شهدت بطولة رولان غاروس يوماً سيظل محفوراً في الذاكرة، حيث امتزجت فيه صدمة انهيار المصنف الأول عالمياً، يانيك سينر، بفرحة الجماهير الفرنسية وهي تشاهد ميلاد أمل جديد. لقد كان يوماً يجسد جوهر الرياضة: لا شيء مضمون حتى النقطة الأخيرة.
من بطل محتوم إلى شبح على الملعب: تفاصيل انهيار سينر
في سيناريو لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين، ودّع الإيطالي يانيك سينر البطولة بطريقة صادمة. بعد أن كان على بعد شوط واحد فقط من حسم تأهله، متقدماً بمجموعتين وبنتيجة 5-1 في المجموعة الثالثة، بدأ كابوسه تحت شمس باريس الحارقة. تعرض اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لانهيار بدني مفاجئ؛ شعر بالدوار والغثيان لدرجة أنه طلب من الحكم تقييماً طبياً، قائلاً إنه بحاجة للتقيؤ. ورغم عودته للملعب وسط تصفيق الجماهير، كان واضحاً أن طاقته قد استُنزفت بالكامل. استغل منافسه الأرجنتيني خوان مانويل سيروندولو الفرصة الذهبية، وانتزع المجموعة الثالثة، ثم الرابعة والخامسة بسهولة، أمام سينر الذي كان ينحني من الإرهاق بعد كل تبادل طويل.
لست رجلاً آلياً: سينر يتحدث عن أصعب لحظاته
في تصريحات مؤثرة بعد المباراة، كشف سينر عن معاناته قائلاً: “اليوم، لم تكن لديّ طاقة، وهذا أمر يمكن أن يحدث. لا يمكن لأحد أن يكون رجلاً آلياً”. وأضاف: “استيقظت هذا الصباح ولم أشعر أنني بخير. كنت أشعر بالعياء ورأسي يدور”. ورفض الإيطالي إلقاء اللوم على الطقس الحار، مؤكداً أن الأمر كان يتعلق بحالته الشخصية فقط. هذا الخروج المبكر لم يوقف سلسلة انتصاراته المذهلة عند 30 مباراة متتالية فحسب، بل أجّل أيضاً حلمه بجمع ألقاب الغراند سلام ومنح إيطاليا لقبها الأول في رولان غاروس منذ عقود. وأعلن سينر أنه سيأخذ فترة راحة للتعافي ذهنياً وجسدياً قبل بطولة ويمبلدون.

على النقيض… ميلاد أمل فرنسي
وبينما كانت خيبة الأمل تخيم على مشجعي سينر، كانت الأجواء احتفالية في المدرجات الفرنسية مع تأهل اللاعب اليافع مويز كوامي البالغ من العمر17 عاماً إلى الدور الثالث، ليعيد الأمل لكرة المضرب الفرنسية.
منافسات السيدات
واصلت الأمريكية كوكو غوف حملة الدفاع عن لقبها بنجاح، كما تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا. وشهد اليوم أيضاً عودة مميزة لليابانية ناومي أوساكا التي بلغت الدور الثالث في رولان غاروس للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في مؤشر قوي على عودتها لمستوياتها السابقة.