأهله إلى الجولات المقبلة.