Featured Image: Getty
أسدل الستار أخيراً على واحدة من أكثر القصص ترقباً في عالم كرة القدم، بعدما حُسمت مسألة تولي الأسطورة زين الدين زيدان الإدارة الفنية للمنتخب الفرنسي الأول. فقد أكد خبير الانتقالات الموثوق، فابريزيو رومانو، عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، أن زيزو وقّع رسمياً عقداً يمتد حتى منتصف عام 2030، ليقود سفينة الديوك في الاستحقاقات القارية والعالمية القادمة. وتأتي هذه التأكيدات لتتوافق مع ما نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية الرياضية العريقة، في انتظار الإعلان الرسمي من قِبل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
نهاية حقبة ديشان.. وبداية عهد جديد
تأتي خطوة تعيين زيدان لتطوي صفحة تاريخية استمرت لـ 14 عاماً تحت قيادة المدرب السابق، ديدييه ديشان. وخلال تلك الحقبة، نجح ديشان في إعادة فرنسا إلى قمة الهرم الكروي، متوجاً بلقب كأس العالم 2018 بروسيا، قبل أن يحقق الوصافة في نسخة قطر 2022. وفي النسخة الأخيرة من المونديال هذا العام 2026، اكتفى المنتخب الفرنسي بحصد المركز الرابع، ليكون ذلك بمثابة إعلان غير رسمي عن الحاجة إلى ضخ دماء جديدة وفكر تكتيكي مغاير، وهو ما وجده الاتحاد الفرنسي في زميل ديشان السابق، زين الدين زيدان.

مسيرة تدريبية مرصعة بالذهب مع النادي الملكي
لا يدخل زيدان البالغ من العمر 54 عاماً، هذا التحدي معتمداً على اسمه الرنان كلاعب فقط، بل متسلحاً بسيرة ذاتية تدريبية أسطورية سطرها مع نادي ريال مدريد الإسباني. فقد قاد البلانكوس في فترتين (2016-2018) و(2019-2021)، سطر خلالهما إنجازاً غير مسبوق في العصر الحديث بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، إضافة إلى إحرازه لقب الدوري الإسباني الليغا، في مناسبتين، ليثبت أنه يمتلك العقلية الانتصارية القادرة على ترويض النجوم وإدارة المباريات الكبرى.

من الملعب إلى مقاعد البدلاء: إرث زيدان الدولي
يمتلك زيدان إرثاً وطنياً لا يُضاهى بقميص المنتخب الفرنسي. فقد كان المهندس الأول لتتويج الديوك بأول ألقابهم في كأس العالم عام 1998 بفرنسا، وأتبعه بالفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2000، قبل أن يختتم مسيرته كلاعب دولي في نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا، في مباراة تاريخية شابتها حادثة الطرد الشهيرة إثر نطحته للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي. واليوم، يعود المايسترو ليرتدي شعار الديوك، لكن هذه المرة من المنطقة الفنية، حاملاً على عاتقه آمال ملايين الفرنسيين في استعادة الهيمنة العالمية، وبناء مشروع رياضي متين يبلغ ذروته في نهائيات كأس العالم 2030.