Featured Image: Getty
مع اقتراب كأس العالم 2026، تتجه أنظار العالم ليس فقط إلى المنتخبات المتنافسة، بل إلى الأفراد الذين يصنعون الفارق على العشب الأخضر. ستكون البطولة التي تستضيفها أمريكا الشمالية مسرحًا فريدًا، حيث تتلاقى أجيال مختلفة من النجوم، جيل الأساطير الذي قد يخطو خطواته الأخيرة، وجيل الورثة الذين بلغوا أوج عطائهم، وجيل المستقبل الذي يطرق الأبواب بقوة. في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز النجوم الذين يترقبهم العالم.
وداع محتمل لميسي ورونالدو
قد تكون نسخة 2026 هي الفصل الأخير في السيرة المونديالية لاثنين من أعظم من لمسوا كرة القدم، ما يضفي على مشاركتهما طابعًا دراميًا خاصًا. فمن جهة، يعود ليونيل ميسي إلى البطولة وهو يحمل لقب بطل العالم، ورغم اقترابه من عامه الأربعين، لا يزال هو العقل المدبر والقلب النابض لمنتخب التانغو، حيث تمنحه خبرته وقدرته على حسم المباريات بلمسة واحدة دورًا محوريًا في رحلة الدفاع عن اللقب. وعلى الجانب الآخر، يستعد غريمه التاريخي كريستيانو رونالدو لتحقيق إنجاز غير مسبوق بالمشاركة في كأس العالم للمرة السادسة. فرغم وجود كوكبة من المواهب في صفوف البرتغال، تظل شخصية الدون القيادية وغريزته التهديفية التي لا تشيخ، عاملًا حاسمًا يمنح فريقه ثقلاً لا يضاهى في المواعيد الكبرى.
ورثة العرش في أوج عطائهم: مبابي وهالاند وفينيسيوس
في قلب الصراع على الهيمنة الكروية، يبرز جيل الورثة الذي يدخل المونديال وهو في قمة مسيرته. يأتي على رأسهم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يسعى لتعويض خسارة نهائي 2022 وقيادة منتخب الديوك للقب آخر. بسرعته الخارقة وقدرته التهديفية المرعبة، يُعتبر مبابي الخطر الأكبر على أي دفاع، والمرشح الأبرز لوراثة عرش الكرة العالمية. وإلى جانبه، يظهر النرويجي إرلينغ هالاند، آلة الأهداف التي حطمت الأرقام القياسية في الأندية، والذي سيكون على موعده الأول لإثبات ذاته على الساحة العالمية مع منتخب بلاده بعد أن قاده للتأهل بحملة تهديفية استثنائية. ويكتمل هذا الثلاثي بالبرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي تُعلق عليه الجماهير آمالها لإنهاء غياب دام 24 عامًا عن منصة التتويج. بسرعته ومهاراته الفريدة، تطور فينيسيوس ليصبح أحد أخطر اللاعبين في العالم، والسلاح الذي تعوّل عليه السيليساو لاستعادة الهيبة العالمية.

المستقبل الآن: جيل المواهب الذي يخطف الأنظار
بينما يشتد صراع الكبار، يترقب العالم بزوغ نجم جيل جديد من المواهب الشابة القادرة على ترك بصمتها. في طليعة هذا الجيل يأتي الإسباني لامين يامال، الذي رغم أنه لن يتجاوز الثامنة عشرة، فقد فرض نفسه كأحد أبرز المواهب في العالم بعد أداء استثنائي ساهم به في تتويج إسبانيا بلقب أمم أوروبا 2024. ويُنظر إليه الآن باعتباره السلاح الهجومي الأخطر لـ لاروخا. وعلى نفس القدر من الموهبة، تضع ألمانيا آمالها على جمال موسيالا، العقل المبدع الذي يمثل أمل الماكينات في العودة إلى الواجهة. بقدرته الفائقة على المراوغة وخلق الفرص، يعتبر موسيالا كابوسًا للمدافعين، وسيكون أحد الأعمدة الرئيسية التي سيبني عليها المنتخب الألماني طموحاته.
قادة أمم وحملة أحلام
بعيدًا عن الصراعات الفردية، يحمل بعض النجوم على عاتقهم آمال شعوب بأكملها، وتكتسب مشاركتهم طابعًا وطنيًا خاصًا. في مصر، تتعلق كل الآمال بالقائد محمد صلاح، الذي يدخل المونديال وهو يحمل أحلام 100 مليون مصري لتحقيق إنجاز تاريخي. بشخصيته وخبرته كأحد أفضل لاعبي العالم، يمثل الملك المصري الرمز الذي تتحد حوله الطموحات في مشاركة قد تكون الأخيرة له. وبالمثل في إنجلترا، يقع عبء تحقيق حلم طال انتظاره على عاتق الهداف التاريخي هاري كين. فبعد مواسم تهديفية استثنائية، يأمل قائد الأسود الثلاثة في ترجمة تألقه على مستوى الأندية إلى لقب دولي يضعه في مصاف أساطير بلاده.