Featured Image: Getty
مع اقتراب انطلاق صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026 FIFA ، والتي ينتظرها الملايين بشغف، أعلنت شركة ميتا عن استراتيجية واسعة النطاق تهدف إلى تحصين الفضاء الرقمي وتأمين تجربة آمنة للمشجعين واللاعبين على منصاتها مثل فيسبوك وإنستغرام. الخطة، التي تم الكشف عن تفاصيلها مؤخراً، ترتكز على محورين أساسيين، شن حرب استباقية على عمليات الاحتيال المالي، وتوفير درع حماية للمستخدمين ضد التنمر وخطاب الكراهية.
حرب استباقية على شبكات الاحتيال المالي
تدرك ميتا أن الفعاليات الرياضية الكبرى تشكل أرضاً خصبة للمحتالين. ولمواجهة هذا الخطر، أعلنت الشركة عن استثماراتها في أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصممة لكشف وتفكيك شبكات الاحتيال قبل أن تصل إلى ضحاياها. وقد أتت هذه الجهود أُكلها بالفعل عبر شراكة استراتيجية مع شركة Visa، حيث تمكنت ميتا من تعطيل شبكة احتيالية على فيسبوك كانت تروج لمواقع إلكترونية مزيفة تنتحل شعار كأس العالم الرسمي، وتستدرج المستخدمين بوعود أرباح خيالية لسرقة بياناتهم الشخصية والمالية. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل تعاوناً دولياً واسعاً:
في كندا: تتعاون ميتا مع المركز الكندي لمكافحة الاحتيال (CAFC) وحملة Stand Against Scams لرفع وعي المشجعين.
في المكسيك: تم إبرام شراكة مع الوكالة المكسيكية لحماية المستهلك (PROFECO) لإطلاق حملة توعية يقودها صناع المحتوى لتحذير الجمهور من عمليات بيع التذاكر المزيفة والمواقع المقلدة.
ولضمان وصول هذه التحذيرات لأكبر عدد ممكن، ستبدأ ميتا هذا الأسبوع في عرض إشعارات للمستخدمين الذين يبحثون عن مصطلحات متعلقة بكأس العالم على فيسبوك، لتذكيرهم بضرورة الشراء من مصادر موثوقة وتزويدهم بروابط مباشرة للإبلاغ عن أي محتوى مشبوه.

ترسانة من الأدوات لحماية اللاعبين والمشجعين من الإساءة
تتجاوز خطة ميتا الحماية المالية لتشمل حماية السلامة النفسية للمستخدمين. وإدراكاً منها بأن اللاعبين والفرق قد يتعرضون لموجات من الإساءة وخطاب الكراهية، تطبق الشركة سياسات صارمة لإزالة هذا المحتوى. ووفقاً لآخر تقاريرها، نجحت الشركة في إزالة 2.6 مليون منشور يضم خطاب كراهية بين أكتوبر وديسمبر 2025، حيث تم رصد أكثر من 74% منها بشكل استباقي قبل الإبلاغ عنها. ولتمكين المستخدمين، وخاصة الشخصيات العامة والرياضيين، من التحكم في تجربتهم، طرحت ميتا مجموعة من أدوات الحماية المتقدمة:
الكلمات المحجوبة (Hidden Words) : ميزة فعالة على إنستغرام، وقادمة قريباً إلى فيسبوك، تسمح للمستخدمين بإخفاء التعليقات والرسائل التي تحتوي على كلمات أو رموز تعبيرية مسيئة قاموا بتحديدها مسبقاً.
الحد من التفاعل (Limits) :أداة مصممة خصيصاً للحظات التي تزداد فيها التفاعلات بشكل مفاجئ (مثل بعد مباراة هامة)، حيث يمكن للمستخدم تفعيلها لحجب التعليقات والرسائل مؤقتاً من الحسابات التي لا تتابعه أو التي بدأت بمتابعته مؤخراً.
مساعد الإشراف (Moderation Assist) : أداة ذكية للحسابات المهنية على فيسبوك تتيح وضع معايير تلقائية لإخفاء التعليقات غير المرغوب فيها، كتلك التي تحتوي على روابط أو صور.
تشديد إجراءات الحظر: تواصل ميتا تطوير آلياتها لمنع المستخدمين المحظورين من إنشاء حسابات جديدة لمواصلة الإساءة، بالإضافة إلى عرض تنبيهات تحث المستخدمين على التفكير مرة أخرى قبل نشر تعليق قد يكون مسيئاً.

التزام مستمر لما بعد البطولة
تؤكد ميتا من خلال هذه الإجراءات على التزامها بتوفير بيئة رقمية آمنة لا تقتصر فقط على فترة كأس العالم، بل تمتد لما قبلها وبعدها. ومع استمرار تطور أساليب المحتالين والمسيئين، تتعهد الشركة بمواصلة تطوير أدواتها والعمل عن كثب مع شركائها الدوليين لضمان أن يبقى تركيز المشجعين واللاعبين على ما يهم حقاً: الاحتفال بشغف كرة القدم.